ارشيف من :أخبار عالمية

إجراءات أمنية مشددة في مطار شارل ديغول والمسافرون من أصول عربية تجنبوا مطار أورلي

إجراءات أمنية مشددة في مطار شارل ديغول والمسافرون من أصول عربية تجنبوا مطار أورلي

باريس – نضال حمادة

ما ان تدخل إلى حرم مطار شارل ديغول شمال باريس حتى يتغير عليك الجو الأمني وتظن نفسك في منطقة حرب أو في حقل مزروع بالألغام لكثرة الأجهزة المستقدمة حديثا، والتي لا تتوقف عن الرنين لمجرد استشعارها جسم معدني أو ما شابه ذلك.
أنك في منطقة أمنية، ونحن هنا من أجل سلامتك لا غير هكذا يقول لك من يفتشك عندما تتذمر أو تظهر امتعاضك من طرق التفتيش المتعددة ومن طول الانتظار حيث يقف الناس في طوابير طويلة أمام المنطقة المخصصة لتفتيش المسافرين قبل دخولهم قاعات الانتظار التي يستقلون منها الطائرة المغادرة.

تفتيش على مراحل

يمر المسافر بمراحل عديدة من التفتيش الالكتروني والبشري في حال أصرت الأجهزة الحديثة والمعقدة على الرنين وإثارة الشبهات حوله. فعند وصولك لباب الحرم الخاص بالتفتيش تستقبلك شرائط قماشية وصلت فيما بينها بحدائد مثبتة في الأرض ونظمت بطريقة ملتوية ومتعرجة حتى يتم استيعاب أكبر عدد من المنتظرين في مساحة صغيرة نسبيا.

بعيد الانتظار تدخل بابا الكترونيا يستشعر الأجسام المعدنية والغريبة، ومن ثم يأتي دور التفتيش الثاني الدقيق وطابور آخر لا يقل طولا وإزعاجا عن الأول، وهنا عليك القيام بكل مستلزمات التفتيش الشخصية . حيث لزام عليك وضع كل حوائجك في أحواض بلاستيكية خصص الأبيض منها للألبسة والأزرق للأحذية وغيرها.

أخلع نعليك إنك في المنطقة المقدسة.

إخلع نعليك إنك في المنطقة الأمنية المشددة في مطار شارل ديغول الدولي، يخلع المسافر نعليه ويخلع حزام البنطال، والويل لمن بنطاله واسع أو ما تحت النعلين يثير الخجل. ومن لديه جهاز كومبيوتر محمول ( لاب توب) عليه فتحه وتشغيله. تمر أغراض المسافر الشخصية على جهاز كشف الكتروني بينما يمر المسافر من خلال باب تفتيش الكتروني ولكنه من الطراز الجديد، ومن يسافر دوريا مثل كاتب التقرير على سبيل المثال لا الحصر يلاحظ حداثة الأجهزة هذه مقارنة بما كان موجودا منذ شهر تقريبا فضلا عن صغر حجمها مقارنة بسابقاتها وكثرة المفاتيح الإلكترونية التي تصدر أضواء مختلفة الألوان، وكل مفتاح يختص بمادة معينة أو بمعدن معين دون غيره فضلا عن المساحيق وأنواع المعجون.

سعيد الحظ من يمر دون أن تزعجه أجهزة الكشف والرصد ولا تنطلق صفارات الإنذار عند مروره، أما من يتعرض لهذه الحالة فمرحلة جديدة وشخصية من التفتيش تمر عبر جهاز يدوي يقوم عامل أو عاملة التفتيش بتمريره على أنحاء جسد المسافر المنهك، وفي حال استمر صوت الإنذار والصفير فلا بد من التفتيش اليدوي الدقيق والمزعج لحد الإرهاق. وهذه الأمور كلها تتم عندما تسافر على متن شركة طيران أوروبية أو غربية حيث الأمور على صعوبتها أسهل وأفضل منها عندما تسافر على متن شركة طيران عربية أو من العالم الإسلامي أو من العالم الثالث.

فلهذه البلدان والشركات أماكن خاصة تكثر فيها أجهزة التفتيش وتطول فيها طوابير الانتظار أكثر من زميلاتها الغربية .
أكثر شركات الطيران العربية والإسلامية مخصص لها مطار "أورلي" الدولي للسفر وهذا المطار وإن كان من حسناته قربه من العاصمة الفرنسية باريس مقارنة بمطار شار ديغول الذي يبعد أربعين كيلومترا عن أطراف عاصمة النور فإن صغر حجمه وقدمه وكثرة المسافرين من خلاله تجعل من رحلة السفر عبره رحلة عذاب وانتظار في طوابير لا تنتهي ولا تتوقف. فضلا عن أن طريقة التعامل مع المسافر تختلف بشكل ملفت بين المطارين. وهذا ما جعل الكثيرين يشكون معاناة السفر على متن طيران الشرق الأوسط بسبب تواجدها في مطار أورلي الصعب.
2010-01-24