ارشيف من :أخبار عالمية

الانتقاد تنشر تفاصيل التحركات السياسية التي سبقت إعلان السيد عبد الملك الحوثي قبوله بشروط الحكومة اليمنية

الانتقاد تنشر تفاصيل التحركات السياسية التي سبقت إعلان السيد عبد الملك الحوثي قبوله بشروط الحكومة اليمنية



باريس – نضال حمادة

أكبر قبيلتين في الجوف وعمران طلبتا من الحوثي مبادرة حسن نية ووعدتاه بدخول الحرب إلى جانبه في حال رفضت السعودية وقف إطلاق النار
شيخ مشايخ الجوف تولى نقل الرسائل بين الحوثيين والسعودية وعلي صالح لم يكن طرفاً في المباحثات


هل سيتوقف القتال في صعده؟ أم أن ما شهدناه من تحركات ومبادرات ليس سوى مواقف إعلامية برسم الرأي العام؟ ما سر الغضب السعودي على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح؟ وهل فعلا يريد الرئيس اليمني وقف الحرب؟
مصادر قيادية يمنية قريبة من السيد عبد الملك الحوثي تحدثت مع الانتقاد شارحة تفاصيل التحركات السياسية التي سبقت إعلان السيد الحوثي قبوله بالبنود التي حددتها الحكومة اليمنية كشرط لوقف الحرب، وحسب هذه المصادر فإن بدايات التحرك الجدي تمت عير شيخ مشايخ قبائل الجوف القريب من السعودية، والذي يتمتع بعلاقة جيدة مع الحوثيين ويحظى بثقة الطرفين.
يقول مصدرنا إن السيد عبد الملك الحوثي أبلغ الوسيط القبلي اليمني أنه لا يثق كثيرا بالسعوديين، لذلك فإن مسألة الانسحاب من الحدود ليست منطقية، مبلغا الوسيط بأننا لو انسحبنا اليوم من المواجع سوف يسلمونها غدا للجيش اليمني ليلتف علينا. ويضيف مصدرنا أن الحوثي رفض رفضا قاطعا الانسحاب من الجبال قائلا للوسيط ان تنفيذ هذا المطلب يعني الانتحار بالنسبة لنا، ولا يمكن لنا سحب مقاتلينا من الجبال قبل وقف العدوان علينا وتشكيل لجنة لتطبيق البنود تتبنى مطالبنا أيضا.
الوسيط أبلغ عبد الملك الحوثي أن السعوديين غاضبون على علي صالح لأنه خدعهم بوعد الحسم العسكري، وورطهم بمعركة كشفت ضعفهم، وعلى كل حال السلطة في صنعاء مضطرة لوقف الحرب لأن المساعدات الأميركية لصالح مشروطة بحرب القاعدة، مضيفا أن الوسيط أكد أن علي صالح ليس له دخل في الوساطة، وانه ـ أي الوسيط ـ معني بالسعودية، ومن ثم تناول الحوثي موضوع السلاح رافضا تسليمه قبل وقف إطلاق النار وتطبيق ما أشير له سابقا.
وقد حمّل الحوثي الوسيط القبلي اليمني رسالة الى القيادة السعودية بأن جبهة الجوف سوف تفتح إذا استمر قصف المدنيين ولم تتوقف الحرب، قائلا له إن الحوثيين يمتلكون من السلاح ما يكفيهم عشرات السنين للحرب والقتال.
وأضاف مصدرنا أن السبب الأساس وراء خطاب السيد عبد الملك كان طلبا تقدمت به أكبر قبيلتين في الجوف وعمران وهما (أشراف الغيل ودهم) حيث طلبت القبيلتان من الحوثي تقديم مبادرة "حسن نوايا"، تجاه السعودية واليمن عبر القبول بالشروط المطلوبة، وفي حال لم تقبل الدولتان وقف إطلاق النار، فإن القبيلتين سوف تدخلان الحرب إلى جانب الحوثيين، وقد لبى السيد عبد الملك طلبهما، وأعلن قبوله بالشروط برغم أن الوضع الميداني جيد، وقد أبدى القادة الميدانيون امتعاضهم من خطاب السيد الحوثي لكنهم التزموا بالأوامر حرفيا.
من ناحية أخرى قال المصدر الحوثي ان النظام اليمني ليس سعيدا بما يجري حاليا، وهو ممتعض من السعوديين الذين فاوضوا عبر وسيطهم القبلي من دون استشارته ولا أخذ رأيه. وهو لن يبتلع وقف الحرب من دون أية انجازات تذكر، خصوصا أن السعوديين ليسوا راضين عنه، ولكنهم مضطرون لإعلان تأييدهم.. له ختم المصدر الحوثي كلامه.

2010-02-04