ارشيف من :أخبار لبنانية

مصادر خاصة لـ"الانتقاد" : المطلوب سحب الجدل والنقاش حول الاستراتيجية الدفاعية من المنصات السياسية والاعلامية الى طاولة الحوار

مصادر خاصة لـ"الانتقاد" : المطلوب سحب الجدل والنقاش حول الاستراتيجية الدفاعية من المنصات السياسية والاعلامية الى طاولة الحوار

"الانتقاد.نت" - علي عوباني

يبدو ان المدة الزمنية الفاصلة عن موعد جلسات طاولة الحوار الوطني بحلتها الجديدة والتي ستنطلق الثلاثاء المقبل ـ مبدئياً ـ ستكون مسرحا لانشغال الاوساط السياسية بملفات عديدة اقلها التعيينات الادارية والانتخابات البلدية، فضلا عن انها ستكون مثقلة بالاخذ والرد حول الصيغة والمعايير التي اعتمدت لتشكيل طاولة الحوار في ظل اصرار الرئاسة على قناعتها بما تم اعلانه.

وفي هذا الاطار، اعتبرت مصادر خاصة في حديث لـ"الانتقاد" أن أول قرار مطلوب اتخاذه خلال الحوار المترقب انعقاده الاسبوع المقبل هو الكف عن تناول موضوع الاستراتيجية الدفاعية خارج طاولة الحوار، من خلال سحب الجدل والنقاش من المنصات السياسية والاعلامية الى الطاولة.

واذ أشارت المصادر الى أن بعض الاعتراضات التي سيقت على طاولة الحوار مفهومة ومتصلة بمراعاة التنوع السياسي، خصوصا فيما يتعلق بما سمي بالمعارضة السنية وعدم تميثلها، كونه يحجب قوى أساسية كالرئيس الحص والرئيس كرامي، لا سيما وأن الرئيس الحريري نفسه شاركهم في معالجة شؤون الطائفة كما شهدنا في ملف دار الفتوى، استغربت كيف يمكن ان يكون اشراكهم مقبولا في حساب واقع طائفي وغير مقبول بتمثيل واقع وطني على طاولة الحوار.
من جهة اخرى، لفتت المصادر الى ما أسمته مسألة وجيهة أثارها الرئيس كرامي بالأمس وترتبط بموضوع رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع الذي خرج بقانون عفو من مجلس النواب بعدما نال حكما من المجلس العدلي بجريمة اغتيال الرئيس رشيد كرامي، واذ أبدت المصادر استغرابها كيف أن الواقع السياسي اللبناني يدير ظهره حتى الآن لحقيقة ان اولياء الدم بما يمثلون من جمهور عريض غير مأخوذ بوجهة نظرهم، خلصت الى وضع جعجع بين خيارين اما الاعتراف علنا بمسؤوليته عن الجريمة والاعتذار من جميع اللبنانيين وليس فقط من عائلة آل كرامي، واما عليه أن يطلب اعادة فتح المحاكمة وأن يضع في عهدة القضاء ان يتحقق من هذا الملف ويتحدد بذلك سوية التعامل معه.
وحول تمثيل زحلة على طاولة الحوار، اعتبرت المصادر أنه كان من الافضل تحصين خيار الرئيس بأن تأتي التسمية حصيلة مشاورات مع المعنيين وعندها كان سيلقى الترحيب الكامل وكل الايجابية لأن الوزير ايلي سكاف هو من أبرز الحريصين على التوافق الداخلي، وخلصت المصادر الى ان خطوة الرئيس جاءت خارج دائرة التنسيق فشعر سكاف ان هناك تجاهلا لمكانته التمثيلية.
وحول الدعوة الى تمثيل الجامعة العربية في طاولة الحوار اعتبرت المصادر أن اصحاب هذه الدعوة ساقوا حجة مردودة عليهم، لافتة الى انه بين الحضور من ممثلي 14 اذار نستطيع ان نعرض لائحة بأسماء عشر جهات اجنبية وعربية يمثلونها، واذ وصفت المصادر اصحاب هذا الرأي بأن منطقهم سخيف وغير قابل للتعامل معه بجدية، استهجنت الكلام المتداول لدى البعض عن ان سوريا وايران حاضرتان من خلال حزب الله على طاولة حزب الله، مشددة على أن حزب الله هو قوة لبنانية لها واقع تمثيلي، وهو مقاومة صاحبة الفضل بكل ما يتمتع به اللبنانيين من سيادة وحرية واستقلال، خالصة الى القول ان النتيجة العملية التي أفرزتها مبادرات المقاومة والتضامن السوري والايراني مع لبنان هي عناصر قوة للبنان، معتبرة ان من يريد مصلحة لبنان عليه ان يطلب من حلفائه في الخارج ان يتفهموا موقفه لصالح المصلحة الوطنية.


2010-03-03