ارشيف من :أخبار عالمية

القيادي في حركة حماس محمود الزهار لـ "الإنتقاد": القمة العربية المقبلة لن تقدم أو تؤخر ولن يصدر عنها قرارات ذات أهمية

القيادي في حركة حماس محمود الزهار لـ "الإنتقاد": القمة العربية المقبلة لن تقدم أو تؤخر ولن يصدر عنها قرارات ذات أهمية

"الانتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار، في حديث خاص لموقع "الإنتقاد" الإلكتروني، أن "لا شيء يمكن ان يؤمل من القمة العربية (التي ستعقد في مدينة سرت الليبية)، لافتا الى ان "النظام العربي الرسمي لا نتوقع منه أن يصدر جديداً أو قرارات ذات اهمية"، مستثنيا من ذلك "ما صدر من دولة موريتانيا التي أعلنت قطعاً نهائياً للعلاقات مع الكيان الصهيوني".

في المقابل، شدد القيادي الزهار على أن "الشعوب العربية بمعظمها معنا ومع خيار المقاومة والجهاد ضد العدو الصهيوني، واسترداد الحقوق العربية والإسلامية، والدفاع عن المقدسات التي تتعرض للإنتهاك يومياً من قبل الإحتلال الإسرائيلي"، واستدرك الزهار قائلاً : "غير أن الشعوب العربية واقعة تحت نير الأنظمة العربية تارة بالقمع المعنوي والفكري، وتارة أخرى بالإلهاء والترغيب بعيداً عن قضايا الأمة".

وحول احتمالات قيام انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، اعتبر القيادي محمود الزهار أن "ما يمنع ذلك بكل وضوح هو السلطة الفلسطينية، والقراءة الواقعية الشاملة للوضع في الضفة الغربية، تظهر بكل وضوح أن حماس مضروبة على رأسها في الضفة، وكل قيادات المقاومة وكوادرها إما في سجون سلطة رام الله أو سجون الإحتلال".

 القيادي محمود الزهار: ما يمنع اندلاع انتفاضة جديدة وقيام مقاومة ضد "إسرائيل" في الضفة هو سلطة رام الله

وأمل الزهار "أن تقوم انتفاضة جدية في الضفة الغربية، تواكب الهبة الشعبية التي جرت في الأيام الأخيرة، وأن نستطيع تطوير برنامج المقاومة في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي، غير أنه اضاف ان "عملاء إسرائيل يعطلون أية محاولة ميدانية تتيح التصدي للإنتهاكات الصهيونية"، مشيرا الى أن "المشكلة الحقيقية هي في الجانب الآخر أي السلطة".

وبالنسبة لمستقبل المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، كشف القيادي الزهار أن "المصالحة الفلسطينية واقعة في إطار المراوحة كون الطرف الآخر ينتظر ما سيصدر من قرارات في القمة العربية المقبلة، التي لا نعوّل عليها كثيراً"، متمنياً أن "تتحقق المصالحة بأقرب وقت ممكن حرصاً على وحدة الصف الداخلي، إلا أن الأمور معلقة عند استجابة الطرف الثاني".

وفي تطورات قضية اغتيال الشهيد محمود المبحوح، اعتبر القيادي الزهار أن "ما صدر عن الدول الأوروبية من قرارات حول القضية، يؤكد أن جريمة اغتيال المبحوح في دبي شكل إساءة بالغة موجهة إلى عدد كبير من الدول التي تعتبر نفسها في مصاف الدول القوية والكبيرة، وقد سبب ذلك تضافر الجهود بين هذه الدول ومن بينها فرنسا وبريطانيا حيث أصدرتا قرارات تعتبر من الأهمية بمكان لأنها لأول مرة تصدر بطريقة تجرم أفراداً أو أجهزة في الكيان الصهيوني".

القيادي محمود الزهار: بريطانيا وفرنسا اعلنتا عن قراراهما خوفاً على أمنهما الداخلي لوجود جاليات مسلمة كبيرة فيهما

ورأى الزهار أنه على الرغم من "عدم مشاركة برلين بنفس القوة والزخم الذين صدرا عن لندن وباريس، غير أن ألمانيا منزعجة للغاية من كون أحد الإسرائيليين استحصل على جواز سفر ألماني صحيح واستخدمه في جريمة الاغتيال، يضاف إلى ذلك أن الرأي العام الاوروبي وعلى رأسه الجاليات المسلمة في كل من بريطانيا ( أكثر من 3 ملايين) وفرنسا (أكثر من 5 ملايين) متذمرة مما جرى".

وأشار الزهار إلى "أن الأمن الداخلي في كل من بريطانيا وفرنسا كانا مهددين بالفعل جراء القضية، وكل مكونات المجتمع الأوروبي كانت منزعجة، وضغط منظمات حقوق الإنسان بهذا الإتجاه، فكان من الأجدى أن تصدر مؤسسات الدولتين قرارات للخروج من الحرج الذي وقعتا فيه، ومما ساعد على ذلك أن الولايات المتحدة كانت أيضاً منزعجة من الإساءات الموجهة إلى الإدارة الأميركية خلال زيارة بايدن إلى فلسطين المحتلة وما تلاها من تأثيرات شكلية، على العلاقات الأميركية الإسرائيلية".

 القيادي محمود الزهار: الإنزعاج الإميركي من نتانياهو بشأن الإستيطان ساعد في صدور هذه القرارات الاوروبية

وحول المدى الذي يمكن أن تبلغه القضية على المستوى القضائي في أوروبا والعالم، يلفت القيادي محمود الزهار أن "القانون الأساسي المعتمد في أوروبا الذي يلاحق مجرمي الحرب لا يمكن أن تطرا عليه تعديلات جوهرية أو ان يلغى كونه كان الرافعة الوحيدة لمحاكمة مجرمي الحروب (كالنازيين سابقاً والصرب لاحقاً)، وبالتالي لا يمكن إزاحة هذا القانون كما حاول البعض (رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون)، ونحن نعرف أن بريطانيا تتجه نحو الإنتخابات، وهناك معطيات تشير إلى هزيمة محققة لحزب العمل (بقيادة براون)".

ويضيف الزهار أن القرارات الأوروبية على الرغم من حجمها الصغير، إلا أن لها دلالات هامة، "فأن يصدر قرار بطرد دبلوماسي إسرائيلي من لندن، عاصمة البلد الذي اسس لنشوء الكيان الصهيوني، وأن يبدأ القضاء الفرنسي تحقيقاته، في ظل حكم اليمين المتحالف مع الصهيونية، هو أمر لا يستهان به".


وفيما يتعلق بتأخر الاعلان عن هكذا قرارات في ظل وضوح الأدلة التي عرضتها شرطة دبي، أعتبر القيادي الزهار أن هذا "دليل على تأكد الاجهزة الأوروبية المعنية من الحقائق، وثبوت الادلة ،بما لا يرقي إليه الشك، أن الأجهزة الرسمية "الإسرائيلية" قامت بتزوير واستخدام جوازات سفر اوروبية في عملية مشبوهة، وبطريقة شبيهة بطرق العصابات، والتأخر في إصدار القرارات يعني أن الاجهزة الاوروبية أجرت تحقيقاتها المنفصلة، ولم تعتمد فقط على معطيات الأمن الإماراتي.


2010-03-24