ارشيف من :أخبار عالمية
المحاصرون والمشردون يُصفعون مجدداً .. "بان كي مون" يغادر غزة كما وصلها
غزة – فادي عبيد
1000 يوم مرت على حصار قطاع غزة، ونحو 455 يوماً مرت على توقف الحرب العدوانية الإسرائيلية التي شُنت على القطاع، لكن ذلك لم يغير شيئاً في المعادلة الظالمة التي اكتوى الفلسطينيون بنيرانها وما زالوا، فها هو الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) يصل غزة للمرة الثانية خلال أقل من عام ونصف، ويغادرها كما جاء، فالزيارة القصيرة التي قام بها سكرتير المنظمة الدولية يوم الحادي والعشرين من مارس/آذار لعدد من المواقع التي طالتها صواريخ وقنابل الاحتلال، وإن تخللها الإعراب عن أسفه لما لحق بالمدنيين الغزيين من ويلات بسبب الحصار والحرب، لم تلب الحد الأدنى من مطالبات الفلسطينيين في القطاع سواء على المستوى الرسمي أو حتى الشعبي، وهو ما بدا واضحاً خلال رصد "الانتقاد" لعدد من الآراء بهذا الشأن.
غير كافٍ
النائب المهندس جمال الخضري ـ رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار، بدوره وصف زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بالإيجابية، لكنه طالبه بضرورة اتخاذ مواقف عملية لرفع الإغلاق المفروض على القطاع للسنة الرابعة على التوالي، والذي تسبب في وفاة ما يزيد عن 500 فلسطيني نتيجة نقص الدواء، وحرمانهم من السفر للخارج لتلقي العلاج، فضلاً عن تدهور الأوضاع الاقتصادية بصورة غير مسبوقة حيث وصلت نسبة من هم تحت خط الفقر إلى 85 %.
الخضري وفي سياق حديثه، رفض مطالبة (كي مون) بجعل غزة بلا عنف، قائلاً: "إن هذه المطالبة في غير مكانها، لأن غزة هي من تتعرض للعدوان وللحصار، وليس العكس".
أما اللجنة الحكومية لكسر الحصار، فقالت: "إن الأمم المتحدة وأمينها العام مطالبان بالقيام بخطوات ملموسة من أجل رفع الحصار، بدلاً من زيارات العلاقات العامة التي تنظمها بين الفينة والأخرى".
المراكز الحقوقية، وتمثلها مؤسسة الضمير، من جهتها اعتبرت وعلى لسان مديرها خليل أبو شمالة أن مثل هذه الزيارات التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية إلى القطاع لم تجلب للفلسطينيين شيئاً.
ورأى أبو شمالة أنه من العيب أن تقوم شخصية بحجم سكرتير الأمم المتحدة بزيارتين متتاليتين إلى غزة دون أن يتغير شيء على مستوى حياة 1.5 مليون فلسطيني، عاشوا أشهراً طويلة من العدوان والإغلاق.
أبو شمالة انتقد في سياق حديثه ما دعاها بالمحاولات الدولية لتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية تتعلق بشعب وحقه في تقرير مصيره إلى قضية إنسانية تتعلق بالمعونات الغذائية والمساعدات الإغاثية.
عالم ظالم
وعلى الصعيد الشعبي، عبر ذوو الأسرى عن أسفهم إزاء ما أسموه "المفارقة الجديدة"، والمتمثلة باجتماع (كي مون) بوالدي الجندي الأسير (جلعاد شاليط)، في ذات الوقت الذي رفض فيه لقاءهم.
تقول والدة الأسيرين (ضياء ومحمد الفالوجي) من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع: "كنا نتمنى أن يلتفت هذا المسؤول لأبنائنا في السجون، نحن لا نزورهم منذ 3 سنوات، ولا نعرف أوضاعهم .. المرض ينال من أجسادهم شيئاً فشيئاً والعمر يمر".
أما والد الأسير (عاطف عزات شعت)، الذي دخل عامه الثامن عشر في سجون الاحتلال قبل أيام، فعبر عن حنقه الشديد حيال العالم الظالم الذي لا يرى آلاف الأسرى الفلسطينيين ولا يكترث لمعاناتهم، بينما يستنفر كل قواه من أجل جندي واحد أُسر وهو يقتل الأطفال والنساء على حدود غزة.
جمعية واعد للأسرى والمحررين هي الأخرى استغربت "سياسة الكيل بمكيالين" التي مارسها مون خلال زيارته الأخيرة، قائلةً: "تابعنا كيف يتحدث مون عن اعتقال شاليط واصفاً إياه بغير المقبول، بينما يمارس الصمت المريب تجاه ما يزيد عن عشرة آلاف أسير وأسيرة، لذلك لا عتب على أمثال هؤلاء من أدعياء الإنسانية الذين يؤكدون مجدداً وقوفهم المستمر خلف الجلاد مهما كانت التداعيات".
1000 يوم مرت على حصار قطاع غزة، ونحو 455 يوماً مرت على توقف الحرب العدوانية الإسرائيلية التي شُنت على القطاع، لكن ذلك لم يغير شيئاً في المعادلة الظالمة التي اكتوى الفلسطينيون بنيرانها وما زالوا، فها هو الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) يصل غزة للمرة الثانية خلال أقل من عام ونصف، ويغادرها كما جاء، فالزيارة القصيرة التي قام بها سكرتير المنظمة الدولية يوم الحادي والعشرين من مارس/آذار لعدد من المواقع التي طالتها صواريخ وقنابل الاحتلال، وإن تخللها الإعراب عن أسفه لما لحق بالمدنيين الغزيين من ويلات بسبب الحصار والحرب، لم تلب الحد الأدنى من مطالبات الفلسطينيين في القطاع سواء على المستوى الرسمي أو حتى الشعبي، وهو ما بدا واضحاً خلال رصد "الانتقاد" لعدد من الآراء بهذا الشأن.
غير كافٍ
النائب المهندس جمال الخضري ـ رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار، بدوره وصف زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بالإيجابية، لكنه طالبه بضرورة اتخاذ مواقف عملية لرفع الإغلاق المفروض على القطاع للسنة الرابعة على التوالي، والذي تسبب في وفاة ما يزيد عن 500 فلسطيني نتيجة نقص الدواء، وحرمانهم من السفر للخارج لتلقي العلاج، فضلاً عن تدهور الأوضاع الاقتصادية بصورة غير مسبوقة حيث وصلت نسبة من هم تحت خط الفقر إلى 85 %.
الخضري وفي سياق حديثه، رفض مطالبة (كي مون) بجعل غزة بلا عنف، قائلاً: "إن هذه المطالبة في غير مكانها، لأن غزة هي من تتعرض للعدوان وللحصار، وليس العكس".
أما اللجنة الحكومية لكسر الحصار، فقالت: "إن الأمم المتحدة وأمينها العام مطالبان بالقيام بخطوات ملموسة من أجل رفع الحصار، بدلاً من زيارات العلاقات العامة التي تنظمها بين الفينة والأخرى".
المراكز الحقوقية، وتمثلها مؤسسة الضمير، من جهتها اعتبرت وعلى لسان مديرها خليل أبو شمالة أن مثل هذه الزيارات التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية إلى القطاع لم تجلب للفلسطينيين شيئاً.
ورأى أبو شمالة أنه من العيب أن تقوم شخصية بحجم سكرتير الأمم المتحدة بزيارتين متتاليتين إلى غزة دون أن يتغير شيء على مستوى حياة 1.5 مليون فلسطيني، عاشوا أشهراً طويلة من العدوان والإغلاق.
أبو شمالة انتقد في سياق حديثه ما دعاها بالمحاولات الدولية لتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية تتعلق بشعب وحقه في تقرير مصيره إلى قضية إنسانية تتعلق بالمعونات الغذائية والمساعدات الإغاثية.
عالم ظالم
وعلى الصعيد الشعبي، عبر ذوو الأسرى عن أسفهم إزاء ما أسموه "المفارقة الجديدة"، والمتمثلة باجتماع (كي مون) بوالدي الجندي الأسير (جلعاد شاليط)، في ذات الوقت الذي رفض فيه لقاءهم.
تقول والدة الأسيرين (ضياء ومحمد الفالوجي) من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع: "كنا نتمنى أن يلتفت هذا المسؤول لأبنائنا في السجون، نحن لا نزورهم منذ 3 سنوات، ولا نعرف أوضاعهم .. المرض ينال من أجسادهم شيئاً فشيئاً والعمر يمر".
أما والد الأسير (عاطف عزات شعت)، الذي دخل عامه الثامن عشر في سجون الاحتلال قبل أيام، فعبر عن حنقه الشديد حيال العالم الظالم الذي لا يرى آلاف الأسرى الفلسطينيين ولا يكترث لمعاناتهم، بينما يستنفر كل قواه من أجل جندي واحد أُسر وهو يقتل الأطفال والنساء على حدود غزة.
جمعية واعد للأسرى والمحررين هي الأخرى استغربت "سياسة الكيل بمكيالين" التي مارسها مون خلال زيارته الأخيرة، قائلةً: "تابعنا كيف يتحدث مون عن اعتقال شاليط واصفاً إياه بغير المقبول، بينما يمارس الصمت المريب تجاه ما يزيد عن عشرة آلاف أسير وأسيرة، لذلك لا عتب على أمثال هؤلاء من أدعياء الإنسانية الذين يؤكدون مجدداً وقوفهم المستمر خلف الجلاد مهما كانت التداعيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018