ارشيف من :أخبار عالمية

صنعاء والحوثيون على اعتاب توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب السادسة في صعدة

صنعاء والحوثيون على اعتاب توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب السادسة في صعدة

 خاص "الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

يبدو أن الحرب في شمال اليمن بين المقاتلين الحوثيين والقوات الحكومية تتجه نحو خواتيهما، في ظل الحديث عن جهود مكثفة تبذل لايقاف نزيف الدم وإحلال السلام في صعدة تنفيذاً للنقاط الست التي طرحتها اللجنة الأمنية العليا ولجان الوساطة، ووافق عليها كل من الرئيس علي عبد الله صالح وعبد الملك الحوثي والإعلان عن قبولهما بتنفيذها بما يكفل انهاء الحرب وإغلاق ملف صعدة نهائياً.

لجنة الوساطة اليمنية أكدت أن ما حسم الموضوع موافقة الرئيس اليمني على مبادرة الحوثي كأساس لإنهاء الحرب، فيما قال مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية إنه سيتم تشكيل لجنة وطنية من أعضاء مجلسي النواب والشورى للإشراف على تنفيذ النقاط الست وآليتها على أرض الواقع وإحلال السلام موافقة صالح على المبادرة سبقها تبادل اقتراحات بين الحكومة والحوثيين في الأيام الأخيرة، وسجلت مصادر محلية يمنية حركة دؤوبة للوسطاء، أثمرت موافقة الحكومة على إشراك ممثلين عن عبد الملك الحوثي في اللجان الميدانية للإشراف على تنفيذ البنود الستة، بعد ان سلم الحوثيون عبر هؤلاء الوسطاء الرئيس اليمني تصورهم لكيفية تنفيذ آليات وقف الحرب، والمدة اللازمة للبدء بتنفيذه.

وتسابقت مساعي الوساطات مع محاولات تغيير الواقع العسكري الميداني بين الطرفين وسجلت الساعات الماضية للإعلان عن موافقة صنعاء على مبادرة الحوثي، مواجهات بين الجانبين في مناطق متفرقة من شمال البلاد، وضرب الطيران اليمني مواقع للحوثيين في منطقتي المطمة والزاهر بمحافظة الجوف بعد محاولات

المقاتلين انشاء نقاط ثابتة في هذه الجبهة الجديدة.في المقابل بث المقاتلون الحوثيون صوراً للمواجهات التي خاضوها في الجوف وخط القطعة ـ كتاف الإستراتيجي، فيما أبرزت مشاهد اخرى الدمار اللاحق جراء غارات الطيران السعودي، وأكدت لقطات بثها المكتب الإعلامي للمقاتلين تدمير مدرعات للجيش اليمني خلال المعارك على جبهة آل عقاب في صعدة.

ومن المؤشرات التي يلفت اليها المراقبون لقرب التوصل الى اتفاق  ,  عجز الجيش اليمني عن الحسم العسكري في حرب صعدة من جهة، وضغط مؤتمر لندن الدولي على الحكومة للتفرغ من اجل ضبط عناصر القاعدة ومنعهم من تحويل البلاد ملاذاً آمناً  ما  دفع بصنعاء للموافقة على جهود الوساطة وهو ما قد يعطي الأمل بعودة السلام إلى شمال اليمن.

هذا ورغم انسحاب الحوثيين من أراضي السعودية  منذ أكثر من خمسة عشر يوماً، والانباء عن السعي لحل سلمي بين الحكومة اليمنية والمقاتلين الحوثيين ، فقد كان لافتاً تواصل الغارات السعودية على المناطق المدنية بمحافظة صعدة وجوارها بعيداً عن الحدود، وآخرها قصف محطات الكهرباء في رازح، ما يطرح تساؤلات جدية حول من المستفيد من بقاء الجرح اليمني ملتهباً ؟ ومن هو المحرض الأساسي لبقاء الحرب كل هذه المدة؟.

2010-02-11