ارشيف من :أخبار لبنانية
المجلس النيابي يضع يده على ملف فضيحة التنصت الاميركي في لبنان
استمرت فضيحة طلب السفارة الاميركية في بيروت الحصول على بيانات تفصيلية عن قطاع الاتصالات في لبنان، بالتفاعل على مختلف المستويات الرسمية واهتم رئيسا الجمهورية ومجلس النواب ميشال سليمان ونبيه بري بالتدقيق في ما ورد في صحيفة "السفير" بهذا الشأن .
وتعقد لجنة الاعلام والاتصالات النيابية جلسة اليوم برئاسة النائب حسن فضل الله للبحث في هذا الملف بحضور وزراء الداخلية والاتصالات والعدل وقيادة قوى الامن الداخلي.
الى ذلك، علم ان مشاورات جرت بين الرئيس نبيه بري ورئيس اللجنة النائب فضل الله بخصوص الخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المعلومات التي نشرتها «السفير»، بما يجعل المجلس النيابي ككل مشاركاً في التصدي لهذا الملف السيادي.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» إن على الاجهزة المعنية ان تحقق في المعلومات التي أوردتها «السفير»، وإذا تأكدت من صحتها، يجب ان تتم المبادرة فورا الى وقف أي انتهاك للسيادة اللبنانية وللاصول الدبلوماسية.
وأبلغ النائب فضل الله «السفير» ان ما نشر من معلومات يضعنا من جديد امام قضية تتعلق بالسيادة الوطنية وخصوصاً ما يتصل بأمن شبكات الهاتف الخلوي وسلامتها، وهو ما يوجب علينا تحمل مسؤولياتنا الوطنية، كمجلس نيابي وكلجنة إعلام واتصالات معنية بالدرجة الاولى بهذا الملف الذي سنناقشه بعمق في جلسة اليوم للجنة الاعلام والاتصالات مع وزراء الداخلية والاتصالات والعدل وقيادة قوى الامن الداخلي وإدارتي شركتي الخلوي.
وأضاف: في ضوء الإيضاحات التي ستقدمها هذه الجهات يبنى على الشيء مقتضاه، ونحن لا نريد ان نستبق الامور، إنما سنستمع ونناقش، وبناء على ذلك نحدد الخطوات اللاحقة.
بيان الداخلية .. ورد "السفير "
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بياناً إعتبرت فيه ان طلب السفارة الاميركية لا يدخل ضمن إطار اعتراض المخابرات او التنصت، وإنما هو يتعلق باستمارة وردت الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي من «مكتب تنفيذ البرامج لسلطات إنفاذ القوانين الدولية» في السفارة الاميركية، وقد أحيل الطلب الى وزارة الاتصالات من دون أي موافقة او رأي مسبق حفظاً لصلاحية واختصاص تلك الوزارة. (تفاصيل الرد ص:3)
وتوضيحاً لما ورد في رد وزارة الداخلية، ردت صحيفة «السفير» بكشف الآتي:
أولا، بتاريخ 17 آذار 2009، أرسل مدير عام قوى الأمن الداخلي أمراً إلى قيادة الشرطة القضائية للتنسيق مع «مكتب تنفيذ البرامج لسلطات إنفاذ القانون الدولي في السفارة الأميركية»، وبعد يومين، حوّل قائد الشرطة القضائية الإحالة إلى قسم المباحث الجنائية الذي وجه طلباً الى شركتي الاتصالات لتنفيذ الطلب الأميركي.
وقبل نهاية شهر آذار، ردت شركة «ام تي سي» طالبة من المباحث توجيه الطلب اليها عبر وزارة الاتصالات.
وبتاريخ الأول من نيسان 2009، رد قسم المباحث جواب الشركة الى قائد الشرطة القضائية، طالباً مراجعة من يلزم لتأمين المطلوب.
وبتاريخ التاسع من نيسان 2009، طلب المدير العام لقوى الأمن الداخلي من وزير الداخلية معالجة الموضوع من قبل وزارة الاتصالات. وبتاريخ 29 نيسان 2009، أحال وزير الداخلية الطلب الى وزارة الاتصالات قبل أن يأتيه الرد السلبي من الوزير جبران باسيل بتاريخ 22 أيار 2009 (نشرت «السفير» مضمونه يوم الجمعة الماضي).
ثانياً، ان تعمد «السفير» تحديد هذه التواريخ، يهدف الى توضيح النقاط الآتية:
- انطلق طلب تحصيل الجواب على الطلب الأميركي من المدير العام لقوى الأمن الداخلي، قبل ثلاثة أسابيع من احالة المدير العام الطلب مجدداً الى وزير الداخلية، ويعني ذلك أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، كانت قد باشرت بتنفيذ الطلب الأميركي من دون مراجعة لا وزير الداخلية نفسه ولا وزير الاتصالات لاحقاً.
- ان رفض احدى شركتي الاتصالات الاستجابة لطلب المباحث الجنائية هو الذي دفع الى احالة الموضوع الى وزارة الاتصالات عبر وزير الداخلية.
- لولا رفض احدى شركتي الاتصالات الطلب، لكانت المعلومات المطلوبة قد سلمت الى الأميركيين ولما تمت مراجعة وزارة الاتصالات.
- يعني ذلك، أن رد وزارة الداخلية أغفل هذه النقاط كلها وكل ما سبق احالة الموضوع الى وزارة الاتصالات، وركز على جانب واحد، علماً أن «الأمن القومي» هو مسؤولية للدولة كلها فكيف بالحري لوزارة الداخلية قبل وزارة الاتصالات!
ثالثاً، ورد في بيان وزارة الداخلية «أن المديرية العامة لقوى الأمن لم تقرن الاحالة بأية موافقة أو رأي مسبق. «اذا كان ذلك صحيحاً، لماذا تقدم قسم المباحث بالطلب مباشرة الى شركة الاتصالات لتسليم المعلومات المطلوبة من السفارة الأميركية، وألا يمكن أن يشكل ذلك أكثر من موافقة مسبقة ولو بطريقة غير مباشرة؟».
رابعاً، ما اتضح حتى تاريخه، أن احدى شركتي الاتصالات رفضت الطلب الموجه اليها، ولكن ماذا عن جواب الشركة الثانية؟
خامساً، ورد في رد وزارة الداخلية، أن «هدف السفارة الاميركية من الطلب هو التدريب»، فهل أصبحت المعلومات الامنية أو الحساسة المتعلقة بأمن لبنان واللبنانيين، مادة لتدريب السفارة الاميركية، وماذا لو لم تكشف «السفير» هذه الفضيحة التي تمس الأمن القومي؟ ولماذا لم تنشر وزارة الداخلية نص الاستمارة الأميركية حتى يطلع عليها الرأي العام اللبناني.
سادساً، طرح الكثيرون أسئلة حول توقيت ما قامت به «السفير» وهل المستهدف هو وزير الداخلية أو أي جهاز أمني بعينه، ولعل جواب «السفير» هو في مضمون النص الذي احتل صدر صفحتها الأولى، ولم يستثن جهة في الدولة، حيث طرح اسئلة وحمّل مسؤوليات من زاوية الحرص الوطني وليس الحسابات الصغيرة، وكان الحري بوزير الداخلية أن يفتح تحقيقاً وأن يسائل ويحاسب بدل أن يعتبر أن ما نشرته «السفير» هو مشروع خصومة، ليس مشروعنا أبداً.
سابعاً، تعتبر «السفير» أن عدم حصولها على أجوبة (سوى جواب قيادة الجيش على موضوع وقف هبوط المروحيات في عوكر)، وخصوصاً من المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، يعني أن كل ما ورد كان دقيقاً، كما ان عدم صدور توضيح من رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير حول موضوع الطرود الضخمة التي تأتي بعنوان البريد الدبلوماسي للسفارة الأميركية، يعني أن الواقعة دقيقة أيضاً، علماً أن العميد شقير قال رداً على سؤال لـ«السفير» ان الامر رسمي ويتم التعاطي معه عبر المؤسسات الرسمية لا عبر وسائل الاعلام.
"السفير"
وتعقد لجنة الاعلام والاتصالات النيابية جلسة اليوم برئاسة النائب حسن فضل الله للبحث في هذا الملف بحضور وزراء الداخلية والاتصالات والعدل وقيادة قوى الامن الداخلي.
الى ذلك، علم ان مشاورات جرت بين الرئيس نبيه بري ورئيس اللجنة النائب فضل الله بخصوص الخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المعلومات التي نشرتها «السفير»، بما يجعل المجلس النيابي ككل مشاركاً في التصدي لهذا الملف السيادي.
وقال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» إن على الاجهزة المعنية ان تحقق في المعلومات التي أوردتها «السفير»، وإذا تأكدت من صحتها، يجب ان تتم المبادرة فورا الى وقف أي انتهاك للسيادة اللبنانية وللاصول الدبلوماسية.
وأبلغ النائب فضل الله «السفير» ان ما نشر من معلومات يضعنا من جديد امام قضية تتعلق بالسيادة الوطنية وخصوصاً ما يتصل بأمن شبكات الهاتف الخلوي وسلامتها، وهو ما يوجب علينا تحمل مسؤولياتنا الوطنية، كمجلس نيابي وكلجنة إعلام واتصالات معنية بالدرجة الاولى بهذا الملف الذي سنناقشه بعمق في جلسة اليوم للجنة الاعلام والاتصالات مع وزراء الداخلية والاتصالات والعدل وقيادة قوى الامن الداخلي وإدارتي شركتي الخلوي.
وأضاف: في ضوء الإيضاحات التي ستقدمها هذه الجهات يبنى على الشيء مقتضاه، ونحن لا نريد ان نستبق الامور، إنما سنستمع ونناقش، وبناء على ذلك نحدد الخطوات اللاحقة.
بيان الداخلية .. ورد "السفير "
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بياناً إعتبرت فيه ان طلب السفارة الاميركية لا يدخل ضمن إطار اعتراض المخابرات او التنصت، وإنما هو يتعلق باستمارة وردت الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي من «مكتب تنفيذ البرامج لسلطات إنفاذ القوانين الدولية» في السفارة الاميركية، وقد أحيل الطلب الى وزارة الاتصالات من دون أي موافقة او رأي مسبق حفظاً لصلاحية واختصاص تلك الوزارة. (تفاصيل الرد ص:3)
وتوضيحاً لما ورد في رد وزارة الداخلية، ردت صحيفة «السفير» بكشف الآتي:
أولا، بتاريخ 17 آذار 2009، أرسل مدير عام قوى الأمن الداخلي أمراً إلى قيادة الشرطة القضائية للتنسيق مع «مكتب تنفيذ البرامج لسلطات إنفاذ القانون الدولي في السفارة الأميركية»، وبعد يومين، حوّل قائد الشرطة القضائية الإحالة إلى قسم المباحث الجنائية الذي وجه طلباً الى شركتي الاتصالات لتنفيذ الطلب الأميركي.
وقبل نهاية شهر آذار، ردت شركة «ام تي سي» طالبة من المباحث توجيه الطلب اليها عبر وزارة الاتصالات.
وبتاريخ الأول من نيسان 2009، رد قسم المباحث جواب الشركة الى قائد الشرطة القضائية، طالباً مراجعة من يلزم لتأمين المطلوب.
وبتاريخ التاسع من نيسان 2009، طلب المدير العام لقوى الأمن الداخلي من وزير الداخلية معالجة الموضوع من قبل وزارة الاتصالات. وبتاريخ 29 نيسان 2009، أحال وزير الداخلية الطلب الى وزارة الاتصالات قبل أن يأتيه الرد السلبي من الوزير جبران باسيل بتاريخ 22 أيار 2009 (نشرت «السفير» مضمونه يوم الجمعة الماضي).
ثانياً، ان تعمد «السفير» تحديد هذه التواريخ، يهدف الى توضيح النقاط الآتية:
- انطلق طلب تحصيل الجواب على الطلب الأميركي من المدير العام لقوى الأمن الداخلي، قبل ثلاثة أسابيع من احالة المدير العام الطلب مجدداً الى وزير الداخلية، ويعني ذلك أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي، كانت قد باشرت بتنفيذ الطلب الأميركي من دون مراجعة لا وزير الداخلية نفسه ولا وزير الاتصالات لاحقاً.
- ان رفض احدى شركتي الاتصالات الاستجابة لطلب المباحث الجنائية هو الذي دفع الى احالة الموضوع الى وزارة الاتصالات عبر وزير الداخلية.
- لولا رفض احدى شركتي الاتصالات الطلب، لكانت المعلومات المطلوبة قد سلمت الى الأميركيين ولما تمت مراجعة وزارة الاتصالات.
- يعني ذلك، أن رد وزارة الداخلية أغفل هذه النقاط كلها وكل ما سبق احالة الموضوع الى وزارة الاتصالات، وركز على جانب واحد، علماً أن «الأمن القومي» هو مسؤولية للدولة كلها فكيف بالحري لوزارة الداخلية قبل وزارة الاتصالات!
ثالثاً، ورد في بيان وزارة الداخلية «أن المديرية العامة لقوى الأمن لم تقرن الاحالة بأية موافقة أو رأي مسبق. «اذا كان ذلك صحيحاً، لماذا تقدم قسم المباحث بالطلب مباشرة الى شركة الاتصالات لتسليم المعلومات المطلوبة من السفارة الأميركية، وألا يمكن أن يشكل ذلك أكثر من موافقة مسبقة ولو بطريقة غير مباشرة؟».
رابعاً، ما اتضح حتى تاريخه، أن احدى شركتي الاتصالات رفضت الطلب الموجه اليها، ولكن ماذا عن جواب الشركة الثانية؟
خامساً، ورد في رد وزارة الداخلية، أن «هدف السفارة الاميركية من الطلب هو التدريب»، فهل أصبحت المعلومات الامنية أو الحساسة المتعلقة بأمن لبنان واللبنانيين، مادة لتدريب السفارة الاميركية، وماذا لو لم تكشف «السفير» هذه الفضيحة التي تمس الأمن القومي؟ ولماذا لم تنشر وزارة الداخلية نص الاستمارة الأميركية حتى يطلع عليها الرأي العام اللبناني.
سادساً، طرح الكثيرون أسئلة حول توقيت ما قامت به «السفير» وهل المستهدف هو وزير الداخلية أو أي جهاز أمني بعينه، ولعل جواب «السفير» هو في مضمون النص الذي احتل صدر صفحتها الأولى، ولم يستثن جهة في الدولة، حيث طرح اسئلة وحمّل مسؤوليات من زاوية الحرص الوطني وليس الحسابات الصغيرة، وكان الحري بوزير الداخلية أن يفتح تحقيقاً وأن يسائل ويحاسب بدل أن يعتبر أن ما نشرته «السفير» هو مشروع خصومة، ليس مشروعنا أبداً.
سابعاً، تعتبر «السفير» أن عدم حصولها على أجوبة (سوى جواب قيادة الجيش على موضوع وقف هبوط المروحيات في عوكر)، وخصوصاً من المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، يعني أن كل ما ورد كان دقيقاً، كما ان عدم صدور توضيح من رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير حول موضوع الطرود الضخمة التي تأتي بعنوان البريد الدبلوماسي للسفارة الأميركية، يعني أن الواقعة دقيقة أيضاً، علماً أن العميد شقير قال رداً على سؤال لـ«السفير» ان الامر رسمي ويتم التعاطي معه عبر المؤسسات الرسمية لا عبر وسائل الاعلام.
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018