ارشيف من :أخبار لبنانية

ممثلو المقاومة الفلسطينية في لبنان لـ "الإنتقاد": فلسطين على أبواب مرحلة جديدة والهبة الشعبية في الأقصى إشارة لإنتفاضة قادمة

ممثلو المقاومة الفلسطينية في لبنان لـ "الإنتقاد": فلسطين على أبواب مرحلة جديدة والهبة الشعبية في الأقصى إشارة لإنتفاضة قادمة

عبد الناصر فقيه - هبه عباس

شهد المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي مواجهات عنيفة بين قوات الإحتلال والمصلين الفلسطينيين إثر إقتحام الشرطة الصهيونية لباحات المسجد الأقصى،
خلال صلاة الجمعة، وهو الإقتحام الثاني خلال أسبوع، وأسفرت المواجهات عن إصابة 3 جنود صهاينة وأكثر من 30 فلسطينياً من بينهم قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي الذي نقل للمستشفى من أجل العلاج، وبعيد الظهر زعمت الشرطة الصهيونية أن عناصرها خرجوا من باحة المسجد ألاقصى، وسجلت المصادر الفلسطينية هدوءاً حذراً في محيط المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.


"الإنتقاد.نت" سألت ممثلي قادة المقاومة الفلسطينية في لبنان حول قراءتهم لما جرى من هبة بطولية شعبية فلسطينية في مواجهة الإنتهاكات الصهيونية للمقدسات الإسلامية، مقابل التعلق العربي الرسمي بالتسوية، و"تفويض" لجنة المتابعة العربية لرئيس السلطة الفلسطينة محمود عباس متابعة المفاوضات مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو.


ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي لـ "الإنتقاد.نت": فلسطين على أبواب مرحلة جديدة رغم التواطؤ العربي الرسمي

وأعرب ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي عن اعتقاده أن "الكيان الصهيوني يسير بخطى حثيثة لتهويد المقدسات الإسلامية وعلى رأسها الحرم القدسي الشريف، في ظل الغطاء العربي الرسمي الذي أعطى للعدو كامل التفويض في الإستمرار في سياسته، وما جرى في اجتماع وزراء الخارجية العرب، أعطى جرعة إضافية للعدو الإسرائيلي لكي يتمادى في انتهاك المقدسات الإسلامية".

وطالب الرفاعي "بموقف عربي يواجه سياسية التهويد التي يقوم فيها رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو عبر ايقاف كل أشكال المفاوضات العلنية والسرية"، وإعادة النظر في التفويض الذي أعطي للسلطة الفلسطينية"، وأبدى ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أسفه "لأن موقف الجامعة العربية أعطى المجال للكيان الصهيوني للإستمرار في تجاوزاته".


ورأى ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أن "فلسطين على أبواب مرحلة جديدة رغم التواطؤ الرسمي العربي، في ظل ما شهدناه من هبة شعبية جماهيرية، وما جرى في الأقصى سيولد شرارة كبيرة لدى شعبنا الفلسطيني للقيام بواجباته إزاء الإحتلال الإسرائيلي، وزهو لم يغب عن ذلك أبداً".


المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان علي بركة لـ"الإنتقاد.نت": الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مهيأ لإنتفاضة جديدة وهو يائس من سلطة رام الله

من جهته، اعتبر المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان علي بركة أن "الجرائم الصهيونية بحق المقدسات في القدس والخليل تأتي نتيجة التقاعس العربي الرسمي على هذه الجرائم، معرباً عن أسفه "لقرار لجنة المبادرة العربية الذي شجع العدو الصهيوني على التمادي والغطرسة"، ونبّه إلى أن "خضوع العرب لإملاءات العدو الصهيوني، فإنه سيتمادى بجرائمه، لأنه لا يفهم إلا لغة القوة".


ورأى بركة أنه من الأجدى بالدول العربية قطع كافة العلاقات الإقتصادية والسياسية مع الكيان الصهيوني، وأمام الغطرسة الصهيونية فإن العرب قدموا له الهدية، بطلب التفاوض، وهو ما جعله يتهاون في ارتكاب جرائمه، وحيا المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان "الشعب الفلسطيني الذي لن يستسلم مع صمود أبناء فلسطين من المقدسيين وأبناء الضفة والقطاع وأراضي الـ 48 الذين هبوا لنجدة المقدسات".


وشدد بركة على ضرورة "إعادة النظر بالقرار العربي الذي شكل غطاءً للتعنت الصهيوني، مما أدخلنا في دوامة جديدة من المفاوضات العبثية"، مضيفاً أنه "كان على الدول العربية اتخاذ القرار برفع الحصار عن قطاع غزة"، ولفت بركة إلى "وجود أستياء كبير لدى الفلسطينيين لا سيما في الضفة الغربية من السلطة الفلسطينية في رام الله، لكبتها وقمعها لحالات المقاومة والتصدي للصهاينة في ظل تعاون وتنسيق أمني مع الإحتلال الإسرائيلي تحت امرة الجنرال دايتون"، وكشف المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان أن "الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية مهيأ لإنتفاضة جديدة وهو يتوق لمقاومة العدو الإسرائيلي".

بدوره، أكد مسؤول الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى أن "ما شهدناه في المسجد الأقصى من هبة شعبية بطولية هو بداية انتفاضة جديدة، والحراك الجماهيري والغليان والاحتقان الشعبي وحالات التصدي يؤسس ويبنى عليه باتجاه انتفاضة ثالثة، إنشاء الله"، وأوضح مصطفى أن "هذه الإنتفاضة قد لا نشهدها تندلع بسرعة نظراً لوجود محبطات متجسدة بوجود السلطة التي تعمل للأسف بإمرة الجنرال دايتون"، منددا بالصمت العربي حيال ما يجري من اعتداء على المسجد الأقصى فأكد أن "نتنياهو بعد قرار ضم المسجد الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى قائمة ما يسمى التراث اليهودي لم يتلقى اتصال من اي زعيم عربي ليطالبه بالتراجع عن هذا القرار"، مضيفا ان " حكومة نتنياهو تستخف بالواقع العربي الرسمي وتعلم ان أي تنديد او استنكار او رد فعل لن يصدر عن هذه الدول لذلك تتمادى في أعمالها المشينة الى حد المساس بالمقدسات الاسلامية ومنها الاقصى والقدس".


وكشف مصطفى أن "الأجهزة الفلسطينية في الضفة الغربية تعمل ليل نهار من أجل كبح اندفاع وإندلاع انتفاضة جديدة واخمادها، والشواهد كثيرة كيف تعمل السلطة الفلسطينية باتجاه جماهير شعبنا، التي تناضل كل أسبوع بمنطقة بعلين ونعلين في مواجهة الجدار العازل، وهذه الجماهير قادرة ضمن إمكانياتها، وخارج المفاهيم التي تؤمن بها السلطة، وهي تعمل بالوسائل المتوافرة لديها ضد الغزوة الصهيونية الجديدة".


ودعا القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان "النخب السياسية والفصائل السياسية، وكل أطياف المجتمع الفلسطيني، لعدم السكوت على ما تمارسه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والإنضمام إلى انتفاضة ثالثة، لأن المشروع الصهيوني يعمل على مدار الساعة، مستفيداً من التماهي الذي نشهده من خلال القرار الذي اتخذته لجنة المتابعة العربية".

في سياق آخر، وتعليقا على اعطاء وزراء الخارجية العرب الضوء الاخضر للسلطة الفلسطينية باجراء مفاوضات تسوية غير مباشرة مع الصهاينة، اعتبر مصطفى ان هذه العملية تأتي كمكافأة لحكومة نتنياهو على جرائمه وطوق نجاة لها للإفلات من كل جرائمها بحق الفلسطينيين والمقدسات الاسلامية، مضيفا" نحن نؤكد ادانتنا لهذا القرار العربي، واننا كعرب وكفلسطينيين قد تعلمنا عدم الرهان على الجامعة العربية وعلى الوزراء الخارجية العرب حيث تتماهى قراراتهم مع السياسات الاميركية والصهيونية".

اما عن زيارة ميتشيل الى المنطقة لاطلاق هذه المفاوضات فرأى مصطفى ان " زيارته لن تحمل جديدا الى القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، لذلك نحن لا نراهن على هذه الزيارات لانها تأتي لتسويق أفكار أميركية واسرائيلية لفرض واقع جديد على المفاوض الفلسطيني الممثل بحكومة السلطة وعلى رأسها محمود عباس من خلال التهويد للأماكن المقدسة والاستيطان" .

واعتبر القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة في حديثه لـ"الانتقاد.نت"، ان اطلاق عملية التسوية مع الصهاينة والتنازل عن الحقوق الفلسطينية منها ايقاف الاستيطان والعودة الى المفاوضات هو اعدام للمصالحة الفلسطينية سيما في ظل وجود مشروعين متناقضين لقوى المقاومة والممانعة والسلطة الفلسطينية التي تتماهى مع المشاريع الاميركية والصهيونية.

وفي الختام وجه مسؤول الجبهة الشعبية التحية للدولة السورية على مواقفها المتضامنة مع قوى المقاومة ومع القضية الفلسطينية .

2010-03-06