ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير السوري علي عبد الكريم لـ"الانتقاد.نت" : سوريا لا تدخل في السجالات الداخلية اللبنانية وحريصون على موقع الرئاسة الاولى
كتب هلال السلمان
حركة لقاءات واسعة بدأها السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم مؤخرا باتجاه قادة القوى السياسية وكبار المسؤولين الرسميين كان أبرزها اللقاء الذي عقده قبل ايام مع الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله , ثم لقاؤه مع رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الكبير تمهيدا لزيارة الاخير الى سوريا الشهرالمقبل , وصولا الى لقائه ظهر الثلاثاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا وهو لقاء هام بعد السجالات الاخيرة في البلد حول موقع الرئاسة الاولى . ويتوقع ان تستمر جولات السفير السوري خلال الايام والاسابيع المقبلة حيث ستشمل مزيدا من قادة القوى السياسية والشخصيات الوطنية لمناقشة العلاقات بين البلدين والتطورات المقبلة على مستوى المنطقة .
موقع "الانتقاد.نت" وموقع "المقاومة الاسلامية" حمل العديد من الاسئلة الى السفير السوري علي عبد الكريم في مقر السفارة في الحمرا حول مستقبل العلاقة بين البلدين وكانت له العديد من المواقف تجاه العلاقات بين بيروت ودمشق .
السفير عبد الكريم يجدد تأكيد "دعم سوريا للمقاومة في لبنان بمواجهة التهديدات الصهيونية وأن هذا الدعم هو دعم لوحدة لبنان وسيادته ايضاً".ويقول "انه ابلغ هذا الموقف إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان خلال زيارته له الثلاثاء في قصر بعبدا" ويشدد على أن "سوريا لا تدخل في السجالات الداخلية اللبنانية وهي حريصة على دور المؤسسات وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية ودور الرئيس سليمان" . ولفت السفير عبد الكريم إلى" ان سوريا ترحب بمناقشة كل ما يخدم العلاقات الاخوية الثنائية مع لبنان".

وحول زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا المقررة الشهر المقبل، قال السفير عبد الكريم إن "سوريا جاهزة لمناقشة الاتفاقيات الموقعة مع لبنان وأن اي تأخير بذلك ليس من جانب سوريا"، لكنه قال إن "الاتفاقيات بين الجانبين روعي فيها الصالح اللبناني اولاً , وهذا يعرفه المسؤولون اللبنانيون في الفترة التي وقعت فيها الاتفاقيات".
وحول مصير المجلس الأعلى اللبناني السوري وبعض الاصوات اللبنانية التي تنادي بإلغائه، قال السفير عبد الكريم "نحن مستعدون للنقاش , لكن المجلس لا يتعارض مع عمل السفارة واعطى مثلاً على ذلك تشكيل مجلس اعلى للعلاقة بين سوريا وتركيا وكونه لا يتعارض مع العلاقة الدبلوماسية بين البلدين"، لافتاً إلى ان "تجربة المجلس الاعلى بين لبنان وسوريا ليست خاصة بالبلدين فهناك تجربة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي".
السفير السوري وصف لقاءه الاخير مع الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بأنه "كان لقاءاً غنياً وهو فرصة لاي شخص ليطل على رؤية عميقة مضيئة مع رجل نادر بغيرته وإحساسه العالي بالمسؤولية وأفقه الواسع".
وحول التهديدات الصهيونية للبنان وسوريا قال السفير السوري "نحن نتعاطى معها بجدية وإن كانت خلفياتها تعبر عن ضيق لدى العدو أكثر مما تعبر عن مخطط عدواني سريع ،ولكن لدينا كل الاحتمالات مأخوذة بالإعتبار ونحن نبني جيشنا وقوانا الاقتصادية ونتعاون مع اصدقائنا وحلفائنا لمواجهة اي إحتمال".
ولفت السفير السوري في حديثه لـ"الانتقاد.نت"، وموقع المقاومة الإسلامية، إلى ان "عمل السفارة السورية في لبنان كثيف والعمل القنصلي ينهك الكثير من وقت الموظفين , ونحن نأمل ان يسير العمل نحو التكامل في المجال الاقتصادي والثقافي وهو مصلحة للشعبين السوري واللبناني.
تصوير: عصام قبيسي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018