ارشيف من : 2005-2008

الرئيس الاسد استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية وعقدا خلوة

الرئيس الاسد استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية وعقدا خلوة

استقبل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، ظهر اليوم في قصر المهاجرين، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني والوفد المرافق، في حضور المفتي العام للجمهورية العربية السورية الشيخ احمد حسون. ودام اللقاء نصف ساعة تبعته خلوة جمعت الرئيس الاسد والمفتي قباني دامت ساعة كاملة.‏‏

وأشار الرئيس الاسد الى "ان سوريا ولبنان هما مشرق المسيحية والاسلام"، مؤكدا "وجوب تحمل هذه المسؤولية كقيادات روحية في الوقت الذي بدأت توجه سهام زائفة الى روحية الدين الاسلامي والدين المسيحي".‏‏

وتوجه المفتي قباني بعد اللقاء الى مقر رئاسة الوزراء للقاء رئيس الوزراء محمد ناجي العطري، في حضور الوفد المرافق للمفتي قباني والذي ضم: رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي،المدير العام لدار الفتوى الشيخ محمد النقري، امين الفتوى في طرابلس الشيخ محمد امام وقاضي شرع صيدا الشيخ محمد دالي بلطة. وكان المفتي قباني والوفد المرافق وصلوا صباحا الى نقطة الحدود السورية واستقبلهم مفتي دمشق الشيخ محمد بشير عبد الباري، أمين الفتوى الشيخ علاء الزعتري ومدير مكتب المفتي العام فؤاد الشاب.‏‏

وبعد المصافحة والترحيب، انتقل الجميع الى مبنى وزارة الاوقاف السورية في دمشق، حيث كان في استقبالهم وزير الاوقاف زياد الدين الايوبي الذي شدد على "الرباط الذي جمع بين سوريا ولبنان، وضرورة الابقاء على التنسيق الشامل في ظل التصعيد الاسرائيلي الخطير في المنطقة، والتدخل الخارجي في شؤوننا ومحاولات الكيان الصهيوني استغلال الاوضاع المحلية لتحقيق اهدافه العدوانية". من جهته، ركز المفتي حسون على "اهمية التشاور بين العلماء السوريين واللبنانيين للقيام بدورهم الفاعل في تأصيل الهوية"، لافتا "الى دورالعلماء والامانة التي يحملونها في شتى اوجه الدفاع عن قضايا الامة".‏‏

بدوره، اكد المفتي قباني "ان سوريا بلد العلم والقيم والخلق العظيم، وان العلاقة بين لبنان وسوريا علاقة ثوابت وليست علاقة طوارىء"، مشددا "على ان لبنان عصي على محاولات التفرقة بين الشعبين الشقيقين السوري واللبناني".‏‏

وتلى اللقاء مع الرئيس العطري غداء. تصريح وفي نهاية اللقاء مع العطري، ادلى المفتي قباني بتصريح قال فيه: "زيارتي لسوريا هي تلبية لدعوة رسمية اتاحت لي فرصة اللقاء مع الرئيس الدكتور بشار الاسد، حيث كان اللقاء مع سيادته مثمرا ومفيدا، اكدنا خلاله ثوابت دار الفتوى الوطنية والقومية التي تنطلق من عمق الروابط الاخوية بين لبنان وسوريا، وترتكز على العلاقات التاريخية والجغرافية ذات الجذور الاجتماعية، فضلا عن المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين، فهذه الروابط لا تتبدل بتغير الظروف والاحوال".‏‏

اضاف: "اكدنا كذلك تمسكنا بوحدة لبنان وصيغة عيشه المشترك ووفاقه الوطني، وعروبته والتزامه بالقضايا العربية وقضايا الامة، ولا سيما قضية الصراع العربي - الاسرائيلي وموقف لبنان الثابت في تحرير الارض العربية ودحر العدوان الاسرائيلي عنها ومخططاته التوسعية.‏‏

كما اكدنا ضرورة بناء علاقات الثقة والتعاون بين الدولتين اللبنانية والسورية ومن خلال المؤسسات الدستورية، بما يحفظ علاقات الود والاحترام المتبادل بين البلدين الشقيقين، وبما يعود عليهما بالنفع ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين، في اطار الاسس التي وضعها اتفاق الطائف وتبلورت في معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، وفي الاتفاقات الثنائية بين الحكومتين من خلال المجلس الاعلى اللبناني - السوري التي ترعى مصالح البلدين، في اطار التعاون البناء في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما يتيح حل كل المشكلات المحتملة ووضعها في اطارها الصحيح من خلال المؤسسات الدستورية الرسمية".‏‏

وتابع المفتي قباني: "اكدنا ايضا اهمية المباحثات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع الرئيس الدكتور بشار الاسد ومع المسؤولين السوريين، وما أرست من قواعد وأسس لعلاقات التعاون والثقة والاحترام المتبادل بين الدولتين، والخطوات التي اتخذت لكل المشكلات وطرق حلها لكي تسير الامور في طريقها الصحيح. واثنينا على مواقف الرئيس السنيورة وما تضمنته من صدق وجدية وشفافية ورغبة صادقة في ارساء وبناء علاقات عميقة وراسخة بين لبنان وسوريا، وبما يؤمن المصالح الحيوية والمشتركة بين البلدين الشقيقين".‏‏

وأقام المفتي حسون مأدبة غداء في منزله، تكريما للمفتي قباني واعضاء الوفد المرافق.‏‏

2006-10-28