ارشيف من : 2005-2008

كلمات لبنان وسوريا وتقرير ميليس في مجلس الأمن (النص الكامل).

كلمات لبنان وسوريا وتقرير ميليس في مجلس الأمن (النص الكامل).

كلمة لبنان في جلسة مجلس الأمن: تقرير ميليس قاعدة صلبة لاستكمال التحقيقات‏

القى الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين بالوكالة السفير بطرس عساكركلمة لبنان امام مجلس الامن الدولي الذي انعقد امس في نيويورك وخصص لمناقشة تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الالماني ديتليف ميليس ووصف عساكر عمل ميليس بانه "مهم"، والتقرير بانه "القاعدة الصلبة في سبيل استكمال التحقيق المطلوب للكشف عن جوانب الجريمة الارهابية كافة".‏

ودعت كلمة لبنان الاطراف، المعنيين الى التعاون الصادق والفعلي مع لجنة التحقيق". وهذا نصها:‏

"السيد الرئيس، أود بداية ان اتوجه بالشكر اليكم على دعوتي الى المشاركة باسم لبنان في هذه الجلسة، وان اعرب عن الشكر لمجلس الامن لاهتمامه ومتابعته الحثيثة للجريمة الارهابية التي حصلت في تاريخ 14 شباط 2005 وادت الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما.‏

لقد هددت هذه الجريمة لبنان في امنه واستقراره، وطالت شخصية كان لها الفضل الكبير في نهضته واعادة اعماره بعد سنوات الحرب. وقد اجمع اللبنانيون حكومة وشعبا على ادانة هذه الجريمة، واظهروا اصرارا على كشف جوانبها كافة ومعاقبة مرتكبيها. واستجاب مجلس الامن مشكورا هذا المطلب، الذي لا يزال موضع اجماع اللبنانيين، وذلك عبر تشكيل لجنة التحقيق الدولية المستقلة بموجب القرار 1595 (2005).‏

ويشكر لبنان للجنة التحقيق، ولرئيسها السيد ديتليف ميليس، العمل المهم الذي قامت به، والجهد الذي بذلته، والمتمثلين بالتقرير الصادر عنها، والذي يعتبر القاعدة الصلبة في سبيل استكمال التحقيق المطلوب للكشف عن جوانب الجريمة الارهابية كافة واحقاق العدالة عبر معاقبة المجرمين القتلة ايا يكونوا واينما وجدوا.‏

ونرحب في هذا السياق، بتمديد ولاية اللجنة حتى 15 كانون الاول المقبل، ونؤكد استمرار تعاون الدولة اللبنانية بمؤسساتها المعنية كافة، بغية تحقيق الهدف النبيل المنشود. ويشعر لبنان بالارتياح الى ما جاء في تقرير اللجنة حول الدور الذي قامت به المؤسسات القضائية والامنية اللبنانية في التعاون البناء مع اللجنة خلال مختلف المراحل التي قطعتها في التحقيق. ونعتبر ان تعزيز اداء هذه المؤسسات خطوة اساسية على طريق الورشة الاصلاحية التي تقوم بها الحكومة، وتطلب في سياقها مؤازرة الاشقاء والاصدقاء.‏

السيد الرئيس، يدعو لبنان الاطراف المعنيين كافة الى التعاون الصادق والفعلي مع لجنة التحقيق الدولية التزاما للقرار 1595. ان التوصل الى اجلاء الحقيقة الكاملة غير المنقوصة، ومعاقبة المجرمين كافة اينما كانوا، انما يستجيب تطلعات الشعب اللبناني، كما تعبر عنها الحكومة اللبنانية، ويؤازرها في ذلك المجتمع الدولي.‏

وفي الوقت نفسه، ان الحكومة اللبنانية، عاكسة بذلك اقتناع الشعب اللبناني بمختلف توجهاته، تؤكد ان احقاق العدالة عبر جلاء الحقيقة الكاملة ومعاقبة المجرمين كافة، انما يساهم في تعزيز الاستقرار والامن في لبنان وفي المنطقة، اللذين نحرص عليهما كل الحرص، ونوليهما اهمية اساسية.‏

ختاما، السيد الرئيس، يشكر لبنان الدول الشقيقة والصديقة التي آزرته ولا تزال في هذه المرحلة الدقيقة، ويشكر مجلس الامن والأمين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان، على مواكبتهما عمل اللجنة واهتمامهما بالاوضاع في لبنان. كما نكرر الشكر للجنة التحقيق الدولية المستقلة ورئيسها، على العمل المهم والواعد الذي نأمل في استمراره، مساهمة في احقاق العدالة التي تبقى مطلبنا الاساسي".‏

وحضر الجلسة عضوا الوفد اللبناني الى الجمعية العمومية الى الامم المتحدة مدير المنظمات الدولية السفير انطوان شديد والمكلفة ملف الشراكة الاوروبية والقائم باعمال البعثة اللبنانية في نيويورك ابرهيم عساف.‏

النص الكامل لكلمة السفير السوري في الامم المتحدة‏

عقد مجلس الامن الدولي أمس جلسة على مستوى المندوبين لمناقشة تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري حضرها السيد كوفي انان الامين العام للامم المتحدة والدكتور فيصل مقداد مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة والقاضي الالماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية ومندوب لبنان الدائم.‏

والقى الدكتور فيصل مقداد بيانا شرح فيه الحقيقة كما تراها سورية قيادة وشعبا مؤكدا على ايمان سورية بدور الامم المتحدة واحترامها لقراراتها.‏

وجاء في الكلمة:‏

لقد استهدفت الجريمة المنكرة التي ذهب ضحيتها الرئيس الحريري وحدة لبنان واستقراره كما استهدفت تضحيات سورية والنيل من مكانتها في لبنان وفي المنطقة وانطلاقا من ذلك فقد اكدت سورية فور علمها بالجريمة ان الكشف عن الجناة وعمن يقف خلفهم هو ضرورة سورية بمقدار ما هو ضرورة لبنانية كما اود ان اوضح ان هذا العمل الجبان جاء ليزيد من حدة التصعيد في المنطقة وخاصة من خلال قيام بعض الجهات بفعل مخطط مسبق مشبوه أو بفعل سؤ النية باستخدام هذه الجريمة استخداما دنيئا من اجل تأجيج المشاعر العدائية ضد سورية وتصعيد الاتهامات نحوها.‏

اليس مستغربا ان يكون لكل جريمة عدة احتمالات حول مرتكبيها الا في هذه الجريمة حيث لم يكن هنالك للاسف الا احتمال واحد هو اتهام سورية وقبل ان يوارى جثمان الراحل الحريري الثرى.‏

واضاف الدكتور مقداد لن اقدم امام مجلس الامن عرضا تاريخيا للعلاقات التي تربط بين شعبينا في سورية ولبنان لكننى سأقول بشكل مختصر ان هذين البلدين العربيين المستقلين ارتبطا عبر التاريخ بعلاقات الجوار والقربى والتطلعات والهموم المشتركة وانطلاقا من ذلك فانه لم يكن هنالك الا سورية لانقاذ لبنان عندما اندلعت فيه في عام 1975 حرب اهلية مدمرة مزقت هذا البلد والغت دور مؤسساته وفتت جيشه ونسيجه الوطني ولم يكن انهاء الحرب الاهلية واعادة الامور الى نصابها دون تضحيات جسيمة بلغت ما لا يقل عن ثلاثة عشرة الف عسكري سوري من خيرة ابنائنا ذهبوا وهم يطفؤون نيران الحرب الاهلية. ان امن واستقرار واستقلال وسيادة لبنان كان دائما في مقدمة هموم سورية ولتحقيق ذلك تعاونت سورية مع كل ابناء لبنان المخلصين ومنهم رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذى دعم دورسورية في لبنان وكان يعبر دائما سواء حين كان داخل السلطة ام خارجها عن ايمانه بدور سورية وتقديره لما قامت به بما في ذلك قبل دقائق من جريمة اغتياله.‏

وشدد على ان ارتكاب هذه الجريمة البشعة هو ضد المبادىء التي تؤمن بها سورية من جهة وان هذه الجريمة كانت ضد مصالح سورية بشكل اساسي من جهة اخرى.‏

وقال الدكتور مقداد اسمحوا لي ان ابدى بعض الملاحظات حول التقرير الذى قدمه السيد ميليس قبل قليل ونظرا لان كل فقرة من هذا التقرير تستحق التعليق عليها وتفنيد ما ورد فيها فانني سأطرح امامكم ملاحظاتنا باختصار آملا اخذها بعين الاعتبار عند مناقشة التقرير في مشاوراتكم اللاحقة.‏

اولاً : ما اود الاشارة اليه هو ان هذا التقرير متأثر بشكل واضح واساسي بالاجواء السياسية التي سادت لبنان عقب اغتيال الرئيس الحريري وهذا واضح في القسم الثاني من التقرير المعنون الخلفية فتحت هذا العنوان وفي الفقرتين 2526 وما يليهما انطلق التقرير من اشارة الى بنية العلاقات السوريةاللبنانية وانعكاس ذلك على الساحة اللبنانية.‏

ثانياً: ومن المؤسف ان نقرأ في تقرير اللجنة فرضية غريبة تنص على انه ما دام هنالك وجود عسكري وامني سوري في لبنان فان جريمة اغتيال الحريري لا يمكن ان تتم الا بعلم مسبق من السلطات الامنية السورية واللبنانية وعلى هذا الاساس يبنى التقرير في فقرته الثامنة فرضية اتهام سورية وبالتالي ما الذى يمكن ان يقال عن جرائم الارهاب الكبرى التي حدثت للاسف في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر2001 في نيويورك وفي الحادى عشر من اذار/مارس 2005 في مدريد وفي السابع من تموز/ يوليو 2005 في لندن وغيرها من الاعمال الارهابية رغم كل ما لدى تلك البلدان من اجهزة استخبارية وامنية عالية الكفاءة وتصبح الفرضية في المادة 123 هنالك سبب مرجح للاعتقاد بأن قرار اغتيال الحريري لا يمكن ان يتم اتخاذه الا بموافقة الضباط الامنيين رفيعي المستوى ولا يمكن ان ينظم دون التواطؤ مع نظرائهم في اجهزة الامن اللبنانية ان هذا في حد ذاته اتهام لكل جهاز امن في اي بلد من العالم تقع على اراضي بلاده جريمة او عملية ارهابية.‏

ويستند التقرير في ذات الفقرة من بين ما يستند اليه في دعم هذه الفرضية الى المراقبة القائمة لاتصالات المرحوم الحريري من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية في حين ان التقرير يذكر فرضية لكنه يهملها وهي قيام طرف ثالث بذات المراقبة.‏

ثالثا: ولتأكيد الفرضيات التي يعتمدها التقرير لوضع سورية في دائرة الاتهام والشبهة يعتمد كليا على شهادات اشخاص لهم مواقف سياسية معلنة بقوة ضد سورية مما يفقد هذه الشهادات صدقيتها وحياديتها في حين يشكك التقرير في شهادات مسؤولين سوريين.‏

رابعا: يتضمن التقرير سردا لشهادات ثلاثة اشخاص لم يعرف منهم سوى شخص واحد وهو مزور ومحتال وصدرت بحقه احكام من السلطات القضائية اللبنانية والسورية كما ان هذه الشهادات تتناقض من حيث الوقائق مع بعضها البعض مما يفقد هذه الشهادات الصدقية.‏

خامسا: ان هذا التقرير بشكله ومضمونه يضع بلدى في دائرة الاتهام قبل ان يستكمل التحقيق وتشهد على ذلك النتائج التي خلص اليها التقرير تحت عنوان نتائج تحقيق اللجنة حيث تذكر اللجنة بأن عليها متابعة البحث واستكمال التحقيقات في عدد من المحاور التي تعتبر اساسية للتوصل الى تحديد من قام بهذا العمل الاجرامى وتتابع اللجنة ان ذلك يحتاج الى وقت وليس بالقصير بدليل ما جاء في‏

الفقرة 2. من تقرير اللجنة التي تؤكد فيها ان التحقيق حول هذا العمل الارهابى ذو الابعاد الدولية متعددة الاوجه والتشعبات يحتاج عادة الى اشهر ان لم يكن سنوات لانهاء واقامة ارضية صلبة لاى محاكمة محتملة لاى اشخاص متهمين.‏

واضاف قائلا.. وهنا اتوقف لكي اخاطب اولئك الذين يتسابقون لاصدار احكام واتخاذ قرارات وفرض اجراءات والسعى هنا وهناك لحشد اعضاء من مجلس الامن لدعم مغالاتهم واتساءل عن الاهداف الحقيقية التي يسعون اليها والتي اجزم انها يمكن ان ترتبط بكل شىء الا بالوصول الى الحقيقة التي تسعى سورية والمجتمع الدولي للتوصل اليها.‏

وتابع الدكتور مقداد يتهم التقرير سورية بانها لم تتعاون بشكل كاف مع اللجنة. ان في هذا الاتهام تجنيا كبيرا على سورية. لقد وجهت سورية رسائل الى رئيس لجنة التحقيق تعلمه فيها عن استعدادها للتعاون واوفدت ممثلا عنها الى جنيف للاجتماع معه في الموعد الذى اختاره هو من بين مواعيد اقترحت قبل صدور التقرير الاجرائى الاول. وعلى اساس هذا اللقاء. قام رئيس اللجنة واحد مساعديه بزيارة سورية بتاريخ 12ايلولسبتمبر2..5 جرى خلالها الاتفاق على اجراءات مقابلة الاشخاص الذين طلبت اللجنة اللقاء بهم.‏

واضاف البيان: لقد ورد في الفقرة 34 من التقرير في هذا الصدد ان السلطات السورية رفضت ان يتم اجتماع اللجنة بالاشخاص المذكورين في دولة اخرى وان هذه الاجتماعات تمت بحضور ممثل عن وزارة الخارجية السورية ومترجم وكاتب عدل واشخاص اخرين لم يكن يعرف مع من يعملون ليخلص التقرير في الفقرة 35 الى ان عدم تعاون الحكومة السورية مع اللجنة قد اعاق التحقيق وجعل من الصعب متابعته وفقا للادلة التي جمعها من مصادر شتى.‏

واوضح البيان ان ذكر الامور مستغرب جدا ويجانب حقيقة ما جرى عليه من اتفاق مع رئيس اللجنة. فسورية عرضت ان تتم اللقاءات في الاراضى السورية في اى مكان تختاره اللجنة بحرية تامة. وقد اعربت اللجنة عن رغبتها ان تتم اللقاءات قرب الحدود السوريةاللبنانية وهذا ما حصل.‏

وكان بامكان اللجنة ان ترفض ذلك. كذلك فيما يتعلق بحضور ممثل من وزارة الخارجية فان الواقع هو ان هذا الممثل هو محام وعرض على رئيس اللجنة ان يحضر بصفته هذه ولم يعترض السيد ميليس وكان بامكانه ان يمنع ذلك وكان سيستجاب لطلبه.‏

اما بالنسبة لحضور كاتب ضبط فقد تم بناء على طلب السيد ميليس لكي يتسنى للشاهد ان يقرأ محضر شهادته وان يوقع عليه باللغة العربية. اما الاشخاص الاخرون الذين يشير اليهم التقرير فعلى اللجنة ان تبينهم لان المكان الذى جرت فيه اللقاءات كان تحت السيطرة الامنية للامم المتحدة.‏

وبعد انتهاء هذه اللقاءات بتاريخ 22ايلول/سبتمبر اعلمنا احد المحققين بان الفريق قد يعود لسماع شهود اخرين وردت اسماءهم خلال اللقاءات وكان جواب سورية ايجابيا غير ان اللجنة لم تعد لدمشق. وتجدر الاشارة بان اللجنة طلبت عبر المستشار القانونى بعد مغادرتها دمشق تزويدها بمعلومات لاستكمال التحقيق فقامت سورية بموافاة اللجنة بالاجوبة المطلوبة في حينه. ان كل ذلك يؤكد بان سورية تعاونت تعاونا كاملا مع اللجنة وبالتالي يدحض الاتهام بعدم التعاون.‏

وتابع مقداد تفنيد فقرات التقرير قائلا.. شكت اللجنة في الفقرة 16 من تقريرها ان وسائل الاعلام كان لديها ميل دائم نحو نشر الاشاعات واذكاء التكهنات. وقد سبق لسورية ان شكت من الحملة الاعلامية الموجهة ضدها بسبب التسريبات التي صدرت عن اللجنة وعن اوساط في الامم المتحدة.‏

وفضلا عن ذلك كنا نعتقد بان اللجنة متلزمة بمبدأ سرية التحقيق لكن هذا المبدأ تم خرقه مرارا قبل كتابة التقرير اضافة الى ان التقرير بحد ذاته قد تم تسريبه الى وسائل الاعلام قبل تسليمه الينا.‏

وقال مقداد لا بد من التذكير بان الاتفاق قد تم مع السيد ميليس ونعتقد انه كان هنالك وقت كاف كى تراجع اللجنة ما تم الاتفاق عليه وطلب تعديل الاتفاق بما ينسجم مع توجهات اللجنة الا ان شيئا من هذا القبيل لم يطرح معنا.‏

واكد الدكتور مقداد ان سورية قد تعاونت خلال الفترة الماضية مع اللجنة الدولية بكل صدق واخلاص وكما ذكرنا سابقا فان ذلك لم يكن نابعا فقط من التزام سورية بالشرعية الدولية وانما ايضا رغبتها الجادة في كشف الحقيقة. واود ان اؤكد امامكم ان سورية ستواصل تعاونها مع هذه اللجنة خلال الفترة القادمة وتقديم اية معلومات يمكن ان تساعدها على استكمال تحقيقاتها.‏

وقال.. لقد اعلن السيد الرئيس بشار الاسد بان سورية بريئة من هذه الجريمة وبأنها على استعداد لملاحقة اى سورى يثبت بالدليل القاطع علاقته بها وتقديمه للمحاكمة لان سورية هى المتضرر الاساسى من هذه الجريمة خاصة وان العلاقات التي قامت بين سورية والمرحوم الحريري منذ منتصف الثمانينات كانت علاقة تعاون واحترام الامر الذى اكده المرحوم شخصيا في لقاءه الصحفي مع جريدة السفير اللبنانية يوم اغتياله بتاريخ 14شباط/ فبراير 2005.‏

واختتم مقداد بيان سورية بالقول.. لقد اقر تقرير لجنة التحقيق الدولية بان امامها برنامج عمل طويلا وانها تعتبر ان جميع الاشخاص بمن فيهم من وجهت اليهم الاتهام هم ابرياء. وما دامت الامور على هذا النحو فانه كان يتوجب على اللجنة الا تضع ايا كان في دائرة الشك والاتهام وتكتفي في هذه المرحلة من عملها بتقديم تقرير اجرائى ريثما تكتمل تحقيقاتها في محاور البحث التي اشارت اليها في تقريرها واقامة الدليل على صحة اتهاماتها.‏

وانطلاقا من كل هذه الحقائق فاننا نتطلع الى ان يناقش مجلس الامن هذا التقرير في ضوء النقاط التي اثرناها. والتي اثار بعضها مئات المختصين والقانونيين والسياسيين في الكثير من دول العالم. فلبنان والمنطقة التي نعيش فيها تحتاج الى الهدوء والاستقرار وليس العبث بأمنها واضافة المزيد الى معاناتها. واؤكد لكم في نهاية بياني ان سورية ستبذل كل جهد من اجل استقرار لبنان لان ذلك يقع في جوهر استراتيجيتها وتطلعات الشعبين الشقيقين اللبنانى والسوري.‏

ميليس‏

وكان ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية قد تحدث امام جلسة مجلس الامن الدولي مؤكدا ان تقريره لا يمكن اعتباره مكتملا الان ويجب توفير مزيد من الوقت للتوصل الى ادلة اخرى لان قضية من هذا النوع تأخذ عدة اشهر ان لم يكن سنين لتغطية جوانب القضية.‏

وقال ميليس ان اللجنة ستقوم بمواصلة عملها والاستماع الى بعض الشهود وتفحص ادلة تم التوصل اليها حديثا.‏

واعتبر ان تعاون سورية مع لجنة التحقيق الدولية يساعد اللجنة في عملية التحقيق ووضوح الصورة.‏

كما تلا مندوب لبنان في مجلس الامن بطرس عساكر بيانا اكد فيه على ضرورة جلاء الحقيقة في اغتيال رفيق الحريري.‏

2006-10-30