ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم :أصوات المعترضين على طاولة الحوار ترتفع تدريجيا والحكومة تبحث التعيينات الادارية والامنية في جلسة اليوم

بانوراما اليوم :أصوات المعترضين على طاولة الحوار ترتفع تدريجيا والحكومة تبحث التعيينات الادارية والامنية في جلسة اليوم

"الانتقاد.نت"

طغت ترددات اعلان تشكيل هيئة الحوار الوطني بحلّتها الجديدة التي ستنعقد خلال اسبوع في قصر بعبدا على دونها من الاهتمامات الصحفية اليوم، هذا إضافة الى ترّقب جلسة الحكومة غدا المخصصة لانجاز الدفعة الاولى من التعيينات الادارية والامنية العالقة، وفي هذا الاطار رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أن صبر الرئيس نبيه بري على الحكومة بدا أنه قد نفد، فانتقد البطء في عملها، مانحا الضوء الأخضر للجوء الى أبغض الحلال وهو التصويت في مجلس الوزراء، إذا كان ذلك ضروريا من أجل تفعيل النشاط الحكومي، علما بأن اللجوء الى خيار كهذا، في ملف التعيينات تحديدا، يبدو أمرا غير متيسر".

وعلمت "السفير" انه تم التوافق على أسماء أعضاء لجنة الرقابة على المصارف بشكل شبه نهائي، ولم تعد تنقصها سوى لمسات أخيرة. اما الاسماء المرشحة للعضوية فهي: اسامة مكداشي (سني - بنك البحر المتوسط) رئيسا، والاعضاء، احمد صفا (شيعي - البنك اللبناني الكندي)، منير اليان (كاثوليك) بعدما كان بول مرقص من الاسماء المطروحة، امين عواد (ماروني)، سامي عازار (ارثوذكس - بنك الاعتماد اللبناني)، وكان جهاد مرقدة من بين الاسماء المطروحة.

وأشارت الصحيفة الى ان "وزيرة المالية هي صاحبة الصلاحية في اقتراح الاسماء التي جاءت مناصفة بين 14 و8 آذار بواقع مرشحين لكل منهما فيما المرشح الماروني محسوب على رئيس الجمهورية".
على خط مواز، تتابع "السفير" ، ينتظر أن يباشر مجلس الوزراء أيضا في ملء المراكز القضائية الشاغرة. وفي هذا الإطار، يُطرح اسم الرئيس الأوّل لمحاكم الاستئناف في الجنوب القاضي أكرم بعاصيري رئيساً لهيئة التفتيش القضائي، وهو مركز شاغر منذ تقاعد القاضي محمد علي عويضة في الأوّل من آب 2008.
وكان اسم الوزير السابق القاضي خالد قباني قد اقترح لهذا المنصب، إلاّ أنّ قباني سيكون رئيساً لمجلس الخدمة المدنية وهو مركز شاغر أيضاً.
وبات مؤكّداً تعيين النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي عوني رمضان رئيساً لديوان المحاسبة، وهو مركز شاغر منذ تقاعد القاضي رشيد حطيط في 20 كانون الثاني 2006.
كما ان هناك مركزا مارونيا شاغرا هو رئاسة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، لكن لم يتم الاتفاق بعد على اسم القاضي الذي سيتولاه.
وبالنسبة الى المقعد الشيعي الشاغر في المجلس الدستوري بوفاة الوزير السابق القاضي أسعد دياب، فقد طرح لملئه اسم الوزير السابق القاضي محمّد بسام مرتضى ، بحسب ما جاء في "السفير".

من جهتها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى أن ملف طاولة الحوار استمرّ في التفاعل أمس مع إعلان الرئيس ميشال سليمان أنّ الموعد المبدئي لإعادة انطلاق الحوار هو يوم الثلاثاء المقبل في التاسع من آذار. ورغم الاعتراضات والاحتجاجات التي سجّلتها مجموعة من القوى المتنوّعة بين الأكثرية والأقلية على شكل الدعوة الحوارية والمشاركين فيها، أعرب سليمان عن ارتياحه للتمثيل الجديد، لافتاً إلى أنه ليس بالإمكان إرضاء جميع القوى والشخصيات السياسية على الساحة الداخلية. وفي ما يتعلق بحصرية جدول أعمال الحوار، أكد سليمان أنّ هذا البند هو البند المطروح، لكن إذا ارتأى المتحاورون توسيع جدول الأعمال، فلا مانع حينها، وخصوصاً أن بند الاستراتيجية الدفاعية مرتبط بالعديد من العناوين الأخرى التي تعزز المنعة الوطنية".

وأضافت الصحيفة أنه "فيما كان سليمان يؤكد هذا الموقف، بدا أنّ كلامه لم ينجح في إقناع المعترضين على شكل طاولة الحوار، إذ كانت لافتة أمس الزيارة التي قام بها وفد من الأمانة العامة لقوى 14 آذار إلى قصر بعبدا لتقديم وجهة نظر فريق الأكثرية من شكل الطاولة".

وفيما رفضت مصادر القصر الإفصاح عما جاء في اللقاء، رفض أعضاء الأمانة تقديم أي تفاصيل عنه، واكتفى متابعون بالإشارة إلى أنّ الاجتماع كان حفلة تبليغات وتبادل وجهات نظر. وأضافوا: "لم يحصل أي نقاش بين الطرفين، وجرى الاكتفاء بعرض كل منهما وجهة نظره". وتابع المطلعون أنّ الأكثريين خرجوا من اللقاء بجو حاسم بأنّ سليمان لن يقوم بأي تعديل على التشكيلة الحوارية، مع أخذه في الاعتبار المطالب الأكثرية الأخرى المتمثلة بمشاركة جامعة الدول العربية في الجلسات، وحصرية موضوع النقاش في ملف الدفاع عن لبنان، على حدّ تعبير صحيفة الاخبار.

كما ذكرت الصحيفة نفسها أنه وفي سياق عرض الموضوع نفسه، من المتوقع أن يلتقي سليمان كتلة "زحلة في القلب" في الساعات المقبلة، فيما عُلم أنّ نقاشاً حصل بين هذه الكتلة وأحد المقربين من الرئيس بشأن شكل هذا اللقاء، إذ تصرّ الكتلة على زيارة سليمان بكامل أعضائها، فيما أوصل معنيّ في شؤون بعبدا رسالة للكتلة تفيد بأنّ الرئيس سيستقبل فقط عضواً منها. واستمرّت النقاشات في هذا الموضوع من دون أن يشير أي من الطرفين إلى حسمه.

ومن الأصوات المعترضة، كشف أمس الوزير السابق إيلي سكاف عن عتبه على الرئيس سليمان "على خلفية اختياره للأكاديمي البروفسور فايز الحاج شاهين ممثلاً عن مدينة زحلة على طاولة الحوار الوطني"، مشيراً إلى أنّه "من المفترض على رئيس الجمهورية أن يكون الحكم العادل في كل لبنان، لكنه لم يكن كذلك في زحلة". وسخر من شكوى نواب زحلة عن استبعادهم عن طاولة الحوار، قائلاً: "يبدو أنهم يريدون الديك وثمنه".

صحيفة "النهار" بدورها، أشارت الى أن "الموعد الذي أعلنه الرئيس سليمان لانطلاق طاولة الحوار كان بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ورداً على سؤال عن طريقة الرئيس سليمان في اختياره الأعضاء المشاركين في الحوار، قال الرئيس بري: "ان اختيار اعضاء الهيئة وتشكيلها قرار يعود الى فخامة الرئيس".

اما النائب جنبلاط، فقال لـ"النهار" عن اجتماع عين التينة: "اللقاء مع الرئيس بري كان ايجابياً كالعادة، ويبدو ان مجلس الوزراء سيصدر الخميس بعض التعيينات، كما يبدو ان لجنة المقاييس والمعايير ستصدر في هذه الجلسة بعض التعيينات بالطرق المناسبة وفق قواعد التوافق".
وعن طاولة الحوار تساءل: "ما هي المعايير والمقاييس التي جرى اعتمادها في شأن هذه الطاولة؟ ولكن في النهاية يبقى مبدأ الحوار فوق كل اعتبار".
وعلمت "النهار" أن وفد الأمانة العامة لقوى 14 آذار الذي زار القصر الجمهوري والتقى الرئيس سليمان برئاسة المنسق العام لهذه الأمانة فارس سعيد، ابلغ رئيس الجمهورية ان ما صدر عن قوى 14 آذار في شأن تشكيلة هيئة الحوار الوطني هو تحفظات وملاحظات عليها وليس شروطاً للمشاركة في الحوار الذي دأبت قوى الاكثرية على المطالبة به.

من جانبها، اعتبرت صحيفة "اللواء" أن "دفعة التعيينات الاولى اخترقت ذهنيات الرقابة الادارية والمالية والمصرفية اليوم حاجز التأخير المفروض بقوة الخلافات السياسية حول الآلية والكفاءة واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، وتفتح الباب امام اعادة التغذية للثقة بالحكومة، التي هي على اختبار مع جملة التحديات الماثلة امامها من قانون الانتخابات البلدية ومصيرها، الى الموازنة، استعداداً للذهاب الى طاولة الحوار المرشحة لان تشهد فرزاً سريعاً للمواقف في اولى اجتماعاتها يوم الثلاثاء المقبل في التاسع من آذار الحالي".

وكشفت مصادر وزارية ذات صلة لـ"اللواء" ان مشاورات الساعات الأربع وعشرين الماضية بين كبار المسؤولين استقرت على ما يلي:

1- تعيين الوزير السابق القاضي الدكتور خالد قباني رئيساً لمجلس الخدمة المدنية منتدباً من القضاء لتجاوز شرط السن (64 سنة).
2- تعيين المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي عوني رمضان رئيساً لديوان المحاسبة، وهو مركز شاغر منذ احالة القاضي رشيد حطيط الى التقاعد والمرشح بدوره للحلول مكان الوزير السابق المرحوم اسعد دياب في عضوية المجلس الدستوري.

3- تعيين القاضي اكرم بعاصيري رئيس محكمة الجنايات في الجنوب رئيساً لهيئة التفتيش القضائي.

4- اما لجنة الرقابة على المصارف فهي ستضم: اسامة مكداشي (عن السنة) رئيساً، احمد صفا (عن الشيعة) المستشار في القصر الجمهوري الدكتور ايلي عساف (عن الموارنة)، وهو من حصة رئيس الجمهورية، اما بالنسبة لمرشح الروم الارثوذكس فقد يتغير ارضاء لرئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون ويتردد هنا اسم سامي عازار، وكذلك اسم المرشح الكاثوليكي بول مرقص، وهو مستشار مالي ومصرفي ارضاء لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بدلاً من سامي صليبا.

2010-03-03