ارشيف من :أخبار لبنانية

"السفير" تكشف فضيحة جديدة حول "مكتب ادارة المشاريع" المموّل من الاتحاد الاوروبي

"السفير" تكشف فضيحة جديدة حول "مكتب ادارة المشاريع" المموّل من الاتحاد الاوروبي

كشفت صحيفة "السفير" عن فضيحة جديدة فصولها تعود الى عام 2007 على عتبة انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق اميل لحود حيث سافر الأمين العام لمجلس الوزراء في ذلك الوقت سهيل بوجي الى فرنسا ووقع مع الاتحاد الأوروبي بصفته ممثل الحكومة اللبنانية، اتفاقاً يقضي بإنشاء "مكتب ادارة المشاريع " AOP ووظيفته محددة لمدة أربع سنوات، على أن يمثل الدولة اللبنانية في ادارة قرض بقيمة عشرة ملايين وخمسمئة ألف يورو أوروبي، وعلى أن يتولى فريق المكتب الذي تموّل رواتبه من الهبة الأوروبية، الاشراف على طريقة توزيعها وصرفها على عدد من الادارات والمؤسسات العامة.

ورأت الصحيفة ان تأسيس هذا المكتب يدعو الى الكثير من التساؤلات التي وضعتها برسم الرأي العام والمعنيين ومن هذه الأسئلة :

أولاً، هل هناك من يعلم في الجمهورية اللبنانية، أن هناك هيئة رسمية تحمل اسماً من هذا النوع ولها موازنتها ومقرها وموظفوها وهي تصرف أموالاً وتتصل بإدارات وتتولى التحضير لاجتماعات «هيئة التنسيق» مع الاتحاد الأوروبي؟.

ثانياً هل الاتفاقية التي وقعها أمين عام مجلس الوزراء، آنذاك، مرت على مجلس الوزراء او أي سجل رسمي، وهذا ما لم يتبين حتى الآن، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الطريقة التي تدار بها الدولة، ولماذا هذا التعمّد في خرق وتجاوز الأصول الدستورية، وما الذي منع، على سبيل المثال لا الحصر، أن تسلم تلك الهبة إلى مجلس الإنماء والإعمار، بصفته «الوعاء التقليدي» الذي يتولى إدارة هبات وقروض تفوق قيمتها الهبة المذكورة بعشرات المرات؟

ثالثا، أين وضعت تلك الهبة، وهل فتح لها حساب في مصرف لبنان وما هي المعايير للصرف واختيار المشاريع والادارات التي يمكن أن تكون جزءاً من المشروع المذكور؟ وهل نحن أمام «خط عسكري» يؤمن وصول أموال ومساعدات واستشارات بطريقة خفية الى عدد من الادارات والمؤسسات العامة؟... ومن يغطي هذه «القناة الوهمية» طالما أنها لم تمرّ في مجلس الوزراء، وهل هي جزء لا يتجزأ من «باريس 3» وإذا كانت كذلك لماذا لم تمرّ عبر الأصول الادارية والمالية؟ ومن يتحمّل مسؤولية تجاوز كهذا وما هو موقف رئيس الجمهورية من ظاهرة كهذه غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية؟.

رابعا، لماذا قبل الاتحاد الاوروبي إبرام اتفاقيات أو معاهدات كهذه وأن يكون أداة تمويلية لتعزيز مواقع أو ادارات معينة في دولة أخرى؟ وهل هذا يدخل في صلب روحية «باريس 3»؟



المحرر المحلي + السفير

2010-04-20