ارشيف من :أخبار عالمية

الخبير الإيراني محمد صادق الحسيني لـ"الإنتقاد" : الرسائل التي كان يفترض أن تصل للغرب من مناورات الرسول الأعظم (ص) وصلت

الخبير الإيراني محمد صادق الحسيني لـ"الإنتقاد" : الرسائل التي كان يفترض أن تصل للغرب من مناورات الرسول الأعظم (ص) وصلت
قاسم ريا

حملت إسم الرسول الأعظم (ص) .. إنها المناورة الدفاعية الأكثر إستقطاباً للأضواء في تاريخ المناورات الإيرانية، ربما لإجرائها في وقت تشهد فيه طهران موجة من التهديدات والضغوطات النفسية بما يتعلق بملفها النووي ومساره التفاوضي. هذه المناورة التي امتدت على مدى خمسة أيام هي الخامسة التي تجريها قوّات حرس الثورة الإسلامية في إيران، وقد جرى خلالها اختبار صواريخ دفاعية جديدة وذات قدرة تدميرية كبيرة خصوصاً فيما يتعلق بالدفاع البحري، طائرات من دون طيّار، طائرات خفية، وزوارق سريعة.


"الإنتقاد.نت" توقفت عند موضوع المناورة الأخيرة، وكان لها حديث مع الخبير في الشؤون الإيرانية السيد محمد صادق الحسيني، الذي أكد أن الرسائل التي كان من المفترض إيصالها للغرب خلال إجراء مناورات " الرسول الأعظم(ص) 5 " قد وصلت، وأن الرسالة الأهم موجهة للمحور الأميركي الإسرائيلي الذي كان يظن أنه قادر من خلال حشد الأساطيل في البحار المحيطة بإيران وأمة العرب من مضيق هرمز إلى باب المندب إلى قناة السويس إلى مضيق جبل طارق، أن يقول للعالم إن ساعة الصفر للإنقضاض على إيران بما يخص ملفها النووي أو قدراتها الدفاعية هو أمر يقع في أية لحظة.

الحسيني وفي حديث لـ"الإنتقاد.نت" لفت إلى أن إيران ومن خلال هذه المناورات النوعية المتقدمة والتي شملت الحرب الإلكترونية وتطوير الدفاعات الصاروخية، والقدرة على تعطيل الملاحة في البحار من إغلاق مضيق هرمز إلى ملاحقة السفن العملاقة عبر صواريخها الجديدة، إستطاعت أن تجعل العدو يحوّل ساعة الصفر إلى الخيار صفر.

ورأى الحسيني أن الرسالة الثانية كانت للأصدقاء لا سيما "إخواننا وجيراننا العرب" بأن هذه المنطقة لا تحمى ولا تستقر ولا يستتب فيها الأمن إلا من خلال منظومة دفاعية مشتركة وإن إيران قادرة على أن تقدم أقوى ما لديها لتحقيق هذا الأمن الإقليمي.

وفي السياق ذاته، أكد الحسيني لموقع "الإنتقاد.نت" أنه كان لما يسمى بالمجتمع الدولي نصيبه من الرسائل، فالأخير كان يراهن ولا يزال على ان محاولة زعزعة الأمن والإستقرار قد تشل قدرة إيران الدفاعية نحو الخارج، والآن يظهر أن إيران قادرة وجاهزة وأقوى من السابق من خلال هذه المناورات.

وحول الحضور القطري في مناورة الرسول الأعظم(ص) أشار الحسيني إلى أن هذا الحضور هو جزء من الرسالة الموجهة للأصدقاء والجيران العرب، وهي أن إيران لديها الآن إتفاقيات تعاون أمني مع دولة قطر وكذلك مع سلطنة عمان، وهي تحضّر إتفاقيات أمنية مع دول خليجية أخرى سيما ما يدرس الآن مع الكويت، ونعتقد أنه بالإمكان رغم الإختلاف في النظم السياسية مع النظام الحاكم في إيران، توفير الحد الأدنى من الشروط اللازمة لتهيأة مفهوم الأمن الإقليمي المشترك بين إيران وجيرانها لأن "أهل مكة أدرى بشعابها"، وأهل البيت أدرى بعناصر الضعف وعناصر القوة حتى يحصّنوا البيت من الداخل، لذلك فهي رسالة تمتين الثقة والأمان في المنطقة.

وخلص الخبير في الشؤون الإيرانية الى القول إن التهديدات التي توجّه للجمهورية الإسلامية بالحرب أصبحت بعيدة المنال بعد المناورة الأخيرة، أما إذا كان المقصود من التهويل على إيران والتهديد والوعيد، حرب نفسية.. لا شك أن هذه الحرب ستستمر ولكن بطريقة مختلفة وأهداف مختلفة، كحرب إستخباراتية معلوماتية هذه المرة، والأهداف هي تحقيق مكاسب وامتيازات على طاولة الحوار لأن التفاوض تحت النار غير التفاوض في ظروف طبيعية، ومن مصلحة أميركا وإسرائيل الإستمرار بهذه الحرب النفسية للحصول على مكاسب أكثر لهم.
2010-04-26