ارشيف من :أخبار عالمية

الإنتخابات العراقية: تقدم للمالكي يليه الجعفري وعلاوي ثالثاً في المنافسة

الإنتخابات العراقية: تقدم للمالكي يليه الجعفري وعلاوي ثالثاً في المنافسة
المحلل السياسي العراقي علي حمزة: ضغوط ممثلية الامم المتحدة والسفارات الاجنبية لن تستطيع أن تحرف مسار الانتخابات

تتجه الإنتخابات التشريعية في العراق لتكون مفصلاً هاماً لهذه البلاد، فعراق 2010 وما بعده مُخَتلفٌ كل الإختلاف عن عراق ما قبل الـ 2010، فالإقبال الجماهيري الواسع على الإقتراع في الداخل والخارج، عكس رغبة أبناء أرض الرافدين بالوصول إلى دولة حرة تمتلك سيادتها، بمعزل عن الوصاية الأجنبية، وإثباتاً من العراقيين لنبذهم الإرهاب البعيد عن الدين والوطنية والذي يتدثر بمسميات لا يخفى بطلانها على أحد، ودون أن يتخلى أبناء العراق عن حقهم بمقاومة الإحتلال بكافة الوسائل المشروعة.


وذكرت مصادر عراقية خاصة لموقع "الانتقاد" الإلكتروني، أن "الارقام الأولية لنتائج الإنتخابات العراقية أظهرت تقدماً كبيراً لإئتلاف دولة القانون (برئاسة نوري المالكي) في المحافظات التسع الجنوبية، يليه الإئتلاف الوطني العراقي (برئاسة إبراهيم الجعفري)، فيما تحتفظ القائمة العراقية (بزعامة أياد علاوي) بالمركز الأول في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى، وفي محافظة بغداد برز تقدم كبير واضح لإئتلافي "دولة القانون" و"الوطني العراقي" مع فارق طفيف بينهما.

وأضافت المصادر ان "الارقام الأولية تظهر أن المالكي يمكن أن يحصل على 104 مقاعد، يليه الجعفري بـ 76 مقعداً، وعلاوي قد ينال 57 مقعداً في البرلمان العراقي"، والجدير بالذكر أن نتائج محافظة بغداد تستطيع أن تحسم إتجاه الدفة ولمصلحة من ستؤول نتائج الإنتخابات العراقية.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي والإعلامي العراقي علي حمزة، في حديث لـ "الانتقاد"، أن "سبب التأخير في اعلان النتائج هو لـ 3 أسباب أولاً : تخوف المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات من أن إعلان النتائج بسرعة سيدفع لتشكيك بعض القوى والكتل السياسية بنزاهة هذه الإنتخابات وعدم تثبيتها، وثانياً: عدم وصول بعض صناديق الاقتراع إلى مركز الجمع وانتظار اكتمال عمليات العد وتثبيت الأسماء، وثالثاً: عدم وجود أسماء مفروض أن يتم السماح لها بالانتخاب وهم من الذين يطبق عليهم نظام التصويت الخاص".


ومن المفترض أن يعلن عن 30 % من نتائج الانتخابات اليوم في الساعة السادسة مساءً بتوقيت بغداد، وأكد المحلل السياسي علي حمزة أن "الكتل السياسية العراقية بدأت بدراسة التحالفات فيما بينها، على ضوء النتائج الأولية، وقد يكون هناك صفقات سرية وشائعات بغرض الإلتفاف على بعض القوى، وممكن أن تكون هذه الصفقات على حساب نتائج الانتخابات وما عبر عنه الشارع العراقي عبر التصويت".


وجزم المحلل السياسي علي حمزة "أن ما بعد هذه الانتخابات سيثمر وضعاً عراقياً خاصاً، والمرحلة القادمة ستكون مرحلة حاسمة وحساسة للوضع العراقي برمته، وهناك أمور واضحة للعيان على رأسها الوعي السياسي للشعب العراقي، وهو ما أضطر القيادات السياسية لمواكبة هذا التطور، وأثبتت الانتخابات أن الصوت العراقي يريد الإستقلال عن الوصاية والسيادة والإستقرار وخدمة المواطنين، وهو ما لمسناه بوضوح لدى كافة البرامج الانتخابية لكل القوى السياسية"..


وأشار المحلل السياسي علي حمزة إلى ما تردد عن ضغط ممثلية الأمم المتحدة وبعض السفارات الاجنبية على المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، مؤكداً "أن أي ضغط لن يثمر أو يسفر عن أي نتيجة نظراً لكثافة التصويت ووعي العراقيين ومراقبتهم لمجريات الأمور لناحية التدقيق فيما يصدر، ويضاف إلى ذلك وجود عدد كبير من المراقبين الدوليين، وهو ما قد يحول دون أي محاولة لتحريف نتائج الانتخابات عن مسارها.


"الإنتقاد.نت"

2010-03-11