ارشيف من : 2005-2008

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الثلاثاء 27 حزيران/ يونيو 2006

تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الثلاثاء 27 حزيران/ يونيو 2006

ـ السفير ـ‏

في الموضوع الفلسطيني وعملية "الوهم المتبدد"، كتبت "السفير" تقول, لقد أغلق رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، أمس، الباب أمام أي مفاوضات لتبادل الأسرى معلنا أن "اسرائيل" لا تقبل التحول إلى "موضوع للابتزاز" وأنها ستطال كل من لهم دور في العمليات ضدها أينما كانوا. ويبدو أنه في الوقت الذي تثمر فيه الوساطة المصرية والجهود التي تبذلها الرئاسة والحكومة الفلسطينيتان في الحصول على معلومات حول الجندي المخطوف، تتعاظم الأصوات في "إسرائيل" القائلة بوجوب تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع، قالت تقارير اسرائيلية إنها صارت حتمية وهي قد تبدأ اليوم. وفي خطاب ألقاه أمس أمام مؤتمر الوكالة اليهودية في القدس المحتلة، شدد أولمرت على أن تبادل أسرى مع الفلسطينيين ليس موضوع بحث وأن الوقت ينفد. وقال إن "إسرائيل" ترى في "السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن وحكومة السلطة، الجهتين المسؤولتين عن العملية الإرهابية التي وقعت أمس‏

الاول، وعن اختطاف الجندي الإسرائيلي، وعليهما واجب إعادته سالماً ومعافى إلى "إسرائيل"، فهذا ليس موضوعاً للتفاوض، أو للتطور أو للمساومة". وكرر أولمرت تهديداته بملاحقة كل من له دور في الإرهاب ضد "إسرائيل" في أي مكان. وقال إن "الاستفزازات العنيفة والشديدة هذه التي وقعت أمس (الأول) صباحاً تلزمنا بالرد. وأنا أعلن أننا سوف نرد، سوف نرد ضد كل إرهابي وضد كل منظمة إرهابية في كل مكان يتواجدون فيه. إنهم يعرفون أننا قادرون على الوصول إليهم حتى عندما يبدو لهم أنهم محصنون". وشدد على أن الوقت يتضاءل وأن "إسرائيل" لن تسمح لنفسها بالتحول إلى موضوع للابتزاز. وأعلن أن قطاع غزة "من الآن مغلق بشكل تام براً وبحراً، وأن هذه خطوة أولى من جملة خطوات". وسربت انباء عن أن طائرات من دون طيار تجوب فوق ما كان يعرف بـ"محور فيلادلفي" بهدف إطلاق النار على كل من يحاول تجاوز الحدود. غير ان ذلك لم يمنع المقاومة من ان تطلق أربعة صواريخ من القطاع على "إسرائيل" أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة في سديروت حيث سقط صاروخان تسببا بانقطاع جزئي للتيار الكهربائي. ويشكل خطاب أولمرت ليس فقط رفضاً لإعلان فصائل المقاومة الثلاثة التي اشترطت لتقديم أي معلومات عن الجندي الأسير ان يلتزم الاحتلال "بالافراج الفوري عن كافة الاسيرات والاطفال دون سن الـ18 في السجون"، وإنما يمثل تهديداً مباشراً لقيادة حماس في الداخل والخارج. وشدد عدد من المعلقين الإسرائيليين على أن الخطاب انطوى على أشد تهديد لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل المقيم في سوريا والذي تتهمه "إسرائيل" بالوقوف وراء العملية. وقال معلق القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان قول أولمرت "سنتحرك ضد أي ارهابي او منظمة ارهابية اينما وجدت. انهم يعرفون جيدا اننا نستطيع الوصول اليهم حتى في الاماكن البعيدة التي يختبئون فيها ظنا انهم في مأمن. سنعرف كيف نضربهم"، كان يستهدف مشعل مباشرة. ومن الملاحظ أن المواقف الإسرائيلية لا تنطلق فقط من اعتبارات عملانية وإنما من رغبة في تجنب تحمل المسؤولية عن الإخفاق من جهة، ومحاولة استرداد القدرة الردعية من جهة أخرى. اضافت "السفير", لقد أشارت آخر الأنباء إلى نجاح المساعي المصرية في الحصول على معلومات بشأن حالة الجندي المخطوف. وقال المراسل السياسي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن الرئيس محمود عباس (ابو مازن) أبلغ "إسرائيل" بمعلومات عن حالة الجندي، وإنه مصاب بشكل متوسط في كتفه ويده اليسرى، وإنه تلقى العلاج المناسب. وأضاف أن أبو مازن طلب من‏

"إسرائيل" منح جهوده يوما آخر للإفراج عن الجندي. وقال مسؤول فلسطيني ان أبو مازن ورئيس الوزراء اسماعيل هنية بحثا، في غزة امس، "ما وصلت اليه جهود الحكومة في ما يتعلق بحل مشكلة خطف الجندي الاسرائيلي لإنهاء الأزمة وتجنيب قطاع غزة هجوما عسكريا اسرائيليا كارثيا"، موضحا ان هذا اللقاء "هو جزء من سلسلة الاتصالات واللقاءات التي يجريها الرئيس بهدف احتواء الموقف وانهاء الازمة". وعلمت "السفير" أن قيادة حماس في غزة بذلت جهوداً كبيرة من أجل إيجاد حل، وأن هذه الجهود قادت في لحظة ما إلى خلافات بين كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس والجيش الإسلامي، سرعان ما تم حلها ونشرت الفصائل الثلاثة إعلانها حول شروط الحصول على معلومات حول حالة الجندي. وفيما سعى رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حلوتس إلى إخفاء فشله بزج أكثر من لواءي مدرعات إلى منطقة جنوبي قطاع غزة وإلى الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق برئاسة الجنرال غيورا آيلاند، الذي ترأس قبل أسابيع قليلة مجلس الأمن القومي، فإنه اختاره لرئاسة اللجنة للدلالة على جدية التحقيق. ويعكس تشكيل اللجنة الخشية التي تراكمت في عدد من الدوائر الإسرائيلية من العواقب التي ستنجم عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في عملية "كيرم شالوم". وبين الأسئلة التي ستبحث اللجنة عن إجابات حولها: هل كان الجيش مستعدا لاحتمالات اختطاف جندي؟ وهل حصل الجنود في الموقع على إنذارات حول احتمال الاختطاف واحتمالات وجود أنفاق؟ ولماذا لم تصل إلى الموقع قوات إسناد بسرعة تكفي لمنع وصول الجندي مع خاطفيه إلى مكان مجهول؟ ومن المسؤول عن هذا الفشل؟ وأرسل الجيش أمس خبراء لفحص الدبابة والمدرعة اللتين فجرتا بقذائف آر بي جي وكذلك سبب عدم اكتشاف الأجهزة الالكترونية لعملية حفر النفق تحت الموقع. غير أن التركيز تم على الأسباب التي حالت دون استفادة الجيش من الإنذار المحدد الذي قدمه الشاباك حول عملية ترمي لاختطاف جنود من موقع "كيرم شالوم". ومن الآن يجري الحديث عن وجود خلل مؤسساتي أدى إلى عدم قيام الجيش بنشر قوات وبالاستعداد لمواجهة عملية من هذا النوع. وثمة في "إسرائيل" من يعتقد أن واحدا من الآثار المحتملة للتحقيق في عملية كيرم شالوم هو سقوط رؤوس كبيرة في الجيش ليس من المستبعد أن يكون بينها قائد الجبهة الجنوبية الجنرال يوآف غالانت الذي استبق أمس نتائج التحقيق بإعلانه "لقد فوجئنا. لقد فشلنا". ويستخدم المعلقون العسكريون تعابير كثيرة في وصف العملية البطولية في كيرم شالوم، ليس أقلها الجرأة وحسن التخطيط ومقدار العزم. ولكن بين أبرز التعابير عبارة "العملية التي أذهلت الجيش الإسرائيلي" وهي العملية التي طرحت العديد من الأسئلة. وبحسب حنان غرينبرغ في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني فإن عملية كيرم شالوم "وخصوصا نتائجها الخطيرة، هي السيناريو الأسوأ الذي كان بوسع الجيش الإسرائيلي توقعه". وأشار على وجه الخصوص إلى مقدار التفاخر الذي أبداه الجيش الإسرائيلي بعد الانسحاب من غزة بالإجراءات التي اتخذها على طول الحدود لمنع تسلل الفلسطينيين. تجدر الإشارة إلى أن إحدى أهم النتائج السياسية لعملية "كيرم شالوم" تتمثل في أنها أعطت أقوى إشارة إلى ابتعاد احتمالات تنفيذ خطة الانطواء. وبرغم أن 70 في المئة من الإسرائيليين عارضوا، وفق استطلاعات الرأي، خطة الانطواء قبل عملية كيرم شالوم، فإن هذه النسبة سوف تتصاعد. والأهم أن أحداث غزة الأخيرة هدمت الأسس التي استند إليها منطق الانفصال من طرف واحد. فلم تنشأ مصلحة للفلسطينيين من انسحاب "إسرائيل" بهذا الشكل من غزة. وليس من المتوقع أن تنشأ مصلحة كهذه من خطة الانطواء في الضفة الغربية، خاصة أن الخطوات من طرف واحد استندت في الحالتين إلى فكرة غياب الشريك. ولخص المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" ألوف بن هذا الوضع فكتب أن "النتيجة السياسية لهجوم حماس على "إسرائيل" أمس (الاول) في كيرم شالوم هي أن خطة الانطواء لرئيس الوزراء إيهود أولمرت نزلت حالياً عن جدول الأعمال. فصواريخ القسام، والهجوم على الموقع العسكري واختطاف الجندي جلعاد شليت، نجحت في إسقاط الانسحاب الأحادي الذي خطط له أولمرت في الضفة. ثلاثة أسباب أدت إلى انهيار فكرة أولمرت. أولا، الحكومة والجيش الإسرائيلي لم يتمكنا من بلورة رد أمني مقنع على الهجمات المتواصلة على "إسرائيل" من قطاع غزة. في هذه الظروف، لا يمكن إقناع الجمهور بوجود مجال للانسحاب من الضفة أيضا، وتقريب قوات حماس إلى المراكز السكانية الإسرائيلية>. في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية كوندليسا رايس اجرت آخر الاسبوع الماضي اتصالين هاتفيين بكل من أبو مازن ونظيرتها الاسرائيلية تسيبي لينفي. اضاف "اننا ندعو الى اطلاق سراح (الجندي الاسرائيلي المخطوف) فورا"، مضيفا "تقع على السلطة الفلسطينية مسؤولية وقف كل اعمال العنف". وتابع "ونحث جميع الافرقاء على ابداء ضبط النفس وتجنب اتخاذ خطوات تصع

د الوضع اكثر".‏

ـ الديار ـ‏

قالت "الديار" , لقد طرحت تطورات الساعات الثماني والاربعين الماضية تساؤلات حول اجواء جلسة الحوار التي ستعقد ‏بعد غد الخميس ومصير هذا الحوار ليس بالنسبة للبند المتبقي على جدول الاعمال (الاستراتيجية ‏الدفاعية) بل على صعيد الملفات الأخرى الداخلية التي يبدو انها ستكون موضع سجال وتجاذب ‏ساخن في المرحلة المقبلة.‏ واذا كانت المواقف لم تتخط سقف ميثاق الشرف السياسي والاعلامي بشكل صريح وواضح فإن ‏الركن الاساسي للمعارضة العماد ميشال عون ماض في خطة تصاعدية لمواجهة سياسة الحكومة ‏وادائها لا بل سياسة ما وصفها في بيان تكتله بعد اجتماعه امس بأكثرية الحزب الحاكم.‏ في هذا الوقت تأكد امس ل «الديار " من مصادر مطلعة ما كانت نشرته في اليومين الماضيين ‏بأن اتصالات ومداولات بدأت بعيدا عن الاضواء تمهيدا للاتفاق على سلة تشكيلات ديبلوماسية ‏وادارية وان هذه الاتصالات تجري بشكل هادئ ودقيق للوصول الى قواسم مشتركة قبل طرح الموضوع ‏على مجلس الوزراء خشية ان يؤدي الخلاف عليها الى مضاعفات تساهم في تردي الوضع في البلاد، ‏مع العلم ان هناك قرارا غير معلن بين الاطراف لإبقاء الوضع مستقرا قدر الإمكان لا سيما ‏خلال الصيف.‏ وقالت المعلومات ل «الديار" ان هذه الاتصالات حول التشكيلات الديبلوماسية تصطدم بمحاولة ‏فريق الاكثرية الاتيان بسفراء من الطائفة المسيحية من خارج الملاك الامر الذي يواجه ‏معارضة بينما يبدو ان فكرة الاتيان بأشخاص من الطائفة السنّية من خارج الملاك تلقى قبولا ‏مبدئيا.‏ واضافت هذه المعلومات ايضا، يبدو أنه ليس هناك عقدة بالنسبة للمراكز الشيعية باعتبار ‏ان لدى الطائفة الشيعية من داخل الملاك الكادر اللازم لهذه التشكيلات.‏ وفي شأن التعيينات الادارية اوضحت المعلومات ان هناك عددا من المراكز الشاغرة خصوصا التي ‏اثيرت حولها في المدة الاخيرة ضجة من قبل المسيحيين واعتراضهم على وضع اشخاص من الطائفة ‏السنية بالوكالة في المراكز الشاغرة المحسوبة للطائفة المسيحية مثل مدير عام وزارة ‏التربية وغيرها.‏ وحسب المعلومات ايضا فإن العماد عون الذي يشكل تكتله النيابي الثقل الاكبر في الشارع ‏المسيحي وان كان خارج الحكم، سيكون له موقف اوضح وأشد قوة في المستقبل اذا ما اتبعت ‏سياسة الاستبعاد او الاستئثار في التعيينات.‏ ووفق مصادر مطلعة ل«الديار" فان البحث في التشكيلات الديبلوماسية سيجري بين رئيس ‏الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ في سويسرا وايطاليا، وان هذا البحث ‏الجاري لم يصل بعد الى حدود طرح اسماء محددة بانتظار حسم الاطار العام بشكل نهائي.‏ من جهة ثانية علم انه بعد ان اثارت «الديار" الموضوع فقد سحب أو جرى التراجع في الوقت ‏الراهن عن وضع مشاريع قوانين تتعلق بتعزيز فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي واعطائه ‏صلاحيات اضافية من صلاحيات الاجهزة الامنية الاخرى مثل مديرية المخابرات في الجيش تفاديا ‏لحصول مضاعفات وتوترات حول هذا الموضوع.‏ وعلى صعيد المواقف حمل تكتل الاصلاح والتغيير برئاسة العماد عون بعد اجتماعه امس بعنف ‏على ما وصفها باكثرية الحزب الحاكم وملحقاته متهما اياها بخلق «اجواء تفجيرية متشنجة وقال في بيان له «ان محاولات اخضاع المعارضة عبر حرمان بعض المناطق الموالية لها استبعادها ‏من عملية الانماء والتضييق على مواطنيها عبر لقمة عيشهم وعدم صيانة طرقاتهم التي باتت ‏تشكل خطراً داهماً على حياتهم وسلامة تنقلاتهم، انما هي صورة مستنسخة عن اداء دولة الوصاية ‏واستغلال مكشوف وتسييس للانماء وابتزاز للشعب عبرمقايضته بحقوقه الطبيعية على الدولة ‏مقابل اخضاعه وصمته ومهادنته. لكن التكتل سيتصدى لهذه المحاولات الجائرة بمختلف الوسائل ‏المشروعة، وينذر سلطة التمييز هذه بأن حقوق الناس خط احمر وصبر الشعب لا يعني الاستسلام ‏وفقدان حس المقاومة والممانعة، وان انتفاضته على هذا الواقع لن تكون بعيدة وقال مصدر بارز في تكتل الاصلاح والتغيير ل«الديار" مساء أمس سنطلب موعدا للقاء رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري للبحث معه في موضوع الطعن بقانون المجلس الدستوري ورؤيته للحوار ‏ومستقبله، ولوضعه في أجواء موقف التكتل.‏ وأضاف المصدر أن ليس لنا مآخذ على الحوار ولا يمكن اتهامنا بتعطيل الحوار وهذا آخر شيء ‏نتهم به، ولكن لدينا مآخذ كبيرة على استمرار الدوران في حلقة مفرغة ومحاولة تظهيرنا ‏بموقف ومظهر سلبيين.‏ وقال المصدر فلينظروا الى احوال الناس وكيف ان المواطنين يعيشون حالة من القرف من كل ‏شيء، وانه لا بد من ان نخرج من هذه الحالة المتردية التي يصعب الاستمرار فيها.‏ واوضح نريد أيضاً أن نبحث مع الرئيس بري بصفته رئيساً للسلطة الاشتراعية في موقفه من ‏اداء المجلس الدستوري ومن الطعن الذي تقدمنا به حول قانون المجلس، مشيراً الى أن كبار ‏الخبراء القانونيين اعطونا الحق في الطعن الذي تقدمنا به لاسيما لجهة صدور القانون ونشره ‏عن جهة غير مخولة دستوريا في ذلك.‏ وقال المصدر «نريد أن نقول للرئيس بري ما هو

موقفه من ذلك، وماذا يمكن القيام به في ‏هذا الشأن واضاف: ان هناك قضايا عديدة أخرى لا يمكن السكوت عنها ان لجهة اداء الحكومة او لجهة ‏السياسة المتبعة من السلطة الحاكمة والتي تتجاهل حقوق المواطنين واحوالهم، واننا نريد أن ‏نبحث ايضاً في ما يجري من تحضيرات حول تعيينات يجري الكلام عن السعي لاقرارها.‏ وحمل المصدر بعنف على السلطة الحاكمة واتهمها بانه صار لديها «حرفية عالية بالتسلط ‏وقال «نحن اختصاصيون ايضا في مقاومة مثل هذه السياسة والوصاية بطريقة جديدة «وبدنا ‏نفرجيهم كيف تكون المقاومة واشار المصدر الى أن وفدين من التكتل سيزوران اليوم ‏وزيري العمل والصحة طراد حمادة ومحمد خليفة في اطار متابعة عدد من الشؤون المتعلقة ‏بالضمان الاجتماعي والصحة.‏ من جهته اعتبر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان الحملات المتلاحقة التي يتعرض لها مقام ‏الرئاسة وشخص الرئيس، هدفها تعطيل القدرة على مواجهة المخططات التي تستهدف وحدة لبنان ‏ارضا وشعبا ومؤسسات.‏ وقال: «لقد مورست علينا محاولات ترغيب وترهيب لا تعد ولا تحصى، وهي مستمرة بأشكال مختلفة، ‏من داخل لبنان ومن خارجه، ونرى مؤشراتها يوما بعد يوم. الا اننا عازمون على الاستمرار ‏في التمسك بخياراتنا الوطنية مهما كانت الضغوط، لاننا لن نسمح لمؤامرة التوطين ان تمر ‏وكذلك مؤامرة التقسيم المغلفة بالصيغ التي يتم الترويج لها. وما يجعلني مصمما على المواجهة ‏هو قناعتي بان اللبنانيين متضامنون في التوجهات الوطنية التي تحمي وحدتهم وتحافظ على كيان ‏بلدهم، وسيظلون اوفياء لدماء الشهداء التي اهرقت في سبيل وحدة لبنان وسيادته واستقلاله ‏وحرية قراره ومن سويسرا انتقل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ليل امس الى ايطاليا في زيارة رسمية بعد ‏انتهاء زيارته للعاصمة السويسرية برن حيث التقى هناك كبار المسؤولين السويسريين ابرزهم ‏رئيس الكونفدرالية السويسرية.‏ وقد رفض السنيورة في تصريحات له الرد على كلام الرئيس الاسد من انه وجه له دعوتين لزيارة ‏سوريا لكن لم يلبهما.‏ وكرر الدعوة الى التروي في الخطاب السياسي مع اقتراب جولة الحوار لان الانجرار وراء التصريحات ‏النارية التي تؤدي الى التوترات امر لا يرحب به اللبنانيون من اي جهة اتى اضاف: نحن ‏اثبتنا عندما جلسنا سوية وتباحثنا بعدد من الامور الهامة والاساسية التي لم نكن نستطيع ‏ان نتهامس بشأنها في وقت سابق واستطعنا ان نجلس سويا وبحثنا وتوصلنا الى اتفاقيات نأمل ‏ان يصار الى ترجمة ما اتفقنا عليه كعمل تنفيذي وهو لم يحصل حتى الان هذا لا يعني ان ما حصل ‏لم يكن مهما بل مهم جدا ولكن يحتاج الى خطوات عملية على الارض وتسهيل من جميع الفرقاء من ‏اجل تنفيذ ما اتفقنا عليه وردا عل سؤال حول كلام الرئيس الاسد حول دعوته مرتين الى سوريا قال: نمي الي هذا الحديث ‏وطبيعي ان اللبنانيين يعرفون الامور وانا لن ابادر بالتعليق على هذا الامر في الوقت ‏الحاضر، سندرس الحديث بكل تمعن ولكن اللبنانيين يعرفون المواقف التي اتخدتها على صعيد آخر، انتهت أمس وفي الساعة الثانية من بعد الظهر مهلة تقديم طلبات الترشح الى ‏عضوية المجلس الدستوري الذي صدر مؤخراً قانون بانشائه مجدداً ومطعون فيه أمام المجلس ‏الدستوري من قبل كتلة التغيير والاصلاح.‏ وقد أقفلت بورصة الترشيحات على 72 مرشحاً ومرشحة للعضوية كان آخرهم رئيس مجلس القضاء ‏الأعلى السابق القاضي نصري لحود الذي قدم ترشيحه مشروطا ببت المجلس الدستوري في قضية ‏تعليق مفعول النص موضوع طعن تعديل انشاء المجلس الدستوري المشار اليه ‏استنادا الى المادة 20 من القانون رقم 250 تاريخ 14/ تموز /1993.‏ وينص القانون الجديد على تعيين خمسة من أصل عشرة أعضاء من قبل الحكومة والخمسة الآخرين ‏يتم انتخابهم من قبل الهيئة العامة للمجلس النيابي، وذلك بعد تأليف لجنة مؤلفة من ‏هيئةمكتب المجلس وسبعة نواب من لجنة الادارة والعدل لاجراء المقابلة مع المرشحين.‏‏

ـ النهار ـ‏

كتبت "النهار" تقول انه مع انتهاء مهلة الترشيح لعضوية المجلس الدستوري بنهاية الدوام الرسمي بعد ظهر امس، بدت القضية المزمنة لهذا المجلس كأنها على خطى مجلس القضاء الاعلى الذي ولد قبل اسبوعين بعد مخاض طويل وعسير وبطيء. فعلى المستوى الواقعي، انجزت امس اولى مراحل تكوين المجلس الدستوري وفقاً لما نص عليه القانون الجديد الخاص به والذي نشر في الجريدة الرسمية اخيراً. ومع انتهاء مرحلة الترشيحات، بلغ عدد المتقدمين 72 مرشحاً من القضاة الحاليين والسابقين والمحامين والاساتذة الجامعيين. ومعلوم ان عدد مقاعد المجلس الدستوري هو عشرة، تعين الحكومة نصفهم ومجلس النواب نصفهم الآخر. ويجري اختيار ثمانية منهم من القضاة العاملين او قضاة الشرف الذين مارسوا القضاء العدلي او الاداري او المالي مدة 25 سنة على الاقل، او من أساتذة التعليم العالي الذين مارسوا تدريس القانون منذ 25 سنة على الاقل او من المحامين الذين مارسوا مهنة المحاماة منذ 25 سنة على الاقل. كما ينص على اختيار عضوين من حملة شهادات الدكتوراه في اي من العلوم السياسية والقانونية. وسترسل في المرحلة الثانية ملفات المرشحين ال 72 الى امانة سر مجلس النواب لتبدأ عملية اختيارهم. واوضح رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم مساء امس انه سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري قريبا للبحث معه في الآلية المقبلة، علما انه اعتبارا من الثلثاء المقبل تبدأ عملية الاستماع الى المرشحين الذين سيمثلون امام لجنة مؤلفة من هيئة مكتب مجلس النواب (7 اعضاء) ولجنة الادارة والعدل (7 اعضاء). وستتولى هذه اللجنة التعرف الى المرشحين والاطلاع على ملفاتهم الشخصية. ومع انطلاق هذه العملية، ثمة من رأى ان قضية المجلس الدستوري باتت على سكة الحل الواقعي وان يكن صعبا التكهن بالمدى الزمني الذي سيستغرقه تعيين الاعضاء العشرة مناصفة بين الحكومة ومجلس النواب والذي ستدخل فيه بحكم الامر الواقع حسابات سياسية مشابهة لتلك التي اعترضت اكتمال مجلس القضاء الاعلى. وتابعت "النهار" قائلة انه في مجال آخر، وفيما عادت تتصاعد سجالات سياسية مستبقة جلسة الحوار التاسعة المقرر عقدها الخميس المقبل، دعا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس من برن الى "الهدوء والتنبه لعدم الانجرار في تصريحات نارية تؤدي الى توترات لا داعي اليها ولا يرحب بها اللبنانيون في الوقت الحاضر من أي جهة كانت". وشدد على "عدم ايجاد أجواء تؤدي الى توترات والى استنكاف اشقائنا العرب المصطافين واللبنانيين الذين يعودون الى لبنان". وتحفظ عن الرد على الحديث الذي أدلى به الرئيس السوري بشار الاسد الى "الحياة" واتهمه فيه بالامتناع عن زيارة سوريا على رغم "ترحيبنا به مرتين". واكتفى بالقول: "نمي الي هذا الحديث وطبيعي ان اللبنانيين يعرفون الامور ولن ابادر الى التعليق على هذا الامر في الوقت الحاضر". وقالت مصادر مشاركة في الوفد اللبناني المرافق للسنيورة لـ" ألنهار" ان محادثات رئيس الحكومة مع المسؤولين السويسريين اثمرت تأكيد سويسرا استعدادها لدعم الاقتصاد اللبناني بكل الوسائل المتاحة، سواء عبر المشاركة في استثمارات لشركات سويسرية في لبنان او عبر زيادة حجم التبادل التجاري، اضافة الى دعم دخول لبنان منظمة التجارة العالمية. وابدى المسؤولون السويسريون ترحيبهم بالخطوات التي بدأت الحكومة اتخاذها لتحسين اوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وابدوا استعدادهم لزيادة وسائل الدعم والمساعدة ل"الاونروا". ويذكر ان السنيورة التقى امس في برن رئيس الكونفيديرالية السويسرية موريس لوينبرغر ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي، وانتقل مساء الى روما.‏

ـ الأنوار ـ‏

قالت "الأنوار" , لقد انتهت مهلة تقديم الترشيحات لملء المراكز الشاغرة في المجلس الدستوري على 72 ترشيحا امس في وقت استمر فيه هذا الموضوع نقطة تجاذب بين القوى السياسية. وفي حين دعا الرئيس فؤاد السنيورة من سويسرا امس الى الهدوء والى عدم الانجرار في تصريحات نارية او تؤدي الى توترات عشية جلسة الحوار، استغرب تكتل التغيير والاصلاح برئاسة العماد عون استباق (اكثرية الحزب الحاكم وملحقاته جلسة الحوار بخلق اجواء تفجيرية متشنجة). وفي موازاة هذه الاهتمامات السياسية كان الحديث الذي ادلى به الرئيس بشار الاسد وتطرق فيه الى العلاقات اللبنانية - السورية موضع دراسة وتعليقات في بيروت امس. ومع استمراره في الحملات على الاكثرية والحكومة، طلب تكتل التغيير والاصلاح موعدا سريعا من الرئيس نبيه بري لبحث موضوع المجلس الدستوري والآلية التي ستتبع فيه، وكذلك جلسات الحوار (التي لا يمكن ان تستمر بالمراوحة التي تسير عليها). في هذا الوقت، قال الرئيس فؤاد السنيورة الذي انتقل مساء امس من سويسرا الى روما، انه سيدرس الحديث الذي ادلى به الرئيس بشار الاسد بكل تمعن، ولكن اللبنانيين يعرفون المواقف التي اتخذتها. وقال وزير الاعلام غازي العريضي ان هناك تأكيدا في الحديث على الحملة ضد الرئيس السنيورة. وقال الوزير مروان حمادة تعليقا على قول الرئيس الاسد ان ابواب دمشق مفتوحة امام سعد الحريري (ان هذه القضية هي كما يحاول ان يشتري صك براءة). واضاف (انا لا ارى احدا من آل الحريري طلب موعدا كهذا.. ولا اراه زائرا لدمشق ولا ملبيا لدعوة في هذا الظرف قبل انتهاء التحقيق). اما عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا فقد اعتبر ان (كلام الرئيس بشار الاسد ان ابواب دمشق مشرعة للعماد ميشال عون هو دليل على ان العماد عون رجل المواقف، لأنه ينطلق من المصلحة الوطنية وليس من خلفية شخصية). وكان الرئيس الاسد قد حمّل السنيورة مسؤولية عدم زيارته دمشق، واعرب عن الاستعداد لاستقبال الحريري. وقال ان العماد عون لا يحاول الانتقام من سوريا بل على العكس يدافع عنها.‏

ـ صدى البلد ـ‏

كتبت "صدى البلد" تقول , لقد إنتهت مهلة الترشيح الى عضوية المجلس الدستوري بتسجيل 72 راغباً في العضوية أسماءهم في قلم المجلس حتى مساء أمس، علماً ان قلم الترشيح استمر بقبول الطلبات حتى الساعة الثانية عشر ليلاً، وأبرز مرشحي الأمس كان شقيق رئيس الجمهورية القاضي نصري لحود والقاضي منير حنين وينتظر ان تقوم “لجنة الاستماع” النيابية ابتداء من الثلثاء المقبل بمقابلة المرشحين ليصار لاحقاً الى تعيين الأعضاء, خمسة من قبل مجلس النواب وخمسة من قبل الحكومة. على ان انجاز الخطوة الاولى في تطبيق قانون المجلس الدستوري الجديد لم يمنع استمرار التركيز على جلسة الحوار المقررة الخميس في وقت استمرت فيه الحملة على “الأكثرية” من جانب تكتل الاصلاح والتغيير” واستدعت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الى “الحياة” ردوداً من وزيري “اللقاء الديمقراطي” مروان حماده وغازي العريضي الا ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رفض التعليق عليها داعياً من برن الى “التهدئة”. وأوضحت مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري, انه سيطرح في جلسة الخميس رؤيته بشأن الاستراتيجية الدفاعية والتي تقوم على “قاعدة ثلاثية” تتلخص بالآتي: اولا: عدم نزع سلاح المقاومة والبحث (في المقابل) في سلاح العدوان. ثانيا: التأكيد على الموقف الإجماعي حيال النظرة الى حماية لبنان من الاعتداءات الخارجية. ثالثا: استكمال تحرير كامل الاراضي اللبنانية. وبحسب اوساط بري فانه سيضع المتحاورين في أجواء زيارته الأخيرة الى مصر والتي اراد منها التأسيس لمبادرة عربية تعيد العلاقات اللبنانية - السورية الى مسارها الطبيعي. وتؤكد المصادر ان الحوار، وحسبما اعلن بري لن يذهب في عطلة بل يمكن ان تعقد جلسة ثانية وربما ثالثة لبحث موضوع الاستراتيجية والتي يريد بري ان يصل فيها الى اجماع المتحاورين، على غرار ما سبق ان توصل اليه الحوار في الجلسات السابقة. وجددت اوساط بري حرصه, بالنسبة لما يتعلق بإنشاء مجلس دستوري جديد، على ان يأتي الأداء وفق القانون بعيدا عن التدخلات، علما ان القانون يوجب، ان يتم تأليف اللجنة النيابية التي ستجري مقابلات مع المرشحين لعضوية هذا المجلس والتي تضم هيئة اعضاء مكتب المجلس النيابي وسبعة نواب من لجنة الإدارة والعدل، خلال اسبوع من انتهاء مهلة تقديم الطلبات. واشارت "صدى البلد" الى انه من جهة ثانية وصف عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل ابو فاعور الذي رافق رئيس اللقاء وليد جنبلاط الى باريس وبروكسل أجواء الزيارة الى الأخيرة بالايجابية جداً, “حيث شدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي على ثوابت موقفه السياسي وحركة القوى الديمقراطية من أجل سيادة وحرية واستقلال لبنان, إضافة الى ضرورة وضع آلية لتطبيق مقررات الحوار”. وأشار الى ان “الموضوع الفلسطيني حضر بقوة في مجمل لقاءات جنبلاط, وتم التركيز على وجوب احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني والذي تجلى بانتخاب “حماس”, مع التأكيد على أهمية عدم قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني”. كما لفت الى ان البحث تناول “التأكيد على الدعم الأوروبي لموقف لبنان، والتعامل معه ليس من منطلق انه ورقة في صراع اقليمي بل كدولة مستقلة وصاحبة سيادة بعيداً عن التسويات الاقليمية”. وفي ما يتعلق بالاستعداد لجولة الحوار المقبلة، أوضح أبو فاعور ان “أي اتصالات لم تحصل بعد بين قوى 14 آذار”. وأشار الى “ان التركيز سيتمحور في شكل أساسي حول الوضع الاقتصادي والشأن المعيشي”. وعلّق على قول رئيس مجلس النواب نبيه بري انه “على الحكومة ان تعمل داخل الحدود اذا كانت عاجزة عن العمل خارجها”، بالتأكيد على ان “الهدف الأول والأخير هو حماية لبنان، ولا نستطيع ان نقول ان على الحكومة ألا تتعاطى خارج الحدود، وهي تتعاطى خارج الحدود من أجل حماية الداخل اللبناني”، معتبراً انه “في ما يختص بالعلاقات اللبنانية - السورية على وجه التحديد، ثمة قضايا في هذا الاطار لها انعكاساتها الخطرة على الداخل اللبناني وتجب معالجتها في الشكل المناسب في أسرع وقت”. وقال وزير الاتصالات مروان حمادة انه في “الظروف الحالية المحلية والاقليمية لن يكون هناك اتفاق على استراتيجية دفاعية كما طرحها السيد حسن نصرالله ولا أخال ان أطراف الحوار يريدون الآن تصعيداً قبل ان تمر الأيام وتنجلي الأمور الاقليمية، ويتم التفاهم بين قوى الأكثرية و”حزب الله” على بعض المواضيع الاقتصادية والاجتماعية الأساسية التي فتح بابها سعد الحريري ويحاول من خلال اتصالات أعلن عنها ان يعبّد الطريق امام الحكومة”. على صعيد آخر اتهم تكتل “التغيير والاصلاح” خلال اجتماعه أمس برئاسة العماد ميشال عون “أكثرية الحزب الحاكم وملحقاته” باستباق “جلسة الحوار وخلق أجواء تفجيرية متشنجة (...) لاجهاض ما يمكن أن يسفر عنه الحوار الوطني في جلسته المقبلة”. واعتبر عضو التكتل النائب نبيل نقولا من جهة ثانية ان “كلام الأسد ان أبواب دمشق مشرعة للعماد ميشال عون دليل على ان عون هو رجل المواقف، لأنه ينطلق من المصلح

ة الوطنية وليس من خلفية شخصية”.‏

ـ البيرق ـ‏

كتبت "البيرق" تقول , لقد انصرف المسؤولون على مختلف مستوياتهم الى التحضير لجلس الحوار المقررة بعد غد الخميس والمخصصة لاستكمال البحث بالاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان . وتتزامن هذه التحضيرات مع وضع سياسي بدأ يشوبه شيء من التوتر من دون ان يسقط ميثاق الشرف الذي كان قد اقرّ في الجلسة السابقة . وفيما تثير " قوى 14 آذار" مخاوفها على الوضع الامني , رد تكتل التغيير والاصلاح امس عليها يتهمها بخلق اجواء تفجيرية ومتشنجة قبل الحوار . من ناحية ثانية اعتبر الرئيس لحود ان الحملات المتلاحقة التي يتعرض لها مقام الرئاسة وشخص الرئيس هدفها تعطيل القدرة على مواجهة المخططات التي تستهدف وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات . ونقل زوار الرئيس لحود عنه قوله امس : اننا نسمع من حين الى آخر , ونقرأ معلومات وتقارير عن صيغ مستقبلية يتم الترويج لها تتناقض والواقع القائم وتلامس الفيدرالية والكونفيدرالية حينا وتقسيم لبنان الى ولايات على الطريقة الاميركية احيانا وغيرها من الصيغ الملتبسة . واضاف الرئيس : من الواضح ان كل هذه التسريبات هدفها جس نبض اللبنانيين لمعرفة ردود فعلهم على هكذا طروحات ثم التركيز عليها لتمريرها تدريجيا علما اننا نرى ان مثل هذه الافكار التي يتم تسويقها ليست سوى مظهر من مظاهر التقسيم , والوجه الآخر لتوطين الفلسطينيين في لبنان بعد اسقاط حق عودتهم الى ارضهم . ولاحظ زوار الرئيس لحود اصراره على مواجهة مثل هذه المخططات " انسجاما مع قناعات الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين يؤمنون بوحدة لبنان ومؤسساته وصيغته الفريدة" من ناحية اخرى , قالت مصادر مطلعة ل "البيرق" ان ما يتوقع ان تشهده جلسة الحوار بعد غد الخميس نقاش في مضمون تصور قوى 14 آذار للاستراتيجية الدفاعية . لكن المتحاورين قد ينتهون الى عدم اتفاق تماما كما حصل في موضوع رئاسة الجمهورية او قد يرجئون البحث في الموضوع الى جلسة لاحقة . من جهته دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من سويسرا الى الهدوء والتنبه لعدم الانجرار في تصريحات نارية تؤدي الى توترات لا داعي لها . وشدد على ضرورة تهدئة الخطاب السياسي قبيل جلسة الحوار . وعن المواقف التي اعلنها الرئيس الأسد , اوضح الرئيس السنيورة انه لن يبادر الى التعليق في الوقت الحاضر , مشددا على ان اللبنانيين يعرفون الامر , واعتبر ان الامر يحتاج الى التمعن . على صعيد آخر , اكد "تكتل التغيير والاصلاح" مشاركته في الجلسة المقبلة للحوار , لكنه ابقى الباب مفتوحا امام التطورات في ضوء لقاء سيعقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل جلسة الحوار , وحمّل التكتل الاكثرية مسؤولية خلق اجواء تفجيرية متشنجة لاجهاض ما يمكن ان يصدر عن الحوار.‏

ـ الشرق ـ‏

كتبت "الشرق" تقول : ترددت اصداء مواقف الرئيس السوري بشار الأسد من ملف العلاقات اللبنانية - السورية وبعض الأقطاب اللبنانيين، على الساحة المحلية، وصدرت تعليقات من بعض اطراف "قوى 14 آذار" دافعت عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي لم يعلق على ما تناوله في حديث الاسد. وقال السنيورة انه لن يعلق على مواقف الرئيس الاسد في الوقت الحاضر لافتاً الى ان اللبنانيين يعرفون الامور.. وأشار الى انه سيدرس "هذا الحديث بكل تمعن". ودعا السنيورة خلال زيارته سويسرا امس الى "عدم الانجرار في تصريحات نارية تؤدي الى توترات لا داعي لها". وانتقل السنيورة الى روما للمشاركة في افتتاح مؤتمر اتحاد المصارف العربية، كما سيلتقي رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي. ودافع الوزيران مروان حماده وغازي العريضي عن الرئيس السنيورة، وقال حماده ان الموعد الذي حدد للرئيس السنيورة هو "شكل من اشكال الاستدعاء وهو امر غير لائق لرئيس حكومة لبنان". وعن كلام الرئيس الأسد عن ان ابواب دمشق مفتوحة امام النائب سعد الحريري والعماد ميشال عون رأى حماده "ان قضية العماد عون تخص الرئيس الأسد والعماد عون، اما قضية سعد الحريري فهي كمن يحاول ان يشتري صك براءة بعد الضلوع في شكل من الأشكال في جريمة اغتيال والده"، مستبعداً رؤية الحريري زائراً لدمشق او ملبياً لدعوة في هذا الظرف قبل انتهاء التحقيق. بدوره، رأي الوزير العريضي ان تصريح الرئيس الأسد حول زيارة الرئيس السنيورة الى دمشق يندرج في اطار الحملة السورية المستمرة ضد الأخير. واللافت على صعيد التعليقات على كلام الرئيس الأسد موقف للرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل الذي رأى ان مواقف الرئيس السوري "تحمل ليونة وايجابية ظاهرة، لكنها تحتاج الى خطوات عملية تقرن القول بالفعل". ولم تصدر "كتلة التغيير والاصلاح" التي اجتمعت برئاسة النائب عون اي موقف من اعلان الرئيس الأسد ان ابواب دمشق مفتوحة لعون، الا ان النائب ابراهيم كنعان كرر رداً على سؤال عن هذا الموضوع موقف النائب عون من ان العلاقات اللبنانية - السورية يجب ان تكون من دولة الى دولة. وينتظر ان يتطرق المتحاورن خلال جلسة الحوار التاسعة المحددة بعد غد الخميس الى موضوع العلاقات اللبنانية - السورية مجدداً في ضوء تصريحات الأسد وعدد من الوزراء السوريين حول الموعد الذي حدد للسنيورة لزيارة دمشق والاسباب التي حالت دون حصولها. وعشية الجلسة اكد جميع المتحاورين حضورها لمتابعة البحث في استراتيجية الدفاع عن لبنان، حيث سيقدم البعض رؤيته حول هذه الاستراتيجية ومن هؤلاء الرئيس الجميل الذي اوضح ان المشروع الذي سيطرحه يرتكز بالدرجة الأولى على حق الدولة وحدها في اتخاذ القرارات السيادية لا سيما منها قرار الحرب والسلم، مؤكداً التمسك في ما يخص مزارع شبعا بموقفه القائل بضرورة معالجتها أولاً بالوسائل الديبلوماسية والسياسية، لكنه اعتبر "ان واقع وطبيعة هذه المنطقة التي نريد تحريرها يفرض علينا الاعتماد على منطق العمل العسكري وبواسطة جيش نظامي وليس بمنطق المقاومة". في غضون ذلك، واصلت "كتلة التغيير والاصلاح" حملتها العنيفة على السلطة مستغربة "استباق اكثرية الحزب الحاكم وملحقاته جلسة الحوار بخلق اجواء تفجيرية متشنجة يبدو ان في مقدمة اهدافها اجهاض ما يمكن ان يسفر عنه الحوار الوطني في الجلسة المقبلة، اضافة الى ما حققه من انجازات في جلساته السابقة على الصعيدين الداخلي والخارجي". ورأى ان "تحجيم العلاقات اللبنانية - الفرنسية التاريخية في اطار الشخصانية لا يخدم مستقبل هذه العلاقات بين الشعبين اللبناني والفرنسي". على صعيد آخر، انتهت منتصف ليل امس مهلة الترشح لعضوية المجلس الدستوري، لكن قلم المجلس اقفل ابوابه امام استقبال ترشيحات جديدة مع انتهاء دوام العمل الرسمي في الثانية بعد الظهر. وقد بلغ عدد المرشحين 72 مرشحاً سيتم اختيار خمسة منهم لعضوية المجلس من جانب مجلس النواب ويعين خمسة اخرون من قبل الحكومة، وسيتم درس الطلبات اعتباراً من الاسبوع المقبل.‏

ـ اللواء ـ‏

تساءلت "اللواء" : هل يخرج العماد ميشال عون من طاولة الحوار وعليها، حسب ما ألمح الى ذلك "تكتل التغيير والاصلاح"، امس، ام ان هذا التلويح مجرد مناورة لتعطيل مسيرة الحكومة، ومعها الاكثرية النيابية، الا ما يترافق مع هواه؟! الواضح من البيان الذي صدر بعد اجتماع التكتل ان الموقف النهائي سيتحدد في ضوء نتائج اللقاء الذي سيتم اليوم مع الرئيس نبيه بري، الذي سيكون اغلب الظن متشدداً مع ضرورة استمرار مشاركة عون في هيئة الحوار، وان كان سيحاول ان يبدي تفهمه لمطالب الوفد العوني، التي ربما سيكون احد اهدافه تعطيل الآلية القانونية تشكيل المجلس الدستوري الجديد، وصولاً الى وضع العراقيل في طريق الاندفاعة الحكومية نحو الاصلاح الاقتصادي، بحجة ان "الاكثرية النيابية تعتمد الاستنسابية في مواقفها، حيث تشرعن ضمناً ما يصب في مصلحتها وتنقض كل ما لا يتوافق مع ادارتها العشوائية للحكم، حسب ما جاء في بيان التكتل الذي لم يحدد بالضبط ماذا يريده· وفي تقدير مصادر نيابية، ان تلويح عون لن يخرج عن اطار التهديد لتحقيق بعض المكاسب، خصوصاً وأن مصادر في "حزب الله" اكدت ل "اللواء" استمرار مسيرة الحزب في الحوار، والتمسك بميثاق الشرف والمشاركة الفاعلة في المناقشات الدائرة على طاولة الحوار سواء ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، او ما يمكن ان يطرح من امور· ولم تستبعد هذه المصادر ان يكون الموقف العوني نتيجة شعور بالصدمة من استمرار استنكاف قضاة المجلس الدستوري السابق عن الاجتماع للنظر بالطعون النيابية المقدمة اليه، دون الاخذ بوجهة نظر عون، الامر الذي يعني ان محاولته احياء المجلس السابق باءت بالفشل، وخصوصاً ان الآلية القانونية لتشكيل المجلس الجديد انطلقت منتصف ليل امس، بإقفال باب تقديم الترشيحات لعضويته، على 72 مرشحاً، وصل منها الى المجلس النيابي خلال الدوام الرسمي ظهراً 46 ترشيحاً، وبدأت الكتل النيابية مشاورات في ما بينها لتشكيل اللجنة المشتركة من هيئة مكتب المجلس بأعضائها السبعة وسبعة اعضاء من لجنة الادارة والعدل، يفترض ان تجتمع الاسبوع المقبل· وتوقعت المصادر ان يدعو الرئيس بري هذه اللجنة الى اجتماع مرجح ان يكون الثلاثاء المقبل، للاستماع الى المرشحين، وسيكون امام اللجنة مهلة شهرين قبل أن ينتخب المجلس النيابي حصته وهي 5 اعضاء وتعين الحكومة الاعضاء الخمسة الآخرين· ووفق هذه الآلية فإن العملية القانونية سائرة في اطارها، من دون ممانعة سوى من كتلة عون، وتريث من كتلة نواب "حزب الله" التي لم تصوت على القانون، في حين تؤكد مصادر الاكثرية ان هدف اللجنة ليس امتحان المرشحين، بل الاستماع اليهم والتأكد من مؤهلاتهم قبل احالة ملفاتهم الى مجلس الوزراء· وتتوقع المصادر ان لا تأخذ هذه العملية وقتاً طويلاً بحيث سيتم التفاهم على الاسماء، بحيث تترك الحصة الشيعية للرئيس بري، فيما سيتولى فريق الاكثرية اختيار الحصص الأخرى· ولوحظ ان الرئيس امين الجميل، واصل امس الغمز من قناة العماد عون، داعياً اياه الى تنشيط ذاكرته، مذكراً اياه بما قاله في المجلس الدستوري القديم بعد انتخابات المتن الفرعية، حيث قال فيه ما لم يقله مالك في الخمر· واعتبر ان "الدفاع المستميت لهذا البعض (من دون ان يسمي عون) عن التركيبة السابقة يثير علامات استفهام على النوايا الحقيقية الكامنة وراء ذلك، وما اذا كان الهدف مخطط لتكرار تجارب سابقة مأساوية"· في موازاة ذلك يعود اقطاب الحوار الى الاجتماع حول الطاولة المستديرة في مجلس النواب قبل ظهر بعد غدٍ الخميس لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية للبنان، حيث من المنتظر ان تطرح في هذه الجلسة تصورات البعض حيال هذه الاستراتيجية بعد ان كان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قدما تصورهما كل على حدة في الجولة السابقة· وعلم في هذا الاطار ان الرئيس نبيه بري اعد تصوراً في هذا الخصوص قارب ال200 صفحة فولسكاب استعان على اعداده بمجموعة من الخبراء من مستويات مختلفة سياسية ودبلوماسية وعسكرية، وهذا التصور يتعلق بالنواحي التي تؤمن حصانة ومناعة للبنان في وجه التهديدات الاسرائيلية· ولم يعرف ما اذا كان الرئيس بري سيدلو بدلوه في جلسة الخميس ام سيؤجل ذلك الى نهاية البحث في حال كان هناك جلسات اخرى· واعتبر الرئيس بري أن موضوع الاستراتيجية الدفاعية هو أقل صعوبة وأقل تعقيداً من ملفات تم التوافق عليها بالاجماع، لافتاً الى انه ينطلق بتفاؤله من إمكانية التفاهم على هذا الموضوع من إيمانه بوطنية الجالسين على طاولة الحوار، فطالما ان الكل يسلم ان اسرائيل عدو وانها لا تزال مصدر خطر على لبنان، فإن مناقشة الأمر ستكون سهلة· وأكدت اوساط الرئيس بري انه غير يائس في متابعة النقاش على الطاولة للتوصل الى تفاهم وكذلك في استمرار المبادرات المحلية والاقليمية حتى تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني وخلق مناخات أفضل لإعادة تنظيم العلاقات اللبنانية - السورية· ل

كن مصادر في الاكثرية خالفته الرأي، مؤكدة ان الاستراتيجية لن تحسم في جلسة واحدة، "وبالتأكيد لن يكون هناك اتفاق على استراتيجية دفاعية كما طرحها الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله على طاولة الحوار"، حسب ما أعلن امس وزير الاتصالات مروان حمادة، الذي أشار الى أن الموضوع يحتاج الى مناظرة والى تبادل الآراء، والى الاستماع الى من لم يقدم حتى الآن اوراق عمل في هذا الصدد، مبدياً اعتقاده بأن الرئيس بري لا يريد ان يقفل هذا الباب على موضوع مغلق يمكن ان تكون تداعياته خطيرة· وذكرت بعض المعلومات ان بعض أقطاب الحوار يفضّلون استمرار جلسات الحوار من دون سقف محدد لعدد هذه الجلسات لما لها من انعكاسات ايجابية في الداخل خصوصا انه لا يجوز في اي شكل من الاشكال ان ينتهي موضوع "الاستراتيجية الدفاعية" على زغل كما حصل في موضوع ازمة الحكم الذي طوي البحث فيه بالاعلان عن عدم توصل المتحاورين الى اتفاق وبقي السجال قائما حول قضية الرئاسة وان خارج اطار الحوار· ويفضل هؤلاء استمرار الحوار وان تطلب ذلك مدة زمنية طويلة باعتبار ان الموضوع حساس جدا ويجب الوصول الى اتفاق بشأنه لأن "الاستراتيجية الدفاعية" من شأنها ان تحدد دور هوية لبنان في المرحلة المقبلة والتوجهات المستقبلية للبلد· من جهة ثانية، رفض رئيس الحكومة فؤاد السنيورة التعليق على كلام الرئيس السوري بشار الأسد الى صحيفة "الحياة" والذي قال فيه ان "سوريا رحبت بزيارته حتى دون جدول أعمال، لكنه لم يأتِ"، مشيراً الى انه "سيدرس المواقف المتخذة بكل تمعّن، وان اللبنانيين يعرفون المواقف التي اتخذتها"· وقالت مصادر مطلعة ان الرئيس السنيورة رفض ان يدخل في سجال حول موضوع زيارته الى دمشق تفادياً لمزيد من التعقيدات وتجنباً لتفجير ألغام جديد في العلاقات اللبنانية - السورية· وكان الرئيس السنيورة اجرى امس في برن محادثات مع رئيس الكونفدرالية السويسرية موريس لوينبرغر في المقر الرئاسي، في حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ وسفيرة لبنان في سويسرا انعام عسيران، كما اجتمع بوزيرة الخارجية السويسرية ميشيلين كالميراي، موضحا انه لمس من المسؤولين السويسريين خلال لقاءاته معهم رغبة شديدة في التعاون مع لبنان وافساح المجال لكل الجهود التي تؤدي الى زيادة حجم التعامل الاقتصادي والانساني مع لبنان، مشيرا الى ان سويسرا تدعم مواقف لبنان ازاء التطورات التي تشهدها المنطقة· ولفت الى ان المحادثات تطرقت الى موضوع المخيمات الفلسطينية في اطار الحملة التي اطلقتها الحكومة مع الدول الصديقة للتخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين عبر حوار مع الفصائل الفلسطينية وتأمين تمثيل دبلوماسي للفلسطينيين في لبنان، كما تم التطرق الى دعم لبنان في المنظمات الدولية والمشاركة في مؤتمر بيروت-1 الذي نعتزم عقده في حال الوصول الى اجماع· واختتم الرئيس السنيورة زيارته الى سويسرا بلقاء مع ابناء الجالية اللبنانية في برن، ثم انتقل مساء الى روما حيث سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ويشارك في افتتاح مؤتمر اتحاد المصارف العربية· على صعيد آخر، قال وزير العدل شارل رزق في تصريح ل"اللواء" من الطبيعي ان يكون مجلس القضاء الاعلى الذي استكمل تشكيله مهتما باجراء تشكيلات قضائية عامة في وقت قريب ومن الطبيعي ايضا ان هذا الموضوع وضع على نار حامية، ومجلس القضاء الاعلى يعكف الآن على دراسة الملفات· واشار الوزير رزق الى ان الاجتماع الذي عقده امس مع مجلس القضاء الاعلى تطرق في جانب منه الى هذا الموضوع من دون الدخول في التفاصيل، وذلك ريثما يكون المجلس قد انتهى من دراسة الملفات، وفق الآلية التي يراها مناسبة· وعن زيارته للعماد ميشال عون قال الوزير رزق انها ليست الزيارة الاولى للعماد عون وهي تأتي ضمن الزيارات التي اقوم بها للقيادات السياسية في البلاد.‏

ـ المستقبل ـ‏

كتبت "المستقبل" تقول ان عشية التئام الجولة التاسعة من الحوار الوطني بعد غد الخميس لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية، وفيما لا يزال صدى مواقف البطريرك الماروني نصر الله صفير، الذي يغادر الخميس الى الولايات المتحدة في جولة راعوية، وهي المواقف، التي صوبت الامور حول ما سمّي "أزمة" تمثيل لبنان في القمة الفرنكوفونية والحملة على الرئيس الفرنسي جاك شيراك وفرنسا؛ برزت مواقف عدة رداً على كلام الرئيس السوري بشار الاسد الى صحيفة "الحياة"، ففي وقت أوضح رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، الذي اختتم زيارته الى سويسرا ويلتقي نظيره الايطالي رومانو برودي في روما اليوم، انه لن يبادر الى التعليق "في الوقت الحاضر"، مشددا على "ان اللبنانيين يعرفون الامور"، كرر دعوته القيادات اللبنانية الى "الهدوء والتنبه لعدم الانجرار في تصريحات نارية تؤدي الى توترات لا داعي لها". فقد رأى وزير الاتصالات مروان حمادة، في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، أن إعلان الاسد أن ابواب دمشق مفتوحة امام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون "قضية تخص الرئيس الاسد والعماد عون"، اما بالنسبة إلى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري "فهي كمن يحاول ان يشتري صك براءة بعد الضلوع، في شكل من الاشكال، في جريمة اغتيال والده" الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأكد أن "احدا من آل الحريري لم يطلب موعدا كهذا. وأظن أنهم، مع احترامهم الكامل لفصل التحقيق عن العلاقات الثنائية، كما قال (النائب سعد) الحريري على ابواب الاليزيه، لا اراه زائرا لدمشق ولا ملبيا لدعوة في هذا الظرف قبل انتهاء التحقيق أما وزير الاعلام غازي العريضي، بعد لقائه السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان، فأكد أن كلام الاسد "يؤكد وجود حملة سورية على رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة"، موضحا أنه "عندما تقرر ان يذهب السنيورة الى دمشق والى الامم المتحدة، تقرر هذا الامر على طاولة الحوار وبإجماع جميع اللبنانيين"، وقال "عندما نتحدث عن اتفاق بين اللبنانيين فهذا الاتفاق قد حصل، وحصل اتفاق على نقاط معينة وبقيت مسألة اخيرة، ومن يعد جدول اعمال الحوار بين اللبنانيين هم اللبنانيون انفسهم، ثم قد تبقى خلافات بينهم كما هي خلافات بين جميع شعوب الارض في انظمتهم ودولهم الا في الانظمة التي لا حرية لرأي فيها"، مذكرا بانه "في ما يتعلق بالموعد الذي حدد للرئيس السنيورة، فان الامور قد تم توضيحها من قبله ومن قبل جميع المتابعين لهذه المسألة (..)". ولاحظ الرئيس الأعلى ل "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميل أن في حديث الاسد "ما يناقض ما جرى الأجماع والتفاهم عليه على طاولة الحوار في الكثير من القضايا التي كانت مدار جدل وخلاف عميقين طيلة فترة الوصاية (..)". ورأى ان هذه المواقف "تحمل ليونة وإيجابية ظاهرة لكنها تحتاج إلى خطوات عملية تقرن القول بالفعل"، مذكرا بالكلام الأخير لوزيري الإعلام والخارجية السوريين الذي "لا يعبّر عن الإيجابية عينها ويظهر تصلباً في النظرة السورية وقراءة غير واقعية للمستجدات اللبنانية والدولية الراهنة (..)". على صعيد آخر، زار السفير الايراني في لبنان محمد رضا شيباني العماد عون في زيارة تعارف. وأوضح انه "كان بحث مطول في العلاقة الاخوية والمميزة بين البلدين". ونوّه بدور عون "فهو من الشخصيات السياسية الوطنية الكبرى الفاعلة والمؤثرة". في المقابل، لاقى ترحيب الاسد بعون صدى ايجابيا لدى كتلته، فاعتبر النائب نبيل نقولا أن كلام الاسد عن عون "دليل على ان عون رجل المواقف"، وشدد في حديث الى محطة " آ.ان.بي." و " نيو.تي.في." على ان "الجيش السوري أصبح خارج لبنان، والبقايا المتبقية على اللبنانيين ان يواجهوها". وقال ان وجود الرئيس السنيورة الى طاولة الحوار "هو بصفته الحوارية وليس بصفته رئيسا للحكومة، لذلك على من يريد تمثيل لبنان في سوريا او غيرها، ان يكون مفوضا من جميع المتحاورين على طاولة الحوار (..)". وفي موضوع الاستراتيجية الدفاعية، أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل ان "الانطلاق على خلفية ايجابية لنقاش مسألة كيفية حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، هو الامر الذي يتم التركيز عليه في النقاشات التي تدور على طاولة الحوار وخارجها"، وقال: "نحن تاليا لا نفتش عن تسوية لوجهتي نظر في هذا الموضوع، بل نبحث عن اقرار مسودة تجيب على السؤال الاساسي وهو كيفية حماية لبنان، بغض النظر عن شكل الاوراق والخلفيات التي تتحكم بكل طرح من الطروحات المقدمة". وشدد على ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري "يملك تصورا كاملا حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية"، موضحا ان بري "اطلع على التصور الذي اعده "اللقاء الديموقراطي" حول هذه الاستراتيجية، والذي من خلاله تمنى النائب وليد جنبلاط الا يعمم ويوزع وألا يكون مادة نقاش اعلامي"، معتبرا ان "المسألة ليست تسويات في اعداد الاستراتيجية الدفاعية". في غضون ذلك، تابعت "المستقبل" قائلة , وفيما اقفل

باب الترشيحات لعضوية المجلس الدستوري، منتصف ليل أمس، على 72 مرشحا، أوضح رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم الآلية المعتمدة في مجلس النواب للاستماع اليهم وكيفية الاطلاع على ملفاتهم، معلنا أن اللجنة المعنية بمقابلة المرشحين، والتي ستكون برئاسة الرئيس بري، ستبدأ عملها الاسبوع المقبل. وشرح غانم في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، ان اللجنة ستكون مكونة من 14 عضوا من لجنة الادارة والعدل وهيئة مكتب المجلس مهمتها "الاطلاع على الملف الشخصي لكل مرشح، خلال الاسبوع الذي يلي تقديم الترشيحات"، مشددا على أهمية هذا الموضوع "بعدما تبين في الماضي ان البعض ممن انتخبوا من مجلس النواب كان ملفهم الشخصي غير نظيف". وأكد ان ما يهم هو "ان يكون هناك مجلس دستوري له هيبته، بحيث لا يمكن لاي نافذ في البلد ان يدخل معه على الخط وان يرجع المجلس الدستوري للعب دوره الاساسي". في المقابل، هاجم "تكتل التغيير والاصلاح" في جلسة عقدها برئاسة عون، من سماها أكثرية "الحزب الحاكم"، واتهمها ب "خلق أجواء تفجيرية" عشية جلسة الحوار، وسأل "هل ان مساءلة أعضاء المجلس الدستوري عن العوائق التي تحول دون استنكافهم عن إحقاق الحق وعدم احداث فراغ دستوري في أعلى مستوى قضائي يعتبر استعراضا، فيما الحزب الحاكم يشرّع كل ما يخدم مصالحه وتوجهه ولو على حساب الدستور والقوانين والاعراف". واستعار التكتل كلمة "شخصانية" التي ما فتئ مكتب اعلام بعبدا يرددها في حملته على الرئيس شيراك، فتابعه بالقول ان "تحجيم العلاقات اللبنانية الفرنسية التاريخية، في إطار الشخصانية لا يخدم مستقبل العلاقات بين الشعبين، وهو يسيء الى صورة لبنان وفرنسا"، محذرا من ان العلاقات بين الدول "لا يمكن إخضاعها للأمزجة والعواطف والمصالح الشخصية".‏

2006-10-30