ارشيف من : 2005-2008
أزمة القمة الفرنكوفونية: دعوة السنيورة وتغييب لحود والبطريرك صفير مستاء
يبدو ان قضية تجاهل الرئيس الفرنسي جاك شيراك لرئيس الجمهورية اميل لحود وتوجيه دعوة الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للمشاركة في القمة الفرانكوفونية في بوخارست، قوبلت بانتقادات من داخل اوساط فريق 14 اذار بسبب حراجة الموقف، وكانت هذه المسألة محور حديث بين البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وعدد من زواره.
وكان النائب بطرس حرب الذي زار بكركي امس قد صرح انه تطرق مع البطريرك صفير الى الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للمشاركة في القمة الفرانكوفونية، واضاف «انا ارفض بالرغم من موقفي المعروف من موضوع رئاسة الجمهورية اليوم على صعيد السياسة الداخلية، تجاهل موقع رئاسة الجمهورية في لبنان حتى ولو كان في ذلك مصلحة رئيس الحكومة الذي نجتمع واياه في جبهة سياسية واحدة. لا يجوز اطلاقا ان نتجاوز بعض القواعد الاساسية لنظامنا السياسي. اكنت مع رئيس الجهورية ام ضده، اعتبر ان هذه الدعوة الموجهة الى رئيس الحكومة والتي تتجاهل رئيس الجمهورية لمؤتمر قمة على مستوى رؤساء الدول هي امر مرفوض لبنانيا». ولا يمكن ان نقبل به.. نحن نرفض هذا التعامل ونتمسك، اذا كان هناك من مؤتمر قمة، بان توجه الدعوة الى رئيس القمة في لبنان اي رئيس الجمهورية.
واعتبر النائب السابق مخايل الضاهر بعد زيارته صفير ان الدعوة التي وجهت للسنيورة هي شخصية وقال «ان الدعوة الرسمية يجب ان توجه من الدولة المضيفة اي رومانيا الى رئيس الجمهورية، وكل دعوة اخرى تعتبر شخصية، ودعوة الرئيس شيراك لاعلاقة لها بالوفد الرسمي اللبناني.
رد فعل بعبدا
وشرحت مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استلم رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك تتضمن دعوة لحضور القمة الفرنكوفونية والتي ستقام هذه السنة في رومانيا.
اثر ذلك طلبت رئاسة الجمهورية من وزارة الخارجية استيضاح الموضوع من الدولة الرومانية، وبالفعل قام وزير الخارجية فوزي صلوخ باستدعاء السفير الروماني في لبنان طالبا منه ايضاحات كاملة حول المسألة. الا ان السفير الروماني ابلغ الوزير صلوخ انه لا يملك اية معلومات بهذا الخصوص مشيراً الى انه سيجري الاتصالات المطلوبة ببلاده لهذا الامر على ان يعود ويطلع وزارة الخارجية اللبنانية على الاجوبة التي سيتلقاها في مهلة اقصاها يوم الثلاثاء المقبل.
كذلك اتصلت وزارة الخارجية اللبنانية بالسفير اللبناني في رومانيا وطلبت منه التوجه الى وزارة الخارجية الرومانية والاستيضاح حول المسألة. وكان الجواب الذي تلقاه السفير اللبناني في رومانيا ان لوائح المدعوين تقوم باعدادها الامانة العامة للفرنكوفونية وان رومانيا تتولى التنفيذ فقط.
وفي ضوء هذا الجواب اجرت وزارة الخارجية اللبنانية اتصالاتها مع الامين العام للفرنكوفونية عبدو ضيوف من اجل الوقوف رسميا ما اذا كانت الدعوة الرسمية موجهة الى رئيس الحكومة وليس الى رئيس الجمهورية. وما تزال وزارة الخارجية اللبنانية بانتظار الجواب الرسمي.
ورغم ان الاوساط الرسمية اللبنانية ما تزال تتحفظ على الادلاء بأي موقف بانتـظار تلقيها جوابا رسمياً، الا ان المطلعين يشيرون الى انه في حال تبين ان الدعوة لحضور مؤتمر الفرنكوفونية تستثني فعلا رئاسة الجمهورية فان ذلك سيؤدي الى مضاعفات وتداعيات ديبلوماسية، بين لبنان ورومانيا من جهة، وبين لبنان ورابطة الدول الفرنكوفونية من جهة اخرى.
وتسود قناعة لدى الاوساط اللبنانية ان الخطوة في حال تأكدها انما يقف وراءها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وهو ما اثار استياء بالغاً لدى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير كما لمس زواره امس، الذين توقعوا ان يقوم بطلب السفير الفرنسي في لبنان خلال الايام المقبلة لاستيضاحه المسألة وابلاغه استياءه الكبير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018