ارشيف من :خاص
خاص الانتقاد.نت: حركات استعراضية صهيونية رخيصة باتجاه ايران
كتب المحرر العبري
يبدو ان الكيان الغاصب فقد وسائل الضغط الحقيقي على إيران، وبدأت تتلهى باخبار حرب نفسية رخيصة، لا تصلح في التأثير على الايرانيين الا ان "اسرائيل" تواصل العمل عليها، رغم ذلك. وفي خبر اوردته صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم، قالت فيه ان سفينتي صواريخ اسرائيليتين عبرتا قناة السويس المصرية في طريقها من البحر الابيض المتوسط الى البحر الاحمر، من دون الاعلان عن وجهتها الحقيقة. الا انها، اي الصحيفة، اشارت بناء على مصادر، ان السفينيتن في طريقها الى مياه الخليج، وانها ستصل الى القرب من الشواطيء الايرانية خلال اربعة ايام.
ولإضافة نوع من الحبكة والاثارة الاعلامية، اشارت الصحيفة بناء على مصادرها، الى ان احدى هذه السفن هي "حانيت"، اي ساعر 5، والاخرى لم تسمها، مشيرة الى ان الاولى تزن الفي طن والثانية تزن 700 طن. وبحسب الصحيفة، فان الولايات المتحدة اجرت في الاونة الاخيرة مناورة بالقرب من الشواطيء الايرانية، وان هناك "حركة بحرية" اسرائيلية في المنطقة بالتعاون تحديدا مع الاسطول الاميركي الخامس.
وتشبه هذه الاخبار اخبارا اسرائيلية قبل اشهر، حيث اشير في حينه الى ان غواصة تابعة لبحرية الاحتلال عبرت قناة السويس باتجاه البحر الاحمر، وحبكت روايات في اعقاب هذا الخبر ان المسألة متعلقة بالموضوع النووي الايراني.
ويبدو ان العدو يريد هذه المرة ان يرد على التطور الايراني الجديد، المتعلق باعلان ايران عن انتهاء التجارب على صاروخين جديدين متطورين، بحركة استعراضية من هذا النوع، بعد ان فقدت كل الوسائل الاخرى المعتمدة جدواها الى الان.. لكن حتى هذه الحركة الجديدة، غير ذات صلة او جدوى تجاه الايرانيين، خاصة في ظل ادراك الاسرائيليين ان الايرانيين باتوا يعلمون ويعملون انطلاقا من هذا العلم، ان ليس للعدو قدرة مادية حقيقية على الاضرار بهم. ورغم ذلك يأمل ان تثير هذه الانباء، وغيرها، تساؤلات عن المغزى من نشرها واستهدافاتها. علما ان المنطق يشير الى ان الهدف قد يكون، في ظل انكشاف القدرة الاسرائيلية الحقيقية امام ايران، ان الهدف منها هو الداخل الاسرائيلي نفسه، اي اشعار المستوطنين الاسرائيليين بان حكومتهم لديها قدرات ما على مواجهة الايرانيين، والتطويرات العسكرية التي لديهم.
يضاف الى ذلك، ان انباء اسرائيلية من هذا النوع تصلح كي تملأ عددا من وسائل الاعلام العربية، التابعة للدولة التي تسميها "اسرائيل" بالصديقة و"المعتدلة"، كي يبقى الامل لدى هذه الدول بان حراكا عسكريا ضد ايران ما زال قائما.. والقصد، اضافة الى اجراءات ومساع اخرى، ان تلجم هذه الدول من حركتها العكسية باتجاه الايرانيين، ولا تيأس من القدرة المقابلة في ضرب ايران، الامر الذي يدفعها، اي للدول العربية المعتدلة، الى عدم اصلاح امرها مع طهران، وهو ما بدا يظهر في هذه المرحلة تحديدا.
على اي حال، تعتبر الحركة الاسرائيلية حركة استعراضية بامتياز، ولا تشير الى تبدل في قدرات العدو العسكرية حيال الايرانيين. فالكل يعلم ان حزب الله اكتفى باطلاق صاروخ واحد عام 2006 على سفينة حانيت وكان الصاروخ كافيا باخراجها من الخدمة لمدة طويلة جدا، عدا عن الاضرار التي لحقت بها، وعن الخسائر البشرية التي جرها هذا الصاروخ الواحد.. وقياسا على القدرات الايرانية، فان بمقدور الايرانيين ان ينهوا وجود قطع سلاح البحر الاسرائيلي، بسهولة، إن اقتربت من الشواطيء الايرانية.. ويبدو ان هذا المعطى غير حاضر لدى مفبرك الحبكة الاعلامية الاسرائيلية، وإلا لكان عمل على حبكة اعلامية اخرى، اكثر متانة وجدية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018