ارشيف من :أخبار عالمية
الامام الخامنئي:القدس الشريف ستعود الى احضان الامة الاسلامية في ظل المقاومة وسيكون مصير العدو الغاصب الهزيمة والزوال
أكد الامام السيد علي الخامنئي ان "فلسطين ستتحرر بالتأكيد في ظل استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني ووحدة الفصائل الجهادية حول محور المقاومة والايمان والتوكل على الله".
الامام الخامنئي وبعد استقباله لقادة الفصائل الفلسطينية الجهادية المشاركة في ملتقى "التضامن الوطني والاسلامي من اجل مستقبل فلسطين"، اكد ان "فلسطين والقدس الشريف ستعود الى احضان الامة الاسلامية في ظل المقاومة والجهاد والصمود، وسيكون مصير العدو الغاصب الهزيمة والزوال".
واشاد الامام الخامنئي في كلمة هامة ومفعمة بالامل "بالمقاومة الصلبة للشعب الفلسطيني وسكان غزة المقاومين , موضحا ان فلسطين ستتحرر بالتأكيد في ظل استمرار المقاومة الخالدة للشعب الفلسطيني ووحدة الفصائل المناضلة الجهادية حول محور المقاومة والايمان والتوكل على الله، وستكون الفضيحة التاريخية والصيت السيئ من نصيب حماة الكيان الصهيوني".
ووصف المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني وسكان غزة بانها "ظاهرة غريبة ومثيرة، وعاملا رئيسيا في تطور وترسيخ مكانة الفلسطينيين".
واعرب سماحته عن "شكره وتقديره للشعب الفلسطيني". مضيفاً ان "تحمل المصائب والضغوط اللامتناهية في غزة وانحاء فلسطين غير ممكنة من دون هداية ورعايه الباري تعالى، ومن الانصاف فان الشعب الفلسطيني جدير بلقب اكثر الشعوب مقاومة في التاريخ. واعتبر الامام الخامنئي ان حفظ وتقوية روح الصمود لدى الشعب الفلسطيني بانها اهم واجب للفصائل الجهادية والمناضلة وتمهد الارضية لمواصلة الانتصارات الفلسطينية".
واعتبر سماحة الامام الخامنئي ان "الاقتدار المتزايد لجبهة المقاومة في مواجهة جبهة الاستكبار والكفر حقيقة مشهودة ولا يمكن انكارها"، لافتاً الى ان "ترسيخ وتنامي جبهة المقاومة هي نتيجة زج عنصر المعنويات في النضال، والايمان والتوكل على لله، وعلى هذا الاساس يجب تعميق المعنويات الدينية والايمان الحقيقي في نفوس الشعب الفلسطيني، والمزيد من التوكل والامل وحسن الظن بتحقق الوعود الالهية الصادقة".
واكد الامام الخامنئي على "اهمية فضح الدعايات الغربية الزائفة حول القضية الفلسطينية"، مشيراً الى "فضيحة اميركا وادعياء الدفاع عن حقوق الانسان اثناء حرب 22 يوما في غزة"، معتبرا ان "مواقف الامم المتحدة حيال جرائم الصهاينة اثناء العدوان على غزة بانها نوع من الفضيحة".
وتطرق سماحته الى الاداء السيئ لمعظم الدول العربية اثناء العدوان الصهيوني على غزة في حرب 22 يوما، وقال إن "هذه الدول تعتبر القضية الفلسطينية قضية عربية، ولكنهم لايعملون على هذا الاساس عندما يكون الموضوع متعلقا بمساعدة الفلسطينيين , وتخلوا عن اشقائهم العرب الفلسطينيين في مواجهة العدو وحماته، وهذا الاداء سيسجل في التاريخ".
وأكد سماحته ان "مكانة ومصير المساومين مؤشر على عدم مصداقية وجدوى التفاوض مع العدو الصهيوني"، مضيفا ان "اولئك الذين تجاهلوا الطريق الحقيقي والرئيسي لانقاذ القدس وفلسطين اي النضال والصمود، ارغموا على القبول باملاءات العدو، معتبراً ان "الغاء المقاومة والنضال عمدا او سهوا سيؤدي الى الاضرار بالشعب الفلسطيني , مضيفا : هذه الحقائق يجب توضيحها باستمرار للرأي العام".
واكد سماحة الامام السيد علي الخامنئي ان "نصر الله سيشمل المؤمنين في الدنيا والآخرة"، مضيفا ان "الامكانيات الاقتصادية والسايسية والعسكرية والاعلامية للشعب الايراني هي اقل من امريكا، ولكننا اقوى من امريكا بسبب النصر الالهي القابل للفهم، وهذا النصر نلاحظه بشكل تام في تطور ايران المضطرد وتقهقر امريكا".
وختم سماحته قائلاً : ان شاء الله ستعود القدس الشريف الى احضان المسلمين، وستشاهد شعوب العالم والشعب الفلسطيني المقاوم حتما هذا اليوم العظيم.
من جهة اخرى انتقد الامام القائد السيد علي الخامنئي، خلال استقباله وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية منوشهر متكي، وكبار المسؤولين في هذه الوزارة برفقة سفراء الجمهورية الاسلامية الايرانية في الخارج طريقة عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا ان "بعض ممارسات وتقارير الوكالة الدولية تظهرعدم استقلالية هذه المؤسسة الدولية"، داعياً "الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن لا تتأثر بأميركا وبعض الدول الأخرى لأن هكذا خطوات أحادية الجانب تسلب الثقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمم المتحدة وتضر كثيرا بهيبة ومكانة هذه المؤسسات الدولية ".
الامام السيد علي الخامنئي، أكد أن "الثورة الاسلامية أوجدت منطقا وسياسة جديدة في مجال العلاقات الدولية وهي سياسة مواجهة نظام الهيمنة"، مشيراً الى ان "مسؤولية سفراء وممثلي الجمهورية الاسلامية الايرانية في الخارج تتمثل في استخدام دبلوماسية قوية ومجدية لدفع سياسة مواجهة نظام الهيمنة الى الأمام والتي تتطلب بدورها موقفا منطقيا مبنيا على اسس الثورة والمبادئ الشرعية وعدم المساومة على هذه الأسس والمبادئ".

وقال سماحته ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية هي الدولة الوحيدة التي تنتهج سياسة مواجهة نظام الهيمنة"، موضحا ان "نظام الهيمنة له ركيزتان الأولى هي الجهة التسلطية والأخرى هي الجهة التي ترضخ للتسلط لكن الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ البداية أعلنت صراحة أنها ليست تسلطية ولن ترضخ لتسلط أي بلد".
وأشار الامام الخامنئي الى ان "المنطق الجديد في العلاقات الدولية المتمثل في سياسة مواجهة نظام الهيمنة لاقى ترحيبا لدى الحكومات والشخصيات والمفكرين في العالم، مؤكدا على ان "سياسة مواجهة نظام الهيمنة تملك ارصدة استراتيجية راسخة أحدها الرصيد الشعبي الكبير للثورة الاسلامية".
ولفت سماحته الى ان "نقطة القوة في الجهاز الدبلوماسي للجمهورية الاسلامية الايرانية تتمثل في التمسك بمبادئ الثورة والأسس الشرعية"، موضحا ان "الصمود المقترن بالمنطق دليل على الرصانة ويرغم الطرف المقابل على ابداء الاحترام والتواضع".
وانتقد الامام الخامنئي "السياسات الغربية ووصفها بأنها بالية وتعود الى القرون الماضية , مؤكدا ان سياسة وخطابات الجمهورية الاسلامية الايرانية حديثة ومؤثرة".
وفي الشأن النووي أوضح سماحته أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية أعلنت منذ البداية أنها تسعى لامتلاك القدرات العلمية والتقنية في المجال النووي من اجل استثمارها في تأمين احتياجاتها السلمية ومنها الطاقة".
وأضاف "بالرغم من كل هذه الضغوط فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية حققت تقدما كبيرا في مجال التقنية النووية المدنية وستواصل تقدمها كلما كان ذلك ضروريا حتى تصل الى الاكتفاء الذاتي في هذا المجال".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018