ارشيف من :أخبار عالمية

كارثة هايتي تزيد الدلائل على الانتهاكات الصهيونية

كارثة هايتي تزيد الدلائل على الانتهاكات الصهيونية
الكيان الصهيوني: الأول في تجارة الأعضاء

علاء نصرالله
تكشف المجازر والجرائم الصهيونية في فلسطين عن همجية الكيان الصهيوني القائم على القتل والإرهاب وتشريد الشعب الفلسطيني حتى باتت فلسطين شاهدا حيا على عصابات الصهاينة الذين يبررون لأنفسهم ارتكاب المحرمات وانتهاك المقدسات وخرق القوانين والأعراف الدينية والمواثيق الدولية والإنسانية في سبيل تحقيق مصالحهم.
ولا يتورع قادة الاحتلال الإسرائيلي عن قتل كل من على الأرض من غير الصهاينة لعنصريتهم المتوحشة التي تدعوهم الى تصفية العرب والمسلمين والمسيحيين، حيث اعتادوا العيش على مآسي الآخرين، وهاهم اليوم يتاجرون بالأعضاء البشرية فتقوم بعثة الأطباء الإسرائيلية باستغلال نكبة سكان "هايتي" وسرقة أعضائهم.
فالصهاينة يتباهون بأنهم اختاروا رجل العام الماضي ارهابيا من بين ضباط مخابراتهم المشهود له بقتل اكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين العزل، وكيانهم اليوم بات يتصدر الواجهة في تجارة الاعضاء البشرية.
وفي أخر حلقات الإرهاب الصهيوني ما كشفته مؤخرا الصحافة السويدية عن جرائم إسرائيلية، يقوم فيها جنود إسرائيليون بسرقة أعضاء انتزعوها من جثث شهداء فلسطينيين بعد قتلهم، بالإضافة إلى قيام مصلحة التشريح الإسرائيلية بسرقة أعضاء مرضى فلسطينيين توفوا في المستشفيات أثناء علاجهم هناك.
وقد ظهر الاعتراف الإسرائيلي بسرقة أعضاء الفلسطينيين إلى العلن لأول مرة، أثناء مقابلة مسجلة كانت أجرتها أكاديمية أمريكية عام 2000 في معهد أبو بكير للتشريح قرب تل أبيب، مع الطبيب المختص بعمليات السرقة، إثر تصاعد الجدل بين "إسرائيل" والسويد بشأن التقرير الذي كشفت فيه الصحيفة انتزاع أعضاء الشهداء الفلسطينيين، بعد قتلهم على يد جنود الاحتلال.
وقال الطبيب الإسرائيلي، منفذ عمليات سرقة الأعضاء، إن الأعضاء التي انتزعت من جثث فلسطينيين تمثلت في الجلد وقرنيات العيون وصمامات القلوب والعظام بطريقة رسمية ودون طلب موافقة ذويهم.
وفي آخر اعتداء على النفس الإنسانية، قالت مصادر إعلامية إسرائيلية، إن فضيحة متاجرة "إسرائيل" بالأعضاء البشرية وسرقتها، انتقلت من فلسطين إلى هايتي، إذ نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، عن ناشط أمريكي مدافع عن حقوق السود، اتهامه البعثة الطبية الإسرائيلية باستغلال معاناة منكوبي الزلزال هناك وسرقة أعضاء بشرية.
وأوضحت الصحيفة أن الناشط الأمريكي تي. ويست، الذي يعيش في سياتل، حمل شريط فيديو على موقع «يوتيوب» الإلكتروني يتهم فيه جنودا إسرائيليين يشاركون في عمليات الإغاثة في هايتي، بالتورط في سرقة أعضاء بشرية من ضحايا الزلزال.
ويعرض الناشط الأمريكي في الشريط الأجهزة المتقدمة التي تستخدمها البعثة الإسرائيلية، لكنه يقول في معرض حديثه إن هناك أشخاصا لا ضمير لهم، يستغلون المواقف دائما، ومن بينهم الجيش الإسرائيلي، الذي يعمل في هايتي الآن، مذكرا بالاتهامات التي وجهت إلى إسرائيليين بسرقة أعضاء شهداء وأسرى فلسطينيين.
وقال: لقد شاهدنا ما فعلته "إسرائيل" في فلسطين، وبسبب تاريخنا ومعاناة شعبنا الأمريكي من أصول أفريقية، أتفهم حالة الفلسطينيين.
وجاء الاتهام الأخير ليضاف إلى سلسلة من الاتهامات في قضايا الاتجار بالأعضاء البشرية التي بدأت خيوطها تظهر في الولايات المتحدة بتورط حاخامات يهود وشخصيات يهودية في قضية اتجار بالأعضاء البشرية وما تلاه من كشف الصحفي السويدي دونالد بوستروم قيام الجيش الإسرائيلي بسرقة أعضاء القتلى الفلسطينيين.
يلفت النظر على هذا الصعيد أن أحد الحاخامات واسمه ليفي إسحق روزنباوم كان قد اعتقل في شهر يوليو 2009 في بروكلين في الولايات المتحدة بعد اكتشاف علاقته بتجارة الأعضاء البشرية وتبييض العملة. وكان تبريره أنه وسيط أو «صانع الملاءمة»، وهو ما سجله له أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، باستدراجه لشراء بعض الأعضاء البشرية، ولاعتقاده أنه أحد الزبائن.
وأثارت قصة اعتقال الحاخام روزنباوم في ولاية نيوجرسي قضية فساد كبرى، في إطار شبكة عُرفت باسم شبكة سوبرانو.
كما تلا ذلك اتهامات أوكرانية لإسرائيل باختطاف أكثر من عشرين ألف طفل واستغلال أعضائهم، وكذلك تقرير نشرته قناة إسرائيلية أواخر العام الماضي تضمن تصريحات للطبيب المشرف على هذه العمليات وتأكيدات باحثة أمريكية لهذه السرقات اذ قالت البروفيسورة نانسي شير يوز من جامعة كاليفورنيا، التي تعد كتاباً حول الموضوع :إسرائيل” هي القمة، أذرعها تصل الى كل العالم.
والجدير ذكره ان الإرهابي إيهود أولمرت، الذي كان وزيراً للصحة العام 1992 سعى للترويج لحملة التبرع بالأعضاء بتشجيع الإسرائيليين على ذلك، وحسبما جاء في صحيفة جيروزاليم بوست فإن الحملة أسفرت عن نتائج إيجابية، لكن الفجوة ظلّت قائمة بين العرض والطلب، بل إنها في ارتفاع، الأمر الذي دفع بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية إلى سرقة الأعضاء البشرية، وهو ما حصل للشاب الفلسطيني بلال أحمد غانم (19 عاماً) حين استشهد خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 13 ايار/ مايو 1992، حيث أطلقت النار عليه قوة إسرائيلية فأصابته في صدره ومن ثم أصيب برصاصة في قدمه وأخرى في بطنه، وقامت القوات الإسرائيلية بسحبه مسافة 20 مترا تقريباً، قبل أن تحمله سيارة جيب باتجاه مشارف قرية أماتين شمال الضفة الغربية (وهي قريته) لتقوم إحدى المروحيات الإسرائيلية بنقله إلى مكان مجهول، لكن جثته أعيدت بعد مرور 5 أيام، ملفوفة بقماش أخضر يستخدم عادة في المستشفيات، حيث وضعت في كيس أسود.
وفي جنح الظلام طلبت القوات الإسرائيلية من عدد محدود من أقاربه دفنه بعد إطفاء الكهرباء، وكانت المفاجأة عندما اكتشف أقاربه ومعهم الصحافي بوستروم، أنه جرى شق جثة بلال غانم من رقبته إلى أسفل بطنه، وقد ساد حينها اعتقاد تكرّس لاحقاً، وهو ما يؤكده بوستروم، أنه تم اعتبار بلال غانم كمتبرع بالأعضاء رغماً عنه، دون علمه وإرادته، لأنه كان قد فارق الحياة، وهو ما أكدته عدد من العائلات الفلسطينية بخصوص أبنائها، وهو ما وثقه الصحافي السويدي بوستروم بأكثر من 69 حالة في نابلس وجنين وغزة وجميعهم تمت إعادة جثثهم بعد تشريحها.
2010-01-27