ارشيف من : 2005-2008
الشيخ قبلان دعا الى الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية لاطائفية
لفت نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان خلال حفل تأبين الشاب مصطفى علاء الدين في الصرفند "الى ان اللبنانيين منشغلون في هذه المرحلة بالحكومة وشكلها واوصافها وتوزع حقائبها على الطوائف، هذه الحكومة التي قد تبصر النور قريبا كبقية الحكومات السابقة التي عرفها البلد تأتي وتذهب والاوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان "مكانك راوح".
وقال:" نريد حكومة تهتم بأمر الناس وبأوضاعهم المعيشية والخدماتية، ونريدها ان تعطي الاولوية للاوضاع الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية التي تضغط بقوة على البلد والناس، مع يقيننا انها لن "تشيل الزير من البير" فالدولة والنواب والسياسيون واهل الحل والربط والشأن مهتمون بتشكيل حكومة طائفية لا وطنية يريدون تقاسم الحصص وكأن بعض الوزارات حكر على فئة او اشخاص، وكيف يكون الحال اذا طالبنا بمداورة الرئاسات؟".
وتساءل الشيخ قبلان "هل يجوز ان يبقى موضوع تشكيل الحكومة معلقا وان يبقى المواطنون يعيشون العتمة والفقر والجوع، ويظل الوضع السياسي متأرجحا والوضع الامني في المجهول، وأي بلد هذا وأية سياسة يعجز فيها السياسيون عن تأليف حكومة تحظى برضى الجميع والكل يعلم انه من الصعب بل من المستحيل ان يرضى الجميع؟".
واضاف: "ازاء ما يجري لا بد من وجود حكومة ومعارضة لها ولا بد لهذا الشعب الذي محض ثقته للنواب من التحرك ورفع الصوت عاليا للدفاع عن حقوقه ومصالحه، لانه من الضرورة بمكان ان نواجه بوحدة في الموقف والكلمة واقعنا المرير واوضاعنا الاقتصادية السيئة ونكون جادين وحازمين وموحدين لنحصن وحدة اللبنانيين ووحدة الوطن ومؤسساته ونوفر مقومات القوة والمناعة لمجتمعنا ونحول دون انهاكه ودماره". وطالب الشيخ قبلان الجميع "بالتزام القوانين والدساتير والانظمة التي تصون لبنان وتحافظ على صيغة العيش المشترك وترسخ الوحدة الداخلية التي تحتاج الى تجاوز المطبات الطائفية والمذهبية الى رحاب الوطن الذي يتسع للجميع ويحتاج الى تضافر جهودهم ووضع مصلحته فوق المصالح السياسية والطائفية الضيقة التي اساءت للوطن ولم تخدم اصحابها".
واكد "حاجة لبنان الى المخلصين من ابنائه وليس الى الذين يعرقلون الحلول ويعيقون مصالح الناس والوطن من اجل حقيبة وزارية لا تقدم ولا تؤخر". واعتبر ان "عودة العملاء من فلسطين المحتلة تقتضي دخولهم السجن ومحاكمتهم بتهمة الخيانة للوطن ومحاسبتهم على افعالهم الشنيعة".
النائب حميد
من جهته، اعتبر نائب رئيس حركة "أمل" النائب ايوب حميد وفي المناسبة ذاتها "ان من يحاول رمي مشكلة تعثر تشكيل الحكومة والقاء التبعات على حركة "امل" و"حزب الله" يخطىء الطريق"، داعيا هؤلاء الى "النظر الى مشكلة الحكومة في مكان آخر". واشار النائب حميد الى "ان ما طرحته حركة "امل" ورئيسها، رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري هو برنامج ريادي من اجل مصلحة الوطن وكسر الحواجز بين ابنائه من اجل تلاقي الجميع ومن اجل لملمة الجراح والعمل بمسؤولية لتطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته وفي مقدمها العمل من اجل صوغ قانون انتخابي عصري يؤمن مشاركة الجميع في عملية بناء لبنان والنهوض به". واعتبر ان "الثقة العارمة التي اعطيت للرئيس المكلف فؤاد السنيورة يجب ان تشكل حافزا من اجل تشكيل حكومة يكون فيها الجميع شاركا ومتحملا للمسؤولية في سبيل معالجة الهموم التي تقض مضاجع الناس لا سيما الملف الاقتصادي والاجتماعي".
ولفت الى ان "بعض الدول الكبرى تسعى لنصب الافخاخ في الداخل من اجل استلاب لبنان لأوراق القوة والممانعة لاهداف اسرائيلية ليست خافية على احد". واكد ان "قيامة الوطن مسؤولية الجميع ولا يجوز ان يكون هناك منطق لدى البعض في لبنان لا يزال يرى بضرورة استثناء شريحة او طائفة بابعادها عن المشاركة في صوغ مستقبل الوطن وحمايته"، مشددا على "ان لبنان لا يمكن ان يحكم الا بنظرة شمولية وليس بنظرة آحادية، لبنان يحكم بمشاركة الجميع من خلال حكومة وحدة وطنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018