ارشيف من :أخبار عالمية

"تشرين" : الكيان الصهيوني يهين الحكومات الأوروبية على المكشوف والأخيرة لا تمتعض

"تشرين" : الكيان الصهيوني يهين الحكومات الأوروبية على المكشوف والأخيرة لا تمتعض

تحت عنوان "البقية على الطرق" كتبت صحيفة "تشرين" في عددها الصادر اليوم تقول إن "إسرائيل" لا تكتفي باحتلال الأراضي العربية، وبالعدوان المستمر على العرب منذ عشرات السنين، بل تمتهن العربدة أيضاً، فتقتل هنا وهناك في الديار العربية، في الوقت الذي تنفذ فيه حرب إبادة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وبشكل خاص ضد أهل غزة المحاصرين حتى الموت، ومع ذلك ظل الغرب الأوروبي والأميركي يغمض عينيه وكأنه لا يرى شيئاً.

ليس هذا فحسب، فالغرب واصل تقديم الدعم العسكري والمالي والسياسي لـ "إسرائيل" دون حدود، وأحياناً بشكل يستفز حتى الحجر.

وفي هذا السياق، تضيء الصحيفة على جريمة اغتيال القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح في دبي، معتبرة أنها بشكل مفضوح استخدمت أربع دول أوروبية كوسيلة للعربدة والقتل.

إذاً،الكيان الصهيوني يهين الحكومات الأوروبية على المكشوف أمام الرأي العام العالمي، وهذه الأخيرة لم تمتعض حتى الآن، وان امتعضت قليلاً فعلى حياء شديد، ومن باب العتاب بين الأصدقاء لكون عملية الاغتيال كانت مكشوفة. وهنا يمكن تصوّر لو أن عرباً اغتالوا صهيونيا في أي مكان في العالم أو حاولوا اغتيال صهيوني، فماذا ستكون ردات الفعل الأوروبية والأميركية؟.

سلفاً يمكن الجزم، بحسب "تشرين"، أنه في مثل هذه الحال ستقوم الدنيا ولن تقعد، وستنهال بيانات الاستنكار والمواقف الداعمة  لـ "إسرائيل" من كل حدب وصوب، وسيدعى مجلس الأمن الدولي للانعقاد، وستصدر قرارات دولية بعقوبات صارمة، وستعطى "إسرائيل" حق الرد دفاعاً عن أمنها.

هذه هي المعادلة السياسية الأوروبية والأميركية تجاه "إسرائيل" والعرب، والكل يعرفها كما هي تماماً.

وقد يقول قائل: "لماذا الغرب على هذه الحال من الاستهتار بالعرب وبحقوقهم الثابتة والواضحة وضوح الشمس؟ وجواب "تشرين" هو "لأن العرب يفرطون بكرامتهم وحقوقهم، ولا يتخذون مواقف مؤثرة تجاه من يستهتر بهم".

العرب، وتحت ستار الشرعية الدولية المزعومة التي تدوسها "إسرائيل" بالحذاء، يتقاعسون، ويتخاذل بعضهم حتى العظم، ولا يحركون ساكناً على الساحة الدولية عندما يتعرضون للعدوان الصهيوني، أو لجرائم القتل الإسرائيلية التي تعدّ بالمئات. واعتبرت "تشرين" أنه لو أن الأوروبيين أو الأميركيين يشعرون بإمكانية ردّ فعل عربي قوي لما قدموا كل هذا الدعم لـ "إسرائيل"، ولحسبوا ألف حساب قبل أن يفكروا بالاستهتار بالعرب.

وختمت بالقول: "إسرائيل كيان احتلال وعدوان وعنصرية وإرهاب، هذا معروف للجميع، والغرب يدعمها على الرغم من معرفته بصفاتها تلك. ولكن ماذا فعل العرب لتصحيح هذه المعادلة؟".

المحرر الاقليمي

2010-02-21