ارشيف من :أخبار عالمية
التصعيد الاميركي ضد ايران : حرب نفسية قديمة جديدة
هبة عباس - "الانتقاد.نت"
رفعت الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا من مستوى حربها النفسية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ملوحة بخيارالعدوان العسكري ضدها بذريعة ملفها النووي ، وهي اتبعت لهجتها التصعيدية بالاعلان عن نشر منظومة صواريخ مضادة للصواريخ في عدد من دول الخليج , لكن انتكاسة مفاجئة اصابت التهويل الاميركي بعد الاعتراف بفشل تجربة لاعتراض صاروخ مشابه للصواريخ الايرانية .
وللوقوف على خلفيات هذا التصعيد الاميركي ودلالاته سألت "الانتقاد.نت" الخبير والباحث بالشؤون الايرانية محمد صادق الحسيني الذي يعتبر ان نشر اميركا منظومة الصواريخ هي حركة قديمة جديدة لان المنظومة التي تم نشرها جاءت كتعزيز لما كان موجود اصلا في هذه الدول وهو لتسخين التصعيد في الحرب النفسية، لافتا الى ان الاهداف المباشرة من هذه الخطوة تأتي ضمن اطارين الاول في المدى القريب وهو كالتالي :
1- تهدئة روع الكيان الغاصب والسيطرة على امكانية مغامرته او قيامه باي شيء خارج السياق لان هناك اصرارا اسرائيليا على توريط اميركا في حرب اقليمية شاملة .
2- طمأنة ما يسمى بـ "دول الاعتدال العربي" التي تزعم واشنطن انهم قلقون من الطموح النووي الايراني وهذا يأتي في اطار " الايرانفوبيا" التي اوجدتها اميركا اصلا .
3- محاولة ردع طهران عن الدخول في اي حرب قد يفتعلها الصهاينة في المنطقة الى جانب لبنان او سوريا.
وخلص الحسيني الى القول ان هناك احتيال سياسي يظهر بوضوح في الخطاب الاميركي الذي يريد تهدئة الامور مع ايران وعدم وجود اي نية اميركية للدخول باية حروب جديدة في المنطقة وان الامور قد تحل بالتفاهم وهذا اصلا ما اوجد حالة الاحتقار الصهيوني لادارة اوباما واعتبارها ادارة ضعيفة .
اما الاطار الثاني للاهداف وهو المدى الابعد فاشار الحسيني الى ان هذه المنظومة هي ليست للتحضير الفعلي لحرب حقيقية ضد ايران، مؤكدا عجز اميركا عن القيام بهذه الخطوة، معتبرا انهم يريدون اولا : بسبب المأزق الذي اوقعهم فيه الكيان الغاصب من جهة وعجزهم امام قوى المقاومة والممانعة وايران في طليعتها من جهة ثانية، استنزاف الثروة والمال العربي عبر دعوتهم الى التسلح التي تساعد في تشغيل المصانع الاميركية واعادة بعض الحياة الى الدورة المالية لاميركا .
ولفت الحسيني الى ان السعودية والامارات قد انفقتا في السنتين الماضيتين ما يقارب 25 مليار دولار على التسلح فقط .
ثانيا : السيطرة على البحار والمضائق العربية بعد خسارة اميركا لمعاركها على اليابسة في العراق ،افغانستان، لبنان وفلسطين، لافتا الى ان كل هذه الاهداف تحققها اميركا عبر اموال العرب .
وتعليقا على عدم اعتراض الدول العربية نشر منظومة الصواريخ الاميركية في مياهها الاقليمية، اعرب الباحث في الشؤون الايرانية عن اسفه الشديد لما وصفهم بـ "المغفلين " العرب الذين لا يدركون مدى الاحتيال السياسي الاميركي، فيزعمون بان لديهم اتفاقيات ملزمة اتجاه اميركا في اطار دفاعها عن امنهم القومي ضد اي اخطار قد تتهددها من الخارج منها القلق من الطموحات الايرانية النووية باعتبار ان الدول العربية عاجزة عن الدفاع عن نفسها فتستغل اميركا هذا العجز وتقوم بسحب الاموال من امام شعوب هذه الدول للدفاع عنهم في اطار معركة وهمية لن تخوضها اميركا اصلا .
واكد الحسيني ان الحرب القادمة بين اميركا وايران ستكون حرب امنية ومعلوماتية واستخباراتية اي حرب باردة حقيقية قوية، ستحاول فيها اميركا اقتناص اي تنازلات من ايران .
وكشف الحسيني ان السلاح الجديد الذي اشار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد انه سيعلن عنه هو في اعتقاده قدرة ايران على تخصيب 20% من اليورانيوم .
اما في معرض تعليقه على الفشل الاميركي في اسقاط صاروخ طويل المدى في محاكاة لهجوم قادم من ايران بسبب عطل في الرادار اوضح الحسيني ان هناك عجز اميركي واضح اتجاه التقدم الصاروخي الايراني مؤكدا معلومات افادت ان سلاح جديد تم تطويره من قبل الحرس الثوري الايراني لمواجهة طائرات الاباتشي والدبابات الاميركية والاسرائيلية تم تجربته بنجاح وسيدخل مرحلة الانتاج قريبا وهو من نوع جديد لم ينزل الاسواق قبلا .
واشار الحسيني الى ان الحرب الالكترونية والتشويش الالكتروني في الحرس الثوري الاسلامي اصبح من التفوق بمكان بحيث ان شبكة الدفاعات الاميركية والاسرائيلية غير قادرة على التفوق على شبكة الدفاعات الايرانية.
واخيرا اكد الخبير والباحث في الشؤون الايرانية محمد صادق الحسيني ان اي معركة صهيونية محتملة على المنطقة ستكون بضوء اخضر اميركي، مشددا على ان الصهاينة اصبحوا اعجز من ان يفرضوا حرب على الاميركيين، موضحا ان اي حرب صهيونية محتملة على لبنان او سوريا ستكون مقامرة لان نتائجها العكسية ستغير معالم ووجه المنطقة لصالح قوى المقاومة والممانعة .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018