ارشيف من :أخبار عالمية

بعد تلفها في الموانئ..: "سلطات العدو تخفف حظرها "الأمني" عن بضائع التجار الغزيين

بعد تلفها في الموانئ..: "سلطات العدو تخفف حظرها "الأمني" عن بضائع التجار الغزيين

غزة ـ فادي عبيد
بعد تلفها في الموانئ..: "سلطات العدو تخفف حظرها "الأمني" عن بضائع التجار الغزيينلم تكتف سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" بتدمير الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، لا سيما من خلال وضع العراقيل أمام أكبر مصانع القطاع للحصول على المواد الخام اللازمة لتشغيلها، فضلاً عن منع تصدير منتجاتها، بل وفي بعض الأحيان استهداف مخازنها بالصواريخ، فها هي المؤسسة العسكرية في كيان العدو تصر على مضاعفة نسبة الخسارة التي لحقت بالتجار "الغزيين" نتيجة الحصار المفروض منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، حيث سمحت في الآونة الأخيرة بتسليم بعض هؤلاء التجار كميات من بضائعهم المحتجزة في الموانئ "الإسرائيلية"، وهي خطوة لم تضف على المشهد الاقتصادي في غزة سوى المزيد من الويلات، فالبضائع المفرج عنها لم تعد صالحة.
"الانتقاد" تحدثت إلى م. رائد فتوح ـ رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع للقطاع، وسألته عن الأسباب وراء قرار الاحتلال، والمغزى منه في هذا التوقيت بالذات ؟، فقال: "إن قرار السلطات الإسرائيلية لا يسري على كافة البضائع المحتجزة لديها، فهو يتعلق في الأساس بالملابس والأحذية وبعض الأصناف الأخرى مثل أدوات المطبخ، وجميعها خاصة بتجار محدودين رفعوا عدة قضايا في المحاكم الإسرائيلية لرفع الحظر عن بضاعتهم بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم".
السياسةُ حاضرةٌ
فتوح وفي سياق حديثه لفت إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو سياسي، حيث انه يتعلق بتخفيف الانتقادات الدولية والأممية الموجهة للكيان بسبب استمرار الحصار على القطاع تحت ذرائع واهية، في مقدمتها: سيطرة حركة حماس على غزة.
وعن المُطالبات بتعويض باقي التجار المحتجزة بضائعهم في موانئ العدو، أوضح فتوح أن هذه المسألة لا يمكن نقلها إلى جهة أخرى، فالاحتلال هو المسؤول الأول والأخير عن خسارة أولئك التجار سواء من خلال تجاهل الظروف المناسبة لتخزين بضاعتهم، أو من خلال منعهم من تصريفها وتسديد ثمنها.
هذا الواقع، انعكس بصورة مباشرة على التجار أنفسهم، باعتبارهم الطرف الرئيسي في القضية، كما يقول أبو صلاح ـ وهو أحد التجار المتضررين ـ، حيث انهم ظلّوا طوال السنوات الماضية يرقبون اللحظة التي يتسلمون فيها بضاعتهم التي لم يسددوا بعد، ولو ربع ثمنها.
بعد تلفها في الموانئ..: "سلطات العدو تخفف حظرها "الأمني" عن بضائع التجار الغزيينيضيف أبو صلاح وقد بدا في وضع لا يحسد عليه، بعد أن أظهرت حالة الملبوسات المُفرج عنها تلف أكثر من نصفها، أنه لن يسترد سوى مبلغ (70) ألف دولار أمريكي من أصل نحو (200) ألف دولار.
أما جهاد (تاجر أحذية) فأضحى "أسير" الدهشة التي لم تعد تفارقه منذ اللحظة الأولى التي تسلم فيها بضاعته عبر منفذ كرم أبو سالم الاحتلالي جنوب القطاع.
آمال مبددة
يقول جهاد : "إنه وعلى مدار السنوات الثلاث الفائتة لم يتأخر عن دفع ضريبة التخزين لما تسمى سلطة الموانئ الإسرائيلية بواقع 2000 شيقل تقريباً،على أمل حفظ بضاعته بعيداً عن العوامل الجوية من أمطار وحرارة شمس، لكن ما حدث كان العكس .. فالبضاعة التي تسلمها رائحتها كريهة ولونها تغير، ما يعني أن سعرها سينخفض بشكل كبير".
ما سبق من معطيات سوداوية، يضاف إليه أن ما يسمح بإدخاله للقطاع عبر الفتح الجزئي لمعابر غزة التجارية لا يفي بحاجة السكان البالغ عددهم 1.5 مليون فلسطيني، خاصة أن الأصناف التي يُورّدها الاحتلال لا تتعدى 78 صنفاً، يستثنى منها كافة المواد الخاصة بالبناء مثل الأسمنت والصلب، بذريعة استخدامها في أغراض عسكرية من قبل المقاومة الفلسطينية.
وينسجم تحديد الأصناف هذا مع القرارات الصادرة عما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال، والتي تعتبرُ قطاع غزة كياناً معادياً، وهي قرارات تمثل انتهاكاً واضحاً لكافة المواثيق الدولية، بوصفها إجراءات عقاب جماعية تحركها المؤسسة العسكرية وجنرالاتها.

2010-04-20