ارشيف من :أخبار عالمية
محمد صادق الحسيني لـ"الانتقاد.نت":إيران لم ترفض شيئاً إنما الغرب لم يقدم الشروط اللازمة لشراء اليورانيم المخصب
"الانتقاد،نت"-محمد حسين سبيتي
في الوقت الذي لم يتوصل فيه ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا) إضافة إلى ألمانيا إلى قرار بشأن فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية في إيران، أعلنت طهران على لسان وزير الدفاع الايراني أحمد وحيدي أمس في مؤتمر بعنوان "الخليج الفارسي" إستعدادها للرد على أي عدوان يمكن ان يشن عليها لا سيما ضد القطع الحربية الغربية المنتشرة في مياه الخليج.
في ظل هذا الواقع، شرح الكاتب والمتخصص في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني لـ"الانتقاد.نت" أبعاد وتطورات وحيثيات العلاقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والغرب، فأكد بأن إيران سترسل في الساعات الـ24 القادمة مجموعة من السفن الحربية إلى باب المندب كنوع من استعراض للقوى الدفاعية.
وتطّرق الحسيني في حديثه إلى أهمية الدور الايراني في مرحلة المباحثات التي جرت بين طهران والدول الست ، فقال "ايران تعتبر منذ مدة بأن الموضوع النووي الايراني لم يعد من صلاحية مجلس الامن الدولي وهو يجب أن يعود إلى مكانه الطبيعي"، لافتاً إلى أن أول اجتماع عقدته مجموعة الـ"5 + 1" في العاصمة البريطانية لندن كان عبارة عن عرض تقرير على مجلس الامن الدولي لإيجاد حل للغموض والنقاط العالقة، مضيفا أنه في نهاية عهد المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى، انتهت قضايا الغموض والقضايا العالقة، وبالتالي طهران تعتبر نفسها في حل مما يجري.
وتابع الكاتب والمتخصص في الشؤون الايرانية قوله بالتأكيد على أن كل ما بقي من رغبة عند الجمهورية الاسلامية للحوار مع مجموعة الـ"5 + 1" هو لناحية تقديم بادرة حسن نية من جهة طهران، وأضاف "واحدة من بوادر حسن النية هي العرض الذي تقدمت به طهران لشراء اليورانيوم المخصّب بدرجة عالية من الغرب"، مشيراً إلى أن موضوع التبادل لم يكن مطروحاً بالأساس، فروسيا وأميريكا اقترحتا التبادل، فما كان من إيران إلاّ أن درست الاقتراح وردت عليه بشكل ايجابي في فيينا آنذاك، حيث اعتبرت بأنه اذا كان لا بد من تبادل فيكون بشكل متزامن وتدريجي". وأوضح الحسيني بأن إيران ترفض العروض الاقتصادية لا السياسية، مؤكداً بأن الغرب يكذب ويخدع العالم ويتلاعب بالألفاظ حين يوهم العالم بأن طهران ترفض دائما المقترحات الغربية، ومشيرا إلى أن إيران لم ترفض شيئاً إنما الغرب لم يقدم الشروط اللازمة لشراء اليورانيوم المخصّب".
وفي السياق ذاته، إعتبر الباحث الايراني بأن تحذير ايران بضرب السفن الغربية في الخليج ينطلق من أن وجود وانتشار الأساطيل والسفن الحربية في مياه الخليج ليس شرعيا ومياه منطقة الخليج ليست لكل ناهب وطامع للهيمنة على المنطقة من باب المندب، فمضيق هرمز، إلى قناة السويس والبحر الاحمر، ورأى بأن وزير الدفاع الايراني يشك بما يقوله الغرب بأن "الهدف من إنتشار القوات والسفن الحربية والعسكرية هو تطويق ايران"، إنما هناك أهداف أخرى للسيطرة على مناطق الثروة ونهبها وإشعال مزيد من الفتن، معطياً مثال اليمن، وأضاف "أمّا اذا ارتكب الغرب حماقة وتعرضت إيران لايّ عدوان من قبل العدو الصهيوني أو من الغرب نفسه، فالسفن الحربية في الخليج ستكون كلّها في مرمى النيران الإيرانية وصيد سهل جداً لصواريخها.
وحول موقف الصين الرافض لأي تشديد للعقوبات على إيران، قال الحسيني "الصين مستاءة من تصرف الولايات المتحدة الأميركية في العلاقات الدولية بشكل عام وتحديداً فيما يخص العلاقة بين أميركا وتايوان، وبكين تبني علاقة إستراتيجية في مجال التسلح والاقتصاد مع طهران وهي بالتالي لا تفرّط بسهولة بعلاقاتها بدولة كبرى مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية".
وأضاف "روسيا تتعامل مع أميركا والغرب بإسلوب المقايضة أي "استراتيجية المقايضة" هي الغالبة في الموقف الروسي، أما الصين فتحافظ على ثوابتها في علاقاتها مع الدول خصوصا مع إيران، وفي اللحظة الحاسمة لن يسمح الروس بأن يفرطوا في علاقاتهم الودّية مع إيران بسهولة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018