ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الأربعاء 28 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الأربعاء 28 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

كتبت "السفير" تقول "يعود المتحاورون الى طاولتهم البيضاء في ساحة النجمة، غدا، لمتابعة مناقشاتهم حول الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، وتقييم حدود الالتزام السياسي بميثاق الشرف الاعلامي، فضلا عما قد يبادر بعض المشاركين الى طرحه من خارج جدول الاعمال، ولا سيما قضية تنفيذ المقررات المتفق عليها، وهي النقطة التي سيثيرها رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، في ضوء ملاحظات سيقدمها حول قضايا تم تثبيتها بالاجماع ومنها طي الملف الرئاسي بالاضافة الى ملف العلاقات اللبنانية السورية ومدى قدرة "الحكومة الحالية على تنفيذها في ضوء تجربة المرحلة السابقة". وعشية الحوار، عكس زوّار الرئيس نبيه بري ارتياحه لالتزام أطراف الحوار بميثاق الشرف الاعلامي وهو الامر الذي أكد عليه ايضا اجتماع قيادتي حركة "امل" و"حزب الله" برئاسة بري والسيد حسن نصر الله. وفي موازاة ذلك، علم ان مهرجان "التيار الوطني الحر"، يوم الجمعة المقبل، في الاونيسكو، لمناسبة اختتام "الفوروم" المتجول في المناطق اللبنانية كافة، سيشارك فيه السيد حسن نصر الله، والأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة الى جانب العماد عون وستتخلله مواقف من التطورات السياسية في البلاد ولا سيما لجهة إعادة التأكيد على اهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية من دون ان يعني ذلك من جانب "حزب الله" الخروج عن التزاماته مع تيار‏

"المستقبل" في موضوع الحفاظ على الحكومة الحالية، مع التشديد على وجوب ان تولي الملف الاجتماعي والخدماتي الاهتمام اللازم، وذلك في موقف يلاقي موقف الرئيس بري الذي دعا الحكومة قبل يومين الى العمل "ضمن حدود الممكن" اذا كانت عاجزة عن العمل خارجها، في اشارة الى امتناع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن زيارة دمشق في الموعد الذي حدد له. واضافت "السفير" انه فيما يستعد البطريرك الماروني نصر الله صفير للسفر الى واشنطن في زيارة رعوية غدا، استقبل، مساء امس، في بكركي العماد عون الذي أطلعه على التحرك الذي يقوم به تكتل التغيير في اكثر من اتجاه ولا سيما من اجل اعادة الاعتبار للمجلس الدستوري، وهو الامر الذي كان مدار بحث أمس بين وفد من تكتل التغيير والرئيس بري، بعدما انتهت مهلة الترشيح لعضوية المجلس وبالتالي صارت الخطوة الثانية عمليا من مسؤولية رئاسة المجلس النيابي. وفهم زوار بري انه سيقترح على المجتمعين بعد الانتهاء من موضوع الاستراتيجية الدفاعية، عقد جلسات دورية من اجل مواكبة عمل الحكومة باتجاه تنفيذ المقررات المتوافق عليها. وأكد بري ان مصلحة البلد والناس تستوجب التعاون الكامل بين رئيسي الجمهورية والحكومة في هذا المجال. وقال: "قد يختلف رئيسا مجلس النواب والجمهورية ومهما كان الخلاف بينهما، فقد لا يتأثر البلد، كما قد يختلف رئيس المجلس ورئيس الحكومة وأيضاً لا يتأثر البلد، ولكن المشكلة الكبرى هي عندما يختلف رئيسا الجمهورية والحكومة، وهما في السلطة التنفيذية، والخلاف هنا يعني تفاقم الازمات على الناس". وبحسب الزوار ايضا، فإن بري كرر المطالبة بالاسراع في التشكيلات الدبلوماسية، و"ليس ما يمنع ابدا ان يستعان لملء بعض المواقع بشخصيات من خارج الملاك الدبلوماسي". وفي السياق نفسه، اكدت اوساط الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ على وجوب اخراج التشكيلات الدبلوماسية من عنق الزجاجة، وأن مصارحة شاملة حصلت بين الاثنين مؤخراً على خلفية بت هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن. وكان الرئيس السنيورة قد عاد مساء امس الى بيروت منهيا زيارة رسمية الى سويسرا وإيطاليا توجها بلقاء نظيره الايطالي رومانو برودي. وقالت مصادر السنيورة انه تم الاتفاق على تنفيذ البروتوكولات الايطالية اللبنانية التي تبلغ قيمتها 170 مليون يورو، كما اكد الجانب الايطالي دعمه للبنان سياسيا واقتصاديا وتشجيعه مؤتمر الحوار الذي يعطي قيمة تفاضلية للبنان في ظل الاوضاع المضطربة التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط، واستعداده للمشاركة في مؤتمر "بيروت واحد" ودعوته الى اعتماد اسلوب الحوار والهدوء مع المحيط الاقليمي للبنان. وأشارت المصادر الى ان الجانب السويسري عبر عن كبير اهتمامه بموضوع ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والخطوات التي تقوم بها الحكومة لمعالجة الاوضاع المعيشية والانسانية للفلسطينيين في المخيمات. وفور عودته الى بيروت، اجرى رئيس الحكومة سلسلة اتصالات لتطويق ذيول السجال الذي اندلع امس بين مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني ووزير الداخلية احمد فتفت على خلفية معلومات عن اعمال تعذيب تعرض لها موقوفو احداث الخامس من شباط في الاشرفية وموقوفو الطريق الجديدة. وكان قباني قد اطلق نداء امام اهالي الموقوفين قال فيه "إن دار الفتوى لن تقبل بعد اليوم بالتنكيل بأهل السنة في لبنان"، و"لن تقبل باستمرار فتح ملفات الموقوفين لأهل السنة في لبنان وباستمرار التأجيل والمماطلة فيها"، وقال إنه سيأخذ على عاتقه "قيادة هذه المسيرة لمواجهة الإرهاب الأمني في لبنان"، محذراً المسؤولين من اتهامهم جميعا بالتورط في هذا الارهاب، ملمحا الى ان "بقايا الجهاز الامني السابق لا زالت تعيث فسادا في اكثر الإدارات". وقال قباني: "بعد أيام إن لم يتحقق شيء مما طالبت به فسوف أدعو أهالي الموقوفين إلى اعتصام مستمر في دار الفتوى ليلا ونهارا، وفي مرحلة ثانية إن لم يتحقق شيء من ذلك فسوف أدعو جميع المسلمين إلى الاعتصام في دار الفتوى". وسارع وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت للرد على المفتي قباني مؤكدا انه "لا يوجد أي موقوف عند الاجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في المواضيع التي أشار اليها مفتي الجمهورية"، نافيا "ان تكون هذه الاجهزة تمارس اي نوع من أنواع التعذيب والاهانات والاساءة الى الكرامة البشرية والانسانية". وأوضح ان "موقوفي الأحداث المشار اليها قد أحيلوا كل في حينه على القضاء بناء على إشارة النيابات العامة المختصة". وأمل فتفت من قباني "توضيح هذا الموضوع على وجه السرعة تفاديا لأي استغلال إعلامي وأمني وسياسي"!‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول ان السخونة السياسية التي ظهرت قبل 48 ساعة من الجولة الجديدة من الحوار، وخصوصا من "كتلة التغيير والاصلاح" التي يرأسها النائب العماد ميشال عون، لم تترك في تقدير اوساط حكومية تحدثت معها "النهار" آثارا سلبية تتصل بالتئام هذه الجولة غدا. ففي رأي تلك الاوساط ان الاتجاه العام هو نحو العودة الى طاولة الحوار بقرار تهدئة يفسح في المجال للبلاد للافادة من فصل الصيف وما ينطوي عليه من فوائد على المستوى العام ولا سيما منه الاقتصادي. وظهر هذا الاتجاه في الاجتماع الذي عقد ليل اول من امس واعلن امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وضم قيادتي حركة "امل" و"حزب الله"، وحضره عن الحركة الرئيس نبيه بري والنائب علي حسن خليل، وعن الحزب الامين العام السيد حسن نصرالله والنائب محمد رعد والمعاون السياسي الحاج حسين الخليل. وافادت المعلومات التي وزعت ان البحث في الاجتماع تناول "الاوضاع العامة ومتابعة التحضير لجلسة الحوار المقبلة وسبل تمتين الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح الى مستوى التزام ميثاق الشرف الاعلامي. كما تم عرض تطورات الوضعين الفلسطيني والعراقي". والى بيروت، عاد ليل امس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قادما من روما، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ. وهو كان رد من العاصمة الايطالية على ما ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد من ان رئيس الحكومة تجاهل الدعوة السورية اليه لزيارة دمشق، فقال: "الجميع يعلمون بالضبط موضوع جدول الاعمال الذي اعددناه وابلغناه الى السيد نصري خوري (الامين العام للمجلس الاعلى السوري – اللبناني) ولم نسمع منه آنذاك اي شيء". واسترعى الانتباه قول رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الذي تحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني انه عرض على الرئيس السنيورة "تقديم أي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على الامن في لبنان واقامة علاقات جيدة ليس فقط مع سوريا بل ايضا مع جميع الدول المجاورة". وفي المحادثات التي أجراها السنيورة مع برودي، لمس، كما أوضحت مصادره، استعدادا ايطاليا لمساعدة لبنان في كل ما يطلبه. وفي هذا المجال أبلغ رئيس الحكومة الى برودي ان لبنان في صدد اعادة تحريك البروتوكولات الموقعة سابقا مع ايطاليا وكذلك الاتفاقات التي وقعت أخيرا والتي تبلغ قيمتها نحو 170 مليون أورو وهي مخصصة لمشاريع في زحلة وجبيل وجويا وانطلياس والكورة وجزين ومناطق في الشمال الى مزرعة الشوف وحاصبيا وجباع وبعلبك، وكلها للمياه والصرف الصحي. وأعاد السنيورة طرح قضية الامام موسى الصدر، وشدد على ضرورة ان تساعد ايطاليا في اقفال هذا الملف. وأصدر وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما بيانا ليل امس، اثر محادثاته مع الرئيس السنيورة ضمنه دعمه ل"استمرار جلسات الحوار الوطني" في لبنان. واذ أكد استمرار دعم ايطاليا لاتفاق الشركة بين الاتحاد الاوروبي ولبنان والذي بدأ تنفيذه في نيسان الماضي، أمل في ضوء قرار مجلس الامن 1680، "في استعادة العلاقات الديبلوماسية السورية – اللبنانية في أسرع وقت لأن من شانها ايضا تسهيل اقامة علاقات طبيعية كاملة بين العالم العربي واسرائيل". وكانت المصادر القريبة من رئيس الحكومة اشارت الى ان محادثاته مع المسؤولين في سويسرا تطرقت الى مساعدة لبنان في تأهيل السجون وادارتها وانشاء الجديد منها، فضلا عن المساعدة في معالجة ضحايا ادمان المخدرات". وقد ابلغت كل من ايطاليا وسويسرا الى السنيورة استعدادهما للمشاركة في مؤتمر دعم لبنان. ولاحظ رئيس الحكومة خلال لقاءاته ان هناك قلقاً اوروبياً من التوترات التي يسببها الملف النووي الايراني، علما ان الموقف الاوروبي في هذا المجال يقترب من الموقف اللبناني من حيث الإفساح في المجال للحلول الديبلوماسية. واشارت "النهار" انه على صعيد آخر، زار رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" مساء امس الصرح البطريركي الماروني في بكركي حيث استقبله البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ثلاثة ارباع الساعة. ورافق عون القيادي في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل. واوضحت مصادر التيار ان البحث تناول "تحركات التكتل على اكثر من صعيد، عشية جولة الحوار التي ستعقد الخميس. وقد تمنى العماد عون للبطريرك سفرا سعيدا والتوفيق في رحلته الى الولايات المتحدة الاميركية" المقررة غدا. وفي عين التينة التقى الرئيس بري امس وفداً من "كتلة التغيير والاصلاح". وناقش معه موضوع المجلس الدستوري. وفي معلومات ل"النهار" ان الرئيس بري كان مستمعاً باعتبار "أن دوره في ما يحصل في المجلس الدستوري يحكمه الدستور والقانون". وذكر بموقفه المبدئي غير الجديد وهو الحرص على هذا الانجاز الذي حصل في عهده وضرورة النأي به عن التجاذبات السياسية". اما الوفد فاثار مع بري موضوعين اساسيين، الاول يتعلق بقضية المجلس الدستوري والثاني بموضوع الحوار. ففي الموضوع الاول الذي استأثر بالجانب الاكبر من الابحاث، توجه الوفد الى بري باعتباره رئيس السلطة الاشتر

اعية التي انشأت المجلس الدستوري، محذرا من "خطورة المسّ بحصانة هذا المجلس لحسابات سياسية ظرفية". واعتبر الوفد انه "من غير الجائز والمقبول ان تتحكم اي اكثرية تأتي في اي وقت بهذا المجلس الذي هو من اساسات الدولة وحصاناتها، فتعمد الى تغييره وهذا يعني "العوض بسلامتكم بالدولة ومنطق الدولة". واستشهد بآراء ادلى بها المرجعان القانونيان والدستوريان حسن الرفاعي وجوزف شاول عبر "النهار" للاستدلال على انتهاك القانون وحصول المخالفة الدستورية. وخاطب الوفد بري قائلا: "انت رئيس السلطة الاشتراعية ولديك مسؤولية كبرى، ونحن لا نحمّلك تبعة ما حصل، لكن ما يجري هو انهاء لحصانة المجلس الدستوري ويوجد سابقة خطرة لا يمكننا ان نسمح بها". وأوضح الوفد ان التكتل سيذهب الى النهاية في هذا الموضوع حتى الى حدود مخاصمة الدولة والقضاة أعضاء المجلس، ذلك ان الأمر لا يتصل بالطعون النيابية التي قدمها "التكتل" لان هذه تصير امراً ثانوياً أمام قضية مبدئية أخطر. ثم انتقل الحديث الى موضوع الحوار، فأوضح الوفد "ان أحداً لا يرغب في ان يقوم بأي خطوة من شأنها احباط الحوار، على رغم ان قلة قليلة بقيت من فرص نجاحه، لكن التكتل لا يرغب في السكوت عن محاولات جعل هذا الحوار عملية تفتيش عن ضحية. فكلما قمنا بمساهمة معينة في الحوار تقوم في وجهنا ضجة اعلامية ويقولون اننا نخربط الحوار ويصوّر الامر للرأي العام على هذا النحو المغلوط". وفهم ان "تكتل التغيير والاصلاح" لا يربط استمرار مشاركته في الحوار او عدمها بموضوع المجلس الدستوري، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بالمشاركة في جلسة الخميس، ولن يتخذه الا قبل ساعات من موعد الجلسة. ولفتت أوساط في الاكثرية النيابية الى ترشيحين لعضوية المجلس الدستوري قدمهما اثنان من بين الذين انتخبهم مجلس النواب الاخير قبل الانسحاب السوري لكنهما لم يقسما اليمين وهما نصري لحود شقيق رئيس الجمهورية اميل لحود، وحسن الحاج. وهذان الترشيحان تما على أساس الآلية الجديدة. وأمس، فوجئت الحكومة بموقف من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أدلى به لدى استقباله اهالي الموقوفين في قضية احداث 5 شباط في الاشرفية، وموقوفي الطريق الجديدة، اعلن فيه "رفض التنكيل بأهل السنة والمماطلة في فتح الملفات"، مشيراً الى "ان هناك ارهاباً أمنياً" يمارس في حق الموقوفين. وقال انه اذا "لم يتحقق شيء مما طالبت به فسأدعو أهالي الموقوفين الى اعتصام مستمر في دار الفتوى". وسارع وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت الى الرد بتصريح اعرب فيه عن استغرابه لما أدلى به المفتي، نافياً ان تكون الاجهزة الامنية "تمارس أي نوع من أنواع التعذيب والاهانات والاساءة الى الكرامة البشرية والانسانية". وأمل من المفتي قباني "توضيح هذا الموضوع على وجه السرعة تفادياً لأي استغلال اعلامي وأمني وسياسي". وعلمت "النهار" ان اتصالاً جرى بين الوزير والمفتي تم الاتفاق خلاله على صدور مثل هذا التوضيح بما يعيد الامور الى نصابها.‏

ـ الديار ـ‏

قالت "الديار" ان عشية انعقاد جلسة الحوار الوطني يوم غد لاستكمال البحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية ‏توسعت رقعة الاتصالات على غير مستوى بهدف «تبريد الأجواء السياسية لفتح الطريق امام ‏المتحاورين للدخول مباشرة في البند الاخير المتبقي على جدول اعمال طاولة الحوار بحيث لا ‏تتكرر التجربة في الجلسة السابقة والتي تمثلت بأخذ الجانب الأبرز من المناقشات في موضوع ‏‏«ميثاق الشرف " نظراً للتشنج الذي سبق تلك الجلسة.‏ وتعود الطاولة المستديرة بمشاركة كامل اعضائها رغم الانتقادات العنيفة التي وجهتها ‏اوساط العماد ميشال عون للحزب الحاكم ومحاولة الدوران في حلقة مفرغة، ورغم ما تردد عن ‏نية تكتل الاصلاح والتغيير في تعليق حضوره جلسات الحوار.‏ وحسب المعلومات التي توافرت ل«الديار" امس فان التكتل بزعامة عون لا ينوي مقاطعة جلسة ‏الغد كما حاولت بعض الاوساط الترويج في الساعات الثماني والاربعين الماضية. وقالت ‏المعلومات ان وفد التكتل الذي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر امس ابلغه انه لا ‏يربط موقفه من الحوار بقضية المجلس الدستوري التي يضعها الان في اول جدول تحركه، لكنه لم يخف ‏شعوره بالاستياء جراء دوران الحوار في حلقة مفرغة وعدم تنفيذ المقررات التي أقرّها ‏المتحاورون.‏ وقال احد اعضاء الوفد ل«الديار" اذا كان فريق الحزب الحاكم يريد ان يستعمل الحوار ‏لتحرير سياسة القضم للمؤسسات فهذا لن يمر وهو مرفوض بشدة. واننا نؤكد اننا لا نؤخذ ‏بالترهيب وسنستمر في تحركنا على كل الصعد.‏ وشدد المصدر على موضوع المجلس الدستوري مؤكدا ان التكتل يسعى بقوة لكي لا يكون هذا المجلس ‏اداة في يد السلطة كما يحاول الفريق الحاكم ان يفعل من خلال القانون الجديد.‏ وكان وفد التكتل شرح موقفه للرئيس بري، واعلن النائب ميشال المر باسم الوفد انه جرى ‏التأكيد على وجوب ان ينظر المجلس الدستوري الحالي في الطعن المقدم بالقانون الجديد لانه لا ‏يجوز ان ينظر المجلس الجديد بطعن يطاوله.‏ وحذر من انه اذا كان سيحصل تسلط ويتم تعيين مجلس دستوري جديد ويبقى المجلس الحالي ممتنعا ‏عن الاجتماع فيكون هو الذي خلق فراغا في البلاد.‏ وفي شأن المجلس الدستوري علم ان رئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم ابلغ الرئيس بري امس ‏ان عدداً من اعضاء اللجنة خارج البلاد، وانه سيعقد اجتماعا للجنة يوم الاثنين المقبل ‏لاختيار سبعة من اعضائها من اجل ان يكون اعضاء في اللجنة التي سيرئسها الرئيس بري مع ‏اعضاء هيئة مكتب المجلس لاجراء مقابلات مع المرشحين لعضوية المجلس الدستوري والذين بلغ ‏عددهم قبل اقفال باب الطلبات منتصف اول امس 74 مرشحا.‏ وستضع لجنة الادارة والعدل ايضا مشروع النظام الداخلي للجنة المذكورة على ان يزور غانم ‏والاعضاء السبعة يوم الاثنين ايضا.‏ وفيما تستبعد الاوساط وصول جلسة الحوار اليوم الى نتائج حاسمة في موضوع الاستراتيجية ‏الدفاعية توقعت المصادر ان يتقدم عدد من المشاركين في الحوار بمداخلات حول هذه الاستراتيجية ‏لكن اللافت في هذا السياق ما اشار اليه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد امس ‏من ان الرئيس بري قد يكون هيّأ أطروحته وسيدور نقاش حول هذا الموضوع الاساسي وقال ‏‏«أظن ان المسألة تحتاج الى اكثر من جلسة واستعداداً لهذه الجلسة عقد مساء اول امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماع ‏مشترك لقيادتي حركة «أمل" وحزب الله حضره الرئيس بري والسيد حسن نصرالله اضافة الى النائب ‏محمد رعد والمعاون السياسي للسيد نصرالله الحاج حسين الخليل وعن الحركة النائب علي حسن ‏خليل. وذكر بيان صدر عن المجتمعين انه تم بحث الاوضاع العامة ومتابعة التحضير لجلسة الحوار ‏المقبلة وسبل تمتين الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح الى مستوى الالتزام بميثاق ‏الشرف الاعلامي على صعيد اخر برز موقف لافت لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بشأن موقوفي احداث 5 ‏شباط والطريق الجديدة على شكل نداء وجهه الى رئيس الحكومة ووزير الداخلية والقوى ‏الامنية اعلن فيه ان دار الفتوى «لن تقبل بعد اليوم باستمرار فتح ملفات الموقوفين لأهل ‏السنّة في لبنان وقال «آمل من جميع المسؤولين اللبنانيين الا يتوصل مفتي الجمهورية الى اتهام المسؤولين جميعا ‏بأن هناك ارهابا امنيا في لبنان على جميع المستويات وانتقد بشدة الأساليب التي تمارس بحق الموقوفين قائلا: «لقد اطلعنا على اساليب التعذيب ‏الارهابية التي لم نسمع بمثلها في سجن ابو غريب على ايدي الاميركيين المحتلين في العراق، ‏الكهرباء، الضرب التصرفات الداعرة اللااخلاقية، كلها تمارس مع الموقوفين في لبنان ورأى ‏انه «ما زالت بقايا الجهاز الامني السابق في لبنان تعيش فسادا في اكثر الادارات واعلن قباني انه سيأخذ على عاتقه قضية الموقوفين منذ الآن «لمواجهة الارهاب الامني في ‏لبنان وقال «لن نقبل بعد اليوم بالتنكيل بأهل السنة في لبنان. اقول ذلك وليكن ما ‏يكون وهدد باعتصام مستمر في دار الفتوى ورد وزير الدخلية

بالوكالة احمد فتفت على نداء المفتي حول وجود ارهاب امني في لبنان ‏مؤكدا انه «لا يوجد اي موقوف عند الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية في المواضيع ‏التي اشار اليها سماحته" ، مشيرا الى ان الموقوفين في الاحداث المشار اليها أحيلوا في حينه على ‏القضاء. وأمل فتفت من المفتي قباني توضيح هذا الموضوع على وجه السرعة تفادياً لأي استغلال ‏اعلامي وامني وسياسي.‏ وعلى صعيد آخر، علمت «الديار" ان قضية تعديل نظام المديرية العامة لقوى الامن ‏الداخلي لجهة تعزيز دور فرع المعلومات لا تزال تتفاعل في الكواليس السياسية.‏ وفي المعلومات ان مشروع المرسوم الذي سعى وزير الداخلية احمد فتفت لتمريره في مجلس ‏الوزراء جرى تحت عنوان مكافحة الارهاب وتحويل فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي الملحوظ ‏في المرسوم 1157 تاريخ 2/5/91 الى شعبة المعلومات، واضيف الى التنظيم فقرة تجيز ان يكون ‏لشعبة المعلومات فروع عدة ومكاتب اقليمية، الا ان مشروع المرسوم لم يشر بالتفصيل الى دور ‏الفروع والمكاتب الاقليمية ولا الى مهام الشعبة المستحدثة، بل ابقى النص الصلاحيات عامة ‏وغامضة الامر الذي يتيح للشعبة الجديدة توسيع مهامها لانه في غياب النص يصبح باب ‏الاجتهاد مفتوحا، مع العلم ان فرع المعلومات يمارس اليوم مهام تتجاوز الصلاحيات المعطاة ‏له قانونا على حد ما يشكو منه عدد من نواب المعارضة واحزابها.‏ وتضيف المعلومات ان مشروع المرسوم يحدد بالتفصيل مهام الأقسام والمكاتب الاخرى في حين لا يشير ‏الى طبيعة شعبة المعلومات او عديدها باستثناء الاشارة التي تجعل من الشعبة المقترحة قطعة ‏من قطعات هيئة الاركان في قوى الامن الداخلي، بعدما كان فرع المعلومات جزءاً من شعبة ‏الخدمة التابع لهيئة الاركان.‏ وأشارت مصادر نيابية معارضة الى ان توسع فرع المعلومات وتوسيعه الى شعبة المعلومات ‏وتبرير ذلك بمكافحة الارهاب يشكل تعدياً على مهمات اجهزة امنية اخرى انيطت بها مهمة ‏مكافحة الارهاب والاخطار التي تتجاوز حدود الوطن مثل امن الدولة والامن العام ومديرية ‏المخابرات في الجيش، الامر الذي يعني تجاوزا للانظمة الامنية الاخرى ومخالفة لما رمت اليه ‏وثيقة الوفاق الوطني في الشق المتعلق بمهام القوى الامنية في الفقرة المتعلقة ببسط سلطة ‏الدولة على كامل اراضيها. اضافت المصادر الى ان مصدر الاعتراض على توسيع مهام فرع ‏المعلومات وتجاوزه لصلاحيات اجهزة امنية اخرى يعود للاعتراض على بعض الممارسات التي يقوم ‏بها الفرع المذكور لا سيما لجهة توقيف الاشخاص والتحقيق معهم واسناد تهم اليه سرعان ما ‏يتبين انها غير صحيحة وتوجيه التحقيقات في مسارات تتناقض أحياناً والواقع، فضلاً عن ممارسات ‏اخذت طابعاً مذهبياً وادت الى ردود فعل سلبية لدى عدد من الأوساط السياسية.‏ الى ذلك، جدد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود تمسكه باحكام الدستور، مشيراً الى انه لن ‏يتهاون في هذا السبيل عن حقه الدستوري فإما توجه الدعوة لحضور القمة الفرنكوفونية وفق ‏الاصول المتبعة او لا تلبية لهذه الدعوة على الاطلاق. لان هذه المسألة دستورية بحتة ولا ينطبق ‏عليها منطق الاكثرية او الاقلية وصلاحيات رئيس الجمهورية مسألة ميثاقية لا تساهل فيها وابدى لحود أمام زواره امتعاضه من الاسلوب الشخصي الذي طغى على الاصول والاعراف الدولية ‏المتبعة والتي توجه الدعوات عادة الى رؤساء الدول لافتاً «الى أن الدعوات الى مؤتمرات القمة ‏عربية كانت او دولية. انما توجه فقط الى رئيس الدولة وليس الى أي مسؤول آخر ومن ايطاليا علق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد لقائه نظيره الايطالي رومانو برودي على ‏كلام الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد من انه وجه اليه دعوتين لزيارة سوريا ولم ‏يلبيهما فقال «ان لبنان وسوريا بلدان عربيان متجاوران يجمعهما الكثير من النقاط ‏المشتركة والمصالح" ، اضاف «ان الطريق الافضل هو اجراء حوار فعلي على اساس الاحترام المتبادل ‏وحل مسائل طرحت وتم الاتفاق عليها في الحوار الوطني وهي مسائل تهم لبنان وسوريا" ، وقال ‏‏‏

"الاجتماع سيعقد عاجلا ام آجلا. وارى ان من مصلحة الجميع العمل جدياً لتحقيق ذلك وعن توجيه الرئيس الاسد دعوتين الى النائبين العماد ميشال عون وسعد الحريري لزيارة سوريا ‏قال "ان الرئيس الاسد له الحق في دعوة من يريد. هذا لا نتدخل فيه ولكن بالنسبة اليّ الجميع ‏يعلمون بالضبط موضوع جدول الاعمال الذي اعددناه وابلغناه الى السيد نصري خوري ولم نسمع ‏منه انذاك اي شيء واشار السنيورة في مجال آخر «ان لبنان بحاجة الى تطبيق الاصلاحات على جميع الصعد وحكومتي ‏التزمت ببرنامج اصلاح سياسي واجتماعي ـ اقتصادي طموح، داعيا المجتمع الدولي الى مساعدة ‏لبنان في خطته الاقتصادية مشيراً الى انه لمس استعداداً دولياً لذلك.‏ اما رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي فقال من جهته في المؤتمر الصحافي المشترك مع ‏السنيورة «ان لبنان كان دائماً يؤدي دوراً كبيراً جداً في المنطقة بحكم موقعه الجغرافي واكد ‏برودي دعم بلاده للبنان وقال «لبنان مثال لكيفية التعايش وهذا امر ضروري لاستقرار ‏الشرق الاوسط وقد عرضت على الرئيس السنيورة تقديم اي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على ‏الامن في لبنان واقامة علاقات جيدة ليس فقط مع سوريا بل مع جميع الدول المجاورة.‏

ـ الأنوار ـ‏

قالت "الأنوار" انه قبل 24 ساعة من انعقاد الجولة التاسعة من مؤتمر الحوار الوطني، برزت تأكيدات من حركة (امل) و(حزب الله) و(قوى 14 اذار) على استمرار الحوار اقله لاكثر من جلسة، في وقت لوحت فيه كتلة العماد ميشال عون باحتمال الانسحاب من المؤتمر، ولكن القرار بهذا الشأن سيتخذ قبل جلسة الغد. وقالت مصادر ان الرئيس نبيه بري سيدلي بمطالعة غدا حول الاستراتيجية الدفاعية، وربما طرح اقتراحا بتشكيل لجنة من الجيش والمقاومة للتنسيق في هذه الاستراتيجية. وكان الرئيس بري والسيد حسن نصر الله الامين العام ل (حزب الله) عقدا اجتماعا ليل امس الاول في عين التينة عرضت فيه التحضيرات لجلسة الحوار غدا وسبل تمتين الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح الى مستوى الالتزام بميثاق الشرف الاعلامي. وقال النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة امس انه لا بد من ان يكون الرئيس بري قد هيأ اطروحته حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية، واظن ان المسألة سوف تحتاج الى اكثر من جلسة. وسئل عن طرح موضوع انهاء الحوار فقال: ان هذا الامر يتطلب وصولا الى طريق مسدود، وهذا ما لا نجده حتى الآن. وبرأينا فان كتلة الاصلاح والتغيير تحرص على ان يكون هناك جدية في التعاطي مع المواضيع، وخصوصا اذا ما توصلنا الى مقررات تستدعي التنفيذ والتعاون الكامل والجدي من اجل تحويلها الى وقائع. وقالت محطة تلفزيون (المنار) الناطقة باسم (حزب الله) مساء امس ان التوقعات حول جلسة الغد تراوح بين نقاش هادئ وجلسات عديدة لاحقة... ويبدو الانتظار اسلم الطرق للوقوف على نتائج الحوار. واضافت (المنار) ان تكتل التغيير والاصلاح (اكمل امس مشوار الاعتراض على سياسة الحكومة او الاكثرية الحاكمة وفق خطوات متوالية متصاعدة من التحركات بدأت في المجلس الدستوري وقد تنتقل الى الشارع مرورا باحتمال الانسحاب من مؤتمر الحوار وفق ما المح اليه النائب ميشال المر بعد زيارة وفد من التكتل الى رئيس مجلس النواب. فقد قال المر بعد لقاء الرئيس بري: لم نتناول في البحث موضوع المشاركة في الحوار، لأنه ليس موضوع بحث مع الرئيس بري وانما تعلق بموقف كتلة الاصلاح والتغيير من الآن الى الخميس (غدا)، ولا ضرورة لعقد اجتماع رسمي للتكتل، هناك ملاحظات معينة حول النتائج العملية وجدوى الحوار حتى الآن. اتخذنا قرارات في الموضوع الفلسطيني، وكان المفروض ازالة السلاح الفلسطيني، وعلى الحكومة ان تنفذ هذا القرار. كذلك، اتخذنا قرارات تتعلق بالعلاقة مع سوريا، ولم يحصل شيء. هذه المواضيع يناقشها التكتل، وعلى ضوء الجدوى من الاستمرارية، نتخذ قرارا قبل الخميس وننزل الى جلسة الحوار لنقول ما هو قرارنا. واضاف: المسألة ليست مقاطعة، ولا يعني اننا نقوم باضراب عن الحوار. اذا كان هناك قرار بعدم متابعة الحوار سنبين لماذا اتخذ هذا القرار، وما هي الاسباب، وسنقدمها الى الطاولة. وقال المر: في كل الاحوال، ان شاء الله ستحصل اتصالات، ويجب تنفيذ القرارات المتخذة بالحوار. كل ذلك سنقوله على طاولة الحوار، ومع الرئيس بري. فاذا وجدنا ان هذه القرارات ستنفذ وهناك آلية لتنفيذها لأن في النتيجة سيحاسبنا الشعب اللبناني، ويسألنا: ماذا فعلنا على طاولة الحوار، علينا ان نحاسب احدا على عدم تنفيذ القرارات. وختم: ان المشاركة في الحوار ستبحث قبل الجلسة، وعلى ضوء ذلك اما نذهب الى الجلسة ونقول هذا هو موقفنا، واما نقول اننا ابلغنا موقفنا بطريقة ما. قوى 14 اذار وعلى صعيد (قوى 14 اذار) قال النائب وائل ابوفاعور امس ان جلسات الحوار كانت دائما اقل صخبا، واقل ضجيجا من النقاش السياسي المعلن في البلد، والنقاش في الحوار هادئ وموضوعي وان تمسك كل طرف بثوابته، واتوقع ان تستمر الوتيرة نفسها في الجلسة المقبلة. وعن امكان انتهاء الحوار قريبا، قال لم يناقش احد معنا هذا الموضوع، نحن من جهتنا سواء في اللقاء الديمقراطي، او قوى 14 اذار، لم نطلب انهاء الحوار، لأن هناك قضايا اخرى يجب مناقشتها، ويجب ان نصل اما الى تفاهم، او اعلان عدم التفاهم في موضوع الاستراتيجية او غيرها، اضافة الى ان هناك قضايا يتم الاتفاق عليها في الجلسات الاولى ويجب الاتفاق على آلية تنفيذية لها، والا تبقى وجهات نظر لا تغني ولا تثمر. اضاف: يجب وضع آلية تنفيذية لتطبيق القضايا التي يتم الاتفاق عليها. هذا واشارت مصادر مطلعة الى احتمال انعقاد لقاء بين نصر الله ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، ولكن مصادر اخرى قالت ان لا مواعيد على جدول اعمال الرجلين خصوصا وان الجلسة السابقة للحوار لم يسبقها اي لقاء بينهما كما كان يحصل سابقا، مع العلم ان الاتصالات بالواسطة لم تنقطع بين الطرفين، وكذلك بين قريطم وعين التينة. وفي المعلومات ان رئيس المجلس سيحاول التمني على المتحاورين في بداية الاجتماع حصر النقاش بالبند المطروح على جدول الاعمال وعدم طرح الملفات الاخرى التي اخترقت الساحة اللبنانية في الاونة الاخيرة. على صعيد اخر، في اطار مهام التدريب الخاصة التي ينفذه

ا الجيش، وبحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، جرت صباح امس في محلة المدفون، مناورة تدريبية حول مكافحة الارهاب وتحرير الرهائن، شاركت فيها وحدات عسكرية تابعة لمديرية المخابرات والقوات الجوية والقوات البحرية واللواء الحادي عشر وفوج مغاوير البحر والطبابة العسكرية. وحضر المناورة رئيس اركان الجيش اللواء الركن شوقي المصري، ورؤساء الاجهزة الامنية واعضاء المجلس العسكري وعدد من كبار ضباط القيادة، الى جانب سفراء كل من الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والهند والنمسا والجزائر وكوريا الجنوبية وبلغاريا.‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد" تقول , ان اليوم جلسة حكومية للمطامر الصحية وغداً جلسة لمؤتمر الحوار يعقبها عصراً اجتماع لمجلس الوزراء يبحث في جدول أعمال عادي. والمحطة الأبرز هي من دون شك جلسة الحوار التي يذهب اليها الجميع من دون اعتراض عدا ملاحظات يسجلها أعضاء في تكتل “الاصلاح والتغيير” برئاسة العماد ميشال عون الذي سيوضح الموقف في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم. وزار عون بكركي مساء مودعا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير عشية سفره الى اميركا. ومع ان بعض المصادر أشار الى ان لدى عون اقتراحاً بتغيير مكان عقد جلسات الحوار، إلا ان أي مصدر في “التيار” لم يؤكد وجود مثل هذه الفكرة، فيما حمل النائب سليم عون الأكثرية “مسؤولية عدم الجدية والتكاذب” معلنا ل “صدى البلد” ان “التكتل يواصل مشاوراته مع القوى السياسية المختلفة وسيقرر اليوم” موقفه من الحوار. بدوره أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فنيش ل “صدى البلد” “الاستمرار في جلسات الحوار الوطني” معتبراً “ان جلسة الغد لن تكون الأخيرة ولا ما قبل الأخيرة، بل جلسة في عداد جلسات حوارية استمرارها ضروري”. من جهته قال عضو كتلة “المستقبل” البرلمانية النائب نبيل دو فريج “ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لا بد ان يوضح غدا، الى المجتمعين، ما قاله عنه الرئيس السوري بشار الأسد”. وأشارت مصادر مقربة من “تيار المستقبل” ان النائب سعد الحريري سيكون حريصاً في المرحلة المقبلة على الاهتمام ب “المعالجات الاقتصادية والمعيشية” من ضمن رؤية تقول بان معالجة قضية سلاح المقاومة ستحتاج الى مزيد من الوقت. وبدت أجواء عين التينة التي استضافت مساء أمس الأول اجتماعاً لقيادتي أمل وحزب الله برئاسة الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله مرتاحة للأجواء التي تسبق الحوار. وذكرت مصادر مطلعة انه سيكون لبري “طرح شامل وجامع” واضافت انه سيكون لبري والرئيس أمين الجميل والنائب بطرس حرب والوزير محمد الصفدي مداخلات في موضوع الاستراتيجية. على صعيد آخر سارع وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت الى طلب توضيحات من المفتي محمد رشيد قباني “على وجه السرعة” عن حديثه على “الارهاب الأمني في لبنان (...) ضد أهل السنة” وقال فتفت مستغرباً انه “لا يوجد أي موقف عند الأجهزة الأمنية” والموقوفون “أحيلوا في حينه الى القضاء”.‏

ـ البيرق ـ‏

قالت "البيرق" , لقد تكثفت الاتصالات تحضيرا لجلسة الحوار التاسعة المقررة غدا , وجرت في مختلف الاتجاهات , وسط اجواء سياسية توحي بان هذه الجلسة لن تنتهي الى قرار حاسم بشأن الاستراتيجية الدفاعية . وكان محور هذه الاتصالات مدير الحوار الرئيس نبيه بري الذي كان له لقاء مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اول من امس في وقت ترددت معلومات عن احتمال انعقاد لقاء وشيك بينه وبين النائب سعد الحريري او بين الاخير والسيد حسن نصرالله. وقالت مصادر وثيقة الاطلاع ل "البيرق" ان رئيس " تكتل الاصلاح والتغيير " العماد ميشال عون واعضاء التكتل يبحثون جديا بجدوى استمرار عون في المشاركة بالحوار . واكدت هذه المصادر ان حضور عون لجلسة الغد غير محسومة بعد , وهي ستقر اليوم سلبا او ايجابا . لكن مصادر قريبة من الرئيس بري اكدت ل "البيرق" انه حريص على مشاركة الجميع في الحوار لان في ذلك ما يبقي القضايا الخلافية موضع حوار بدلا من ان تكون مساجلات في الاعلام وفي الشارع . واضافت المصادر ان الرئيس بري ما زال مصرا على اعتبار تطبيع العلاقات اللبنانية - السورية مدخلا لحل كل المواضيع المتعثرة . وهو يقول : عندما تسوى العلاقات اللبنانية - السورية ستفتح امامنا آفاق التنفيذ لكل المواضيع المتعثرة , كما تفتح آفاق جديدة امام لبنان هادىء ومستقر . وتجدر الاشارة الى ان البطريرك صفير عقد مساء امس في بكركي خلوة استغرقت ثلاثة ارباع الساعة مع النائب العماد ميشال عون في اطار التواصل المستمر بينهما . من ناحية ثانية اكد الرئيس لحود ان صلاحياته مسألة ميثاقية لا تساهل فيها وهو لن يقبل بان تسجل اي سابقة في هذا المجال .وعلق الرئيس لحود مجددا على موضوع عدم دعوته الى القمة الفرنكوفونية فابدى امتعاضه من الاسلوب الشخصي الذي طغى على الاصول والاعراف الدولية المتبعة والتي توجه الدعوات عادة الى رئساء الدول . الى ذلك اعلن الرئيس السنيورة من روما ان لا مفر من جلوس المسؤولين السوريين واللبنانيين عاجلا ام آجلا الى طاولة الحوار وذلك لمصلحة البلدين . كلام السنيورة جاء اثر لقائه نظيره الايطالي رومانو برودي الذي شدد على تعزيز التعاون الايطالي مع لبنان الذي بات نموذجا في الشرق الاوسط ودعم استقراره وامنه . وكان اللافت امس السجال الذي حصل بين مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ووزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت حول موضوع ما سماه المفتي "ارهابا امنيا في لبنان " . فقد توجه المفتي قباني الى رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير الداخلية والاجهزة الامنية بالقول : انه لن يقبل بعد اليوم باستمرار فتح ملفات الموقوفين لاهل السنة في لبنان , املا في الا يتوصل الى اتهام جميع المسؤولين بان هناك ارهابا امنيا في لبنان على كل المستويات . واكد خلال استقباله اهالي الموقوفين في احداث الاشرفية انه اذا لم يتحقق شيء مما طالب به , فسيدعو اهالي الموقوفين الى اعتصام مستمر في دار الفتوى في المرحلة الاولى وسيدعو جميع المسلمين الى الاعتصام في المرحلة الثانية . من جهته استغرب الوزير فتفت كلام المفتي آملا منه " توضيح الموضوع سريعا تفاديا لاي استغلال اعلامي وسياسي.‏

ـ الشرق ـ‏

قالت "الشرق" لقد تكثفت الاتصالات بين القيادات المعنية بالحوار الوطني الذي سيستأنف غداً الخميس وعلى جدول أعماله بند وحيد هو "الاستراتيجية الدفاعية" من دون بروز مؤشرات الى إمكان حسم هذا الموضوع في جلسة واحدة. وستلقى خلال الجلسة التي تنعقد على إيقاع التطورات الإقليمية ومواكبة مصرية - سعودية، مداخلات لكل من رئيس المجلس النيابي مدير الحوار نبيه بري، الرئيس امين الجميّل، وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي والنائب بطرس حرب. وتحضيراً للجلسة عقد ليل اول امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماع مشترك لقيادتي حركة "أمل" و"حزب الله"، حضره عن الحركة الرئيس بري والنائب علي حسن خليل وعن حزب الله أمينه العام السيّد حسن نصرالله والنائب محمد رعد والمعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين الخليل. وجرى خلال اللقاء بحث للأوضاع العامة ومتابعة التحضير لجلسة الحوار وسبل تمتين الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح الى مستوى الالتزام بميثاق الشرف الاعلامي. كما تم عرض تطورات الوضعين الفلسطيني والعراقي. وأعرب النائب رعد عن اعتقاده بان الجيش يحتاج في موضوع الاستراتيجية أكثر من جلسة معتبراً ان هذا الموضوع "دقيق وحساس ويتعلق بمستقبل الوضع في لبنان على المستوى الامني". وإذ توقع رعد التوصل الى تفاهم ما حول هذه الاستراتيجية اكد "اننا جاهزون لتبديد الهواجس حول سلاح المقاومة إذا كانت تستند الى معطيات واقعية". ولم يحسم تكتل "التغيير والاصلاح" موقفه من المشاركة في الحوار وأوضح عضو التكتل النائب ميشال المر ان هذا الموضوع رهن بنتائج الاتصالات والمشاورات التي سيجريها التكتل مع القيادات السياسية اليوم حيث سيعقد رئيس التكتل النائب ميشال عون مؤتمراً صحافياً يعلن فيه الموقف النهائي. وأكدت مصادر التكتل ان اي موقف سيتخذونه سيبلغ على طاولة الحوار لافتة الى الى ان المؤتمر الذي بدأ في الثاني من آذار الماضي لم يأت بنتيجة ولم تنفذ الحكومة اي بند من بنوده، لذلك فان المشاركة تتطلب درساً لان الرأي العام يسأل عن تنفيذ هذه المقررات. وكان وفد من "التكتل" راجع الرئيس بري في موضوع الجدل القائم حول قانون المجلس الدستوري والطعن الذي قدمته الكتلة في هذا القانون. وأوضح النائب المر بعد اللقاء ان "المجلس الدستوري حسب نظامه يجب عليه ان يجتمع وإلا فانه يخل بواجبه ويخالف الدستور والقانون. ولا يمكن لأحد ان يتصوّر ان المجلس الدستوري الجديد المنوي تعيينه من جانب المجلس والحكومة يستطيع ان ينظر بقانون متعلق بالطعن في تعيينه". على صعيد آخر، رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على كلام الرئيس بشار الاسد حول تحديد موعد للسنيورة لزيارة دمشق فأوضح الاخير "اننا أعددنا جدول أعمال وأبلغناه الى (رئيس المجلس الأعلى اللبناني - السوري) نصري خوري ولم نسمع منذ آنذاك أي شيء. ولقد جرى تحديد موعد وكان هناك انشغالات فاقترحنا موعداً آخر، وكان ذلك اما في العشرين او في الثاني والعشرين من شهر ايار، وتالياً جاء الجواب ان الوقت الآن ليس مناسباً". وأكد السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايطالي رومانو برودي في روما ان لبنان وسورية "بلدان عربيان جاران يتمتعان باستقلال لكل منهما وسيتعاونان آجلاً ام عاجلاً لمصلحتهما". وأعلن انه عرض مع برودي موضوع تعزيز العلاقات بين لبنان وايطاليا ومسألة اختفاء الامام السيّد موسى الصدر. من جهته، رأى برودي انه لا يمكن ارساء سلام دائم في منطقة الشرق الاوسط قبل ضمان الأمن والتنمية الاقتصادية، مؤكداً "ضرورة تقديم مقترحات ترمي الى تحقيق تعاون ناشط في هذه المنطقة، لأننا غالباً ما شاهدنا فشل القوات المسلحة". لقد حان الوقت لندرك ان التعاون والازدهار الاقتصادي هما السبيل الوحيد لضمان سلام دائم". واعلن برودي انه تحاور مع قادة الدول الرئيسية في حوض المتوسط لانشاء "بنك متوسطي كبير" ولاطلاق مشاريع جامعية وفي مجال البحث العلمي وأخرى للتبادل الثقافي. وقال برودي موجهاً كلامه الى السنيورة "يلعب لبنان في هذا الاطار دوراً اكبر بكثير من مساحته الجغرافية بسبب سياسته وحكمته وتنوع مجتمعه". ورد السنيورة بالقول "انني مقتنع بأهمية هذا المشروع الذي سيتيح لحوض المتوسط ان يصبح بحر سلام وتعاون ونموذجاً يحتذى به عبر العالم". وقال "اننا ملتزمون جميعاً بالمساهمة في ارساء سلام دائم في المنطقة". والتقى السنيورة وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، وعاد ليلاً الى بيروت للمشاركة في الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء اليوم المخصصة لاستكمال البحث في خطة معالجة النفايات الصلبة وتوزيع المطامر الصحية على المحافظات. في مجال اخر، اطلق مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني صرخة مدوية رفض فيها "استمرار فتح ملفات الموقوفين لأهل السنة في لبنان والتأجيل والمماطلة فيها". وقال المفتي قباني بعد استقباله في دار الفتوى اهالي الموقوفين في احداث 5 شباط وموقوفي الطريق الجديدة "ان هذا نداء موجه الى رئيس

الحكومة اولاً فؤاد السنيورة، ثم الى وزير الداخلية الدكتور احمد فتفت، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومخابرات الجيش والمحكمة العسكرية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والأمن العام وكل المسؤولين، كلمة موجزة وقصيرة، حازمة وحاسمة، وهي ان دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية لن تقبل بعد اليوم باستمرار فتح ملفات الموقوفين لأهل السنّة في لبنان، ولن تقبل باستمرار التأجيل والمماطلة فيها". آملاً من "جميع المسؤولين اللبنانيين الا يتوصل مفتي الجمهورية الى اتهام المسؤولين جميعاً بأن هناك ارهاباً امنياً في لبنان على كل المستويات، لقد اطلعنا على اساليب التعذيب الارهابية التي لم نسمع بمثلها في سجن ابو غريب على ايدي الاميركيين المحتلين في العراق، الكهرباء، الضرب، التصرفات الداعرة اللااخلاقية، كلها تمارس مع الموقوفين في لبنان". وطلب "ان يأتي اي مسؤول الى دار الفتوى ليتكلم مع مفتي الجمهورية حتى نرفع الظلم عن المظلومين اذ لا تزال بقايا الجهاز الامني السابق في لبنان تعيث فساداً في اكثر الادارات". وأكد اننا "لن نقبل بعد اليوم بالتنكيل بأهل السنة في لبنان"، معلناً انه "اذا لم يتحقق شيء مما طالبت به فسوف ادعو اهالي الموقوفين الى اعتصام مستمر في دار الفتوى ليلاً نهاراً، وفي مرحلة ثانية ان لم يتحقق شيء فسوف ادعو جميع المسلمين الى الاعتصام". واستغرب وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت نداء المفتي قباني حول وجود ارهاب امني في لبنان، مؤكداً انه "لا يوجد اي موقوف عند الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية في المواضيع التي اشار اليها المفتي قباني"، نافياً "ان تكون هذه الاجهزة تمارس اي نوع من انواع التعذيب والاهانات والاساءة الى الكرامة البشرية والانسانية". واذ اوضح فتفت "ان موقوفي الاحداث المشار اليها قد احيلوا كل في حينه على القضاء"، أمل من المفتي قباني "توضيح هذا الموضوع على وجه السرعة تفادياً لأي استغلال اعلامي وامني وسياسي".‏

ـ اللواء ـ‏

كتبت "اللواء" تقول ان اقطاب الحوار يعودون ، غداً الى طاولتهم وسط تكهنات لا توحي بإمكانية توصلهم الى تفاهم حول بند الاستراتيجية الدفاعية، فيما كشف الرئيس عمر كرامي عن معلومات لديه، بأن العماد ميشال عون ينوي طلب نقل مكان الحوار الى قصر بعبدا، بعدما ألمح بإمكانية الخروج من الطاولة، ثم تراجع عن تهويله، ليتبين لاحقاً انه (أي عون)، يريد المساومة بين الحوار واجراء صفقة مع الرئيس نبيه بري، لتكون له حصة في المجلس الدستوري الذي سيعاد تشكيله في المرحلة المقبلة· وسيكون لعون مؤتمر صحافي خصصه لشرح المشروع المتعلق بضمان الشيخوخة، لكنه سيستغل المناسبة لإطلاق مواقف تصعيدية في وجه الحكومة، بعدما اتضح لديه ان لا امكانية للمجلس الدستوري الحالي النظر بالطعون النيابية المقدمة اليه، وأنه ليس للرئيس نبيه بري صلاحية الشورى على المجلس، خلافاً لرأي وفد تكتل "الاصلاح والتغيير" الذي زاره امس لهذا الغرض، وخصوصاً ان الآلية القانونية لتشكيل المجلس الدستوري الجديد، بدأ تنفيذها عملياً بعدما استقرت بورصة الترشيحات لعضوية المجلس على 72 مرشحاً مثلما ذكرت "اللواء" امس، حيث تبلغت الامانة العامة للمجلس النيابي الملفات الخاصة بالمرشحين، وبدأت الاستعدادات لتشكيل الهيئة المشتركة النيابية الخاصة للنظر في هذه الملفات· وزار عون ليلاً البطريرك الماروني نصر الله صفير في بكركي متمنياً له التوفيق في رحلته غداً الى الولايات المتحدة الاميركية· وعشية انعقاد الجولة التاسعة للحوار (غداً) عقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماع مشترك لقيادتي حركة "امل" و"حزب الله" ليل امس الاول، حضره عن الحركة الرئيس بري والنائب علي حسن خليل وعن الحزب السيد حسن نصر الله والنائب محمد رعد والمعاون السياسي حسين خليل، وتم البحث في التحضير لجلسة الحوار وسبل تمتين الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح على مستوى الالتزام بميثاق الشرف الاعلامي· وعلم انه جرى أيضاً تقييم وقراءة لكل الاوضاع الراهنة في لبنان والخطوات المستقبلية التي يمكن التنسيق حول اتخاذها· كما جرت جولة أفق حول الوضعين الفلسطيني والعراقي· وعلمت "اللواء" ان الرئيس بري سيقدم في جلسة الحوار رؤية تعتمد على ثلاثة عناصر يمكن ان تكون عوضاً عن الاستراتيجية الفنية التقنية التي اعدها بحوالى 200 صفحة فولسكاب، وهذه العناصر هي: 1- يجب النظر اولاً في سلاح العدوان وليس سلاح المقاومة· 2- استكمال تحرير جميع الاراضي اللبنانية والاسرى· 3- الاجماع اللبناني على ان هناك مخاطر تتهدد لبنان ووجوب حماية لبنان، وأن اسرائيل هي عدو· أما أي دور سيلعبه سلاح حزب الله فهو تفاصيل يتم البحث فيها· وأكدت اوساط الرئيس بري عدم تشاؤمه في امكانية حصول نوع من الاجماع حيال رؤيته، معربة عن ارتياحها في الوقت نفسه للاجواء التي تسبق جلسة الغد حيث ظهر التزام أركان الحوار بميثاق الشرف، مشيرة الى ان الحملات الجانبية المتبادلة التي تطفو على الواجهة بين الحين والآخر لا تتعدى اطار العمل السياسي المسموح به، متوقعة أن تنسحب هذه الاجواء الهادئة على مناقشة جلسة الحوار· وشددت هذه الاوساط على ان مقاربة الاستراتيجية الدفاعية ممكنة طالما أن الجميع متفق على ان اسرائيل هي عدو لبنان· وعلم ايضاً انه سيدلي الى جانب الرئيس بري بدلوه كل من الرئيس أمين الجميل والوزير محمد الصفدي والنائب بطرس حرب بمداخلات في موضوع الاستراتيجية التي حكماً لن ينتهي البحث فيها في جلسة الغد بل ستحتاج الى جلسات متابعة أخرى لهذا الملف· وفهم أن راعي الحوار سيتمنى على المتحاورين في بداية جلسة الحوار حصر النقاش بالبند المطروح على جدول الاعمال وعدم طرح ملفات اخرى في سبيل استغلال الوقت والابقاء على النقاش في الاطار الموضوعي والهادئ البعيد عن أي تشنج· واشارت "اللواء" انه في هذا الوقت، عكس عضو تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ميشال المر الذي زار الرئيس بري أمس في عداد وفد التكتل، تراجع عن التلويح بمقاطعة جلسات الحوار، وقال ان للكتلة ملاحظات حول النتائج العملية وجدوى الحوار حتى الآن، حيث اتخذت قرارات في عدة مواضيع لم تنفذ، وهذه المواضيع نناقشها وفي ضوء الجدوى من الاستمرارية نكون قد اتخذنا القرار قبل الخميس وننزل الى جلسة الحوار لنقول ما هو قرارنا، فليست المسألة مقاطعة ولا يعني أننا نقوم بإضراب عن الحوار فإذا كان هناك قرار بعدم متابعة الحوار سنبين لماذا هذا القرار وما هي الاسباب وسنقدمها الى الطاولة· وكان الوفد قد اثار مع الرئيس بري، حسب ما اوضح المر موضوع المجلس الدستوري"الذي عليه ان يجتمع حسب نظامه للبت بالطعون المقدمة اليه"، مشيراً الى ان رئيس المجلس استمع الى وجهة نظر الوفد، وان هناك علامة استفهام حول المرجعية التي يجب ان تنظر بالطعن المقدم، من النواب العشرة، مشدداً على ان الوفد لم يبحث في آلية تنفيذ القانون، لأن اعضاء المجلس الجديد لا يستطيعون ان ينظروا بالطعن بالقانون الذي عينهم· وألمح الى اشكالية

قسم اليمين لهؤلاء امام رئيس الجمهورية، طالما ان الرئيس اميل لحود رد القانون وهو نشر دون ان يقترن بتوقيعه· وقال إن الرئيس بري تفهّم كل النقاط القانونية والدستورية التي أثارها الوفد، وهو ينتظر نتائج الاتصالات التي نجريها نحن مع مختلف المراجع، إذا كانت ستسفر عن اجتماع للمجلس الدستوري الحالي، وإلا ماذا يستطيع الرئيس بري أن يفعل فالقانون ينص على أن يدعو الى اجتماع للجنة الإدارة والعدل وهيئة مكتب المجلس· تجدر الإشارة الى أن الهيئة النيابية المشتركة تتشكل من 7 أعضاء من لجنة الإدارة سيوزعون حسب التوازن الطائفي والسياسي، و7 أعضاء من هيئة مكتب المجلس· وذكرت معلومات أن كتلة التيار العوني الممثلة باللجنة بشخص النائب ابراهيم كنعان لن تشارك في هذه الهيئة، إلا اذا ضمن عون حصة له في المجلس الجديد· كما لم تحسم كتلة "حزب الله" موقفها· وسيتم الاتفاق على عضوية الهيئة خلال الساعات المقبلة، قبل الاستماع الى المرشحين لعضوية المجلس في جلسة تعقد برئاسة الرئيس بري بداية الاسبوع، وعلى الارجح الثلاثاء المقبل· واشارت المعلومات الى ان موضوع الدورة الاستثنائية لا يزال مدار جدل، وهناك اتصالات على محور رئيس مجلس النواب والحكومة لتذليل هذه العقبة، والتفاهم على صدور مرسوم فتح الدورة بين الرئيسين لحود وفؤاد السنيورة وإلا فإن الاكثرية النيابية، ستطلب عند ذاك فتح الدورة بموجب عريضة نيابية· وكان الرئيس السنيورة عاد مساء امس من ميلانو على متن طائرة خاصة، يرافقه وزير الخارجية فوزي صلوخ، بعدما اجرى محادثات امس في روما مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ووزير الخارجية ماسيمو دايما، تناولت العلاقات الاقتصادية، ودعم ايطاليا للبنان في المحافل الدولية وقضية اختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه· وأوضحت مصادر دبلوماسية، انه بالرغم من جواب الحكومة، بأنها لا تتدخل في استقلالية القضاء فقد تم الاتفاق على متابعة هذا الملف بين وزيري الخارجية في كلا البلدين، وتكليف بعثة قضائية لبنانية بزيارة ايطاليا للتعاون مع القضاء الايطالي لجلاء غموض هذه القضية، بما يملكه القضاء اللبناني من وثائق ومستندات· ووصف السنيورة محادثاته مع برودي "بالمثمرة جداً" مؤكداً ان لبنان "سيستمر في التعاون والتواصل الوثيق مع ايطاليا"· وقال السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع برودي "ان لبنان وسوريا بلدان عربيان متجاوران يجمعهما الكثير من النقاط المشتركة والمصالح، كما يجمعهما الماضي والحاضر، والطريق الافضل هو اجراء حوار فعلي على اساس الاحترام المتبادل· وفي معرض ردّه على دعوة الرئيس بشار الأسد للنائبين سعد الحريري وميشال عون لزيارة سوريا من دون أن يوجه الدعوة له قال السنيورة: "من الطبيعي أن الرئيس الأسد له الحق في دعوة من يريد، هذا لا نتدخل فيه، ولكن بالنسبة إلي، الجميع يعلمون موضوع جدول الأعمال الذي أعددناه وأبلغناه الى نصري خوري، ولم نسمع منه آنذاك أي شيء· لقد جرى تحديد موعد وكان هناك انشغالات، فاقترحنا موعداً آخر، وكان ذلك إما في العشرين وإما في الثاني والعشرين من شهر أيار الماضي، وبالتالي جاء الجواب أن الوقت الآن ليس مناسباً، ونعتقد أنه في نهاية الأمر لن يكون هناك مناص، هذان بلدان عربيان جاران يتمتعان باستقلال لكل منهما وسيتعاونان آجلاً أم عاجلاً لمصلحتهما"· من جهته قال برودي: "إن لبنان كان دائماً يؤدي دوراً كبيراً جداً في المنطقة بحكم موقعه الجغرافي، وقد عرضت على الرئيس السنيورة تقديم أي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على الأمن في لبنان وإقامة علاقات جيدة ليس فقط مع سوريا بل مع جميع الدول المجاورة، وأشار الى أنه أطلع السنيورة على المبادرة الإيطالية الجديدة من أجل المتوسط· من جهة ثانية، علمت "اللواء" أن الوفد الوزاري اللبناني المكلّف بتفقّد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سيزور مخيم عين الحلوة قرب صيدا يوم الجمعة المقبل· وقال رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي إن الجانب الفلسطيني أبلغه جهوزيته التامة ومن كافة النواحي لاستقبال الوفد الوزاري، مستبعداً إمكانية حصول تطورات يمكن أن ترجئ هذه الزيارة مثلما حصل في المرة الماضية، وقال إن الفلسطينيين بذلوا جهداً كبيراً في سبيل تحقيق هذه الزيارة وإن حصل ذلك فسيشكل كارثة بالنسبة إليهم· وذكر السفير مكاوي بمؤتمر الدول المانحة في 5 الشهرالماضي عندما جمع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة 25 سفيراً من هذه الدول وأعقب ذلك بتوجيه رسائل الى رؤساء حكوماتها وقد بدأت تظهر تباشير مهمة وجدية تعبّر عن استعداد هذه الدول للمساهمة في المشاريع التي ستنفّذ داخل المخيمات· وسيعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية اليوم مخصصة لاستكمال البحث في خطة معالجة النفايات الصلبة وتوزيع المطامر الصحية على المحافظات، في ضوء الاعتراضات التي سجلت على الخطة التي أعدتها وزارة البيئة، بالتعاون مع مجلس الانماء والاعمار، من قبل الوزيرين بيار الجميّل وجو سركيس ووزراء اللقاء الديمقراطي على مطمري المنصف

في جبيل والجيّة في إقليم الخروب.‏

ـ المستقبل ـ‏

كتبت "المستقبل" تقول , انه على مسافة يوم واحد من الجولة التاسعة للحوار الوطني التي تنعقد غداً، وفي وقت كان الفرقاء كافة يتهيأون لمتابعة النقاش في بند الاستراتيجية الدفاعية من منطلقات مختلفة بين قوى 14 آذار من جهة "وحزب الله" من جهة أخرى لكن على قاعدة الإجماع حول كون اسرائيل عدواً للبنان، برزت أمس تطورات لافتة على الخارطة السياسية يتصل جزء أساسي منها بالحوار نفسه. ففيما كان فريق 14 آذار يؤكد الذهاب الى جلسة الحوار غداً لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية من منطلقات الدولة وضرورة بنائها وتعزيز سلطتها وسيادتها، ويعلن تمسكه باستمرار الحوار ومطالبته بمتابعة تنفيذ ما صدر سابقاً من مقررات، سجل اجتماع قيادي بين "أمل" و"حزب الله" برئاسة كل من الرئيس نبيه بري والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وذكر بيان صادر عن المجتمعين ان الاجتماع تناول "التحضير لجلسة الحوار المقبلة، وسبل تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في ظل الارتياح الى مستوى الالتزام بميثاق الشرف (..)". وفي معلومات ل"المستقبل" ان برّي ونصرالله كانا متفقين على ضرورة الاستمرار في الحوار، وان رئيس المجلس الذي يفترض ان يقدّم غداً مداخلة بشأن الاستراتيجية الدفاعية حرص على تنسيق طرحه مع قيادة "حزب الله"، وفي وقت ذكرت معلومات نيابية ان برّي سيسعى الى ان تتضمن مداخلته أفكاراً تحظى بموافقة الجميع. وفي هذا الاطار، أعرب رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد عن اعتقاده ان "موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وهو الموضوع الأساس، سوف يحتاج الى أكثر من جلسة". ورأى ان "طرح موضوع انهاء الحوار يتطلب وصولاً الى طريق مسدود وهذا ما لا نجده حتى الآن". وقال "في رأينا ان تكتل التغيير والاصلاح يحرص على ان يكون هناك جدية خصوصاً اذا ما توصلنا الى مقررات تستدعي التنفيذ والتعاون الكامل والجدي من أجل تحويلها الى وقائع (..)". في هذه الأثناء، أبقى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أمر مشاركته في جلسة الغد لغزاً، مثيراً مسألة "جدوى الاستمرار في الحوار". وفي اتصال مع "المستقبل" قال عضو "التكتل" النائب سليم عون "سنستمزج آراء الكثيرين حول القرار الذي سنتخذه خلال هذين اليومين بخصوص الحوار لأنه أصبح من دون جدوى ويجب ألا يكون الحوار مضيعة للوقت". واعتبر عون ان "السؤال عن الجدوى من الحوار هو سؤال لمصلحة الحوار نفسه اذ لا يمكن الاستمرار في عملية تكاذب". واذ أكد ان "الحوار حاجة وضرورة لكن ما يجري ليس حواراً، قال: "قد لا نكون مقتنعين بالمشاركة لكننا قد نذهب لنقول لهم ماذا تفعلون؟". اذاً، وفي وقت تؤكد مصادر في "التكتل" ان موقف العماد عون لن يُعرف قبل صباح غد الخميس، واصل "التكتل" تحركه في موضوع المجلس الدستوري، فزار وفد منه الرئيس بري وأطلعه على وجهة نظره. في غضون ذلك، علمت "المستقبل" ان بحثاً نيابياً يجري في خصوص فتح دورة استثنائية لمجلس النواب وذلك لوضع القانون الجديد ل"الدستوري" موضع التطبيق، ولينتخب المجلس النيابي خمسة من أعضائه العشرة. وذكرت مصادر في الأكثرية النيابية انها تتوقع أن يطلب برّي فتح الدورة من الحكومة، لكنها أبدت استعدادها في الوقت نفسه لتوقيع عريضة تطلب فتحها. في مجال آخر، أنهى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أمس زيارته الى ايطاليا، والتقى رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي. ورداً على سؤال حول ما تضمنه حديث الرئيس السوري بشّار الأسد الى صحيفة "الحياة" أول من أمس بخصوص موضوع دعوته الى دمشق، أكد السنيورة ان "الجميع يعلم بالضبط موضوع جدول الأعمال الذي أعددناه وأبلغناه الى (الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري) نصري خوري ولم نسمع منه أي شيء آنذاك". وأضاف: "جرى تحديد موعد وكان هناك انشغالات فاقترحنا موعداً آخر وجاء الجواب ان الوقت ليس مناسباً الآن". وقال "لبنان وسوريا بلدان عربيان متجاوران يجمعهما الكثير من القضايا المشتركة والمصالح". وأشار الى ان "الطريق الأفضل هو اجراء حوار فعلي على أساس الاحترام المتبادل"، وأعلن ان "الاجتماع (اللبناني ـ السوري) سيعقد عاجلاً أو آجلاً (..)". من ناحية ثانية، علمت "المستقبل" انّ حصيلة زيارَتي الرئيس السنيورة إلى سويسرا وايطاليا كانت "غنيّة"، ففي ايطاليا حرّك رئيس الحكومة مع نظيرة الايطالي مسألة البروتوكولات الموقّعة سابقاً بين البلدين والتي تبلغ قيمتها 170 مليون يورو، وهي لتنفيذ مشاريع مياه وصرف صحّي وغيرها في زحلة وجبيل وانطلياس وجويّا والكورة وجزين ومناطق شماليّة إضافة إلى مزرعة الشوف وحاصبيا وجباع وبعلبك. وأبدى برودي استعداده لتنفيذ مشاريع جديدة بعد تنفيذ المشاريع السابقة، واستعداده لتقديم دعم سياسيّ واقتصاديّ وأمنيّ، مع تأكيد المشاركة في مؤتمر دعم لبنان. وأبلغ برودي السنيورة تشجيعه على استمرار الحوار الوطنيّ، ودعمه لنهج الحكومة. وفي سويسرا، وإضافة إلى المشاركة في مؤتمر دعم لبنان، أبدت جنيف ارتياحها إلى طريقة تعامل الحكومة ال

لبنانية مع الموضوع الفلسطيني في جوانبه الإنسانيّة خاصة، وأبدت استعدادها أيضاً للمساعدة في هذا الموضوع. كذلك أبلغت السنيورة جاهزيّتها للمساعدة في ملفّين إنسانيين يتعلقان بإدارة السجون وبضحايا تعاطي المخدّرات. وإلى ذلك، أعرب البلدان عن قلقهما بشأن الملفّ النووي الايراني لكن مع حرصهما على معالجة المسألة بالحوار، وأعربا عن ميلهما إلى عدم عزل "حماس" وتقديم المساعدات إلى الشعب الفلسطيني.‏

‏‏

2006-10-30