ارشيف من :أخبار عالمية

"تشرين": الدمار لن يكون في المدن العربية وحدها بل ستدفع ثمنه المدن الإسرائيلية أكثر إذا غامر المغامرون بحرب جديد

"تشرين": الدمار لن يكون في المدن العربية وحدها بل ستدفع ثمنه المدن الإسرائيلية أكثر إذا غامر المغامرون بحرب جديد

لفتت صحيفة "تشرين" السورية في عددها الصادر اليوم الى المحاولات الاسرائيلية المستمرة للحفاظ على تفوقها في المنطقة، مؤكدة أن هذه المعادلة تغيرت وأن المعادلة بالنسبة اليهم أصبحت "تقبل خسارة اللعب بالجغرافيا"، نتيجة المأزق الذي دخله الاسرائيليون مع هزائمهم المتكررة في لبنان وغزة.
وأشارت الصحيفة الى انتقال الإسرائيليين إلى خطة التهويل بالحرب وخطرها كمنصة لمخاطبة شارع قلق في مجتمعهم لم يعد يثق بقدرة الردع من جهة، ولا بصدقية قيادته التي منحها ثقته مقابل تغيير المعادلات القاسية التي حملتها الهزائم، من جهة أخرى، وبالمقابل تؤسس التهديدات لفتح المجال لمنصة دبلوماسية تصرف النظر عن الدور التركي، وتعوم أدواراً أخرى لمنع التدهور نحو الحرب، وترتضي سوريا بداعي التملص من المخاطر.
ولفتت الصحيفة الى أن الجواب السوري الرادع والحاسم والقوي والمكرر جاء على أكثر من مستوى، بأن العبث الإسرائيلي سيؤدي إلى حرب شاملة وأن المدن الإسرائيلية ستكون ميدان هذه الحرب، وسيكتشف الإسرائيليون هذه المرة أن لعبتهم تافهة وضيقة الأفق، وأن سوريا تدرك مصادر قوتها وعناصر هذه القوة، والسكوت عندها من فضة لكن الكلام من ذهب، كما تدرك معنى المعادلات الجديدة التي صنعتها وساهمت في صناعتها وتنميتها، والتي تشكل محور إستراتيجيتها منذ ربع قرن لبناء التوازن الإستراتيجي الذي اختل مع معاهدات كامب ديفيد، وعنوانها المقاومة، التي وضعها الرئيس بشار الأسد رمزا للشرق الأوسط الجديد الذي يولد من رحم الحروب الأخيرة في لبنان وفلسطين والعراق، وأن سوريا التي قادت مرحلة إنهاء قدرة الردع الإسرائيلية بنقل التوازن من قدرة القتل والتدمير التي تملكها الجيوش إلى توازن القدرة على تحمل التضحيات التي تملكها الشعوب، باتت قادرة اليوم على دخول معادلة القدرة على نقل توازن الرعب الجديد إلى مرحلة جديدة، هي القدرة على الدمار نفسه الذي لن يكون في المدن العربية وحدها بل ستدفع ثمنه المدن الإسرائيلية أكثر، إذا غامر المغامرون بحرب جديد.

المحرر الاقليمي

2010-02-07