ارشيف من :أخبار عالمية
الصين توجه ضربة قاصمة لظهر الادارة الاميركية ومساعيها بفرض عقوبات جديدة على ايران
بعد أخذ ورد أميركي - صيني، وزيارات متتالية للعاصمة بكين من قبل الموفدين الأميركيين والصهاينة في محاولة لاقناع القيادة الصينية بمساندة وتأييد المشروع الاميركي الجديد القاضي بفرض عقوبات على الملف النووي الايراني، وجهت الصين اليوم ضربة قاصمة لظهر الادارة الاميركية ومساعيها حينما أجهضت الرهان الاميركي عليها بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن برنامجها النووي.
وفي هذا الاطار، أعلن دبلوماسيون صينيون رفضوا الكشف عن أسمائهم ان الصين أبلغت الولايات المتحدة وأربع قوى عالمية أخرى أنها غير موافقة على الحظر المقترح على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة في ايران.
ولفت الديبلوماسيون الى ان السفير الصيني لدى الأمم المتحدة "لي باو دونغ" أبدى استياءه من المقترحات التي تؤثر على قطاع الطاقة الايراني خلال الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات مع نظرائه من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا، وأكد احد الديبلوماسيين أن السفير الصيني لم يرغب بمناقشة تفاصيل النص معهم، فيما لفت آخر الى ان السفير الصيني نقل الانطباع بأن بكين غير متفقة مع المقترحات المتعلقة بقطاع الطاقة الايراني.
وفي السياق، سرب بعض الديبلوماسيين المقترحات المتعلقة بالعقوبات على ايران، والتي تتضمن حظرا على الاستثمارات الجديدة في صناعة الطاقة، الا أنها لا تتضمن دعوة لفرض قيود على الواردات أو الصادرات على صناعة النفط والغاز الايرانيين كما كان يأمل البعض في أميركا او داخل الكيان الصهيوني.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول حكومي الماني، رفض الكشف عن اسمه، أن شهر نيسان/ أبريل سيكون "مرحلة حاسمة" في الجهود الدولية التي تبذل من أجل الاتفاق على عقوبات محتملة ضد البرنامج النووي الايراني.
في المقابل، نفى المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية مزاعم الغرب حول وجود أنشطة نووية سرية في ايران، متهما إياه بمحاولة اخراج الوكالة الدولية عن استقلاليتها وجعلها أداة بيد مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن الوكالة الدولية لا تحدد سقفا للنشاطات النووية السلمية.
ولفت سلطانية، في تصريح صحفي، الى أن قوانين الوکالة الدولية ومعاهدة منع الانتشار النووي وحتى البروتوكول الملحق حول التفتيش المفاجئ لا تمنع ولا تحدد عملية تخصيب اليورانيوم، معتبرا أنه من حق أي دولة، ووفقا لحاجتها، أن تقوم بعملية التخصيب، وأن تعلم الوكالة الدولية بأنشطتها وقراراتها على صعيد برنامجها النووي وفقا لما تنص عليه معاهدة "أن بي تي" لتقوم الوكالة بالتفتيش وتأييد ذلك.
وأكد سلطانية أن ايران برهنت لكل الدول خاصة النامية منها أنها ورغم ثلاثة عقود من المقاطعة المفروضة عليها من قبل الغرب تمكنت من بلوغ أهدافها، وهي تعلن باستمرار انجازاتها على مختلف الأصعدة والمستويات، لتبين للولايات المتحدة وحلفائها أنه لا جدوى من فرض العقوبات عليها.
من جهة ثانية، أوضح سلطانية أن ايران أبلغت الوكالة الدولية بموقع "فوردو" النووي قبل الموعد المحدد في قوانين الوكالة التي تنص على أن يكون ذلك قبل ستة أشهر من بدء ادخال اليورانيوم اليها، ما يدل على مدى التزام ايران بواجباتها.
وأشار الى دعم أكثر من مئة دولة من أعضاء حركة عدم الانحياز الذين يشكلون غالبية أعضاء الوكالة الدولية منذ أكثر من 7 سنوات، وذلك لعلمهم بأحقية الموقف الايراني.
المحرر الاقليمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018