ارشيف من :أخبار عالمية

بركان أيسلندا: فوائد وأضرار بيئية وتأثر اقتصادي إذا تخطى الأسبوع

بركان أيسلندا: فوائد وأضرار بيئية وتأثر اقتصادي إذا تخطى الأسبوع

أبى بركان أيسلندا إلا أن يواصل ثورته، ليغطي بغمامه أجزاء واسعة من شمال ووسط أوروبا، وهو ما سبب شللاً لحركة الملاحة الجوية في معظم أنحاء القارة العجوز، وسط اتساع دائرة الدول التي أغلقت أجواءها تحت تأثير هذه الظاهرة الطبيعية.

واستمرت كل من بريطانيا وفرنسا وفنلندا وألمانيا والدانمرك وإسبانيا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا وبلجيكا بإغلاق مطاراتها الرئيسية منذ يوم الخميس الذي بدأ فيه السحاب البركاني بالتمدد نحو هذه البلدان.

وانضمت يوم الجمعة دول وسط وجنوب أوروبا كالنمسا وسلوفاكيا وجمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا والمجر وسويسرا ورومانيا وبلغاريا إلى الدول السابقة واعنت إغلاق مطارات عواصمها حتى أشعار آخر.

تعطل حركة الملاحة زاد من حجم الضغط على الفنادق، فيما كانت خطوط السكك الحديدية الملاذ الرئيسي للمسافرين العالقين في البلدان الأوروبية، وهو ما جعل التذاكر تنفذ منذ اليوم الأول لحركة الرماد البركاني الوافد من أيسلندا.

ومع إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية من وإلى أوروبا، بلغت خسائر شركات الطيران، بحسب منظمة "أياتا"، نحو 200 مليون دولار يومياً، يضاف إلى هذه الخسائر مبلغ مماثل يتوزع بين شركات التأمين وقلة الإنتاجية وعدم قدرة الموظفين على الوصول إلى أعمالهم.

الخبير الاقتصادي حسن خليل أكد، لـ "الانتقاد.نت" أن السحابة البركانية "إذا استمرت أكثر من أسبوع، قد يكون لها تأثير بالغ على قطاع النقل، وستؤثر بشكل واضح على النمو الاقتصادي الأوروبي، وبشكل غير مباشر الاقتصاد العالمي".

وعزا الخبير حسن خليل تأثر النمو الاقتصادي بالأزمة إلى "ارتباط قطاع النقل ارتباطاً وثيقاً بقطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، وهذه القطاعات الثلاثة تشكل عماد الاقتصاد في أي بلد من البلدان".

ويرى الخبير حسن خليل أن آثار"الاضطراب الملاحي لا تتوقف على خسائر شركات الطيران وما يرتبط بها من شركات تأمين وصيانة، بل يؤثر على إنتاجية الأفراد والمؤسسات ، فكل شخص يغيب عن إنتاجه بسبب هذه الأزمة يساهم في الضرر الاقتصادي العام والخاص".

بدوره، شرح الخبير البيئي علي درويش، لـ "الانتقاد.نت" بعضاً من الآثار الأولية لبركان أيسلندا، فأوضح أن" بعض هذه الآثار ايجابي وبعضها الآخر سلبي، وأما الإيجابي فيتعلق بما يقذفه البركان من مادة الفسفور التي تتحد مع ثاني اوكسيد الكربون في الهواء، فتخفف من مستويات الأخير ما يؤمن توازناً للغلاف الجوي".

ويضيف الخبير علي درويش أن "قلة نشاط النقل يعني طائرات أقل في الأجواء، وهو ما سيخفف من احتراق الوقود الأحفوري وباقي المواد الملوثة التي تحرقها هذه الطائرة في الجو بمعدلات كبيرة، نظراً لحجم الرحلات التي تم إلغاؤها، وهما يخفض من معدلات الاحتباس الحراري".

غير أن الخبير علي درويش يلفت النظر إلى " الحجم الكبير من الرماد الذي سيتساقط على المناطق الزراعية والغابات والحيوانات وما سيتنشقه الإنسان من الهواء المشبع بالرماد البركاني، وهي من الأمور السلبية التي قد تؤدي إلى يباس الأشجار وتلف المزروعات ونفوق الماشية، وأمراض ربوية وصدرية قد يتعرض لها البشر".

2010-04-16