ارشيف من :أخبار عالمية

القيادات الفلسطينية تجمع على انطلاق شرارة الانتفاضة الثالثة وتعتبر التوتر الصهيوني - الاميركي مجرد تكتيكات

القيادات الفلسطينية تجمع على انطلاق شرارة الانتفاضة الثالثة وتعتبر التوتر الصهيوني - الاميركي مجرد تكتيكات
سماح عفيف ياسين

في ظل ما تتعرض له القدس المحتلة من محاولة صهيونية لتهويدها عبر مشاريع الاستيطان المتمادية والخطط التوسعية التي تنتهجها حكومة العدو، اجرت "الانتقاد.نت" اتصالا هاتفيا مع الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور الذي اشار الى ان ما يحصل في القدس المحتلة هو "مشهد طبيعي لمن يعرف العدو الصهيوني ومخططاته ومشاريعه خصوصا بالنسبة للقدس، ومشهد طبيعي لمن كان يدرك ان نهاية مسار ما يسمى بالتسوية السياسية لا يمكن ان يكون الا مزيد من الامعان الصهيوني للاستهتار بمقدساتنا وكرامتنا، ومشهد طبيعي لمن يعرف الشعب الفلسطيني ومقاومته وانتفاضاته التي ستبقى مستمرة ما دام هناك احتلال وعدوان وانتهاك"، مؤكدا أن الوضع يبشر بانتفاضة ثالثة تنطلق من الأقصى.

ولفت بشور الى ضرورة أن تتجاوز السلطة الفلسطينية الكثير من الاعتبارات وأن تعود للمربع الأول أي مربع المقاومة والانتفاضة، داعيا اياها لوقف التنسيق الأمني مع العدو بطرد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي يشرف على كبح جماح الشعب الفلسطيني.

اما على الصعيد العربي، فلفت بشور الى ضرورة التضامن العربي وتجاوز الانقسامات، متمنيا بأن تؤدي " هذه الأحداث الى تصحيح بوصلة الأنظمة العربية لكي يروا أن الخطر الاميركي هو الآتي من العدو الصهيوني وليس غيره كما حاول البعض ان يروج".

وفيما خص المفاوضات الغير المباشرة مع العدو، لفت بشور الى أنه "لم تمر الساعات والأيام حتى انكشفت نوايا العدو الذي أسقط نوايا الجامعة العربية بنفسه وأسقط أيضا ما حاول الأميركيون أن يطرحوه من مفاوضات"، متسائلا " هل يستطيع النظام العربي أن يرد على هذه الصفعة التي وجهها له نتانياهو لموقف يحتضن المقاومة والانتفاضة ويعيد التضامن العربي ويحشد الطاقات بوجه العدو سؤال ننتظر الرد عليه في قمة طرابلس؟".
الى ذلك، اعتبر بشور أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو أقوى من اوباما وميتشل وبايدن في الادارة الاميركية، لافتا الى ان أي خلاف مهما بدا اعلاميا انه خلاف كبير في النهاية سيحسم لصالح التحالف الاميركي - الاسرائيلي، مردفا انه لا يمكننا ان نقلل من أهمية ما حدث في الايام الماضية من جهة ان الرأي العام الامريكي بدأ يشعر بأن هذا الكيان يوجه له الصفعة تلو الصفعة وأن هذا الكيان بات يشكل عبئا على المصالح الاميركية اكثر مما هو داعم لها.

وتابع بشور "اعتقد انه على المدى القصير لا ينبغي ان نتوقع تطورات تصب خارج مصالح الكيان الصهيوني لكن في الوقت نفسه علينا ان نراهن على تطورات داخل المجتمع الاميركي بدأت طلائعه تظهر".

من جهته، حمّل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى مسؤولية ما تشهده القدس المحتلة من مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي "للواقع العربي المتردي والحكومات العربية والاسلامية على حد سواء لا سيما السلطة الفلسطينية ورئيسها المنتهية صلاحيته محمود عباس"، لافتا الى ان السلطة الفلسطينية ما زالت تسعى للمفاوضات التي أكدت وفي كثير من المناسبات أنها وصلت الى طريق مسدود"، ومعتبراً ان ما جرى مؤخرا في الجامعة العربية باعطاء تفويض لعباس لاجراء مفاوضات لمدة أربعة اشهر هو بمثابة المكافأة لحكومة نتانياهو من أجل التمادي أكثر فأكثر على طريق استكمال مخططها الرامي لتهويد مدينة القدس، ومشيرا الى ان "حكومة نتانياهو مستفيدة من الواقع العربي المتردي ومن السلطة الفلسطينية المتهالكة بالمفاوضات على الرغم مما يحكى وما يقال عن انزعاج الادارة الاميركية من هذا السلوك السياسي لحكومة نتانياهو".

القيادي الفلسطيني وفي حديث لموقع "الانتقاد.نت"، أكد ان الانتفاضة الثالثة "أصبحت على الطريق" وجاءت مسـألة القدس والاسراع بتهويد ما تبقى من هذه المدينة ومقدساتها ليزيد من الاحتقان رغم كل الاجراءات التي تقوم بها السطلة الفلسطينية لمنع اندلاعها، واضاف " ان حالة الاحقتان الجماهيري تتجه بهذا الاتجاه والمواجهات ستستمر لان دون ذلك الاستيطان وحكومة نتانياهو لن تقف عند هذا الحد"، وشدد مصطفى على ان الانتقادات الخجولة لهذا الكيان لا ترتقي الى كبح حكومة العدو بشأن تنفيذ مخططها الرامي الى تهويد القدس المحتلة.

وفيما خص التوتر في العلاقات الاميركية - الاسرائيلية، اعتبر أبو عماد رامز مصطفى ان هذا الخلاف لا يعوّل عليه لأن العلاقات التي تجمع الولايات المتحدة بالعدو الصهيوني اكبر بكثير من خلافات هنا او هناك، محذرا مما يحاول البعض تظهيره في العالم العربي الرسمي من ترحيب بالموقف الاميركي المنتقد للاستيطان، وواصفا هذا الامر بانه نوع من التضليل، ومشيراً الى أنه لدى الادارة الاميركية تقليد دائم يقوم على تبني الرؤى والمواقف الصهيونية وخير دليل على ذلك ما أتى على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض الذي شجب التحركات الفلسطينية ووصفها بالاستفزاز للحكومة الصهيونية وللمستوطنين.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، ان الخلاف الاميركي - الاسرائيلي ليس سوى تكتيكات، معتبرا ان ما ازعج الادارة ليس الا تزامن قرار نتانياهو بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة مع زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للكيان الصهيوني، خاصة وأن بايدن قدر موقف نتانياهو عندما قال بأن هناك خطأ في الاعلان عن الاستيطان.
2010-03-16