ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم السبت 24 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم السبت 24 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

قالت "السفير" انه مع تراجع السجال السياسي المتصل بأزمة تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، أعيد تحريك ملف العلاقات اللبنانية السورية، في ضوء النتائج السلبية التي أفضت إليها الاتصالات العربية مؤخرا، وبروز مناخات إعلامية تشير إلى صعوبة تحقيق أي خرق جدي قبل انتهاء نتائج مؤتمر الحوار الوطني، الذي لقي جرعة جديدة من الدعم الدولي جاءت بالأمس من باريس بعد اللقاء الذي جمع في الاليزيه، الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري. وفي موازاة الدعم الفرنسي، ابلغ سفيرا المملكة العربية السعودية ومصر في بيروت رئيس مجلس النواب نبيه بري دعم القيادتين السعودية والمصرية لمؤتمر الحوار ومقرراته بما في ذلك موضوع تطبيع العلاقات اللبنانية السورية. وأكد بري لـ"السفير" ضرورة ترتيب العلاقات اللبنانية السورية، لمصلحة البلدين، نافيا ما تردد عن اخذ المتحاورين إجازة صيفية، قائلا: "الحوار سيستمر. يجب أن نستفيد من الوقت وان لا نضيعه". وأبدى الرئيس بري تفاؤله بأن يصل المتحاورون في نهاية الأمر إلى اتفاق وتفاهم بالإجماع وقناعة حول الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، مشيرا إلى انه سيدلي بمطالعة حول هذا الأمر، ربما خلال الجلسة المقبلة، معتبراً أنه قرر منذ اللحظة الأولى للحوار أن يكون طرفاً وليس حكما في قضيتين لا ثالثة لهما، هما قضيتا مزارع شبعا وحماية المقاومة. في هذه الأثناء، أعلن النائب الحريري في ختام لقاء مع الرئيس شيراك دام ساعة ونصف الساعة انه "من الممكن إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا". وقال: "سوريا تقيم علاقات دبلوماسية مع جميع دول العالم باستثناء "إسرائيل"، ونحن سنتمكن من إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا. نحن لسنا "إسرائيل". نحن لبنان، دولة عربية، واعتقد انه في امكاننا إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا". وجاء كلام الحريري في إطار الرد على ما أعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس الأول، في ختام القمة المصرية السورية، في القاهرة، حيث رأى أن الوقت غير مناسب لإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان لان "كل خطوة من هذا النوع تحتاج إلى أجواء مناسبة بين البلدين". وذكرت الرئاسة الفرنسية أن الحريري وشيراك اجتمعا أولا بحضور مستشارين قبل أن يعقدا اجتماعا على انفراد لمدة عشرين دقيقة، وضع خلاله الحريري شيراك في أجواء مؤتمر الحوار الوطني اللبناني. وأكد الحريري ردا على سؤال حول احتمال صدام سني شيعي وخطر انتقال الحالة العراقية إلى لبنان "أننا نعمل الآن جديا على تهدئة التوترات بين كل الأطراف اللبنانية". واعتبر الحريري أن خطة الإصلاحات الاقتصادية "ستكون جاهزة خلال أسبوعين أو ثلاثة، وربما أربعة أسابيع". وتبلغ من شيراك "دعم فرنسا لمسيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وتنظيم مؤتمر بيروت واحد، فضلا عن تجديد دعمه لاستقلال لبنان وحريته وسيادته وتنفيذ كل القرارات الدولية من القرار 425 إلى القرار 1680". وقال الحريري إن شيراك يعتقد أن الحوار الوطني هو الطريقة الوحيدة لحل الأمور في لبنان. وفي موقف سوري لافت للانتباه، بدا واضحا ان دمشق تراهن على ما سيتوصل اليه مؤتمر الحوار الوطني في موضوع الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان قبل ان تقرر اية خطوة جديدة في اتجاه تطبيع علاقاتها مع لبنان، وقال وزير الإعلام السوري محسن بلال خلال لقائه وفداً إعلاميا لبنانياً إنه على اللبنانيين أن يتوصلوا الى اتفاق في الحوار الدائر بينهم وبعدها يمكن لمن يمثل هذا الاتفاق ويمثل الأطراف اللبنانية كافة أن يأتي إلى دمشق. واكد بلال ان سوريا ليست ضد التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود، مشددا على ان العلاقات اللبنانية السورية تحكمها روابط تاريخية وجغرافية ومعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين. وقال ان سوريا تشجع الحوار وتباركه للوصول الى وفاق وطني. وتابع: "لا وساطة بين لبنان وسوريا، فعندما نريد أن نحل مشاكلنا مع بعضنا نفعل ذلك بشكل مباشر وليس عبر واشنطن أو باريس"، ورأى أن "زيارة الرئيس فؤاد السنيورة تقررها سوريا ويفترض بالزائر (أي السنيورة) أن يحمل ورقة يضع فيها ما يريد من سوريا، وان لا يطلب زيارتها بينما يطلق تصريحات ضدها". من جهته، رد الرئيس السنيورة على ما قاله وزير الخارجية السوري من ان دمشق تعتبر ان الوقت غير مناسب لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان. وقال "لو كانت هناك من علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا لجرى حل كثير من الاشكالات". واعرب عن اعتقاده "ان الشواهد كافية للدلالة على ان اسلوب العلاقات الدبلوماسية هو الاسلوب الصحيح، وان اي اسلوب آخر ثبت فشله ولا يجوز ان نستمر فيه". في هذا الوقت، خالف الرئيس نبيه بري الكلام الذي تردد في بعض الاوساط السياسية، عن امكانية اخذ الحوار اجازة خلال الصيف. واكد لـ"السفير" ان الحوار سيستمر، ولا موجب لتعطيله، ويجب ان نستفيد من الوقت لا ان نضيعه". وجدد الاشارة الى ان الحوار حقق انجازات كبرى، وفي غاية الاهمية، ويقع

في صدارة هذه الاهمية موضوع السلاح الفلسطيني، مشيرا الى صعوبة القيام بأي مبادرة في موضوع معالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات إلا بعد توصل "حماس" و"فتح" الى اتفاق في الداخل الفلسطيني يفترض ان ينعكس ايجابا على العلاقات الفلسطينية الفلسطينية في الخارج. وفي الوقت ذاته عبر الرئيس بري عن استيائه مما وصفه بالارباك الحاصل على مستوى ادارة البلد، والذي يرتد بنتائج سلبية على مختلف المستويات والقطاعات. وشدد على أهمية وضرورة تسيير أعمال الدولة، وهذا يفرض التعاون بين رئيسي الجمهورية والحكومة، واستعجل الحكومة حسم موضوع التشكيلات الدبلوماسية في اقرب وقت ممكن، مؤيدا الإتيان بسفراء من خارج الملاك في بعض الحالات، محذرا من ان استمرار الفراغ في بعض المراكز يرتد سلبا على حضور لبنان في الخارج. وفي مجال آخر، نقل زوار بري عنه قوله انه في الجلسة الحوارية التي اكدت "الاختلاف" بين الفرقاء حول الموضوع الرئاسي، ابلغ المتحاورين، بناء على هذه النتيجة الخلافية، ضرورة التعاون مع الرئيس إميل لحود، على انه رئيس للجمهورية و"بعضوية كاملة وحتى انتهاء الولاية".‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول ان التوتر السوري – اللبناني الذي عبّر عنه امس وزير الاعلام السوري محسن بلال، عكس "مأزق العلاقات الثنائية التي لم تفلح القمة المصرية – السورية الاخيرة في اخراجها من عنق الزجاجة"، كما قالت مصادر رسمية ل"النهار". وقد استطلع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة نتائج هذه القمة امس في اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس المصري حسني مبارك. واوردت نبأ الاتصال وكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية. وابلغ رئيس الوزراء الى "النهار" ان هذا الاتصال كان "نتيجة اشتياقنا الى الرئيس مبارك وللسؤال عنه. وطبيعي كانت هناك دردشة في الاوضاع بشكل عام". ونفى السنيورة ان تكون للاتصال علاقة بالتحركات التي جرت اخيرا في القاهرة، مشيرا الى "ان لا جديد نتيجة الاتصالات التي تتولاها مصر". واضاف: "ما يمكن قوله ان الرئيس مبارك صديق كبير واخ كبير للبنان الذي يجد دائما مكانا في قلبه وعقله وضميره". وفي مواقف ادلى بها امام وفد من جمعية المهندسين الكويتيين، طالب الرئيس السنيورة بأن "تقوم بيننا وبين سوريا علاقات جيدة مبنية على الاحترام المتبادل (...) فأخوان يعيشان في بيت واحد تكون لكل منهما، على الاقل، غرفته الخاصة (...) ولا يمكن اخا ان يدخل غرفة الآخر من دون استئذان او يتعدى عليه". وفي باريس، استقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس مدة ساعة ونصف ساعة (منها 20 دقيقة على انفراد) رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي صرح بأن البحث تناول "التحضير لمؤتمر بيروت والتطورات في المنطقة ولا سيما في لبنان وايران وفلسطين وسوريا". واوضح ان الرئيس شيراك كان "داعما جدا لمؤتمر بيروت – 1 ولموضوع استقلال لبنان وحريته، معتبراً ان احترام لبنان واستقلاله هو الاهم بالنسبة الى فرنسا". وردا على سؤال قال: "تعلمون اننا في الحوار الوطني فصلنا العلاقة اللبنانية – السورية عن التحقيق الدولي"، لكن سوريا "لم تقم بالامر نفسه". واعرب عن اعتقاده ان لبنان سيتمكن من "اقامة علاقات ديبلوماسية مع سوريا (...) التي تقيم علاقات ديبلوماسية مع جميع دول العالم باستثناء اسرائيل". واضاف: "نحن لسنا اسرائيل بل لبنان الدولة العربية". واكتفى الحريري بالتعليق على مسألة تمثيل لبنان في مؤتمر الفرنكوفونية بقوله: "(...) علينا ان نسأل انفسنا كلبنانيين لماذا وصلنا الى هنا؟ وسنجد الجواب بمفردنا". وتحدث عن وجود "علاقات دائمة مع حزب الله واتصالات يومية بيني وبين قيادته على اساس معالجة كل الامور (...) هناك محاولات لتفجير الوضع منذ استشهاد الرئيس الحريري.نحن واعون وقيادة حزب الله واعية لهذه الامور". وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية ان الحريري "شكر لفرنسا دعمها اقرار القرارين 1680 و1686 في مجلس الامن والمتعلقين بإقامة علاقات ديبلوماسية بين سوريا ولبنان وتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية سنة. ونقل عن شيراك "تمسكه بتنفيذ القرارات الدولية بطريقة كاملة وناجزة، فضلاً عن تشديده على أهمية الحوار بين المجموعات اللبنانية وتأييده مسيرة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وعقد مؤتمر في هذا الشأن". وغادر الحريري باريس بعد ظهر امس متوجهاً الى المملكة العربية السعودية في زيارة خاصة. وكانت العلاقات السورية – اللبنانية حاضرة امس في مواقف لوزير الاعلام السوري لدى استقباله وفداً اعلامياً لبنانياً. ومما قال: "(...) ان من يريد زيارة سوريا يجب ان يخلق الجو المناسب، فلا يذهب الى واشنطن ونيويورك ومجلس الامن الذي أصدر قرارا، ليطلب ان يأتي بعد ذلك الى دمشق". وأفاد ان لقاء الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس السنيورة في الخرطوم استغرق "20 ثانية". وأضاف: "قال سآتي لعندكم. قلنا أهلا وسهلا. واتفقنا على تحضير جدول أعمال". لكن الوزير بلال رأى ان الامور ذهبت في اتجاه "التحدي وبدي أزورك غصب عنك". وتساءل: "من قال ان سوريا ضد ترسيم الحدود والتمثيل الديبلوماسي (...) ولكن لماذا تتجاهلون المجلس الاعلى السوري – اللبناني الذي رئيسه لبناني؟ ولماذا لا تستندون الى معاهدة الاخوة اللبنانية – السورية؟ نحن من حيث المبدأ موافقون. ولكن بهذا التوتر الجو غير ملائم ويجب ترطيبه (...) أنجزوا حواركم ونحن معكم. نحن ننتظر نتائج الحوار اللبناني – اللبناني. ولا تنتظروا ان نوسط أحدا بيننا وبين لبنان (...) والمشكلة معكم لا تحل عبر باريس وواشنطن. ولا داعي لمن يريد ان يزور دمشق ان يذهب الى واشنطن". وخلص الى القول: "ان زيارة رئيس الحكومة اللبنانية لسوريا يجب ان تكون لممثل الدولة اللبنانية. والدولة عالقة في حوار وطني لم يغلق بعد (...) دمشق ترحب بممثل لبنان الحوار الناجح والموحد والذي يتمتع بوفاق وطني شامل. واذا كنتم لا تصلون الى نتائج فماذا تريد ان أعمل انا؟". وشن بلال هجوما على رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وعلى عضو "كتلة المستقبل" النائب وليد عيدو.‏

ـ الديار ـ‏

كتبت "الديار" تقول , لقد اتخذت الازمة الفرنكوفونية شكلاً من اشكال البعد الشخصي حين اعترفت وزارة الخارجية ‏الفرنسية على لسان الناطق باسمها جان باتيست ان الدعوة وجهت للرئيس السنيورة ولم توجه ‏الى الرئيس لحود لأن التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري لم ينته بعد.‏ وهذا البعد الشخصي للرئيس الفرنسي جاك شيراك لم يكن وليد الساعة، بل الجميع يذكر ان ‏شيراك جاء الى بيروت للتعزية بالرئيس الحريري ولم يزر رئيس الجمهورية اللبنانية.‏ ومنذ ذلك الحين والرئيس شيراك يتخطى كل الاعراف الدولية والبروتوكول تجاه الرئاسة ‏اللبنانية، ما حدا بالرئيس لحود اتخاذ موقف من توجيه الدعوة الى الفرنكوفونية معتبراً ‏انه في حال لم توجه الدعوة الى رئيس الجمهورية فلبنان لن يشارك في القمة.‏ واذا كان الحديث عن تهميش الرئاسة اللبنانية المارونية قد بلغ اوجه في الاشهر الماضية، ‏فتدور اليوم في الكواليس السياسية المسيحية احاديث عن صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني ‏بعد اتفاق الطائف الذي اعطى الصلاحيات لمجلس الوزراء مجتمعا ً، فيما يبدو ان رئيس مجلس ‏الوزراء يختصر في غالب الاحيان اعضاء الحكومة ويتخذ القرارات التي يجب ان تصدر عن الحكومة ‏مجتمعة.‏ السؤال المطروح اليوم هو: هل يمكن تعديل اتفاق الطائف من جديد في هذه المرحلة التي بلغت ‏فيها الانقسامات الداخلية ذروتها؟ تقول بعض المعلومات ان هناك افكاراً تطرح عن احتمال تعديل اتفاق الطائف بحيث تتوزع ‏الرئاسات الثلاث مداورة على الطوائف، فمثلاً عندما تكون الرئاسة الاولى للطائفة السنية ‏تكون الرئاسة الثانية او الثالثة للطائفة المارونية، وعندما تكون الرئاسة الاولى ‏للطائفة الشيعية تجري المداورة على ترؤس باقي الطوائف للرئاستين الاخريين وهكذا دواليك.‏ الامور لم تصل بعد الى الجدية في هذا الطرح انما ذلك لم يمنع بعض الجهات السياسية بتداوله ‏ليصبح مادة قابلة للنقاش.‏ تجدد خلال الساعات الماضية الحديث عن تبريد اجواء الساحة السياسية في الوقت الذي انصرفت ‏وزارة الخارجية الى معالجة الازمة الناجمة عن عدم دعوة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى ‏القمة الفرنكوفونية من خلال القنوات الديبلوماسية لبلورة تسوية او حل ما يرضي الجميع.‏ وقال مصدر مطلع ل «الديار" امس ان ليس هناك اتفاق محدد بين الاطراف المعنية على ‏التهدئة والتبريد لكن يبدو ان هناك قناعة لدى الجميع للإلتزام قدر الإمكان بميثاق الشرف ‏السياسي والاعلامي واشاعة مناخ سياسي نسبي يساعد على ابقاء موسم الاصطياف في اجواء هادئة ‏ومقبولة.‏ وعلم في هذا المجال ان عدم تناول مجلس الوزراء في جلسته اول امس لموضوع الخلاف حول الدعوة ‏الى القمة الفرنكوفونية ان من قبل رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او احد من الوزراء لم ‏يكن نتيجة اتفاق مسبق على ذلك لكنه حصل بشكل عادي وطبيعي وعكس رغبة لدى الاطراف بعدم ‏زيادة التوتر داخل مجلس الوزراء.‏ وحسب مصدر وزاري مطلع فإن ذلك لا يعني ان هناك تفاهما معينا قد تم حول هذه القضية، ولكن ‏ربما حصل ما يشبه التفاهم الضمني على افساح المجال امام التعاطي مع الموضوع بطريقة اكثر ‏هدوءا.‏ وحسب المعلومات المتوافرة فإن الصيغة التي يجري تداولها لانهاء هذه الازمة تقضي بأن توجه ‏رومانيا دعوة رسمية الى رئيس الجمهورية للمشاركة في القمة وذلك في ضوء الاتصالات الهادئة ‏التي تجريها وزارة الخارجية والتي تحدث عنها وزير الخارجية فوزي صلوخ امس بعد زيارته ‏للرئيس لحود.‏ وتضيف المعلومات انه بعد توجيه هذه الدعوة هناك اقتراح بأن يعتذر رئيس الحكومة فؤاد ‏السنيورة عن المشاركة ويفعل الرئيس لحود الشيء نفسه على ان يصار في ضوء ذلك الى تشكيل ‏وفد رسمي من بعض الوزراء او تكليف وزير العدل شارل رزق لهذه المهمة.‏ وقد لوحظ في هذا المجال ان رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الذي استقبله الرئيس ‏الفرنسي جاك شيراك على مدى ساعة ونصف الساعة لم يتناول في تصريحه هذا الموضوع وفضل تجنب ‏الخوض فيه.‏ ونقل الحريري عن الرئيس شيراك قوله ان الحوار الوطني هو الطريقة الوحيدة لحل الامور في ‏لبنان مشيرا الى ان فرنسا تدعم استقلال لبنان وحريته هو الاهم بالنسبة لفرنسا.‏ وقال ردا على سؤال ليس هناك ورقة تفاهم مع حزب الله لكن هناك علاقات دائمة مع حزب الله ‏وهناك دائما اتصالات يومية بيني وبين قيادة الحزب على اساس معالجة كل الامور. اضاف ان ‏قيادة حزب الله واعية لمحاولات تفجير الوضع والاحتقان الخطير.‏ وحول مسألة تمثيل لبنان في القمة الفرانكوفونية قال «هذا الموضوع شهد الكثير من السجال ‏السياسي ولكن علينا ان نسأل انفسنا كلبنانيين لماذا وصلنا الى هنا وسنجد الجواب ‏بمفردنا وحول امكانية عقد «مؤتمر بيروت " قال «علينا تهدئة الامور في لبنان واذا هدأت يصبح كل شيء ‏ممكنا وحول تحرك وزير الخارجية قالت المعلومات انه يتابع هذا الملف مع المعنيين في رومانيا ‏والمسؤولين في الفرنكوفونية وقد ابلغ رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الوزير صلوخ بش

كل ‏واضح انه يستطيع التصرف وفق الاسس الدبلوماسية ولكن على اسس ثابتة واحدة وان لا ‏امكانية للرجوع عنها، وهي انه في حال عدم توجيه الدعوة الى رئيس الجمهورية، فان لبنان ‏لن يشارك في القمة. واما في حال توجيه الدعوة الى الرئيس لحود فانه عندها سيفكر في مستوى ‏التمثيل اللبناني.‏ واشارت "الديار" انه من جهة اخرى شهدت عين التينة نشاطاً ملحوظاً محوره التحرك الذي بدأه الرئيس نبيه بري ‏بزيارة القاهرة منذ اسبوعين من اجل تشكيل مبادرة عربية لتنفيذ مقررات الحوار الوطني ‏ومنها ما يتعلق بتحسين العلاقات اللبنانية - السورية.‏ وقد اجتمع الرئيس برّي العائد من الخارج مع السفيرين السعودي والمصري عبد العزيز خوجة ‏وحسين ضرار، ولم يكشف السفير السعودي عن مضمون ما جرى في اللقاء لكن الاجواء التي تسربت ‏تشير الى انه جرى التطرق الى زيارة الرئيس برّي الى المملكة العربية السعودية الذي يجري ‏الحديث عنها. ورغم تكتم مصادر رئيس المجلس والسفير خوجة فان المعلومات تحدثت عن اتصالات ‏تجري للتحضير لمثل هذه الزيارة بعد جلسة الحوار المقبلة اي في اوائل تموز المقبل.‏ وقالت المعلومات ان الرئيس بري حريص على ان يبقى تحركه من دون حصول «دعسة ناقصة وهو ‏لذلك يرصد كل ردود الفعل المحلية والخارجية والتي بدت حتى الآن ايجابية ومشجعة.‏ وقد اكد وزير الاعلام غازي العريضي الذي زار رئيس المجلس امس الوقوف الى جانب تحرك الرئيس ‏بري الداخلي والخارجي مشدداً على تطبيق قرارات الحوار.‏ اما السفير المصري فقال رداً على سؤال حول امكانية انطلاق مبادرة عربية بانه «يمكن القول ‏ان هناك جهداً مستمراً قبل وخلال وبعد زيارة الرئيس برّي الى القاهرة واضاف «ان هناك اهتماماً مصرياً بضرورة لم الشمل وتبريد الاجواء على صعيد العلاقات ‏‏(اللبنانية - السورية) وهناك خطوات ليس شرطاً ان تكون معلنة واتصالات هادئة للاقناع ‏وكيفية ازالة الالغام وامس شدد الرئيس السنيورة على انه ينبغي ان تقوم بيننا وبين سوريا علاقات جيدة مبنية ‏على الاحترام المتبادل. وقال: ان لبنان وسوريا يجب ان يكون بينهما حدود محددة وواضحة ‏وهذا حق لكل بلد.‏ واكد السنيورة ان لبنان لا يتنكر لدور سوريا المهم في وقف الحرب الاهلية وعدم تقسيم ‏لبنان وفي نجاح مقاومة الشعب اللبناني حتى استطعنا تحرير الارض التي احتلتها اسرائيل.‏ ورد السنيورة على ما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم من ان دمشق تعتبر ان الوقت ‏غير مناسب لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وقال «لو كان هناك علاقات دبلوماسية لجرى حل ‏كثير من الاشكالات، على العكس فأنا اخالفه الرأي واعتقد ان التجارب التي مررنا بها في ‏لبنان اثبتت ان الطريقة التي اعتمدناها في العلاقة لم تكن صحيحة الا وهي الاعتماد على ‏المخابرات وعلى الضباط وعلى العسكريين.‏

ـ الأنوار ـ‏

كتبت "الأنوار" تقول , انه في الوقت الذي استمر فيه السجال حول قمة الفرنكوفونية والمجلس الدستوري، جدد الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري امس المطالبة باقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا، وكذلك بترسيم الحدود بين البلدين. وفي حين حمّلت اطراف من قوى 14 اذار الرئيس اميل لحود مسؤولية التردي الحاصل ورأت الحل في رحيله، انتقدت هذه القوى هيئة المجلس الدستوري المنتهية ولايتها. ففي لقاء مع مهندسين كويتيين قال الرئيس السنيورة امس (ان لبنان وسوريا يجب ان يكون بينهما حدود محددة وواضحة وهذا حق لكل بلد... والامر نفسه بالنسبة للعلاقات السياسية، فأي من الدول العربية ليست لديه علاقات سياسية مع الدول العربية الاخرى، وقد نقول انه ان كانت هناك علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا وكان هذا التوتر السياسي فقد يصار الى سحب السفراء. انا لا افهم الحقيقة كيف يستقيم هذا الكلام، هناك اكثر من 190 دولة في العالم تتبادل السفراء فهل نكون نحن المثال الغريب العجيب في العالم. واضاف: نحن نقر بالامور الجيدة ولا نتنكر لكون سوريا كان لها دور هام في وقف الحرب الاهلية وعدم تقسيم لبنان وكان لها ايضا دور هام في نجاح مقاومة الشعب اللبناني حتى استطعنا ان نحرر الارض التي احتلتها اسرائيل، ولكن ايضا كان للوجود العسكري السوري عن طريق المخابرات وجودا ضاغطا على الحياة السياسية والديمقراطية، وعلى الحريات في لبنان وهذا الامر جعل اللبنانيين يتذمرون من هذا الموضوع. وقال السنيورة: هل علينا ان نكرر تجربة الوحدة بين مصر وسوريا وتجربة ايكال العلاقات بين لبنان وسوريا الى المخابرات طوال الفترة السابقة? انا اعتقد انه ليس من الخطأ على الاطلاق ان تقوم بين لبنان وسوريا علاقات ديبلوماسية. بدوره قال النائب سعد الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي شيراك امس ان من الممكن اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا... سوريا تقيم علاقات دبلوماسية مع كل دول العالم باستثناء اسرائيل. لسنا اسرائيل نحن لبنان البلد العربي واعتقد انه في امكاننا اقامة علاقات دبلوماسية. وذكرت الرئاسة الفرنسية ان الحريري والرئيس شيراك اجتماعا اولا بحضور مستشارين قبل ان يعقدا اجتماعا اخر على انفراد لمدة عشرين دقيقة. واشارت ان الحريري حضر لشكر فرنسا على دعمها قرار مجلس الامن تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية. كما وضع الحريري شيراك في اجواء تطورات الحوار الوطني اللبناني. وقال الحريري ردا على سؤال: اعتقد ان علينا تهدئة الامور في لبنان. اعتقد ان التشنجات الحاصلة والمواقف المتصلبة يجب ان تهدأ. ان لبنان بلد حوار، وعلينا اقامة حوار صريح، وعلينا ان نكون صادقين في داخل مؤتمر الحوار الوطني وخارجه. اعتقد ان علينا ان نهدئ الامور، واذا هدأت يصبح كل شيء ممكنا. على صعيد اخر، قالت مصادر مطلعة على تحرك قضاة المجلس الدستوري بأن هناك صعوبة كبيرة في انعقاد المجلس خصوصا وان الاعضاء الخمسة التي لم تنته ولايتهم اتفقوا على ان اي قرار في هذا الاتجاه، يجب ان يتخذ بالاجماع. وتوقعت المصادر ان تطول فترة المذاكرة بين القضاة ولهذا السبب تحاشى الاعضاء الثلاثة الذين التقوا نواب تكتل التغيير والاصلاح في المجلس الدستوري امس الاول تحديد اي مهلة يلتزمون بخلالها باتخاذ اي قرار. ويفترض ان تأخذ المشاورات الوقت الكافي وان تتم بخلال اجتماع يشارك فيه الاعضاء الخمسة التي لم تنته ولايتهم بعد. ولكن يبدو ان هذا الاجتماع لن يعقد في وقت قريب. فعضو المجلس مصطفى منصور خضع لعملية جراحية ويحتاج الى فترة من النقاهة، وعضو المجلس اميل بجاني موجود في فرنسا. في هذا الوقت تعرضت قيادات من قوى 14 اذار لهيئة المجلس الدستوري، وقال الدكتور سمير جعجع: المجلس الدستوري، او ما تبقى منه بالوقت الحاضر، كان قد رفع في كانون الثاني 2005 كتابا الى حكومة الرئيس كرامي يطلب فيه اما التمديد لولايته واما اختيار اعضاء جدد اصيلين للمجلس. وحكومة الرئيس كرامي لم تقدم على اتخاذ اي قرار، وبالتالي استمر وضع المجلس الدستوري على ما هو عليه. وبعد الانتخابات النيابية قدمت طعون بنواب ورفض اعضاء المجلس النظر بها، وفي 8 آب 2005 اصدروا بيانا اعلنوا فيه للملأ توقفهم عن العمل. ماذا نفعل بهذه الحالة خصوصا وانهم خلال زيارة النواب لتقديم تصاريح عن ممتلكاتهم ضمن قانون (من اين لك هذا) رفض اعضاء المجلس استلام التصاريح، معلنين توقفهم عن العمل، لذلك يمكن اعتبار البلاد من وقتها دون مجلس دستوري، وهنا اسأل ماذا يفعل مجلس النواب? الا يجب ان يصدر قانون مجلس دستوري!? اما الوزيرة نايلة معوض فقد هاجمت المجلس الدستوري امس وقالت: هذا المجلس الدستوري الذي يطلب منه العماد عون إحقاق الحق، هو مجلس دستوري باطل، لأنه من نتاج الوصاية السورية. واليوم هل يمكن ان نثق بمجلس دستوري هو نفسه أبطل وبدون أي وجه حق، نيابة النائب غابريال المر وعيّن النائب غسان مخيبر ب 1700 صوتا بحجة ان المصلحة العليا للدولة لم تكن تسمح آنذاك اج

راء انتخابات. لذلك لن نقبل بهذا المجلس الدستوري بالذات، خصوصا ان معظم أعضائه اعترفوا بالضغوطات عليهم من قبل سلطة الوصاية آنذاك ولن نقبل باعادة استئناف نشاطه. واضافت: نحن نعتبر ان الحق لا يستجدى من بقايا الوصاية السورية على لبنان. نحن لا نثق بهذا المجلس وهنا نسأل: هل المطلوب من العماد عون وحلفائه الجدد اعادة انتاج تجربة غابريال المر في الطعون التي قدمها التيار الوطني الحر?‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد " تقول ان الأوساط السياسية انشغلت أمس في معرفة نتائج التحرك الذي يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري بهدف إطلاق مبادرة عربية تساعد على تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني وفي مقدمها القرار المتعلق بانهاء الأزمة التي تسود العلاقات اللبنانية السورية, كذلك انشغلت هذه الأوساط في ملاحقة الأزمة الناشئة عن استثناء رومانيا رئيس الجمهورية العماد اميل لحود من الدعوة الى القمة الفرنكوفونية فيما بدأت أزمة جديدة تتفاعل حول موضوع المجلس الدستوري في ضوء تحرك الأكثرية لتنفيذ قانونه الذي كان أقره مجلس النواب قبل أسابيع ونشر في الجريدة الرسمية الأسبوع الماضي. ففي الموضوع الفرنكوفوني بدا من المواقف أمس ان قوى "14 آذار" أعادت توحيد مواقفها بعد الاضطراب الذي أصابها نتيجة اعتراض بعض أركانها على التجاهل الروماني لموقع رئاسة الجمهورية وتجاوزه بتوجيه هذه الدعوة الى رئيس الحكومة. وفيما كان البعض يتوقع ان يصدر عنها موقف ينسجم مع الموقف الذي كان عبّر عنه النائب بطرس حرب ممثل "لقاء قرنة شهوان" في هيئة الحوار, اتهمت الوزيرة نايلة معوض من سمّته "الطرف الآخر" بافتعال "أزمة طائفية حول موضوع عدم دعوة الرئيس لحود الى المؤتمر الفرنكوفوني" واعتبرت ان "عدم دعوة الرئيس لحود الى القمة الفرنكوفونية هو نتيجة طبيعية للموقف الذي اتخذ في الأمم المتحدة والذي تكرس في بيان رئاسي حول تعارض التمديد مع القرار 1559". وكرر رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع المطالبة برحيل رئيس الجمهورية اذ طالما هو موجود في قصر بعبدا "ستكون عندنا مشكلات وأزمات يومية". ورأى ان لحود "بات عملياً الوحيد الذي يرفض تسليم السلاح الى السلطة اللبنانية كي لا يبقى سلاح خارج الشرعية اللبنانية". ورفضت الرابطة المارونية في بيان اصدره مجلسها التنفيذي امس "تحويل مسألة تمثيل لبنان في مؤتمر الفرنكوفونية الى حملة منظمة سافرة تستهدف النيل من فرنسا الصديقة والاساءة الى علاقات الصداقة اللبنانية - الفرنسية العريقة الراسخة". وتوقفت عند اشكالية تجاوز النص والموقع الدستوري لرئاسة الجمهورية في صدد دعوة الدولة المضيفة لبنان الى مؤتمر الفرنكوفونية مؤكدة "ادانتها كل محاولات التذرع بهذه المسألة واستغلالها من اجل تصفية حسابات داخلية في اطار الصراعات والتجاذبات السياسية اللبنانية". وذكرت ب "دور فرنسا ومبادرات الرئيس شيراك خصوصا في دعم لبنان باستمرار". غير ان وزير الخارجية فوزي صلوخ الذي زار لحود امس قال: "ان وزارة الخارجية تعالج موضوع الدعوة الى القمة الفرنكوفونية بحرفية ومهنية لانه يدخل ضمن اختصاصاتها، آخذة في الاعتبار العلاقات الممتازة القائمة بين لبنان ورومانيا". واكد "ان اي خطأ دبلوماسي يمكن ان يعالج بطرق دبلوماسية". وفي هذا الاطار رجحت مصادر قريبة من الرئيس بري ان يتم التوصل الى حل لموضوع المشاركة في القمة الفرنكوفونية لأن الوقت يسمح للجميع بالوصول الى صيغ مقبولة من الآن وحتى شهر ايلول موعد انعقاد هذه القمة. وكانت الرئاسة الثانية امس محور اتصالات ولقاءات في عين التينة ركزت على ما أسفر عنه تحرك بري حتى الآن لاطلاق مبادرة عربية تستهدف معالجة الازمة اللبنانية - السورية وتنفيذ مقررات مؤتمر الحوار. وقد التقى الرئيس بري كلا من السفيرين السعودي والمصري عبد العزيز خوجة وحسين ضرار الذي أكد بعد اللقاء انه خرج ب "حصيلة مهمة" عن اللقاءات التي كان بري عقدها اخيرا مع المسؤولين المصريين في القاهرة. واشار الى ان هناك "جهدا مستمراً في شأن اطلاق مبادرة عربية"، مؤكداً ان التنسيق السعودي - المصري مستمر. وعلمت "صدى البلد" ان ضرار سيعقد لقاء آخر قريبا مع بري يطلعه خلاله على نتائج القمة السورية - المصرية الاخيرة ولفت ضرار الى "ان هناك اهتماما مصريا بضرورة لمّ الشمل وتبريد الاجواء على صعيد العلاقات اللبنانية - السورية". على ان الوزير غازي العريضي الذي زار بري اكد ردا على سؤال عن امكان زيارة رئيس المجلس للسعودية ان بري "لن يتردد في القيام بأي حركة يمكن ان تخدم الاجماع اللبناني والأمن والاستقرار في البلد وتعزيز الوفاق بين اللبنانيين". وأكدت أوساط بري دعمها اي مبادرة عربية ازاء لبنان، لافتة الى ان زيارته الى المملكة العربية السعودية ليست محددة في وقت معين نافية ان تكون زيارة الرئيس بشار الاسد الاخيرة لمصر قد زادت في العقد التي تعتري العلاقة اللبنانية - السورية، ورأت "ان المراوحة هي الوصف الفعلي للحال التي تحكم العلاقة بين البلدين". ولم تغب التطورات اللبنانية والاقليمية والدولية عن اللقاء الذي انعقد في قصر الاليزيه امس بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ودام ساعة ونصف الساعة. وقال الحريري ردا على سؤال حول شروط عقد مؤتمر "بيروت - 1": "علينا تهدئة الامور في لبنان واقامة حوار صريح وصادق. عندئذ يصبح كل شيء ممكنا"، مضيفاً:"يمكننا اتمام الخطة الاقتصادية و

الاصلاحية في لبنان، ولكن ما ان تصبح جاهزة هناك حاجة الى تسويقها بقوة لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وجميع الأطراف السياسية في لبنان ايضا". من جهة ثانية، وفي ظل الازمة الناشئة حول المجلس الدستوري قالت مصادر قريبة من بري انه لن يتوانى عن تطبيق قانون تعديل قانون هذا المجلس الذي كان اقره مجلس النواب قبل اسابيع ونشر في الجريدة الرسمية اخيرا. واضافت هذه المصادر ان بري سيبادر بعد مرور اسبوع على انقضاء مهلة تقديم الترشيحات الى عضوية المجلس الدستوري للدعوة الى تأليف اللجنة النيابية المكلفة مقابلة المرشحين. ولفت الى ان هناك مشاورات جارية بين الرئاستين الثانية والثالثة من اجل اصدار مرسوم يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب ليتسنى له انتخاب حصته من اعضاء المجلس الدستوري البالغة خمسة اعضاء. وعلمت "صدى البلد" انه في هذا الاطار بدأ "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" تحركا يهدف الى احياء المجلس الدستوري الحالي لكي ينظر في الطعون النيابية المقدمة اليه والطعن الذي قدمته "كتلة الاصلاح والتغيير" في قانون تعديل قانون المجلس الدستوري. وقالت مصادر مشاركة في هذا التحرك ان الهدف منه هو "قطع الطريق على تعطيل الحياة الدستورية" واعتبرت هذا التعطيل سابقة خطرة تدخل البلاد في فراغ كبير". واضافت "ان تغييب المجلس الدستوري وتعطيله يتعدى في خطورته حدود تعطيل مؤسسة قضائية عليا الى تمرير مشاريع قوانين في المجلس النيابي وقرارات في مجلس الوزراء بعيدا عن سلطة المجلس الدستوري". وقالت المصادر: "ان المجلس الدستوري الحالي مدعو الآن الى الالتئام فورا لوضع حد لمحاولة اعدام الحياة الدستورية في البلاد، والا فانه سيتعرض للمساءلة امام الجهات المختصة".‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول ان موضوع عدم دعوة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية ما زال يتصدر اهتمامات قصري بعبدا وبسترس على ضوء الخطأ المرتكب بعدم توجيه الدعوة الى الرئيس لحود . وانطلاقا من ذلك , عقد الرئيس لحود , امس , اجتماعا مطولا مع وزير الخارجية فوزي صلوخ جرى فيه التركيز على امرين اساسيين : 1- ضرورة ابلاغ الموقف الرسمي اللبناني الى رومانيا , الدولة المضيفة للقمة , وانتظار الجواب الرسمي الروماني المتضمن التوضيحات حول اسباب وخلفيات عدم دعوة رئيس الجمهورية الى هذه القمة والتمسك بالحصول على هذا الجواب ومعالجة المشكلة بالطرق الدبلوماسية ووفق الاصول . 2- الحرص على مقام رئاسة الجمهورية وكرامتها , وبالتالي الحرص على موقع لبنان في المحافل الدولية والاصول الواجب اعتمادها في هذا الاطار مع استبعاد اعتبار ان القضية متعلقة بشخص الرئيس لحود الذي شدد امام صلوخ على حرصه على ترسيخ العلاقة مع رومانيا المفترض انها تملك مخارج دبلوماسية لمعالجة الخطأ الذي وقع . وقالت مصادر دبلوماسية ل "البيرق" ان لبنان سيوسع اطار تحركه في ما لو تأخر الجواب الروماني بخصوص اسباب عدم دعوة الرئيس لحود . واكد الرئيس لحود امام الوزير صلوخ انه يرفض اي تسوية على حساب مقام الرئاسة وكرامة لبنان . ونقل زوار الرئيس لحود ل "البيرق" عنه انه منزعج من بعض فرقاء مؤتمر الحوار الوطني لاطاحتهم بميثاق الشرف الذي تعهدوا بتطبيقه بدليل الحملات والتهجمات التي يتعرض لها مقام رئاسة الجمهورية . في ظل هذه التطورات , يستمر الرئيس بري في تتبع التحركات الجارية والتي لم يكن يوما بعيدا عن تفاصيلها , ليقوم بتحركه الموعود بانتظار ان تتبلور نتائج القمة المصرية - السورية التي كان موضوع العلاقات اللبنانية - السورية احد بنودها الرئيسية , وان كانت الاجواء التي تكشفت حتى الآن لا توحي بايجابية كبيرة , بل هي تراوح مكانها ريثما تتضح معالم صورة الوضع الاقليمي والدولي في ضوء التطورات الحاصلة . واكدت مصادر طاولة الحوار , من جهة اخرى , ان لا جديد تحمله الجلسة المقبلة المقررة في 29 الجاري حتى الآن , وهي ايضا محكومة بالعوامل نفسها . وفي عين التينة , ايد وزير الاعلام غازي العريضي تحرك الرئيس بري الخارجي لتطبيق قرارات الحوار من دون ان يستبعد زيارة بري للسعودية , فيما لفت السفير المصري حسين ضرار بعد زيارته الرئيس بري الى اهتمام مصري لتبريد الاجواء ولمّ السمل . الى ذلك شدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على ضرورة قيام علاقات جيدة بين لبنان وسوريا مبنية على الاحترام المتبادل , واكد ان لبنان وسوريا , يجب ان تكون بينهما حدود محددة وواضحة , وهذا حق لكل بلد . وفي باريس , توج النائب سعد الحريري زيارته بلقاء مع الرئيس شيراك . ونقل الحريري عن شيراك دعمه الكبير لمؤتمر بيروت -1 ولموضوع استقلال لبنان وحريته , واكد له ان احترام لبنان واستقلاله هو الاهم بالنسبة الى فرنسا مشددا على استمرار الحوار لانه الطريقة الوحيدة لحل المشاكل.‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول , امه فيما أوكلت وزارة الخارجية والمغتربين بمعالجة ازمة تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية التي ما زالت مفتوحة على مواقف متقابلة، ترددت اصداء مواقف المسؤولين السوريين الأخيرة من العلاقات مع لبنان بقوة في الأوساط اللبنانية، واستدعت ردوداً من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الاليزيه، في حين كشف السفير المصري في لبنان حسين ضرار عن "اتصالات هادئة غير معلنة للتبريد وازالة الالغام من بعض النقاط المطروحة". وفي معرض رده على وزير الخارجية السورية وليد المعلم اكد الرئيس السنيورة خلال استقباله في السراي الكبير وفداً من جمعية المهندسين الكويتيين ان "لبنان لا يتنكر لدور سورية المهم في وقف الحرب الأهلية وعدم تقسيم لبنان، وفي نجاح مقاومة الشعب اللبناني حتى استطعنا تحرير الأرض التي احتلتها اسرائيل". وكرر ان "لبنان هو جزء من الأمة العربية وهو لم يتنكر يوماً لأي من التزاماته"، مشدداً "على ضرورة ان تقوم بيننا وبين سورية علاقات جيدة مبنية على الاحترام المتبادل، وبت كل المشاكل، وان يكون بينهما حدود محددة وواضحة وهذا حق كل بلد". ورأى السنيورة انه قد تكون هناك دول ليس بينها علاقات وتالياً ليس بينها سفارات، ولكن لا يتم اللجوء الى وسائل اخرى عن طريق المخابرات والطرق الممنوعة لحل المشكلات. بدوره، اكد النائب الحريري "اننا سنتمكن من اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية التي تقيم علاقات مع جميع دول العالم باستثناء اسرائيل"، وقال "نحن لسنا اسرائيل بل لبنان الدولة العربية". وعن الاحتقان الداخلي رأى الحريري ان هناك مسؤولية كبيرة على القيادات السياسية، معتبراً "ان الطريقة الوحيدة" لازالته هي احترام ميثاق الشرف، وقال "علينا تهدئة الأمور (...) وان نكون صادقين داخل مؤتمر الحوار الوطني وخارجه". ونقل الحريري عن الرئيس شيراك بعد لقاء استمر ساعة ونصف الساعة، دعمه ل"مؤتمر بيروت 1" ولاستقلال وحرية لبنان واعتباره احترام لبنان واستقلاله هو الأهم بالنسبة لفرنسا". كما نقل عن شيراك تأكيده "ان الحوار الوطني هو الطريقة الوحيدة لحل الأمور في لبنان ويجب ان يستمر". وذكرت الرئاسة الفرنسية ان الحريري والرئيس شيراك عقدا اجتماعاً اولاً بحضور مستشارين قبل ان يعقدا اجتماعاً اخر على انفراد لمدة عشرين دقيقة. واشارت ان الحريري حضر لشكر فرنسا على دعمها قرار مجلس الامن تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال والده، كما وضع الحريري شيراك في اجواء تطورات الحوار الوطني اللبناني. وفي دمشق، اوضح وزير الاعلام السوري محسن بلال امام وفد اعلامي لبناني "ان ابواب دمشق مفتوحة امام من يرغب بزيارتها، وسورية ليست ضد التمثيل الديبلوماسي وترسيم الحدود بين البلدين" مشيراً الى "ان العلاقات السورية - اللبنانية تحكمها الروابط التاريخية والجغرافية ومعاهدة الأخوة والتنسيق التي اقرها البرلمانان السوري واللبناني". وأكد ان سورية تشجع الحوار اللبناني - اللبناني وتباركه، للوصول الى وفاق وطني يخدم مصلحة لبنان وشعبه، مشدداً على ان "لا وساطة بين لبنان وسورية، فعندما نريد ان نحل مشاكلنا مع بعضنا نفعل ذلك بشكل مباشر وليس عبر واشنطن وباريس". في غضون ذلك، شهدت عين التينة تحركاً ديبلوماسياً عربياً وسياسياً لتهدئة الأجواء التي اعترتها في الآونة الأخيرة حماوة ملحوظة وخرق بعض الأطراف لميثاق الشرف، وذلك بغية تحضير مناخات ملائمة للحوار الوطني الذي سيستأنف يوم الخميس المقبل. وفي هذا الاطار، التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري وزير الاعلام غازي العريضي والسفيرين السعودي والمصري عبد العزيز خوجة وحسين ضرار. وأوضح العريضي انه اطلع بري على جولة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الأوروبية مؤكداً "التواصل المستمر" بين الجانبين، كما اكد "التزام ميثاق الشرف الاعلامي وضرورة تنفيذ البنود التي اقرها اركان الحوار". ولم يستبعد العريضي امكان زيارة بري المملكة العربية السعودية، لافتاً الى ان نقاش استراتيجية الدفاع عن لبنان لن ينتهي في جلسة واحدة. من جهته، لفت السفير ضرار الى وجود اهتمام مصري بضرورة لم الشمل وتبريد الأجواء على صعيد العلاقات اللبنانية - السورية، مشيراً الى ان هناك خطوات ليس شرطاً ان تكون معلنة، واتصالات هادئة للاقناع وكيفية ازالة الألغام في بعض النقاط المطروحة. على صعيد آخر، بقيت الأزمة الفرنكوفونية محور مواقف واقتراحات لمعالجتها. وهذا الموضوع عرضه رئيس الجمهورية اميل لحود مع وزير الخارجية فوزي صلوخ الذي أكد ان الوزارة "تعالج الموضوع بحرفية ومهنية لأنه يدخل ضمن اختصاصاتها آخذة في الاعتبار العلاقات الممتازة القائمة بين لبنان ورومانيا". وفي حين رفضت "الرابطة المارونية" استغلال القمة الفرنكوفونية "لتصفية حسابات داخلية" مشيدة بدعم فرنسا الدائم للبنان، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القو

ات اللبنانية" سمير جعجع ان "الحل الجدي والفعلي لهذه الأزمة وكل الأزمات هو بترك الرئيس لحود قصر بعبدا وحصول انتخابات رئاسية والاتيان برئيس جديد يشارك في القمة الفرنكوفونية". وفي خضم هذه الأجواء الملبدة برزت اشارة دولية سلبية تجاه الشكوى التي يزمع لبنان تقديمها الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل على خلفية الشبكة الارهابية المرتبطة بالموساد الاسرائيلي، والتي نفذت سلسلة جرائم على الأراضي اللبنانية. وقد جاءت هذه الاشارة من خلال تجاهل الموجز الشهري لوكيل الامين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري المرفوع الى مجلس الامن ذكر موضوع الشبكة الارهابية. واعلن الوزير صلوخ رفضه هذا الأمر، وكشف عن ان وزارة الخارجية ابلغت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان بالتفاصيل المتوافرة حول الشبكة.‏

ـ اللواء ـ‏

قالت "اللواء" : ختم الأسبوع الثاني لصمود ميثاق الشرف الذي أقرّه المتحاورون في جولتهم الأخيرة، مع بروز ثلاثة محاور رئيسية للحركة السياسية عشية الجولة المقبلة يوم الخميس المقبل· - تأكيد الاستمرار في الحوار، مقروناً بدعم فرنسي - عربي، عبّر عنه الرئيس الفرنسي جاك شيراك لرئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، والسفيران السعودي والمصري لرئيس المجلس النيابي نبيه بري· - تأكيد الالتزام بميثاق الشرف الذي سجّل صموداً نسبياً بالرغم من أجواء الاحتدام السياسي على خلفية تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، وطرح مسألة إعادة إحياء المجلس الدستوري من قبل تكتل "التغيير والاصلاح" بالتضامن مع كتلة "الوفاء للمقاومة"· - العلاقة مع سوريا، وهو موضوع لم يغب عن الحركة السياسية اللبنانية والعربية، وجاءت القمة المصرية - السورية في القاهرة تعيد طرحه بقوّة، بالرغم من أن المعلومات عن محصلة هذه القمة لم تبلور مخارج عملية، ويبدو أنه ما يزال يحتاج الى مزيد من الاتصالات، خاصة في ضوء تصريحات وزير الخارجية السورية وليد المعلم التي عكست أجواء أوحت أن المناخ غير ملائم، وربما غير مناسب لتقبّل دمشق الطرح اللبناني بإقامة تبادل دبلوماسي بين البلدين· وكانت هذه المحاور وغيرها عناوين رئيسية للمحادثات التي أجراها النائب سعد الحريري مع الرئيس شيراك الذي استقبله في قصر الإليزيه على مدى ساعة ونصف الساعة في حضور مستشارين، قبل أن يعقدا اجتماعاً آخر على انفراد لمدة عشرين دقيقة، حسب الرئاسة الفرنسية التي أشارت الى أن الحريري حضر لشكر فرنسا على دعمها قرار مجلس الأمن تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما وضع النائب الحريري الرئيس شيراك في أجواء تطورات الحوار الوطني اللبناني· وأكد شيراك دعم فرنسا لمسيرة الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، ولتنظيم مؤتمر دولي حول إعادة الإعمار في نفس سياق مؤتمر باريس-2 الذي عُقد في العام 2002· ونقل الحريري عن شيراك دعمه استقلال وحرية لبنان وتأكيده بأن الحوار هو الطريقة الوحيدة لحل الأمور في لبنان· وقال النائب الحريري الذي تحدث الى الصحافيين بعد اللقاء: "إننا في لبنان لا نملك سوى الحوار بين اللبنانيين من أجل حل قضايانا، لأن أحداً لن يساعدنا على حل أمورنا سوى أنفسنا كلبنانيين"، معرباَ عن اعتقاده بأن "الطريقة الوحيدة لإزالة الاحتقان الذي حصل في الشارع هي احترام ميثاق الشرف وتنفيذ أمور في الدولة ومن قبل الحكومة والانطلاق نحو مؤتمر بيروت-1"· وإذ نفى وجود ورقة تفاهم مع "حزب الله" أكد أن العلاقات دائمة والاتصالات يومية، لافتاً الى وجود محاولات لتفجير الوضع في لبنان منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال: "نحن وقيادة حزب الله واعون لهذه الأمور"· وأعرب النائب الحريري، رداً على سؤال حول تصريحات الوزير المعلم، عن اعتقاده "بأننا سنتمكن من اقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا، مشيراً الى اننا في الحوار فصلنا موضوع العلاقة مع سوريا عن التحقيق الدولي، لكن سوريا لم تفعل ذلك، لافتاً الى ان سوريا تقيم علاقات دبلوماسية مع كل دول العالم باستثناء اسرائيل، ونحن لسنا اسرائيل، بل نحن بلد عربي"· ولفت الى ان من شروط عقد مؤتمر بيروت -1 تهدئة الامور في لبنان ووقف التشنجات الحاصلة، مشيراً الى ان إتمام الخطة الاقتصادية والاصلاحية في لبنان قد يستغرق اربعة اسابيع، ولكننا علينا ان نتوصل الى توافق حول هذه الخطة، والى تسويقها بشكل قوي لدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي· تابعت "اللواء" تقول انه في هذه الاثناء شهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حركة لافتة، حيث استقبل الرئيس نبيه بري سفيري المملكة العربية السعودية عبد العزيز خوجة، ومصر حسين ضرار ووزير الاعلام غازي العريضي، ووفق المعلومات فإن البحث تناول حصيلة المساعي التي يقوم بها رئيس المجلس في سبيل تأمين المساعدة العربية على تنفيذ مقررات الحوار ومعالجة ما هو سائد بين لبنان وسوريا· وفي الوقت الذي اطلع فيه الرئيس بري الوزير العريضي على اجواء زيارته الى القاهرة، فقد اطلعه وزير الاعلام بدوره على أجواء جولة النائب وليد جنبلاط في أوروبا· واكدت مصادر مقربة من الرئيس بري ان المسؤولين المصريين جاهزون للتحرك في هذا السبيل، لكنهم يحتفظون لأنفسهم حق توقيت هذا التحرك وفق المعطيات التي تتوافر اليهم حول المناخ الملائم لهكذا تحرك· ولفتت هذه المصادر الى انه جرى خلال القمة المصرية - السورية استخراج رأي الرئيس بشار الاسد حول ما يمكن اعتباره مسعى لمعالجة الوضع القائم بين بيروت ودمشق ولم يكن هناك عدم رغبة، بل تقبل للذي قام به الرئيس بري سواء في سوريا أو مصر، لكن يفترض مناقشة بعض الخطوات قبل الانطلاق بالمسعى العربي، اذ ليس خافياً ان هناك مآخذ سورية ما تزال موجودة حيال ما جرى في الآونة الاخيرة بين البلدين· ولم توضح المصادر ما اذا كانت هناك زيارة مرتقبة للرئيس بري الى

السعودية، لكنها اكدت ان المملكة تلعب دوراً كبيراً في هذا الاطار، وهي لها دور مؤثر ليس فقط على المستوى اللبناني - السوري بل على مستوى المنطقة· وأكدت المصادر ان الامور تتجه نحو التهدئة إذ لا مصلحة لاحد ان يتجاوز التشنج سقف ميثاق الشرف الذي تم اجماع عليه على طاولة الحوار· وقالت ان الرئيس بري متفائل في الوصول الى قواسم مشتركة حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية، رغم التباعد الحاصل في وجهات النظر حياله· ووصفت المصادر المقربة من الرئيس بري تصريحات رئيس كتلة "المستقبل" سعد الحريري امام قصر الاليزيه بأنها جيدة وعاقلة وموزونة"· وفي موقف سوري لافت عكس مناخات تشاؤمية، لم تختلف عن المناخات التي اشاعتها تصريحات المعلم، وإن جاءت اقل حدة ودبلوماسية، ابلغ وزير الاعلام السوري الدكتور بلال محسن، وفداً اعلامياً لبنانياً زار العاصمة السورية لمناسبة سياحية، ان سوريا ليست ضد التمثيل الدبلوماسي، وترسيم الحدود بين البلدين، لكنه هاجم قوى الاكثرية وقال: "هناك اشخاص عندنا يتحدثون من عندكم يخرج السم منهم وفي لعابهم وعيونهم ولسانهم وحركاتهم"، ولم يسلم من حديثه النائب وليد جنبلاط، والنائب وليد عيدو منتقداً انقلاب مواقفهم في غضون اشهر· وقال: "نحن من حقنا كسوريين ان نقول ماذا حدث للبنانيين او بعض اللبنانيين لاصدقاء الامس، ولرفاق الدرب، ماذا جرى، منازلهم هنا، ومنزل وليد جنبلاط هنا، وهو ارقى منزل في منطقة المزة والحرس عنده تحميه وتحرسه· ورأى ان من يريد ان يزور سوريا عليه تحضير الاجواء وبعث رسائل ودية، وقال: يشتموننا ويريدون الحضور الى منزلنا لا·· والذي يريد ان يحضر الى منزلي فبكرامتي، والذي يريد الحضور الى الشام عليه ان يحضر جدول اعمال، ماذا يريد من الشام؟ وماذا يريد من اهل الشام ومن رئيس الشام وحكومة الشام، لانه سيحضر عن لبنان، فبيروت تبعد عن دمشق مائة كيلومتر ويلزمها ساعة في السيارة، ولا داعي لمن يريد ان يأتي الى الشام ان يذهب الى واشنطن، فليحضر مباشرة اهلا وسهلا· اضاف مخاطبا المتحاورين: "انجزوا حواركم ونحن معكم، وعندما تصلون الى وفاق وطني بينكم عندئذ يأتي الى دمشق ممثل لبنان بالوفاق الواحد الموحد والمتفاهم والمترابط، عندها اهلا وسهلا به في الشام"· واكد بلال ان حملة فرنسا ضد سوريا لم تأتِ جراء اغتيال الرئيس الحريري انما سبقته بأشهر نتيجة الخلاف بين البلدين· ووصف الوضع السائد في لبنان بأنه مثل شخص يريد ان يوضب منزله وهو محطم، مؤكدا ان اعداء الوحدة العربية هم الذين باعدوا بين البلدين· واختلف كلام الوزير السوري، الذي بثته محطة تلفزيون نيو·تي·في· عما وزعه الاعلام الرسمي اللبناني والسوري من تصريحات له امام الوفد، حيث قال حسب هذا الاعلام (ساناو"الوطنية") ان "أبواب دمشق مفتوحة أمام من يرغب بزيارتها، وان سوريا ليست ضد التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود بين البلدين"، وأشار إلى أن "العلاقات السورية -اللبنانية تحكمها الروابط التاريخية والجغرافية ومعاهدة الأخوة والتنسيق التي أقرها البرلمانان السوري واللبناني"· وأكد "أهمية المجلس الأعلى السوري-اللبناني الذي يترأسه الأمين العام نصري الخوري"، لافتا إلى أن "سوريا تشجع الحوار اللبناني-اللبناني وتباركه للوصول إلى وفاق وطني يخدم مصلحة لبنان وشعبه· وقال: لا وساطة بين لبنان وسوريا، فعندما نريد أن نحل مشاكلنا مع بعضنا نفعل ذلك بشكل مباشر وليس عبر واشنطن أو باريس· نتمنى أن يبقى لبنان شقيقا لسوريا وصديقا لها وألا يحكمه إلا اللبنانيون"· وعن نتائج زيارة الرئيس السوري إلى القاهرة أكد أن "أجواء المباحثات كانت أخوية وتناولت قضايا تهم المنطقة والعمل المشترك لدعم الحوار الوطني الفلسطيني وتعزيز وحدته، وكان بحث أيضا في أهمية استقرار العراق والحفاظ على وحدة أرضه وسيادته أمنه وإنهاء الاحتلال"· تجدر الاشارة الى ان تصريحات المعلم وجدت صدى سلبيا لها في لبنان، حيث رد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عليها بشكل واضح في حديثه امام جمعية المهندسين الكويتيين، مشيرا الى انه ليس هناك من ضرورة لكل هذه التصريحات التي ليس لها اي داعٍ، ولا تزيد سوى التوتر، مبديا اعتقاده بأنه "ليس من الخطأ أن تقوم بين لبنان وسوريا علاقات دبلوماسية· وقال إنه لا يفهم (كلام المعلم) بأنه لو كانت هناك علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا، لكان حصل سحب سفراء، وتساءل: كيف يستقيم هذا الكلام إذا كان هناك اكثر من 190 دولة في العالم يتبادلون السفراء، فهل نكون نحن المثال الغريب العجيب في العالم؟ ولفت الى ان اللجوء الى وسائل اخرى لقيام علاقات عن طريق المخابرات ثبت فشلها، مذكّراً بهذه الطريقة التي اعتمدت ما بين مصر وسوريا أيام الوحدة· وأكد السنيورة ان لبنان لا يتنكّر لدور سوريا المهم في وقف الحرب الأهلية وعدم تقسيم لبنان وفي نجاح مقاومة الشعب اللبناني حتى استطعنا تحرير الارض التي احتلتها إسرائيل، لكنه لفت أيضاً الى ان وجودها العسكري عن طريق المخابرات وجوداً ضاغطاً على الحياة السياسية والديمقراطي

ة وعلى الحريات في لبنان، مشدداً على ضرورة قيام علاقات طبيعية وجيدة بين لبنان وسوريا مبنية على الاحترام المتبادل، كما أكد ضرورة ان تكون بينهما حدود محدّدة وواضحة وهذا حق لكل بلد· من جهة ثانية، بقي الاحتدام السياسي مستعراً من موضوع تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية، مع بروز اصوات مسيحية جديدة تعيد تصويب الطروحات السابقة، وفيما ألمح وزير الخارجية فوزي صلوخ الى ان وزارته تعالج الموضوع بحرفية ومهنية، كان للرابطة المارونية موقف حاسم، رفضت فيه تحويل مسألة تمثيل لبنان الى حملة سافرة تستهدف النيل من فرنسا، مذكرة بدور الرئيس الفرنسي تحديداً في تفاهم نيسان وتجاه القضايا العربية، بينما حذرت الوزيرة نائلة معوض وأطراف وقوى مسيحية اخرى من تحريك العصبيات ومن الايحاء بأن الموقع الرئاسي مستهدف ونبهت الى ان الحل الفعلي والجدي للأزمة هو ترك الرئيس لحود قصر بعبدا وحصول انتخابات رئاسية تأتي برئيس جديد· ولفت الانتباه امس استقبال الرئيس لحود لوزير العدل شارل رزق الذي كان استهدف بحملة من مصادر رئاسية، لكن مصادر مطلعة ذكرت ان البحث بين لحود ورزق دار حول الشأن القضائي والقضاء، بعد استكمال تشكيل مجلس القضاء الاعلى، ولم يتطرق الى ازمة الفرنكوفونية، لان امرها متروك للقنوات الدبلوماسية التي تتحرك على جميع الصعد ولا سيما بين لبنان ورومانيا· وعلم ان الرئيس لحود يرفض البحث في اي حل او مخرج قبل توجيه دعوة رسمية اليه· اما مسألة المجلس الدستوري، فيبدو ان تكتل "الاصلاح والتغيير" لن يحصل على جواب مبكر من الاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري السابق، في شأن ما اذا كان هذا المجلس سينعقد للبحث في الطعون النيابية وفي الطعن بالقانون الجديد للمجلس· وتوقعت مصادر مطلعة لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال" ان تطول فترة المذاكرة، ولهذا السبب تحاشى الاعضاء الثلاثة في المجلس تحديد اي مهلة يلتزمون في خلالها باتخاذ اي قرار· وقالت هذه الصادر ان الاعضاء الثلاثة الذين استمعوا الى آراء وملاحظات نواب التكتل، لكنهم لوحدهم لا يشكلون نصاباً لأي اجتماع الذي لا يبدو انه قريب، اذ ان عضو المجلس القاضي مصطفى منصور خضع لعملية جراحية ويحتاج الى فترة من النقاهة، والعضو الآخر اميل بجاني موجود في فرنسا، فيما سيغادر القاضي سامي يونس في رحلة الى الخارج. علماً ان فترة المذاكرة ستكون فترة عمل من قبل الحكومة والمجلس النيابي لتطبيق القانون الجديد المتعلق بالمجلس الدستوري، وقد شارفت المرحلة الاولى من الآلية، وهي تقديم الترشيحات لعضوية المجلس على الانتهاء، بحيث لم يتبق منها سوى يومان.‏

ـ المستقبل ـ‏

قالت "المستقبل" , لقد أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك "ان احترام لبنان واستقلاله هو الأهم بالنسبة الى فرنسا". وجدد خلال استقباله رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري في قصر الاليزيه أمس، دعمه لاستمرار الحوار الوطني اللبناني "لأنه الطريقة الوحيدة لحل الأمور في لبنان"، بالإضافة الى "دعمه الكبير لمؤتمر بيروت­1، ولحرية واستقلال لبنان". ونقل الحريري عن شيراك "حرصه الدائم على سيادة لبنان وعلى كل الأراضي اللبنانية. وعلى تنفيذ كل القرارات الدولية من القرار 425 الى القرار 1680". وبعد لقاء استمر ساعة ونصف مع الرئيس الفرنسي، تناول مختلف التطورات في لبنان والمنطقة، شدد الحريري على "ضرورة احترام ميثاق الشرف وتنفيذ أمور في الدولة والانطلاق نحو مؤتمر بيروت­1"، لافتاً الى أن "التشنجات الحاصلة والمواقف المتصلبة يجب أن تهدأ، وعلينا إقامة حوار صريح، وأن نكون صادقين داخل مؤتمر الحوار الوطني وخارجه، لأنه إذا هدأت يصبح كل شيء ممكناً"، ومؤكداً "أننا لا نملك سوى الحوار بين اللبنانيين من أجل حل قضايانا، لأن أحداً لن يساعدنا على حل أمورنا سوى أنفسنا، كلبنانيين". أضاف: "إذا اتفق اللبنانيون بعضهم مع بعض لنقل البلاد إلى مكان آخر، أعتقد أنه يمكننا القيام بكل شيء". وقال: "تعلمون أننا في الحوار الوطني فصلنا العلاقة اللبنانية السورية عن التحقيق الدولي. ومن الواضح أن سوريا لم تقم بالأمر نفسه. نحن فصلنا وهم لم يفصلوا بعد بين التحقيق والعلاقات(..)"، معرباً عن اعتقاده "بأننا سنتمكن من إقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا، فنحن لسنا إسرائيل، بل لبنان الدولة العربية". وعما إذا كان أثار مسألة تمثيل لبنان في مؤتمر الفرنكوفونية مع شيراك، قال: "هذا الموضوع شهد الكثير من السجال السياسي. ولكن علينا أن نسأل أنفسنا كلبنانيين لماذا وصلنا إلى هنا؟". أضاف: "فلنسأل هذا السؤال وسنجد الجواب بمفردنا". وقال مصدر في قصر الرئاسة الفرنسية، "إن الحريري جاء لشكر فرنسا على دعمها لإقرار القرارين 1680 و1686 في مجلس الأمن الدولي، ولإطلاع الرئيس الفرنسي على أهم المسائل اللبنانية، خصوصاً التقدم الحاصل في الحوار الوطني"، مشيراً الى أن "الحريري طلب دعماً لمؤتمر بيروت­1". ولفت الى أن الحريري وشيراك "أجريا جولة أفق في ما يتعلق بالقضايا الاقليمية في الأراضي الفلسطينية والملف الإيراني". في غضون ذلك، وغداة القمة بين الرئيسين المصري والسوري حسني مبارك وبشار الأسد في القاهرة، والتي انتهت برفض سوريا للعلاقات الديبلوماسية مع لبنان، أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري حسني مبارك، قالت مصادر مطلعة إنه تناول "سبل تحسين العلاقات اللبنانية ـ السورية المتوترة حالياً". وكان السنيورة أكد خلال لقائه وفداً من "جمعية المهندسين العرب" "أن لبنان هو جزء من الأمة العربية، وهو لم يتنكر يوماً لأي من التزاماته"، لافتاً الى "اننا عرب بالاختيار وليس بالإرغام"، ومشدداً على "ضرورة أن تقوم بيننا وبين سوريا علاقات جيدة، مبنية على الاحترام المتبادل وأن يصار الى بت كل المشاكل". ورأى "انه يجب أن يكون بين لبنان وسوريا حدود محددة وواضحة"، متسائلاً: "هل هناك بلدان عربيان لم يحددا الحدود بينهما؟، وهل علينا أن نكرر تجربة ايكال العلاقات بين لبنان وسوريا الى المخابرات؟(..)". ورداً على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال "إن الوقت غير مناسب لعلاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا، وإنه لو كانت هناك علاقات ديبلوماسية لأدى هذا التوتر السياسي الى سحب السفراء"، أكد السنيورة "ان ليس من الخطأ على الإطلاق أن تقوم بين لبنان وسوريا علاقات ديبلوماسية". وقال: "لا أفهم حقيقية كيف يستقيم هذا الكلام، هناك أكثر من 190 دولة في العالم تتبادل السفراء، وهل نكون نحن المثال الغريب العجيب في العالم؟". تابعت "المستقبل" قائلة ان داخلياً، استمر موضوع عدم دعوة الرئيس اميل لحود الى قمة الفرنكوفونية والاعتصام الذي نفذه نواب تكتل "التغيير والإصلاح" و"حزب الله" في مقر المجلس الدستوري، محوراً للمزيد من المواقف. وفي هذا المجال، انتقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض "افتعال أزمة طائفية حول موضوع عدم دعوة لحود الى القمة"، مؤكدة أن "هذا الأمر ليس مؤامرة فرنسية ـ حريرية كي لا نقول شيراكية ـ حريرية كما يحاول لحود وحلفاؤه القدامى والجدد التسويق له بطريقة سخيفة". ورأت "ان عدم دعوة لحود الى القمة هو نتيجة طبيعية للموقف الذي اتخذ في الأمم المتحدة، والذي تكرس ببيان رئاسي حول تعارض التمديد مع القرار 1559"، معتبرة أن "هذا الأمر لا يعني أن الدول متآمرة على لحود أو على مركز الرئاسة في لبنان". وأكدت "ان المتآمر على مركز الرئاسة هو الرئيس لحود ذاته، والحفاظ على موقع الرئاسة يعني رحيله"، متهمة النائب ميشال عون "بالدفاع عن لحود وليس عن موقع الرئاسة". وانتقدت "الاستعراض الإعلامي" الذي قام به نواب التيار الوطن

ي الحر وحزب الله أمام المجلس الدستوري. وقالت: "هذا المجلس الدستوري الذي يطلب منه العماد عون إحقاق الحق، هو مجلس دستوري باطل لأنه من نتاج الوصاية السورية(..)"، لافتة الى أن "الحق لا يستجدى من بقايا الوصاية السورية على لبنان". في السياق نفسه، رأى النائب سمير فرنجية أن "قرار بقاء لحود في سدة الرئاسة هو قرار سوري، والمجتمع الدولي أخذ قراراً في حقه وهو لا يعترف به"، متسائلاً: "ماذا نفعل؟، هل نغير المجتمع الدولي أم نغير رئيساً هناك إجماع على رفضه؟". ورأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، "ان ما نتفق عليه جميعاً هو أن المجلس الدستوري الحالي غير موجود". وقال: "لسنا متخوفين من أي طعون"، داعياً الى "ان تشارك كل الكتل النيابية في عملية اختيار أعضاء المجلس الدستوري". وكرر القول "بأن الحل الأنسب لإعادة الحياة لموقع الرئاسة هو برحيل لحود من قصر بعبدا". ‏‏

2006-10-30