ارشيف من :أخبار عالمية

"معاً" العملية الواسعة ضد حركة طالبان: مقتل سبعة جنود لحلف الاطلسي حتى الساعة بينهم أربعة أميركيين

"معاً" العملية الواسعة ضد حركة طالبان: مقتل سبعة جنود لحلف الاطلسي حتى الساعة بينهم أربعة أميركيين

تستمر قوات الاحتلال الاجنبي التابعة لحلف شمال الاطلسي، وعلى رأسها القوات الأميركية، بشن عمليتها العسكرية الواسعة النطاق على معقل حركة "طالبان" في مرجـة جـنوب أفغانستان، وخلال ساعات من بدء العملية اشتبكت قوات مشاة البحرية الاميركية التي تقود الهجوم مع مقاتلي حركة طالبان في مرجه وهي آخر معقل كبير لطالبان في اقليم هلمند الافغاني.

وبعد قيام قوات الاحتلال الامريكية بانزال بطائرات هليكوبتر قرب البلدة اشتبكت مع مقاتلي حركة طالبان. فيما أطلق قوات مشاة البحرية التابعة للاحتلال أربعة صواريخ على الأقل على مقاتلي طالبان الذين شنوا هجمات من المجمعات، حيث سجل في الساعات الأولى منها مقتل 20 من الحركة بحسب ما ذكرت مصادر في الجيش الافغاني، فيما قتل أربعة جنود من الاحتلال أميركيين وبريطانيين، وكانت "ايساف" اعلنت ان جندياً اخر قتل اليوم خلال المعارك.
وأشارت مصادر اعلامية إلى أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي هو من طلب من قوات الاحتلال الأميركية تنفيذ هذه المهمة، ووقع أمرا حكوميا بهذا الشأن إلى القوات الأفغانية، وأنه تم إبلاغه بكامل الخطط العسكرية الخاصة بالعملية.

وذكرت مصادر إعلامية أخرى أن مروحيات أميركية من طراز "كوبرا" أطلقت صواريخ "هيلفاير" على مسلحي طالبان الذين أقاموا مواقع دفاعية تسد منافذ مرجه من كافة الجهات، بعدما أغرقوا القناة الرئيسية عند مدخلها بالمياه، وهو ما حرم القوات المهاجمة من إمكانية اقتحام المنطقة بواسطة جنود المشاة (المارينز).

انطلاقة العملية

وأعلن حلف شمال الأطلسي أن 15 ألف جندي من قوات الاحتلال وعلى رأسها القوات الأميركية، تساندها قوات أفغانية، شنت عملية واسعة النطاق على معقل لـ"طالبان" في جنوب أفغانستان، إذ يواجهون مقاومة قليلة، حسبما ذكرت مصادر عسكرية.

وتعد العملية العسكرية الأكبر لقوات الاحتلال في افغانستان منذ إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في ديسمبر الماضي عن إرسال 30 ألف جندي من إضافي خـلال العام الجاري، من أجل قلب مسار الحرب في أفغانستان.

ويصف مسؤولون عسكريون العملية بأنها أكبر هجوم تشنه قوات الاحتلال الاجنبية منذ بداية الحرب في نهاية ،2001 بعد طرد "طالبان" من السلطة.

لكن مقاتلي طالبان سخروا من العملية التي "أحيطت بضجيج إعلامي كبير" ضد مرجة "المنطقة الصغيرة جداً".

من جهته، قال الناطق باسم قوات المارينز التابعة للاحتلال في هلمند، جوش ديدامز، إن "المروحيات أنزلت قوات مشتركة في مدينة مرجة"، مضيفاً "نتقدم على الأرض ونواجه مقاومة قليلة".

وأكد قائد الجيش الأفغاني في هلمند، محي الدين غوري أن "العملية انطلقت بنجاح كبير وتواجه قواتنا التي دخلت المنطقة بعض المقاومة".

وقالت كابول والقوات الدولية إن "معا" هي المرحلة الأولى من عملية واسعة تهدف الى بسط سلطة الحكومة الأفغانية في ولاية هلمند أحد معاقل حركة طالبان.

واضافت "إيساف" في بيان له إن "العملية تهدف الى تخليص المنطقة من المتمردين وخلق الظروف (للحكومة الأفغانية) لإحلال مزيد من الأمن والاستقرار والتنمية ودولة القانون وحرية الحركة واعادة الإعمار"، وتقدر مصادر عسكرية عدد مقاتلي طالبان المتحصنين في مرجة بما بين 400 و1000 مقاتل".

وقد وعد الناطق باسم طالبان في الأيام الأخيرة بمواجهة المهاجمين، موضحاً أن طالبان ستلجأ الى تكتيكاتها العادية باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع والمزروعة على حافة الطريق ونصب كمائن.

استمرار الاشتباكات

ومع مرور الوقت ما زالت الاشتباكات دائرة في المنطقة، حيث تهدف مشاة البحرية الى السيطرة على وسط البلدة حيث توجد تجمعات سكنية كبيرة.
وقالت وكالة "رويترز" ان تبادلا لاطلاق النيران اندلع في باديء الأمر على بعد نحو 300 متر. دوى قبله بلحظات صوت انفجارين هائلين وتصاعد عامود ضخم من الدخان الى عنان السماء.

بدوره، قال غلاب مانجال حاكم هلمند في مؤتمر صحفي "تسير المرحلة الاولى من العملية بنجاح. لقد زرعت حركة طالبان شراكا خداعية بكثافة في المنطقة. لكن لم يندلع قتال شرس بعد . سيطرنا على 11 موقعا رئيسيا في المنطقة وتراجعت مقاومة المتمردين".
وكان قاري فضل الدين أحد قادة طالبان المحليين قال لـ "رويترز" في وقت سابق ان نحو 2000 مقاتل من طالبان مستعدون للقتال . وعلى عكس العمليات العسكرية السابقة تم التلويح بالهجوم على مرجه منذ عدة أشهر في خطوة قال قادة محليون أنهم يأملون أن تقنع مقاتلين كثيرين بالقاء سلاحهم أو الهروب مما يقلل من الخسائر البشرية في نهاية الامر .

نزوح المدنيين

ونزحت أكثر من 700 أسرة عن مرجه قبل بدء العمليات، رغم محاولات حركة طالبان منعهم من المغادرة . يذكر ان سكان مرجه يبلغ عددهم 80 الفا قبل بداية الهجوم العسكري. وألقت مروحيات تابعة لحلف شمال الاطلسي منشورات في المناطق المجاورة دعت فيها السكان الى عدم مغادرة منازلهم بعد بدء الهجوم.

وبررت مهاجمة المدنيين بادعائها أن طبيعة الأرض والزي المحلي لا يعطي للقوات المهاجمة فرصة التمييز بين المدنيين ومسلحي طالبان الذين يتحدرون أصلا من المنطقة نفسها، الأمر الذي سيصعب من إمكانية تجنب المدنيين في هذه المعركة وبالتالي قد تزيد الأمور سوءا بالنسبة لقوات الاحتلال الاميركية لجهة محاولاتها كسب التأييد الشعبي.


المحرر الاقليمي


2010-02-15