ارشيف من :أخبار عالمية
الإدعاء العام يستأنف الحكم وقاضي أعلى يقول أن المدعي العام تحت سيطرة ساركوزي الكاملة
دومينيك دوفيلبان يخرج بريئا بقرار المحكمة في دعوة ساركوزي عليه بقضية (كلير ستريم) وعينه على رئاسيات 2012
باريس – نضال حمادة
صدر حكم المحكمة في فرنسا بقضية (كليرستريم) والتي شكل فيها الرئيس الفرنسي (نيكولا ساركوزي) طرف إدعاء على رئيس الوزراء ووزير الخارجية الفرنسي السابق( دومينيك دوفيلبان). وقد أتى القرار بتبرئة ساحة دوفيلبان من كل التهم التي وجهها له الرئيس ساركوزي بخصوص لوائح مزورة لحسابات مصرفية في الخارج قال ساركوزي إن دوفيلبان يقف ورائها عندما كان رئيسا للوزراء وكان ساركوزي يومها وزيرا للداخلية .
وقد حكم في هذه القضية على اللبناني عماد لحود بثلاثين شهر سجن بينها سنة ونصف مغلق وعلى صديق دوفيلبان ( جورغوران لو كوربو) بنفس الأحكام.
ويعتبر هذا الحكم بمثابة ضربة قوية للرئيس نيكولا ساركوزي الذي كان يعول كثيرا على إدانة دوفيلبان لإزاحته من طريقه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2012 . ومن المعلوم أن دوفيلبان وساركوزي ينتميان إلى نفس الحزب.
وقد اعلن الرئيس الفرنسي انه لن يستانف الحكم غير أن هذا الإعلان لم يكن سوى حركة إعلامية بسبب تبرئة دوفيلبان ما يجعل استئناف الحكم من قبل الإدعاء الشخصي مستحيل من الناحية القانونية، وكان الطريق الوحيد للاستئناف هو الإدعاء العام الخاضع كليا لوزارة العدل أي بالنهاية لنيكولا ساركوزي، وهذا ما حصل صبيحة اليوم التالي لصدور الحكم.
في السياق بدأ السجال واسع حول قرار المدعي العام حيث اعتبر القاضي الأعلى السابق وعضو مجلس القضاء الأعلى (دومينيك باريلا) أن المدعي العام ( جان كلود باران) يخضع بشكل كامل لسيطرة وزارة يعني لسيطرة الرئيس ساركوزي.
وقد استغربت الصحف الفرنسية قرار المدعي العام حيث أن الاستئناف سوف يذهب بالقضية للعام 2011 قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الرئاسي المقبل. وهذا ما أزعج الكثير من نواب الأكثرية الذين يرون رئيس الدولة يتقوقع في هذه القضية، التي يعتبرها معركة شخصية. ونقلت وسائل الإعلام الفرنسية عن بعض المسؤولين في الأكثرية النيابية قولهم تعقيبا على قرار المدعي العام ، أن ساركوزي يريد أن يصدر حكما بإدانة دوفيلبان.
وقد رد ( دومينيك دوفيلبان ) فور صدور قرار المدعي العام، مدينا ما سماه قرار سياسيا .
في نفس الوقت فإن رئيس الحكومة الفرنسية السابق، لم يتأخر في إعلان هدفه الوصول غلى قصر الإليزيه في العام 2012 ما فتح الباب مجدد أمام فترة صراع مستقبلية طويلة بينه وبين الرئيس ساركوزي، خصوصا أن الرجلين يتبادلان الحقد والغل فيما يعتبر دوفيلبان وصوله إلى قصر الإليزيه في الرئاسيات المقبلة بمثابة ثأره الشخصي من الرئيس نيكولا ساركوزي الذي أراد سجنه عبر هذه القضية.
الجدير ذكره أن (دومينيك دوفيلبان) لا يحظى بشعبية كبيرة في الأوساط المؤيدة لإسرائيل وذلك بسبب مواقفه في مجلس الأمن قبيل الحرب على العراق، وهو ايضا لا يحظى بمحبة الأميركيين الذين يعتبرون الرئيس ساركوزي صديقهم المقرب في اليمين الفرنسي. ومن ما يذكره تاريخ الخلاف بين الرجلين أن ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية عندما خاض دوفيلبان معركته في مجلس الأمن مع أميركا، كان السياسي الفرنسي الوحيد الذي لم يعلن يومها عن تأييده لمواقف دوفيلبان، قد خرج بصمته هذا عن سياق عام ساد الأوساط السياسية والشعبية في فرنسا حينها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018