ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم 18 نيسان/أبريل 2006
صحيفة الديار:
قالت "الديار" انه من المنتظر ان تشهد الساحة السياسية الداخلية حركة اتصالات في غير اتجاه خلال الايام التي تفصلنا عن 28 الجاري موعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وذلك مع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر امس من جولته التي شملت تركيا وايران وعودة بعض الاقطاب من الخارج بعد زيارات لبعض العواصم العربية والتي كان اخرها زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى السعودية ولقاء العاهل السعودي الملك عبد الله.
وعلى خط مواز، لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة حصول تحركات عربية تقودها كل من مصر والسعودية بهدف تصحيح العلاقات اللبنانية - السورية حيث سجل في هذا السياق قيام رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان بزيارة السعودية قبل ايام قليلة من الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى العاصمة المصرية وتحدثت بعض المصادر عن زيارة سيقوم بها قريبا الرئيس المصري حسني مبارك الى دمشق لكن المصادر استبعدت حصول اي مبادرة عربية قبل جلاء ما سينتهي اليه مؤتمر الحوار في 28 الحالي.
وتأتي كل هذه الحركة العربية قبل ايام من الموعد المقرر لاستئناف مؤتمر الحوار الوطني في 28 الحالي الذي سيبحث في ملفي رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة. وتحدثت مصادر لبنانية عليمة ان لا اختراقات متوقعة في مؤتمر الحوار خصوصا على مستوى ملف رئاسة الجمهورية، واشارت المصادر الى ان الاتصالات حول هذا الملف ما تزال تدور في الحلقة المفرغة، مشيرة الى ان فريق 14 شباط لم يتوافق اصلا على اي رؤية حول الملف الرئاسي وبالاخص حول مرشح للرئاسة. وقالت ان المرشح الجدي الوحيد حتى الان هو العماد ميشال عون ويبدو ان فريق الاغلبية يفضل بقاء الرئيس لحود على وصول العماد عون. واوضحت المصادر ان ملف الرئاسة لن يأخذ وقتاً في جلسة الحوار التي ستعقد في 28 من الشهر الجاري في مجلس النواب، حيث سيكون اول ما سيطرح على الطاولة السؤال الآتي : ماذا لدى فريق الاغلبية حول هذا الموضوع؟ وفي حال عدم تقدم هذا الفريق بشيء محدد سيتم الانتقال الى بحث ملف سلاح المقاومة. وقالت المصادر ان فريق الاغلبية سيضطر بعد هذا التاريخ للتعايش مع رئيس الجمهورية حتى نهاية ولايته. واشارت المصادر الى ان طريقة مقاربة الملفات المطروحة ستكون مختلفة بعد تاريخ 28 الحالي عن الفترة التي سبقتها.
واضافت "الديار" انه في هذا الوقت غادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تستمر اربعة ايام، حيث من المقرر ان يجتمع اليوم على مدى ساعتين مع الرئيس الاميركي جورج بوش ويبحث معه في القضايا المتصلة بالوضع اللبناني، قبل ان ينتقل الى نيويورك للقاء امين عام الامم المتحدة كوفي انان. والحدث الابرز الذي سجل في عطلة الاعياد كان الخلوة التي عقدت بين الرئيس لحود والبطريرك صفير وتناولت المواضيع والتطورات الداخلية كافة.
وقال الرئيس لحود بعد الخلوة «كالعادة كانت ممتازة وفي كل مرة نلتقي مع غبطته نتكلم في المواضيع العامة وشؤون لبنان ويتأكد ويترسخ في ذهني ان عملنا المشترك مهم جدا لمصلحة خدمة لبنان وخصوصا وحدته.
اما البطريرك صفير فقال «ان اجواء الخلوة مع الرئيس لحود كانت ايجابية معربا عن تفاوله بمستقبل لبنان وحسب مصادر مقربة من قصر بعبدا فإن الخلوة تطرقت الى المواضيع كافة المثارة حاليا على كل المستويات السياسية والامنية والاجتماعية والادارية كالآتي :
- جرى التطرق الى الملف الرئاسي وان بطريقة غير مباشرة حيث لم يصر الى مقاربة الموضوع عبر بقاء الرئيس لحود او استقالته وانها من باب الخلل الذي يصيب مؤسسات الدولة والحملات التي استهدفت وتستهدف رئاسة الجمهورية وكان توافق على انها اوجدت مناخات عطلت قدرة المؤسسات على العمل واخلت بالتوازن القائم بينها.
ـ رحبت الحكومة بالحوار حيث اكد لحود وصفير على ضرورة استمراره شرط ان يؤدي الى ايجاد حلول للقضايا التي تعتبر دقيقة وحساسة مثل مستقبل الوجود الفلسطيني وسلامة المقاومة والعلاقة مع سوريا.
ـ موضوع الاصلاحات الاقتصادية التي تزمع الحكومة القيام بها، وكان الرأي متفقاً حول وجوب تأمين توافق لبناني واسع حول النقاط المطروحة خصوصاً ما يتعلق منها بمواضيع الخصخصة.
ـ قانون الانتخابات حيث اعرب لحود وصفير عن رفضهما لقانون العام الفين واعتبرا ان الخيار الاسلم هو الوصول الى قانون جديد يؤمن التمثيل الشعبي الحقيقي ويرسم اطاراً جديداً للحياة السياسية في البلاد.
ـ ضرورة تفعيل المؤسسات الدستورية ومن ضمن هذا السياق تم التطرق الى عمل الادارات المشلولة والهدر والفساد.
ـ الشق الاجتماعي حيث كرر البطريرك صفير وجوب معالجة الشأن الاجتماعي وقضايا الناس وايده الرئيس لحود بذلك الذي اشتكى بدوره من عدم تجاوب الحكومة في الاسراع ببعض المشاريع ذات الطابع الانساني والاجتماعي والصحي.
ـ الوضع الامني حيث اشتكى البطريرك صفير من تدهور الوضع الامني.
ومن ضمن البحث في هذا الموضوع تناول الرئيس لحود والبطريرك موضوع الشبكة الارهابية التي خططت لاغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وقد شددا على ضرورة جلاء ملابسات كل الامور المحيطة بها كي لا يصار الى اعطاء تفسيرات مختلفة وكذلك يجري كشف ابعاد هذه المؤامرة وملابساتها.
ـ قضية التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري حيث شدد الرجلان على وجوب الاسراع في كشف ملابسات هذه الجريمة كي لا تبقى موضوع استغلال وكي لا يتم توجيه الاتهامات يمنة ويساراً.
ـ تطرق البطريرك صفير الى قضايا التعيينات في المجلس الدستوري ومجلس القضاء الأعلى وقد شرح الرئيس لحود الظروف التي أدت الى تأخرها.
وخلصت مصادر بعبدا الى التأكيد ان الخلوة انتهت بنتيجة جرى التوافق عليها ومفادها ان لبنان لكل ابنائه ولا يمكن لفئة أن تستأثر فيه على حساب فئة أخرى، او أن تفرض رأيها على فريق آخر، خصوصا في القضايا الحساسة التي تتطلب توافقاً وطنياً. وكان البطريرك صفير قال في عظة الفصح مخاطباً الرئيس لحود «لا حاجة بنا الى ان نعلمكم ان الشعب اللبناني يعاني ضيقاً، فعسى ان تلهمكم السماء وجميع معاونيكم اجدى الطرق للتخفيف من ضيقته واعادة ثقته بوطنه وحكامه، ليعود اليه ما عرفه في سابق عهده من أمن وطمأنينة واستقرار وسلام واعلن البطريرك صفير في قداس اثنين الفصح امس والذي اقيم على نية فرنسا «أن فرنسا هي الاولى التي عملت ما بوسعها ليتمكن لبنان من استعادة هويته، ولكن الكفاح من اجل هذه الاستعادة لا يبدو انه على نهايته وحيا صفير الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمتابعته باهتمام احداث لبنان.
وامس غادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تستمر اربعة ايام وسيلتقي اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش على مدى ساعتين يتخللهما مأدبة غداء تحضرها وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس. ويبحث السنيورة مع المسؤولين الاميركيين قبل ان ينتقل الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الوضع في لبنان و«مؤتمر بيروت 1 " وقضية مزارع شبعا. وقال السنيورة في حديث له امس قبيل مغادرته الى واشنطن ان الزيارة فرصة للحديث مع الرئيس الاميركي «لنثمن من جهة المواقف التي اتخذتها الادارة الاميركية في دعم استقلال لبنان وسيادته، وايضاً مناسبة للحديث عما حققه لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
اضاف: سيكون اللقاء مناسبة للطلب من الرئيس بوش دعم مطلب لبنان في توجيه الضغوط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي التي ما تزال محتلة «متمنياً عليه دعم لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية من فرض وجودها على شتى الاراضي اللبنانية مع تحقيق الانسحاب من مزارع شبعا وبالتوازي مع الخطوات التي يأخذها اللبنانيون للتوافق في ما بينهم على استراتيجية لحماية لبنان والدفاع عنه. وفي المقابل عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر امس الى بيروت آتياً من ايران.
وذكرت مصادر قريبة ارتياحه للمباحثات التي اجراها مع المسؤولين الايرانيين وبالاخص الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. ونقلت المصادر ان المسؤولين الايرانيين ايدوا ارتياحهم للحوار الحاصل بين القيادات اللبنانية ويعتبرون ان الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة التي يعيشها لبنان. وان ايران على استعداد لتقديم اي مساعدة تطلبها الدولة اللبنانية من اجل تدعيم الوفاق اللبناني والاستقرار والسلام فيه.
واشارت "الديار" انه على صعيد اخر اعتبر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في حديث له امس ان النقاط التي توافق عليها اللبنانيون في الحوار الوطني هي ان صح التعبير من وحي المبادرة العربية وتحديدا السعودية وكانت النتيجة ما خرج به الحوار، والمهم اليوم ان ما اتفق عليه الفرقاء اللبنانيون بالاجماع ان ينفذ . وقال ان الاستحقاق القادم سيكون محوره الرئاسة اللبنانية وسلاح حزب الله، كما اكدنا في المملكة العربية السعودية اننا نريد استكمال تطبيق اتفاق الطائف الذي رعته المملكة، ونعني هنا باستكمال التطبيق نشر الجيش في الجنوب. وكان جنبلاط عاد امس من الرياض بعد زيارة الى السعودية اجتمع خلالها يوم السبت مع العاهل السعودي الملك عبدالله. اما الوزير غازي العريضي فاشار الى ان الهدف من الزيارة كان تأكيد التواصل مع قيادة المملكة السعودية ومناقشة اخر التطورات التي جرت في لبنان، بعد انعقاد مؤتمر الحوار والنتائج الايجابية التي صدرت عنه باجماع كل المشاركين فيه ودعوتنا الدائمة للالتزام بما تم الاتفاق عليه وتنفيذه.
صحيفة البيرق:
من جهتها قالت "البيرق" انه مع سفر الرئيس السنيورة الى واشنطن امس , للقاء الرئيس بوش , تبقى الساحة الداخلية مشدودة الى المواقف المتصاعدة في مختلف الاتجاهات , استعدادا للجولة الحوارية المقبلة التي سيبدأ العد العكسي للتحضير لها مع عودة الرئيس بري من طهران . لكن المواقف تعكس نتيجة مسبقة لهذه الجولة , وهي اقفال البحث في ملف رئاسة الجمهورية , بعدما اقتنع الجميع باستحالة التغيير الرئاسي , وبدأوا يتصرفون على اساس التعايش مع الرئيس لحود حتى نهاية ولايته الممددة . والنتيجة المسبقة ايضا يرجح ان تكون اقفال البحث بموضوع سلاح المقاومة , وذلك في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة من الملف النووي الايراني الى الملف الفلسطيني وما بينهما الملف العراقي . وتوقعت مصادر ان تنطلق المبادرة العربية قريبا معتبرة ان المؤشر عليها كان الزيارة الخاطفة للنائب وليد جنبلاط للسعودية يرافقه فريقه الوزاري المكون من مروان حمادة وغازي العريضي ونعمة طعمة . ورجحت المصادر ان تسبق انطلاق المبادرة اتصالات سعودية - سورية مصرية - سورية في ضوء زيارة الرئيس شيراك الى القاهرة , علما ان دمشق تستعد لاستقبال القاضي سيرج براميرتس قبل نهاية الشهر الجاري والبعض يرجحها في وقت لاحق من هذا الاسبوع , لوجود فريق من اللجنة الدولية في العاصمة السورية منذ ايام للتحضير لهذه الزيارة .
وكانت خلوة بكركي التي عقدت اول من امس بين الرئيس لحود والبطريرك صفير قد ركزت على سلسلة مواضيع ونقاط تتعلق بالحوار وآفاقه المقبلة , وبالاصلاحات وبالرئاسة الاولى والوضع الامني وذلك في جو من الصراحة التامة لم يتم فيها التطرق الى مصير رئيس الجمهورية كما انها خلت من العتاب .
واشارت " البيرق" الى ان التكتل التغيير والاصلاح , اهاب في بيان بعد اجتماعه في الرابية برئاسة النائب ميشال عون بالمسؤولين حسم خياراتهم قبل 28 من الشهر الحالي , وطالب بضرورة ان تقترن الورقة الاصلاحية بالاستقرار السياسي والامني .
صحيفة الشرق:
أما "الشرق" فقد كتبت تقول : لم تشمل عطلتا نهاية الاسبوع وعيد الفصح لدى الطوائف الغربية النشاط السياسي الذي حفل بتطورات ابرزها على صعيد العلاقة بين بكركي وبعبدا، وزيارة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى المملكة العربية السعودية بعد قطيعة طويلة. لكن الحدث الأبرز سيكون لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم في البيت الأبيض، ويتخلله مأدبة غداء الى مائدة بوش. وستركز المحادثات على الاوضاع في لبنان، والاجراءات المزمع اتخاذها تمهيداً لانعقاد "مؤتمر بيروت - 1" لدعم لبنان اقتصادياً.
كما يلتقي السنيورة الذي يرافقه وفد وزاري يضم وزراء الخارجية فوزي صلوخ، الاقتصاد سامي حداد، المال جهاد ازعور، والعدل شارل رزق، كبار المسؤولين في الادارة الأميركية، قبل ان ينتقل والوفد المرافق له الى نيويورك للقاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. وعشية سفره الى واشنطن رأى السنيورة ان الزيارة "فرصة للحديث مع الرئيس الاميركي لنثمن المواقف التي اتخذتها الادارة الأميركية في دعم استقلال لبنان وسيادته، وللحديث ايضاً عما حققه لبنان منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري(...)"، معلناً انه سيطلب من الرئيس بوش "دعم مطلب لبنان في الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي التي لا تزال محتلة" متمنياً عليه دعم لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية من فرض وجودها على شتى الاراضي اللبنانية مع تحقيق الانسحاب من مزارع شبعا، وبالتوازي ايضاً مع الخطوات التي يأخذها اللبنانيون للتوافق في ما بينهم على استراتيجية لحماية لبنان والدفاع عنه".
من جهته، اكد الوزير صلوخ انه "لا يمكن ان نتوقع مسبقاً النتائج المرجوة من زيارة بلد صديق" مشيراً الى ان دور المقاومة سيستمر ما دام الجيش اللبناني ليس في امكانه ان يواجه اسرائيل، وقال "ان مواقفنا وثوابتنا معروفة في لبنان ونحملها الى كافة المنابر الدولية، وان موضوع تحصين لبنان وتثبيت عوامل القوة فيه هو من الأمور المطروحة على طاولة الحوار". وبينما لم يصدر "حزب الله" موقفاً حاسماً بشأن زيارة الرئيس السنيورة الى الولايات المتحدة، حذر نواب كتلة الحزب من الرهان على الخارج خصوصاً الولايات المتحدة التي تشكل سياستها مصدر قلق على الوحدة الداخلية.
من جهة اخرى، عاد النائب جنبلاط الى بيروت ليل اول امس بعد زيارة للمملكة العربية السعودية رافقه فيها الوزراء مروان حماده وغازي العريضي ونعمة طعمة والتقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل. وكان الوزير العريضي مهد لهذه الزيارة، اثناء زيارته قبل ثلاثة اسابيع الى الرياض ولقائه الملك عبد الله، وذلك بعد فتور في العلاقة بين المملكة وجنبلاط على خلفية حملة الاخير على الأفكار التي طرحتها المملكة آنذاك لترطيب العلاقات اللبنانية - السورية.
ونقل الوزير العريضي اجواء ايجابية عن لقاءات جنبلاط مع المسؤولين السعوديين، مؤكداً "ان الزيارة كانت ناجحة جداً وايجابية"، مشيراً الى تقدير سعودي "لما انتجه الحوار اللبناني وللقرارات التي صدرت بالاجماع، وبالتالي التمني بأن يلتف اللبنانيون بعضهم الى بعض ويعملوا جميعاً على تنفيذ ما اتفقوا عليه"، مشيراً الى ان "المملكة كما كانت دائماً مستعدة لمساعدة لبنان من اجل الحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره، حتى في مجال العلاقات اللبنانية - السورية، لأن رؤية المملكة العربية السعودية هي رؤية شاملة على مستوى كل الأمة".
من جهته، دعا جنبلاط في تصريحات صحافية العالم العربي وفي طليعته السعودية الى مطالبة سورية بتنفيذ البنود التي اتفق عليها في الحوار اللبناني، لافتاً الى انها افكار طرحتها المملكة في مبادرتها قبل سبعة اشهر، متهماً ايران باستغلال "حزب الله" من اجل مصالحها ووصف الحزب بأنه فصيل مرتبط بايران سياسياً.
واضافت "الشرق" انه من جهة اخرى، نفى المكتب الاعلامي لرئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ما تناقلته وسائل الاعلام عن لسان الامين العام للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة احمد جبريل حول مضمون النقاش الذي دار بين جبريل والحريري. ورأى المكتب "ان تصريحات جبريل الاخيرة تظهر انه كلف من المتضررين من تطبيق مقررات الاجماع الوطني اللبناني عموماً والبند المتعلق بالشأن الفلسطيني خصوصاً بتعطيل النقاش الجدي الذي بدأ في هذا السياق، فلجأ الى الادلاء بمعلومات مغلوطة وغير صحيحة عن مضمون النقاش".
ويتوقع ان تنعكس نتائج الزيارات الخارجية التي قام بها معظم اركان الحوار على الجلسة المقبلة في الثامن والعشرين من الجاري، والتي ستبحث في موضوعي رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة. وفي حين تميل الاجواء الى تجميد الموضوع الاول مع ترجيح معظم الأطراف اكمال رئيس الجمهورية اميل لحود ولايته، ظهرت اشارات في هذا السياق للبطريرك الماروني نصر الله صفير خلال عظة قداس الفصح في بكركي، بحضور الرئيس لحود، وفي الخلوة المطولة التي جمعت الجانبين قبل القداس. وأجمع لحود وصفير على ان اجواء الخلوة كانت ايجابية، فيما اكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان لحود خرج مرتاحاً من الخلوة، لا سيما ان البحث شمل كل المواضيع التي عبّر سيد بكركي عن اهتمامه بها في مناسبات مختلفة. وقالت المصادر ان صفير ابدى موقفاً متفهماً لكل النقاط التي اثيرت، والتي تبادل فيها ورئيس الجمهورية وجهات النظر.
ونفت المصادر ان يكون الرئيس لحود والبطريرك صفير قد تطرقا الى موضوع رئاسة الجمهورية بشكل مباشر، مؤكدة "ان هذا الموضوع بحث من زاوية تفعيل المؤسسات الدستورية وضرورة حصول تعاون في ما بينها بالاضافة الى الحملات التي تستهدف الرئاسة الأولى والتي اوجدت، وفق الرئيس لحود والبطريرك صفير، مناخات عطلت قدرة هذه المؤسسات على العمل وأخلت بالتوازن القائم بينها". واشارت المصادر الى ان "صفير ركز على اهمية الموقف اللبناني الواحد وضرورة حصول تعاون مع كل الأطراف باعتبار ان المرحلة تقتضي ذلك". وبحسب المصادر، فان البحث تناول قانون الانتخابات "حيث كان تشديد على ان الخيار السليم يقضي بالوصول الى قانون جديد يؤمن تمثيلاً شعبياً حقيقياً ويرسم اطاراً جديداً للحياة السياسية ويؤمن مستقبلاً سياسياً جديداً للبلد، ووصول مجلس نيابي جديد منبثق من الشعب". وكان صفير تجنب تناول موضوع الرئاسة الأولى في عظة الفصح، وخاطب لحود، بعد الترحيب به، بالقول "لا حاجة بنا الى ان نعلمكم ان الشعب اللبناني يعاني من ضيق، فعسى ان تلهمكم السماء وجميع معاونيكم اجدى الطرق للتخفيف من ضيقته، واعادة ثقته بوطنه وحكامه، ليعود اليه ما عرفه في سابق عهده من امن وطمأنينة واستقرار وبحبوحة وسلام". على صعيد آخر، اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان في نيويورك مع رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيرج براميرتس، الذي التقى لاحقاً الأعضاء الدائمين في مجلس الامن. وتركز البحث على موضوع التحقيق، وانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي وكيفية تمويلها، كما وضع براميرتس المجتمعين في التطورات التي استجدت على التحقيق منذ تقديم تقريره الاخير خصوصاً لجهة التعاون السوري، وتأخير لقائه بالرئيس شبار الأسد ونائبه فاروق الشرع. وعرض براميرتس لبعض اسباب التأخير، لكنه اشار الى ان الاتصالات مع دمشق ما زالت قائمة، وهو يتوقع حصول اللقاء بعد عودته من نيويورك.
صحيفة اللواء:
كتبت "اللواء" تقول ان أنظار الاوساط السياسية اتجهت الى الخارج لمتابعة التطورات الجارية على اكثر من صعيد، وانعكاساتها على الوضع الداخلي، وفي مقدمها محادثات رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في كل من واشنطن، حيث سيلتقي اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش، والجمعة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان في نيويورك· وتطورات الملف الإيراني بعد تصاعد التهديدات الاميركية الاخيرة، لاستخدام القوة استناداً الى الفصل السابع من نظام الأمم المتحدة· وبرز بين هذين التطورين، المساعي الحميدة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والقيادة السعودية للحفاظ على تماسك الوضع اللبناني واحتواء أي تطورات محتملة اقليمية أو داخلية، في حال وضوح المواجهة بين واشنطن وطهران، أو تعثر مؤتمر الحوار في جولته المقبلة·
وفيما عاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس، من طهران، ناقلاً دعماً إيرانياً للحوار اللبناني وتمنياً له بالنجاح، وعدم الفرقة بين طائفة وطائفة، أو بين مذهب ومذهب، بدأ الرئيس السنيورة امس، زيارته الرسمية الى واشنطن، حيث سيلتقي اليوم الرئيس بوش وكبار المسؤولين في الإدارة الاميركية، وفي مقدمهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وينتقل الجمعة الى نيويورك للقاء كوفي أنان، ومبعوثه الخاص المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود - لارسن، ومساعده للشؤون القانونية نيكولاس ميشال· وأوضح بيان للمكتب الاعلامي للرئيس السنيورة انه سيركز في اجتماعاته مع الرئيس بوش والمسؤولين الاميركيين، وكذلك مع الامم المتحدة على ثلاثة ملفات رئيسية:
- الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية·
- الإعداد لمؤتمر بيروت - 1، خصوصاً بعدما طرحت ورقة الاصلاح الاقتصادي على طاولة النقاش في مجلس الوزراء·
- الترتيبات الخاصة بإنشاء المحكمة الدولية·
وسيضع الرئيس السنيورة المسؤولين الاميركيين في النتائج التي توصل إليها مؤتمر الحوار الوطني والجهود المبذولة لتنفيذها، سواء على صعيد العلاقات اللبنانية - السورية، والشأن الفلسطيني، والقرار الذي اتخذ بالإجماع بخصوص تثبيت لبنانية مزارع شبعا، وسبل مساعدة لبنان في وضع هذه القرارات موضع التنفيذ·
وأوضح السنيورة قبل مغادرته بيروت مع الوفد الوزاري المرافق له، انه سيطلب من الرئيس بوش دعم مطلب لبنان في توجيه الضغط على إسرائيل للانسحاب من الاراضي التي لا تزال محتلة، متمنياً عليه دعم لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية من فرض وجودها على شتى الاراضي اللبنانية مع تحقيق الانسحاب من مزارع شبعا، وبالتوازي ايضاً مع الخطوات التي يأخذها اللبنانيون للتوافق في ما بينهم على استراتيجية للحماية والدفاع عن لبنان· وإذا كانت زيارة السنيورة تشكل محطة اساسية ومهمة، وتصب في خانة تحريك الوضع اللبناني، ايجاباً على مستويات عدة، فإن الحركة العربية، تبدو على المستوى الاقليمي، واضحة سواء من خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى سوريا والمملكة العربية السعودية، في اعقاب زيارته للعاصمة الفرنسية، او من خلال تحرك المملكة في اتجاه دمشق، حيث تحدثت معلومات عن زيارة سيقوم بها العاهل السعودي الملك عبد الله الى دمشق مبدئياً في السادس والعشرين من الشهر الجاري، تحت عنوان المسعى الذي قام به منذ فترة لإعادة تصحيح العلاقات اللبنانية - السورية من جهة وإطلاق الوضع اللبناني من حال الجمود من جهة ثانية·
ووفق "اللواء" , أشار مصدر نيابي مطلع لوكالة الانباء "المركزية" الى أن الرياض التي تستضيف رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري منذ ايام، واستقبلت رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط نهاية الاسبوع الماضي، ستستضيف في الايام المقبلة شخصيات لبنانية مشاركة في الحوار من اجل حض الافرقاء المتحاورين على عدم تفويت فرصة التفاهم في الداخل، وتحفيز الحوار القائم بينهم في ظل الاجواء التي لا تبشر بخروج المتحاورين بنتائج إيجابية، أقله لغاية الآن·
وكشف المصدر نفسه، ان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان زار السعودية يوم الاحد الماضي من اجل التحضير لزيارة الرئيس مبارك من جهة، ولمواصلة التشاور في ملف العلاقة اللبنانية - السورية وكيفية تسويتها من جهة ثانية، وذلك بغية ابقاء الداخل اللبناني في منأى عن اي تطورات او انعكاسات سلبية تحصل في المنطقة، خصوصاً وان لبنان على ابواب مؤتمر بيروت - 1، والذي يشترط اساساً على ان تكون الاوضاع فيه مستقرة امنياً وسياسياً·
وشكلت زيارة جنبلاط الى الرياض يومي السبت والاحد الماضيين في هذا السياق محطة مهمة، وهي حققت "نتائج ايجابية" حسب الوزير غازي العريضي الذي رافقه مع الوزيرين مروان حمادة ونعمة طعمة، لافتا الى ان المحادثات كانت "صريحة وجدية"، مشيرا الى حرص المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين شخصيا على مسيرة الامن والازدهار في لبنان· واوضح ان جنبلاط لمس من المسؤولين السعوديين كل التقدير لما انتجه الحوار اللبناني وللقرارات التي صدرت بالاجماع، وتمنيهم بأن يلتف اللبنانيون بعضهم الى بعض ويعملوا جميعا على تنفيذ ما اتفقوا عليه·
وقال ان المملكة كما كانت دائماً، مستعدة لمساعدة لبنان من اجل الحفاظ على وحدته وامنه واستقراره، حتى في مجال العلاقات اللبنانية - السورية لان رؤية المملكة هي رؤية شاملة وعلى مستوى كل الامة· اما جنبلاط، فقد اعتبر ان ما توافق عليه اللبنانيون في مؤتمر الحوار هو من وحي المبادرة العربية، وتحديدا السعودية، لكنه شدد على ان المهم هو تنفيذ ما اتفق عليه الفرقاء اللبنانيون بالاجماع· وقال في حديث الى صحيفة "الرياض" السعودية، انه اكد على ضرورة استكمال تطبيق الطائف الذي رعته المملكة، ونفى باستكمال التطبيق نشر الجيش في الجنوب، وحذر جنبلاط في حديث آخر الى صحيفة "الشرق الاوسط" من مغبة استغلال ايران لحزب الله واستخدامه من اجل مصالحها، ورأى ان القرار 1559 لم ينفذ بالكامل، مشيرا الى مناطق في لبنان لم يخرج السوري منها، والى تدخله في بعض الشؤون اللبنانية عبر ارسال الذخيرة والسلاح الى لبنان، اضافة الى قضية مزارع شبعا· كان جنبلاط الذي عاد ليل الاحد الى بيروت قد اجرى في الرياض محادثات مع الملك عبد الله، ووزيرالخارجية السعودي الامير سعود الفيصل كما التقى امير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز·
واضافت "اللواء" انه في هذه الاثناء، اعاد رئيس كتلة "المستقبل النيابية" النائب سعد الحريري ترسيم الحدود في جانب من الملف الفلسطيني الداخلي، فوصف مكتبه الاعلامي، تصريحات الامين العام للجبهة الشعبية - "القيادة العامة" احمد جبريل بانها "تظهر انه مُكلف بتعطيل النقاش الجدي الذي بدأ حول البند المتعلق بالشأن الفلسطيني، من المتضررين من تطبيق مقررات الاجماع الوطني اللبناني·
واوضح المكتب ان المعلومات التي ادلى بها جبريل (من طهران) هي مغلوطة وغير صحيحة، مشيراً الى ان النقاش الذي دار بين سعد الحريري وجبريل خلال اللقائين اللذين عقدا بينها، انطلق من تكليف مؤتمر الحوار الوطني، من اجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه بالاجماع في الشأن الفلسطيني، وكان نقاشاً جدياً تناول في العمق كافة المسائل المتعلقة بهذا البند، وعلى رأسها مسألة سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال فترة ستة اشهر"·
وعلى خط موازٍ، بحثت كتلة "المستقبل"، في اجتماع خاص عقدته في قريطم، امس، لمناسبة مرور عام على استشهاد الوزير والنائب السابق المرحوم الدكتور باسل فليحان، في النتائج التي توصلت اليها هيئة الحوار الوطني، لمناسبة قرب استئناف اجتماعاتها يوم 28 الشهر الجاري، وأعربت عن تمنياتها في ان تتمكن هذه الهيئة من حسم قضية رئاسة الجمهورية، بما يرفع عن كاهل لبنان الاعباء الثقيلة التي يرزح تحتها، ويمكنه من انتخاب رئيس شرعي جديد يجسد الوحدة الوطنية وبفتح صفحة جديدة في تاريخه الحديث· وحملت الكتلة القوى التي تدافع عن الرئيس اميل لحود مسؤولية النتائج السلبية المترتبة على استمراره، رغم إرادة أكثرية اللبنانيين، لا سيما في ضوء المواقف المتكررة التي أعلنها البطريرك الماروني نصر الله صفير عن استمرار رئيس الجمهورية في السلطة·
وادانت الكتلة النوايا الاجرامية المنكرة للخلية المسلحة المشتبه في تخطيطها لاستهداف الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، وطالبت السلطات الامنية والقضائية بالتحقيق مع اعضاء هذه الخلية لمعرفة حقيقة نواياهم ولتحديد هوية المحرضين الذين يقفون وراءهم· كما توقفت امام معلومات اعلامية بشأن اصدار مذكرات قضائية سورية في حق رئيس الكتلة النائب سعد الحريري وشخصيات وطنية اخرى واعتبرتها محاولة يائسة لذر الرماد في العيون وقلبا للحقائق وهروبا الى الامام والتفافا على التحقيق الدولي· وجددت الكتلة ادانتها للجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما، مؤكدة ثقتها بالتحقيق الدولي الذي يسعى جاهدا للكشف عن حقيقة المجرمين الذين دبروا وخططوا ومولوا ونفذوا هذه الجريمة تمهيدا لمحاكمتهم ومعاقبتهم أياً كانوا"·
صحيفة صدى البلد:
قالت "صدى البلد" ان عشرة أيام حافلة تفصل عن استئناف مؤتمر الحوار الوطني، وهي حافلة ليس بالمواقف المحلية التي لا تتعدى الردود المتبادلة بين عدد من نواب حزب الله ومسؤولين وشخصيات في الحزب التقدمي واللقاء الديمقراطي، وبين تيار المستقبل وامين عام القيادة العامة احمد جبريل والاتصالات بشأن قيام جبهة جديدة... بل حافلة بالتحركات والاتصالات اللبنانية - العربية واللبنانية - الدولية وباتصالات عربية - عربية وعربية - دولية على صلة بالوضع اللبناني. واليوم يلتقي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي وصل الى واشنطن على رأس وفد وزاري كبير, الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يستضيفه الى غداء بحضور كبار المسؤولين الاميركيين، وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري التقى في طهران الرئيس الايراني احمدي نجاد ومن السعودية عاد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بعد لقاء مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، وفي هذه الاثناء يضع مجلس الامن غدا يده على تقرير الموفد الدولي تيري رود لارسن بخصوص تنفيذ القرار 1559، ويصل الى القاهرة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للقاء الرئيس حسني مبارك الذي يستعد حسب مصادر عدة لجولة تشمل الرياض ودمشق وتتناول العلاقات اللبنانية - السورية. ومساء امس قال جنبلاط في اتصال مع "صدى البلد" ان زيارة المملكة العربية السعودية كانت بالنسبة اليه "زيارة مهمة على جميع المستويات".
اضاف: "ان الخيل اهم ما لدى العرب ويكفيني ان يصفني الملك عبدالله بأنني مثل الفرس التي تحتاج للجم بعض الاحيان". وقال ان "اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين انطوى على استذكار زيارات الامير عبدالله الى كمال جنبلاط قبل الحرب الاهلية في لبنان بحضور الشيخ عارف يحيي، وقد عبر الملك عن تقديره لهذا البيت الذي مثله آل جنبلاط وللطائفة العربية الدرزية ولخياراتها الوطنية".
وشدد جنبلاط في تصريحات صحافية في السعودية ان "لبنان يريد علاقات دبلوماسية مع دمشق لحسم هويته(...) ونحن لا نطلب من جارنا الرئيسي سوى العلاقات الدبلوماسية وهي الحد الادنى من حقوقنا".
واذ اكد انه لم يبحث خلال لقائه والملك عبدالله بن عبد العزيز المسألة الرئاسية قال ان زيارته الى الرياض "جاءت لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الحوار الوطني اللبناني" واضاف ان "لا مجال لمرشح تسوية لان ظروف الرئيس فؤاد شهاب والوضع العربي قد تغيرت". وأمل جنبلاط في ان "تتحرك الدول العربية من خلال الجامعة العربية كي تصبح العلاقات بين لبنان وسورية علاقات طبيعية"، مؤكدا انه "يعتقد ان المملكة العربية السعودية ستتحرك".
واوضح: "ان مشكلة مزارع شبعا تكمن في كونها ورقة تفاوضية اقليمية سورية - ايرانية". وقال جنبلاط: "ان الحلف القائم في لبنان ذي الطابع الايراني السوري يشكل خطرا - برأيي - على استقرار لبنان".
وردا على سؤال عن ارتباط مزارع شبعا بالملف النووي الايراني، قال: "يبدو ان ايران او جمهورية ايران الاسلامية او فارس تريد استخدام البعض في لبنان من اجل حماية مصالحها وفي حال تعرضت لضغط من قبل اميركا قد يكون الجواب في لبنان". وشدد على انه ليس هناك "معاداة لسورية وعندما قبل الشيخ سعد الحريري بفصل التحقيق حول اغتيال الرئيس الحريري عن العلاقات اللبنانية - السورية قدم بذلك تضحية كبيرة. فقط نريد علاقات طبيعية مع سورية".
وقال ان مسألة مقاومة حزب الله "يجب ان تنظم"، وقال: "لا يمكن ان يكون هناك مقاومة وجيش. المقاومة تنضم الى الجيش. والجيش وحده من يمتلك السلاح حصريا". وقال جنبلاط ان المملكة العربية السعودية هي التي تدعم اواصر الدولة اللبنانية مؤكدا "ان المملكة كانت دائما خيرا للبنان".
وقال الوزير غازي العريضي الذي رافق والوزير مروان حمادة والوزير نعمه طعمه النائب جنبلاط في زيارته الى الرياض ان الزيارة "كانت ناجحة جداً وإيجابية جداً (...) وكل ما اتفقنا عليه في لبنان يتلاقى مع ما سبق ان طرحه خادم الحرمين الشريفين وقيادة المملكة العربية السعودية". ومن جهة ثانية استغرب العريضي تباشير حملة ضد زيارة السنيورة الى الولايات المتحدة "مع العلم ان الزيارة تقررت في مجلس الوزراء والقرار اتخذ في مجلس الوزراء وفي حضور الجميع (...) ودرس الأمر من ناحية الوفد الذي تم تشكيله والنقاط والمواضيع التي ستطرح مع الرئيس الأميركي وأمين عام الأمم المتحدة".
واضافت "صدى البلد" تقول, لقد دانت كتلة "المستقبل" النيابية أمس مذكرات الجلب السورية بحق جنبلاط والوزير مروان حمادة والصحافي فارس خشان. وقالت في بيان انها توقفت في اجتماعها أمام المعلومات في شأن هذه المذكرات واعتبرتها "محاولة يائسة لذر الرماد في العيون وقلباً للحقائق وهروباً الى الامام والتفافاً على التحقيق الدولي"...
ومن جهة ثانية نفى الحريري ما تناقلته وسائل الاعلام عن لسان أمين عام القيادة العامة أحمد جبريل حول مضمون النقاش الذي دار بينهما وأكد ان المعلومات التي أدلى بها جبريل مغلوطة وغير صحيحة. وقال المكتب الاعلامي للحريري في بيان: "ان تصريحات جبريل الأخيرة تظهر انه كلف من المتضررين من تطبيق مقررات الاجماع الوطني اللبناني عموماً والبند المتعلق بالشأن الفلسطيني خصوصاً بتعطيل النقاش الجدي الذي بدأ في هذا السياق". ورأى الوزير محمد الصفدي عضو مؤتمر الحوار ان هناك حلاً لموضوع أزمة الحكم "لم تبحثه طاولة الحوار وهو استعداد الرئيس اميل لحود للاستقالة في حال انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وهذه الامكانية لا تزال قائمة".
أضاف: "ان الأكثرية النيابية التي أنتمي اليها مدعوة الى تطوير البحث في آفاق المرحلة المقبلة". وأهاب تكتل "التغيير والاصلاح" خلال اجتماع برئاسة رئيسه العماد ميشال عون "بالجميع التحلي بالشعور بالمسؤولية الوطنية والخروج من دوامة التردد وحسم خياراتهم قبل 28 نيسان الجاري لان الشعب اللبناني برمته لم يعد مستعداً للبقاء في حال المراوحة والتهرب من مواجهة الاستحقاقات الداهمة".
صحيفة الأنوار:
قالت "الأنوار" ان الرئيس فؤاد السنيورة يلتقي اليوم الرئيس الاميركي بوش في البيت الابيض ليطلب دعما اضافيا لحكومته في خططها لعقد مؤتمر (بيروت-1)، في وقت حذّر فيه عضو في كتلة الوفاء للمقاومة من اي التزامات ومواقف خارج سياق التوافق الوطني. وقد كشف نواب في تكتل الاكثرية امس، عن اختلافات بين قوى 14 آذار وعن بحث في آلية تحرك جديدة تشمل اللجوء الى الشارع. وكانت عطلة الفصح قد تميزت بخلوة عقدت في بكركي بين الرئيس اميل لحود والبطريرك مار نصرالله بطرس صفير وصفها رئيس الجمهورية ب (الممتازة). وقد شرح الرئيس السنيورة امس قبل توجهه الى واشنطن على رأس وفد يضم الوزراء فوزي صلوخ، سامي حداد، جهاد ازعور وشارل رزق المطالب التي يحملها معه الى الرئيس الاميركي بوش. وقال في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية (ستكون مناسبة للطلب من الرئيس بوش دعم مطلب لبنان في توجيه الضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي التي لا تزال محتلة، متمنيا عليه دعم لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية من فرض وجودها على شتى الاراضي اللبنانية مع تحقيق الانسحاب من مزارع شبعا وبالتوازي ايضا مع الخطوات التي يأخذها اللبنانيون للتوافق في ما بينهم على استراتيجية للحماية وللدفاع عن لبنان.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، قال امين سر حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطاالله (ان مؤتمر الحوار سيفشل في 28 نيسان الجاري، لان الشريك الآخر للحوار لا يتجاوب مع الاكثرية النيابية والحكومية)، مشيرا الى ان قوى 14 آذار تعقد اجتماعات مكثفة لوضع آلية لتحركها في المستقبل قد يكون استخدام الشارع ابرز معطياتها)، معترفا بانه (من الصعب اسقاط رئيس الجمهورية رغم الدور المعيق الذي يلعبه في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء والتي تصل الى نسبة تعطيل 15 الى 20 بالمئة من تلك القرارات). وأمس انطلق صوت آخر من داخل الاكثرية عبّر عنه النائب سمير فرنجية بقوله (ان هناك اختلافات في وجهات النظر بين قوى 14 آذار ولكن ليس خلافات على المسائل الاساسية)، داعيا هذه القوى الى (مصارحة المواطنين والتعاطي معهم بشفافية بعرض الامور والعقبات السياسية).
واضافت "الأنوار" انه في هذا الوقت، عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعا امس اصدرت في ختامه بيانا قالت فيه (انها توقفت امام المعلومات التي ذكرتها مصادر اعلامية بشأن اصدار مذكرات قضائية سورية بحق رئيس الكتلة النائب سعد الحريري وشخصيات وطنية اخرى. واعتبرتها محاولة يائسة لذر الرماد في العيون وقلباً للحقائق وهروبا الى الامام والتفافا على التحقيق الدولي. وتداولت الكتلة في المعلومات الرسمية والصحفية التي ترددت حول اكتشاف خلية مسلحة مشتبه في تخطيطها لاستهداف حياة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. فأعربت عن استهجانها وإدانتها لهذه النيات الاجرامية المنكرة وطالبت السلطات الامنية والقضائية بالتحقيق مع اعضاء هذه الخلية لمعرفة حقيقة نياتهم ولتحديد هوية المحرضين الذين يقفون وراءهم. بدوره، قال النائب العماد ميشال عون امس ضمن برنامج (لقاء اليوم) من قناة (الجزيرة) انه مستعد ان يذهب الى سوريا بتكليف من الحكومة او هيئة الحوار الوطني.
وردا على سؤال عما اذا كانت سوريا تتدخل في لبنان، اجاب: تتدخل من خلال لبنانيين. وقد ترأس عون امس اجتماع تكتل التغيير والاصلاح وصدر في نهايته بيان جاء فيه: أهاب التكتل بالجميع التحلي بالشعور بالمسؤولية الوطنية والخروج من دوامة التردد، وحسم خياراتهم قبل 28 نيسان الجاري، لان الشعب اللبناني برمته لم يعد مستعدا للبقاء في حال المراوحة والتهرب من مواجهة الاستحقاقات الداهمة، وفي هذا السياق يرى التكتل ان الشعب اللبناني، بكل شرائحه، بات يرفض سياسة التلاعب بمشاعره ودفعه حينا في اتجاه الرفض ثم التراجع به ودعوته الى القبول بالامر الواقع، في انتظار ما قد تأتي به الرياح الخارجية من حلول تفرض عليها خلافا لارادته وطموحاته وتوازناته الداخلية والوطنية.
المستقبل : المكتب الاعلامي للحريري يردّ على جبريل وكتلة "المستقبل" تحمّل المدافعين عن لحود نتائج بقائه السنيورة يلتقي بوش اليوم تسبقه تحذيرات من "حزب الله" جنبلاط يعود من زيارة "ناجحة جداً" الى الرياض ويؤكد أن 14 آذار "لم يتراجع" كتبت "المستقبل" تقول انه في الوقت "المستقطع" من الحوار، وفي ظل السباق مع التطورات الاقليمية، كان يوم أمس زاخراً بالمواقف والمعطيات السياسية التي ترسم صورة "المشهد" السياسي اللبناني للفترة المقبلة بما تتضمنه من تعقيدات. فعشية التقرير الذي يصدره المبعوث الدولي لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن غداً، توجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى واشنطن أمس حيث يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم على مدى ساعتين تتخللهما مأدبة غداء تشارك فيها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقبل بدء الزيارة التي يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الادارة، أكد الرئيس السنيورة انه سيطلب من الرئيس بوش "الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا، وللافراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، وللتوقف عن خروقها للسيادة اللبنانية". وقال في حديث الى محطة "بي.بي.سي" البريطانية انه سيشكر لبوش "دوره في دعم استقلال لبنان وسيادته"، وسيعرض معه نتائج الحوار اللبناني الداخلي، مشيراً الى انه "مازالت في القرار 1559 بعض المسائل التي تحتاج الى توافق داخلي (..)".
بيدَ ان زيارة السنيورة الى واشنطن ونيويورك بدت مسبوقة بنوع من التشكيك من قبل "حزب الله"، و"التيار الوطني الحر". ففيما اكد وزير الخارجية فوزي صلوخ الذي يرافق رئيس الحكومة في زيارته ان "كافة اعضاء الوفد يتحدثون لغة واحدة تعبر عن موقف لبنان وثوابته"، وجه عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله "نصائح وتحذيرات" غير مباشرة الى السنيورة. فقد دعا فضل الله الى "عدم تقديم أي التزامات من اي مسؤول لبناني لأميركا أو لغيرها"، وحذر من "أي التزامات ومواقف خارج سياق التوافق اللبناني". وقال "ننصح أياً كان في أي موقع من مواقع السلطة ألا يبحث عن حلول ومعالجات في هذه العاصمة أو تلك خصوصاً في الولايات المتحدة".
واذ رأى ان "ما جاء في البيان الوزاري وما اتفقنا عليه في مؤتمر الحوار حول المقاومة هو الضابط والسقف للموقف اللبناني"، حذّر "البعض من الوقوع في ورطة جديدة أو تقديم التزامات للخارج ليس في مقدوره تنفيذها (..)". وليس بعيداً من هذا الموقف، اعتبر وزير العمل طراد حمادة ان "القرار 1559 أصبح في حكم المنتهي بعد الانسحاب السوري والتفاهم على ملف السلاح الفلسطيني". لكنه أضاف انه "لم يبقَ سوى بند رئاسة الجمهورية وهذا يتطلب إما التفاهم مع الرئيس اميل لحود وإما انتخابات مبكّرة"، لافتاً الى ان "البند الثاني وهو سلاح حزب الله قابل للمعالجة بما يضمن استراتيجية الدفاع عن لبنان (..)".
ومع ان "تكتل الاصلاح والتغيير" الذي اجتمع أمس برئاسة النائب العماد ميشال عون لم يتطرّق مباشرة الى عناوين زيارة السنيورة الى الولايات المتحدة، فإنه اعتبر ان "أي ورقة اصلاحية لا يمكن ان ترقى الى مستوى الخطة الاصلاحية ما دامت لم تقترن باستقرار سياسي حقيقي يؤمّنه احترام الديموقراطية وتطبيق الشفافية". ودعا التكتل "الجميع الى حسم خياراتهم قبل 28 نيسان الجاري"، معلناً ان "الشعب لم يعد مستعداً للبقاء في حال المراوحة والتهرب من مواجهة الاستحقاقات الداهمة"، ورأى ان "الشعب بات يرفض سياسة التلاعب بمشاعره ودفعه حيناً في اتجاه الرفض ثم التراجع به ودعوته الى القبول بالأمر الواقع (..)".
في هذه الأثناء، تابعت "المستقبل" , عاد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط من زيارته الى المملكة العربية السعودية حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وكبار المسؤولين في المملكة. وزير الإعلام غازي العريضي الذي رافق جنبلاط في زيارته، وإذ استغرب "تباشير الحملة التي بدأت تنظم ضد الرئيس السنيورة"، وصف زيارة جنبلاط ووزراء "اللقاء الديموقراطي" بأنها "كانت ناجحة جداً وإيجابية جداً"، لافتاً إلى ان "العلاقة بين خادم الحرمين الشريفين ووليد بك قديمة".
وأضاف ان "الزيارة تعبّر عن علاقة حقيقية وعن حرص المملكة وخادم الحرمين الشريفين شخصياً على مسيرة الأمن والازدهار في لبنان". وإذ أشار إلى "تقدير المملكة لما انتجه الحوار اللبناني والقرارات التي صدرت بالإجماع"، لفت العريضي إلى ان "المملكة كما كانت دائماً، مستعدة لمساعدة لبنان من أجل الحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره، وحتى في مجال العلاقات اللبنانية ـ السورية". وكان جنبلاط أكد في تصريحات له في الرياض ان "الزيارة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في الحوار حول الأمور المتعلقة بسوريا"، نافياً "ان يكون البحث تطرّق إلى مسألة الرئاسة". وفيما أوضح ان "لبنان يريد علاقات ديبلوماسية بسوريا لحسم هويته، وقد آن الأوان لسوريا كي تعترف بلبنان"، أعرب جنبلاط عن اعتقاده ان "المملكة ستتحرك كي تصبح العلاقات طبيعية بين لبنان وسوريا". ولفت إلى ان رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري "عندما قبل بفصل التحقيق عن العلاقات اللبنانية ـ السورية، فإنه قدّم بذلك تضحية كبيرة". وشدّد على ان "فريق 14 آذار لم يتراجع لكن الظروف في لبنان لا تزال صعبة"، وقال ان "المملكة كانت خيراً دائماً للبنان (..)".
من جهة اخرى، ردّ المكتب الإعلامي للنائب سعد الحريري على التصريحات الأخيرة للأمين العام ل"الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة"، فأكد ان "النقاش انطلق من تكليف مؤتمر الحوار الوطني لعدد من القيادات السياسية من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه بالإجماع في الشأن الفلسطيني". وأضاف ان "البحث كان جدياً وتناول في العمق المسائل المتعلقة بهذا البند، وعلى رأسها سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات خلال فترة ستّة أشهر إضافة إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تحت سقف الدستور واتفاق الطائف والتمسك بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم ورفض التوطين". وبشأن ما ذكره جبريل حول التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونسبته كلاماً معيباً إلى النائب الحريري، قال المكتب الإعلامي انه "يكتفي بالتذكير بالموقف المعروف والمعلن للنائب الحريري بأنه يضع ثقته الكاملة بالتحقيق الدولي وبالمحاكمة الدولية".
وختم بأن "تصريحات جبريل تظهر انه كلّف من المتضررين بتعطيل النقاش الذي بدأ فلجأ إلى الإدلاء بمعلومات مغلوطة (..)". وكان جبريل ذكر في تصريحات ان النائب الحريري "قال ان الكلام الذي اتهمك ليس دقيقاً ولم اتهمك لكن هناك شائعات تكلم بها الشاهد هسام هسام".
وأضاف جبريل "قال لي الحريري أنا أعرف أنكم كجبهة لستم طرفاً في هذا الأمر". وفي مجال آخر، قال جبريل ان "موضوع السلاح لم يطرح كأولوية وقد أجل البحث فيه". وتحدث عن "وساطات لاتمام لقاءات بين الحريري وأرفع القيادات السورية لا سيما الرئيس بشار الأسد، لكن فرنسا أفشلتها (..)".
في غضون ذلك، أعربت كتلة "المستقبل" النيابية عن "تمنياتها في أن تتمكن هيئة الحوار الوطني من حسم قضية رئاسة الجمهورية بما يرفع الأعباء الثقيلة عن كاهل لبنان ويمكّنه من انتخاب رئيس شرعي جديد". وحمّلت الكتلة "القوى التي تدافع عن لحود مسؤولية النتائج السلبية المترتبة على استمراره". ووصفت المذكرات القضائية السورية بأنها "محاولة بائسة لذرّ الرماد في العيون وقلب الحقائق، وهروب إلى الأمام والتفاف على التحقيق الدولي (..)".
صحيفة السفير:
كتبت "السفير" تقول انه في ظل حالة الاسترخاء التي يعيشها لبنان في انتظار استئناف مؤتمر الحوار في الثامن والعشرين من الجاري، توجهت الانظار الى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي وصل الى واشنطن الليلة الماضية على رأس وفد يضم وزراء الخارجية والمالية والعدل والاقتصاد. وستكون للرئيس السنيورة مروحة واسعة من الاتصالات في واشنطن ونيويورك تشمل كبار المسؤولين في الادارة الاميركية والامم المتحدة. وتتركز المباحثات على الدعم الاميركي والدولي لمؤتمر "بيروت واحد> الذي يسعى لبنان الى عقده في المرحلة المقبلة، اضافة الى قضية الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
واشار الرئيس السنيورة في احاديث صحافية له في نهاية الاسبوع الى انه سيطلب من الرئيس الاميركي الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا، لتمكين الحكومة اللبنانية من بسط سلطتها على جميع الاراضي اللبنانية. وتستمر زيارة السنيورة الى الولايات المتحدة خمسة ايام ينتقل بعدها من واشنطن الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة وسفراء الدول المانحة.
جنبلاط
في هذه الاثناء، عاد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من زيارة للمملكة العربية السعودية استقبله خلالها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل. وعلم ان المملكة اكدت لجنبلاط دعمها للنقاط التي تم التوافق عليها على طاولة الحوار في لبنان. وقد توّجت الزيارة بلقاء مطول مساء السبت مع الملك السعودي، ضم جنبلاط والوزراء مروان حماده وغازي العريضي ونعمه طعمه، تخلله شيء من المصارحة والعتب بشأن "المبادرة السعودية" وما حصل من "سوء التفاهم" حولها، حدده جنبلاط بالبند المتعلق بتشكيل لجنة أمنية لبنانية سورية مشتركة". وأكد جنبلاط لـ"السفير" ان التوافق كان تاما حول مسألة فصل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عن موضوع السلاح خارج المخيمات، وضرورة اقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا، وترسيم أو "تحديد" مزارع شبعا، وهو ما كان معظمه واردا في "المبادرة السعودية". ورفض جنبلاط الافصاح عما اذا كان سيترجم ذلك بتحرك سعودي جديد، مؤكدا ان العبرة لبنانيا تبقى في ترجمة ما اتفق عليه على طاولة الحوار.
ونفى ان يكون البحث خلال اللقاء تطرق الى موضوع الأزمة الرئاسية، مؤكدا في المقابل موقفه من ضرورة تطبيق ما تم التوافق عليه على طاولة الحوار كمقدمة للبحث في رئاسة الجمهورية. وفي حديث لصحيفة "الوطن> السعودية لوحظ ان جنبلاط خفف من حدة لهجته تجاه سوريا، فيما حافظ على وتيرتها الهجومية حيال ايران. وقال "إن لبنان يريد علاقات دبلوماسية مع دمشق لحسم هويته>. واضاف "نحن لا نطلب من جارنا الرئيسي سوى العلاقات الدبلوماسية وهي الحد الأدنى من حقوقنا>. وشدد على أنه ليس هناك "معاداة لسوريا، وعند ما قبل الشيخ سعد الحريري بفصل التحقيق حول اغتيال الرئيس الحريري عن العلاقات اللبنانية السورية قدم بذلك تضحية كبيرة. فقط نريد علاقات طبيعية مع سوريا>. واعرب جنبلاط عن امله في أن "تتحرك الدول العربية من خلال الجامعة العربية كي تصبح العلاقات بين لبنان وسوريا علاقات طبيعية>، وقال انه "يعتقد أن المملكة العربية السعودية ستتحرك>. ورأى جنبلاط "ان كل المنطقة قلقة وخائفة من المفاعل النووي الإيراني. وإذا ما انتشر السلاح في كل مكان وكل زمان فالتنظيمات السرية المسلحة قد تمتلك سلاحاً نوويا>.
النهار : جنبلاط عاد بأجواء سعودية "ممتازة" وباستعداد لتسهيل قرارات الحوار استقبال البيت الابيض اليوم "رسالة دعم" لفريق 14 آذار السنيورة : لا أراهن على الأميركيين بل على إقناعهم بحقّنا قبيل لقائه ظهر اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض، قال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ل"النهار" في الطائرة التي أقلته الى واشنطن: "اني احمل الى واشنطن ما تحقق في لبنان خلال المدة الاخيرة. وسأبرز أهمية المساعدة في تمكين الدولة اللبنانية على الصعد الاقتصادية والامنية والسياسية من خلال دعم استقلال لبنان وسيادته وتمكينه من استرجاع الاراضي اللبنانية عبر ازالة الاشكالات التي تعترض موضوع مزارع شبعا".
وأوضح، رداً على سؤال اذا كان لديه انطباع بان الاميركيين يمكن ان يضغطوا على اسرائيل في موضوع مزارع شبعا: "ان الامر غير مستحيل اذا كانوا سيساعدون في تمكين الحكومة من فرض سلطة الدولة اللبنانية على كل اراضيها". وأعرب عن اعتقاده ان "الباب ليس مقفلاً أمام البحث في هذا الموضوع وخصوصاً انه ليس موضوعاً جديداً وهو قيد البحث مع الاوروبيين والاميركيين".
وقال: "لدينا قضية سنطالب بها ولن نيأس، وسأطرق الباب من اجلها للحصول عليها. وهذه ليست معركة صغيرة ولا محدودة في الزمن، ولا أريد ان أبشّر لا بالفشل ولا بالنجاح، كما لا اريد ان اقول اننا جئنا الى الولايات المتحدة وحققنا نتيجة على الفور، انما نحتاج الى الوقت، وعزيمتنا واضحة اننا سنستمر. فنحن اخترنا الطريق الذي لا خيار سواه. وانا اراهن على اظهار حق لبنان واقناع الاميركيين بذلك ولا اراهن على الاميركيين بالذات".
وسئل عما سيثيره مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان في نيويورك بعد لقاءاته في واشنطن، فقال: "ما نريده من أنان هو ان يقول ماذا تريد الامم المتحدة في موضوع المزارع ليأتي هذا الكلام واضحاً من الأمين العام للمنظمة الدولية، اذ حين كان موفده تيري رود – لارسن في بيروت بحثت معه في الموضوع وشرح له بعض الخبراء من المعاونين كل التفاصيل التي يملكها لبنان وهو أبدى استعداداً مبدئياً للنظر في الموضوع".
وعن الموضوع الاقتصادي قال السنيورة "ان تمكين لبنان اقتصادياً مهم لاننا عشنا طويلاً مشدودين الى الماضي ونحاول الآن ان نبني اقتصاداً حديثاً على قاعدة ان يساهم الجميع في ذلك ولا نطلب من الآخرين ان يساعدوا لبنان قبل ان نقوم نحن بواجباتنا. لذلك أحاول ان اقوم بحوارات مع جميع الفئات لكي نصل الى اقتناعات محددة في موضوع الاصلاح".
وعلمت "النهار" من مصادر اميركية ان استقبال الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم للرئيس السنيورة والوفد المرافق يحمل رسالة معلنة بهدفين: الاول ان الولايات المتحدة تدعم فريق 14 آذار وما قام به على صعيد استعادة السيادة والاستقلال، وانها تؤمن من خلال الوفد دعم ادارة بوش للمؤسسات اللبنانية وعودة لبنان الى حياته الطبيعية، في حين ان الرسالة الضمنية تحمل تحديا على صعيد استعداد الولايات المتحدة لمساعدة لبنان على كل الصعد الممكنة متى ابدى استعدادا كافيا لمساعدة نفسه والقيام بما يتعين عليه القيام به على صعيد الاصلاحات الضرورية.
ونقل مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم عن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "تتطلع قدما الى الاجتماع برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة" صباح اليوم بتوقيت واشنطن تمهيدا لاجتماع السنيورة مع الرئيس بوش في البيت الابيض. وستشارك رايس في المحادثات في البيت الابيض التي سيتبعها غداء عمل يضم، الى رايس ايضا، عددا آخر من مستشاري الرئيس الاميركي. واضاف ماكورماك ان رايس "ستشدد" في اجتماعها مع السنيورة "على دعم الولايات المتحدة لجهود الحكومة اللبنانية المستمرة لتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي"، مشيرا الى ان هذه الاصلاحات "مهمة لمستقبل الشعب اللبناني. وستشدد ايضا على اهمية تطبيق جميع قرارات مجلس الامن الدولي بما فيها القرار 1559".
واضاف ان هذه القضايا وغيرها من القضايا التي سيثيرها الرئيس السنيورة ستكون محور النقاش بينه وبين رايس. وكان السنيورة غادر بيروت قبل ظهر امس على متن طائرة خاصة ترافقه زوجته ووفد وزاري ضم وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، ووزير المال جهاد ازعور، ووزير العدل شارل رزق ووزير الاقتصاد سامي حداد، والسفير الاميركي جيفري فيلتمان، ومستشاري رئيس الحكومة محمد شطح ورلى نور الدين وعارف العبد. وكان في استقبال الرئيس السنيورة لدى وصوله الى واشنطن قرابة الحادية عشرة والنصف ليلا بتوقيت بيروت السفراء العرب في واشنطن والقائمة بالاعمال بالوكالة في السفارة اللبنانية كارلا جزار، والمسؤولة عن المراسم في وزارة الخارجية الاميركية.
ي غضون ذلك ابرزت الزيارة التي قام بها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والوزراء مروان حماده وغازي العريضي ونعمة طعمة الى المملكة العربية السعودية احاطة سعودية دقيقة بالحوار اللبناني – اللبناني وتمسكا بايجابياته واستعدادا لبذل كل الجهود اللازمة للمساعدة على تنفيذ القرارات التي اتخذت باجماع المتحاورين. وقالت اوساط واسعة الاطلاع على نتائج هذه الزيارة ل"النهار" ان الزيارة كانت "ممتازة" وسادها تفاهم تام مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز. وطرحت في اللقاء معه القضايا اللبنانية والاقليمية "بكل صفاء وصراحة".
واشارت الى ان اهم النقاط التي اثيرت تتمثل في البنود الاربعة التي تم التوصل اليها في جولات الحوار اللبناني وهي نقاط تتقاطع مع كل المناقشات التي كانت تجري مع المملكة. واوضحت المصادر ان السعودية تنظر بايجابية كبيرة الى اجماع المتحاورين اللبنانيين على تشكيل محكمة دولية، في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بعدما حصل نوع من الفصل في هذا الموضوع بين ترك الجريمة للمحكمة الدولية ومعالجة العلاقات اللبنانية السورية، وهذا امر قدم فيه النائب سعد الحريري خطوة كبيرة، ليست مفصولة عن التوجه الذي كانت تعمل عليه السعودية.
وفي موضوع مزارع شبعا فان السعودية كانت لحظت سابقا ضرورة اضافة عبارة على الافكار السورية المتعلقة "بترسيم الحدود" وتنص على "ترسيم الحدود بما في ذلك مزارع شبعا". وفي موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها والعلاقات مع سوريا، فان الوساطة السعودية – المصرية وجدت في قرارات المتحاورين مرتكزا مهما لاستمرار هذه الوساطة نحو مخارج ايجابية. واشارت المصادر الى ان جنبلاط والوزراء الثلاثة الذين رافقوه سمعوا تقديرا سعوديا كبيرا للاجماع اللبناني وابداء للرغبة في متابعة المساعي السعودية وتقديم اي مساعدة اضافية علما ان وجوه هذه المساعدة متروكة للسعودية نفسها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018