ارشيف من :أخبار عالمية
نزال: ندعو المسؤولين المصريين الى اتخاذ موقف جريء في وقف بناء الجدار الفولاذي
ووصف نزال الحديث عن وسطاء آخرين في ملف المصالحة بأنه "كلام غير واقعي"، مؤكداً أن "لا دور إيرانياً في أي من الملفات الفلسطينية".
كما دعا السلطات المصرية إلى اتخاذ قرارات جريئة لرفع الحصار عن قطاع غزة، عبر فتح معبر رفح ووقف بناء "الجدار الفولاذي"، بما يساهم في نزع فتيل التوتر الذي شهدته العلاقات بين القاهرة وحماس مؤخراً.
وعن تحفظ "حماس" على الورقة المصرية، أشار نزال الى تشدد مصري في رفض مبدأ التعديل على الوثيقة، وأضاف ان " الأخوة المصريين يتعاملون مع الورقة كما لو أنها نص مقدس، بينما نحن نعتقد أن القضية تحتاج إلى حوار، أمّا مبدأ وقّّع ثم ناقش فهو مرفوض، لأنه لا يمكن التوقيع على مشاريع المصالحة بالإكراه وإنما بالتراضي".
وفي ما يتعلق بإمكانية تدخل أطراف عربية أخرى في المصالحة الفلسطينية، أكد نزال "للسفير" أن "وزراء الخارجية العرب حصروا رعاية المصالحة الفلسطينية بمصر، التي أصبحت الوكيل الحصري للإشراف على كل ملفات القضية الفلسطينية بما فيها رفع الحصار عن غزة وإعادة إعمارها" ، لافتاً الى أن الحديث عن وسيط آخر "غير واقعي".
وفي السياق نفسه، شدد نزال على أن "المصالحات العربية - العريبة لا علاقة لها بمصر"، واعتبر" أنه لن تكون هناك أية انعكاسات لأية مصالحات على الملف الفلسطيني ما لم تكن مصر جزءاً منها".
وعن امكانية تحريك ملف المصالحة عبر مبادرة تطرحها قوى فلسطينية مستقلة، رأى نزال ان "هناك أكذوبة اسمها الشخصيات المستقلة"، معتبراً أنها تنتمي إلى أطراف وفصائل وقوى فلسطينية وان "المستقلين الحقيقيين قلة، ولا يملكون أية أدوات للضغط والتأثير حتى يتم التعامل معهم باحترام ومصداقية".
وفي ظل الاتهامات التي يوجهها البعض للجمهورية الاسلامية الايرانية بتعطيل المصالحة الفلسطينية، شدد نزال على أن "لا دور إيرانياً على الإطلاق في أي من الملفات السياسية، وكل الحديث الذي يجري لإتهام إيران إنما يمثل ذرائع يراد أن يتم الاختباء وراءها".
وعن تقييم "حماس" لإصرار رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس على عدم استئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان، أعرب نزال عن مخاوف حركته "من أن يكون عباس غير قادر على الاستمرار فيه، لأنّ هناك مواقف أخرى سبق له أن أعلنها، لكنه عاد وتراجع عنها بفعل الضغوط الأميركية "، مؤكداً أن "حماس على استعداد لدعم عباس سياسياً وإعلامياً وشعبياً في أي موقف يحقق المصلحة الفلسطينية العليا، حتى وإن اختلفنا معه في قضايا كبيرة".
الى ذلك، أكد نزال لـ"السفير" ان المؤشرات الحالية تظهر أن "لا أفق لإقامة دولة فلسطينية بحدود العام 1967 من خلال مفاوضات التسوية".
وحول صفقة تبادل الأسرى ، اعتبر نزال ان "المفاوضات أحرزت تقدماً نوعياً وجوهرياً، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لإنجازها، ذلك أنّ الإسرائيليين عوّدونا على عدم التوصل إلى اتفاقات من هذا النوع إلا تحت الضغط"، وأضاف "نعتقد أن الإسرائيليين سيفاوضون حركة حماس طويلاً، لكنهم في النهاية سيضطرون للتوصل إلى اتفاق".
وتابع نزال " أما بالنسبة لمسألة الإبعاد إلى خارج فلسطين، فقد قلنا إن صاحب الحق في قبول هذا الأمر هو الأسير نفسه، لأننا لا نستطيع أن ننوب عن الأسير في رفض أي صيغة يقبل بها الإسرائيليون".
وعن تقييم "حماس" لعلاقتها مع مصر حالياً، اعتبر نزال "أن العلاقة مع مصر ليست خياراً وإنما ضرورة تفرضها عوامل الدين والأخوة والجوار والسياسة، وبالتالي لا مجال أمام مصر وحماس إلا أن تتفاهما، حتى وإن بلغ التوتر مبلغه بين الطرفين".
وأشار نزال لـ"السفير" ان المطلوب الآن هو "خطوة إيجابية من قبل المسؤولين المصريين في بعض الملفات، وبالتحديد ملف الحصار، لأن مصر هي القادرة على كسره عبر فتح معبر رفح، وهذا سيكون مدخلاً لنزع فتيل التوتر".
وفي ما يتعلق بقضية الجدار الفولاذي، قال نزال " لقد أسمينا هذا الجدار جدار العار، لأننا لا يمكن أن نفهم كيف يمكن للشقيق العربي المسلم أن يقيم جداراً على حدوده مع قطاع غزة"، وتابع "من هنا، نحن ندعو المسؤولين المصريين إلى موقف جريء وشجاع لوقف بناء هذا الجدار، أما التبريرات التي نسمعها فهي تعدو كونها تسريبات إعلامية غير مترابطة وتافهة، ونحن لم نسمع تبريراً رسمياً من قبل السلطات المصرية كي نناقشه، فكل ما لدينا بيان من الحكومة المصرية يتحدث عن إنشاءات على الحدود مع غزة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018