ارشيف من :أخبار اليوم

"معاريف": العلاقات الاميركية الإسرائيلية اكبر من نتنياهو ومن اوباما

"معاريف": العلاقات الاميركية الإسرائيلية اكبر من نتنياهو ومن اوباما
أخبار العدو ـ ترجمات خاصة
رغم التصريحات الكلامية الغاضبة التي  صدرت على لسان مسؤولين اميركيين جراء اقرار بناء نحو 1600 وحدة سكنية في حي رمات شلومو في شمالي القدس، بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الكيان الإسرائيلي، الذي أدان هذه الخطوة ثم مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، لرئيس الوزراء بشكل لا لبس فيه بالغاء قرار الوحدات السكنية، اعتبر كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "معاريف"  14/3/2010، "بن كسبيت" أن العلاقات الإسرائيلية الأميركية ستنجو ايضا من هذه الجلبة، كونها أقوى من نتنياهو، بل وأقوى من اوباما. لكنه أضاف أن أهمية المسألة الآن هو أن "الحميمية والثقة لن تعودا إلى سابق عهدهما، لا في هذه السنة ولا في السنتين القريبتين التي تحتاج فيها إسرائيل تحديدا إلى الحميمية مع أمريكا كونها (هذه السنوات) الاكثر وجوديا والاكثر حرجا منذ قيامها، أكثر مما تحتاجه الى حي جديد في رمات شلومو".
واضاف بن كسبيت ان "إسرائيل تسير نحو ايام مصيرية وان مواجهة النووي الايراني يحتاج الى رئيس وزراء يكون الابن العزيز للرئيس الامريكي. وبدلا من ذلك، نحن نحصل على رئيس وزراء، في احسن الاحوال سيكون شخصية غير مرغوب بها في واشنطن"، ليخلص إلى ان هذا الامر محزن ومقلق.
أما بخصوص الأسباب التي دفعت الأميركيين إلى الجنون، بحسب تعبير "بن كسبيت"، هو ان "نتنياهو لم يف بكلمته مرة أخرى، عندما أرسل ممثله اسحاق مولكو ليعد المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل بأنه لن يكون هناك بناء في القدس خلال الأشهر المقبلة، (رغم إعلان نتنياهو أن تجميد البناء في المستوطنات لن يشمل القدس الشرقية) ولن تكون هناك مفاجآت طالما كانت هناك مفاوضات، وتفهم الاميركيون الأمر كون نتنياهو لا يستطيع أن يعلن هذا الموقف بشكل علني".
والسبب الثاني لهذا الجنون الاميركي هو تصريح رجال نتنياهو بأن "الأزمة باتت خلفنا"، وانه بدلا من أن يتبجح نتنياهو بهذا الموقف كان بوسعه أن يصمت بضعة أيام. ولفت "بن كسبيت" إلى أن الأميركيين لا يلعبون الآن دور الراشد المسؤول بل أزعر الحي الذي شعر بالخيانة.
2010-03-15