ارشيف من :أخبار عالمية

قمة نووية في واشنطن وسط تباين وجهات النظر حول الملفات المطروحة على طاولة البحث

قمة نووية في واشنطن وسط تباين وجهات النظر حول الملفات المطروحة على طاولة البحث
وسط اجراءات أمنية مشددة، تبدأ اليوم الاثنين في واشنطن قمة الأمن النووي التي دعا اليها الرئيس الأميركي باراك أوباما بمشاركة زعماء من أكثر من 40 دولة بينهم رؤساء دول وحكومات وتشارك فيها 6 دول عربية وهي مصر والسعودية والأردن والمغرب والإمارات العربية المتحدة والجزائر.

والهدف الرئيس لهذه القمة هو الحد من انتشار الأسلحة النووية ومحاسبة كل "منظمة إرهابية" تنوي امتلاكها .

وفي هذا السياق، أعلنت مصادر صهيونية أن الادارة الأميركية أعلمت الكيان الصهيوني أن عددا من القادة العرب والمسلمين ينوون مطالبة المجتمع الدولي في خطاباتهم بفرض الرقابة على منشآت "إسرائيل" النووية، والضغط عليها للانضمام إلى ميثاق منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكرت المصادر أن المستوى السياسي الصهيوني أجرى مشاورات ومباحثات في أعقاب وصول هذه المعلومات، أفضت الى خفض مستوى مشاركة العدو في هذه القمة، حيث سيشارك فيها ما يسمى بـ"وزير الشؤون الاستخبارية الاسرائيلية" دان مريدور بدلا عن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

واعتبرت المصادر نفسها، أن التطورات الأخيرة هي بمثابة خيبة أمل للعدو الصهيوني اذ أنه يفترض بالقمة النووية أن تنشغل في مواجهة خطر "الإرهاب النووي" حسب زعمها.

وعلى خط مواز، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان "المجتمع الدولي يغض الطرف عن برنامج إسرائيل النووي"، مؤكداً "عزمه إثارة هذه المسألة في قمة الأمن النووي المزمع عقدها في الولايات المتحدة غدا وبعد غد".

واشار أردوغان في مؤتمر صحفي عقده امس قبيل توجهه إلى واشنطن لحضور هذه القمة، الى ان "إسرائيل التي لم توقع معاهدة عدم الانتشار النووي تفعل ما تريد وبحرية مطلقة فيما يخضع برنامج إيران النووي للتمحيص والتدقيق بسبب عضويتها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأعرب أردوغان عن انزعاج تركيا من هذه الحقائق، لافتاً إلى أنه "سيعبر عن موقف بلاده في القمة".

ولفت أردوغان إلى أنه "سيدعو الدول المشاركة في القمة إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ترسانة الأسلحة النووية الإسرائيلية"، قائلاً "إننا نريد من المجتمع الدولي الذي يتخذ موقفاً حساساً حيال برنامج إيران النووي أن يقف بشكل صارم ضد إسرائيل وبرنامجها النووي".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد أعلن أمس ان احتمال وقوع سلاح نووي بين أيدي "منظمات ارهابية" من شأنه أن يشكل "التهديد الاكبر ضد امن الولايات المتحدة"، وذلك عشية افتتاح قمة حول الامن النووي في واشنطن.

وقال الرئيس الاميركي خلال لقاء مع نظيره الجنوب افريقي جاكوب زوما ان "التهديد الاكبر ضد امن الولايات المتحدة اكان على المدى القصير او المدى المتوسط او المدى الطويل، سيكون امكانية امتلاك منظمة ارهابية سلاح نووي". مضيفا "نعلم ان منظمات مثل القاعدة تحاول الحصول على سلاح نووي وسلاح دمار شامل ولن يكون عندها اي تردد في استعماله".

وأوضح اوباما أن قمة واشنطن "تهدف بشكل أساسي الى وضع الاسرة الدولية على طريق السيطرة على المعدات النووية (غير الامنة) خلال مهلة محددة ووفق برنامج عمل محدد". معربا عن ارتياحه "لرؤية دول قد تبنت هذا الهدف وتشارك في هذه القمة لوضع استراتيجيات محددة لحل هذه المشكلة الدولية الخطيرة".

من جهته، أشار وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس في وقت سابق الأحد وكذلك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى ريبة الولايات الولايات المتحدة تجاه ايران.

وقال غيتس لمحطة التلفزيون الأميركية "سي بي اس" ان "جميع الخيارات" بما في ذلك العسكرية والنووية مطروحة على الطاولة في مسألة ايران وكوريا الشمالية لأن هذين البلدين لا يحترمان معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية" حسب زعمه.

بدورها، قالت كلينتون ان الولايات المتحدة لن تستبعد استخدام أسلحة نووية اذا تعرضت لهجوم بالاسلحة البيولوجية، مؤكدة انه في هذه الحالة فان "الخيارات كافة مطروحة". واشارت الى ان "الصبر الاستراتيجي" للولايات المتحدة أتاح الحصول على دعم دولي لفرض عقوبات على ايران" على حد تعبيرها.
وكان آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي ندد امس الأحد بـ"التهديد النووي" الذي انطوت عليه السياسة النووية الأميركية الجديدة تجاه ايران والتي وصفها بأنها "مشينة".

ويشار الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيعقد خلال انعقاد القمة النووية اليوم وغدا عدة اجتماعات ومن بينها مع الرئيس الصيني هو جينتاو والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كما كشف البيت الابيض أمس ان اوباما سيلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء. كما سيقيم عشاء عمل لرؤساء الوفود مساء اليوم.

وكان البيت الابيض اعلن ان اوباما سيطلب من نظرائه التعهد بتحقيق أمن المواد المخزنة النووية خلال أربع سنوات.

وتأتي قمة واشنطن بعد التوقيع على معاهدة ستارت الجديدة لنزع الاسلحة النووية مع روسيا، وقبل مؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الاسلحة النووية في ايار/مايو في الامم المتحدة.


المحرر الدولي

2010-04-12