ارشيف من :أخبار عالمية

تساؤلات عن تزامن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة مع تسارع وتيرة بناء الجدار الفولاذي مع القطاع

تساؤلات عن تزامن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة مع تسارع وتيرة بناء الجدار الفولاذي مع القطاع
عبد الناصرفقيه

تسير وتيرة بناء الجدار الفولاذي على الحدود المصرية مع قطاع غزة بتسارع ملفت منذ بدء العام الجاري، وذكرت الداخلية الفلسطينية أن السلطات المصرية "ضاعفت عدد الآليات والحفارات، العاملة على أكثر من محور على طول الحدود مع القطاع"، حيث يتركز العمل في بناء الجدار على مقطعين يقعان شرق وغرب الحدود المصرية مع القطاع الممتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى معبر كرم أبو سالم شرقا بطول نحو 14 كلم.


وأكدت مصادر أمنية فلسطينية، أن الجانب المصري رفع وتيرة بناء المرحلة الأولى من الجدار وأتم بناء 60% من تلك المرحلة، وهو ما سيؤدي، في حال البقاء على هذه الوتيرة الحالية، إلى الانتهاء من بناء الجدار وملحقاته قبل نهاية العام، وهو أمر يفتح باب التساؤلات حول إمكانية التحضير للإطباق على المقاومة الفلسطينية في ظل التهديدات الصهيونية المتواصلة ضد قطاع غزة وأهله.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش جدد، لموقع "الإنتقاد.نت " ، "إدانة الشعب الفلسطيني للجدار الفولاذي الذي تقيمه السلطات المصرية على حدود القطاع، وهو ما يشكل إهانة للشعب المصري والفلسطيني والدماء المصرية التي بذلت من اجل تحرير فلسطين".

وطالب القيادي خالد البطش "القيادة المصرية الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحمايته، والعمل على استرجاع الارض المحتلة عام 1967 و1948، وهذه مصيبة كبيرة أن تعمل القيادة المصرية على حصار الناس في قطاع غزة ، والمطلوب في المقابل، التوقف عن بناء الجدار الفولاذي ودعم صمود الناس ودعم خيار المقاومة"، مؤكداً أنه "حتى لو كانت مصر ليست في وارد القيام بحرب مع الكيان الصهيوني من أجل استرجاع القدس والمقدسات، فعليها دعم صمود الفلسطينيين وبقاءهم منعاً لترحيلهم".

وحول احتمالات عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة ميَّز القيادي خالد البطش بين "أمرين، الحصار كسياسة دولية إقليمية مستمرة تجاه قطاع غزة لدفع الشعب الفلسطيني للتململ من خيار المقاومة ومن الحكومة الفلسطينية في غزة، وهذه السياسة نتيجة رفض القوى الغربية والعربية لفوز حركة حماس في الإنتخابات، وهي ممارسة لعقاب جماعي لكي يُفرض على حركة حماس عبر حكومة غزة أن تصبح جزءاً من اللعبة السياسية، أو أن تبتلع الطعم وتنسى خيار المقاومة وتلتهي بالسلطة".

ويضيف البطش ان "الأمر الثاني وهو العدوان أصبح قريباً "فإسرائيل" تهدد بوضوح، والكيان الصهيوني يقوم بالإستعدادات، لحشد الدعم والتأييد الدولي لشن حرب جديدة ضد قطاع غزة على قاعدة أن هناك قوى متطرفة، وأن "الجهاد" و"حماس" تمتلكان صواريخ تتعدى الـ 40 كيلومتراً، بالإضافة إلى وجود مؤشرات أخرى تدل على أن "إسرائيل" باتجاه التصعيد والتحضير لضربة جديدة ضد قطاع غزة".


وتوعد القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش "بضرب عشرات المستوطنات القريبة من قطاع غزة بصواريخ المقاومة الفلسطينية، إذا ما قامت إسرائيل بأي عدوان على قطاع غزة، ومن سيعطي الأوامر بالعدوان، عليه أن يعلم أنه سيدفع ثمناً باهظاً لقراراته قد تؤدي إلى تغيير المعادلة على الأرض".تساؤلات عن تزامن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة مع تسارع وتيرة بناء الجدار الفولاذي مع القطاع

وعلق القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش على تصريحات رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض، فرأى أن تصريحات فياض "لا تمثل سوى صاحبها فقط، لا سيما بما يتعلق بعودة لاجئي 1967، وبالتالي فهذا الموقف لا يخص الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بكامل حقه وعلى رأسه عودة كل اللاجئين، وما عبر عنه سلام فياض عن بناء دولة يعود إليها اللاجئون الفلسطينيون هو تخلٍ عن حق العودة إلى الديار".

ودان البطش هذه التصريحات معتبراً أن "الانقسام الفلسطيني، وضعف التوجه الرسمي العربي، يعطي فرصة واضحة لأصحاب الخيارات المشبوهة لكي يبثوها في هذه المرحلة"، وشدد البطش على "رفض حركة الجهاد الإسلامي لدولة لا تقام على كامل الارض الفلسطينية، ولكن حتى في ظل خيار دولة 1967 فإن ذلك الخيار أصبح غير ممكن لوجود مستوطنات وتهويد القدس والاراضي، وتكريس لأمر واقع يمنع تشكيل دولة بحدود 1967".

ولم يبد القيادي في الجهاد خالد البطش استغرابه "لرصد دعم مالي مقدم من القمة العربية إلى فلسطين من جهة، وفرض حصار إقليمي رسمي عربي على الفلسطينيين من جهة ثانية، تارة عبر الجدار الفولاذي المصري لمنع تهريب المواد الاساسية والاسلحة إلى قطاع غزة، وتارة أخرى عبر منع وصول الإسناد والمساعدة إلى المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية عبر الأردن".

وأكد القيادي البطش أن "الأموال العربية التي ستقدم إلى السلطة الفلسطينية ستذهب إلى البنوك "الإسرائيلية" كجزء من سداد ديون مستحقة على الفلسطينيين لصالح الخزانة الصهيونية، وبالتالي لن يستفيد منها الشعب الفلسطيني، وإرسال هذه الاموال هو لذر الرماد في العيون، فالنظام العربي الرسمي قد فوض "إسرائيل" التصرف بالقضية الفلسطينية، واطلق يدها في القدس وتهويد المقدسات".

رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة: حملة السفن القادمة إلى غزة رسالة بأن أحرار العالم لن يتخلوا القطاع المحاصر


وفي الجانب الإنساني تنوي جمعيات أهلية أوروبية وإسلامية إرسال قافلة سفن محملة بالمساعدات نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر القادم لكسر الحصار عن قطاع غزة، عبر فتح منفذ بحري يتيح إدخال المواد الأساسية اللازمة إلى الشعب الفلسطيني، وهي مبادرة وصفها مراقبون بأنها انتفاضة سفن ستشكل دعماً معنوياً بالغاً لأبناء القطاع.

وأكد رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة لموقع "الإنتقاد.نت " أن "الهدف الرئيسي من حملة السفن القادمة إلى غزة هي رفع معنويات الشعب الفلسطيني في القطاع ، وهي رسالة واضحة له بأن أحرار العالم والشرفاء فيه لن يتخلوا عنه رغم مضايقات الانظمة الإقليمية وتعديات الكيان الصهيوني".تساؤلات عن تزامن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة مع تسارع وتيرة بناء الجدار الفولاذي مع القطاع

ويضيف صوالحة ان "الهدف الآخر من الحملة هو إرسال رسالة إلى كل شعوب العالم، ينقلها المشاركون بالحملة وعددهم ليس باليسير ومنهم ناشطون سياسيون واكاديميون وحقوقيون وإعلاميون واطباء من جنسيات عدة، وهذه الرسالة ستتكلم عن مدى الظلم اللاحق بابناء الشعب الفلسطيني من قبل الانظمة الرسمية العربية والسلطات الصهيونية".

وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا "نحن نعلم بأننا نسير عكس التيار ونعمل ضد سياسات الانظمة العربية الرسمية والإحتلال الإسرائيلي، غير اننا نؤمن بتحقيق أهدافنا عبر الضغط على السلطات الصهيونية خصوصاً أن الحملة تضم أشخاصاً من المشهود لهم في الميدان السياسي والإعلامي وهو ما قد يردع الكيان عن ارتكاب اية حماقة".

وإذ جزم صوالحة بأن "الكيان الصهيوني لن يكون سعيداً بهذا التحرك، ونحن نعلم ذلك، غير أن إصرار المشاركين بالحملة على كسر الحصار ومعظمهم من الشخصيات المرموقة ومن كل أنحاء أوروبا سيمنع البحرية "الإسرائيلية" من التعرض لهم خشية زيادة الصورة البالغة السوء عن " إسرائيل" في الأوساط الأوروبية، وهي صورة مشوهة أصلاً في هذه الاوساط".

ورأى رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا أن "لا مبررات لإقامة الجدار الفولاذي المصري، ولا حاجة له من اجل ضبط الحدود، لأن هذا الأمر لن يصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني، والنظام المصري عليه أن يعي أهمية فتح الحدود، فالشعب المصري لن يرضى بخنق شقيقه الفلسطيني، وكل مبررات القيادة المصرية لا تقنع الشعب المصري".

2010-04-06