ارشيف من :أخبار عالمية

الانفجارات لم تثن العراقيين عن الادلاء بأصواتهم والنتائج غير الرسمية تعلن الليلة

الانفجارات لم تثن العراقيين عن الادلاء بأصواتهم والنتائج غير الرسمية تعلن الليلة
بدأت عملية فرز أصوات الناخبين العراقيين بعد أن أغلقت صناديق الاقتراع في انحاء البلاد عند الساعة الخامسة من مساء أمس الأحد بتوقيت بغداد، في وقت سارع فيه جميع الأفرقاء الى اعلان فوزهم في الانتخابات في خطوة استباقية للنتائج الاولية التي تصدر في وقت لاحق من هذه الليلة.

وقد جرت العملية الانتخابية الثانية بعد الغزو الأميركي للعراق وقبل ستة أشهر من انسحاب قوات الاحتلال، على وقع هجمات بالقذائف والصواريخ والعبوات الناسفة الأمر الذي أدى الى مقتل 38 شخصاّ واصابة 110 بجروح حسب آخر حصيلة أوردتها وزارة الداخلية، الا ان ذلك لم يحل دون وقوف المواطنين في صفوف طويلة امام مراكز الاقتراع.

وكان الناخبون العراقيون قد أدلوا بأصواتهم لاختيار 325 نائبا في انتخابات برلمانية توصف بأنها حاسمة في تحديد الأغلبية السياسية التي ستحكم البلاد في السنوات الأربع المقبلة. وقد جرت عمليات التصويت وسط إجراءات أمنية مشدّدة‘ كما أغلقت جميع المعابر الحدودية للعراق حتى فجر اليوم الاثنين.

وشهدت البلاد تسجيل العديد من الخروقات في عشرات المحطات الانتخابية من بينها عدم وجود أسماء الناخبين في السجلات. في ظل رعاية دولية تمثلت بحضور أكثر من خمسمائة مراقب دولي وعربي، بينهم سبعون من مراقبي جامعة الدول العربية فضلا عن 250 ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة بالانتخابات والجمعيات المتخصصة بمراقبة الشفافية.

الى ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات أنها لم تضطر إلا لإغلاق مركزي اقتراع من خمسين ألف مركز لفترة وجيزة وذلك لأسباب أمنية.
وفي سياق ذي صلة، اعتبر رئيس الوزراء والمرشح المنفرد نوري المالكي بعد ادلائه بصوته ان من يفوز اليوم ربما يهزم غدا ومن يهزم اليوم ربما يفوز غدا.

أما رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وأحد منافسي المالكي فقد شكا بالفعل من مخالفات في مرحلة مبكرة من التصويت.

من ناحيته، رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم أشار الى ان " اليوم هو اليوم الذي يتحدث فيه العراقيون في حين يلتزم آخرون الصمت".
بدوره السيد مقتدى الصدر حث المواطنين على الاقتراع ""رغم أن الانتخابات في العراق ليست لها الشرعية في ظل الاحتلال إلا أنه طالب الشعب العراقي بأن يحول هذه الانتخابات إلى عملية المقاومة السياسية من خلال المشاركة فيها لكي يخرج المحتلين من العراق.

وفي أولى المواقف الدولية، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاحد بمشاركة "عدد كبير" من العراقيين في الانتخابات التشريعية رغم الهجمات التي شهدها البلد. معتبرة ان الامر "يستحق التقدير".

وفي بيان صادر عنها، قالت اشتون ان "هذه المشاركة رغم الهجمات العنيفة التي تخللت الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع تؤكد التزام الشعب العراقي في سبيل عراق ديموقراطي. الامر الذي يستحق تقدير الجميع". وأضافت ان "الاتحاد الاوروبي سيواصل دعم جهود العراق من اجل اعادة اعمار البلاد ونظامها السياسي", واعدة "بشراكة على المدى الطويل".

يشار الى انه، وعلى عكس الانتخابات السابقة عام 2005 يمكن للعراقيين اختيار مرشحين أفرادا هذه المرة وليس قوائم حزبية فحسب. وليس من المتوقع أن تفوز أي كتلة بأغلبية وربما يستغرق تشكيل الحكومة شهورا مما يعني احتمال وجود فراغ سلطة ربما تستغله جماعات مسلحة مثل الجماعات المنتمية للقاعدة.
2010-03-08