ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الاحد 30/10/2005
صحيفة الديار:
كتبت الديار تقول : فاجأت دمشق امس واشنطن وحلفاءها بخطوة بارزة لقطع الطريق على المحاولات الاميركية الحثيثة لتطويقها، باعلانها عن تشكيل لجنة قضائية خاصة تتولى مباشرة اجراءات التحقيق مع مدنيين وعسكريين سوريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وتتعاون مع اللجنة الدولية والقضاء اللبناني في كل ما يتصل بالتحقيق. وجاءت هذه الخطوة عشية انعقاد مجلس الامن الدولي على المستوى الوزاري غدا للنظر في مشروع قرار اميركي - فرنسي - بريطاني يدعو سوريا الى التعاون الكامل مع اللجنة ويلوح باتخاذ عقوبات ضدها في المستقبل اذا لم يحصل هذا التعاون. ومن شأن هذه الخطوة السورية ان تسقط بعض الذرائع والعناصر التي تتسلح بها واشنطن لتمرير هذا المشروع والذي يواجه معارضة من روسيا والصين والجزائر الى جانب تحفظ ثلاث دول اخرى من اصل 15 دولة اعضاء في مجلس الامن. وتأتي الخطوة السورية ايضا في ظل ما يحكى ان تحركاً مصرياً في محاولة لاحتواء الموقف وتخفيف حدة التوتر بين سوريا والادارة الاميركية وحلفائها، وقد تردد ان المملكة العربية السعودية هي ايضا على خط هذا التحرك الذي كان ابرز علاماته الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس المصري محمد حسني مبارك اول امس الى دمشق ولقائه الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الذي جدد استعداد سوريا للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وقد التقى وزير الخارجية المصري امس السفير الاميركي في القاهرة وعرض معه الموقف الراهن. اللجنة القضائية السورية وكان الرئيس الاسد اصدر امس مرسوما تشريعيا يقضي بتشكيل لجنة قضائية خاصة برئاسة النائب العام للجمهورية وعضوية النائب العام العسكري وقاضٍ يسميه وزير العدل تتولى مباشرة اجراءات التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة بموجب قرار مجلس الامن رقم 1595 تاريخ 7/4/2005. ونص المرسوم الذي حمل الرقم 96 للعام 2005 على ان تتعاون اللجنة المشار اليها في هذا المرسوم التشريعي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائية اللبنانية في كل ما يتصل بإجراءات التحقيق المبينة في المرسوم التشريعي. وجاء في المرسوم ان للجنة ان تستعين في تنفيذ مهامها بمن تراه من قضاة مدنيين وعسكريين او من افراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية. وتحرك ديبلوماسي ويواكب هذه الخطوة تحرك سوري ديبلوماسي ناشط حيث بدأ نائب وزير الخارجية وليد المعلم امس من المملكة العربية السعودية جولة تقوده ايضا الى دول خليجية اخرى وتتركز على التوتر القائم بين دمشق وكبرى الدول الغربية. وفور وصوله عصر امس الى جدة، غرب السعودية، توجه الموفد السوري الى مكة المكرمة لمقابلة الملك عبد الله الذي يقيم في هذه المدينة خلال شهر رمضان كما افاد ديبلوماسي سوري في السعودية. واضاف الديبلوماسي ان زيارة المعلم الى السعودية بداية "جولة ستقوده الى الامارات العربية وقطر والبحرين" بدون المزيد من التفاصيل. واعلن ديبلوماسي عربي آخر لوكالة فرانس برس ان الجولة "تندرج في اطار المشاورات العربية حول سبل احتواء الازمة" التي اثارها تقرير لجنة التحقيق الدولية. من جهته، اكد الملك عبد الله بن عبد العزيز وقوف المملكة حكومة وشعبا الى جانب سوريا في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها من بعض الاوساط الدولية، وقد جاء تأكيد الملك عبد الله خلال استقباله امس لنائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي وصل الى جدة في اطار جولة لعدد من دول الخليج. وقد نقل المعلم للملك عبد الله رسالة من الرئيس بشار الاسد تتعلق بالاوضاع الراهنة في المنطقة والتعاون القائم بين البلدين الشقيقين وكذلك المداولات الجارية في مجلس الامن بشأن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة. وقد حمل الملك عبد الله خلال اللقاء المعلم تحياته وتمنياته الطيبة الى الرئيس الاسد مشددا على وقوف المملكة حكومة وشعبا الى جانب سوريا في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها من بعض الاوساط الدولية. من جانبه اكد المعلم استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع لجنة التحقيق الدولية من اجل كشف حقيقة جريمة اغتيال المرحوم رفيق الحريري. وكان المعلم قد وصل الى جدة امس في اطار جولة لعدد من دول الخليج لتسليم رسائل من الرئيس الاسد الى قادة هذه الدول. ويشار الى ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة غادر الى السعودية امس لاداء مناسك العمرة". اجواء نيويورك قبل مجلس الامن وفي نيويورك واصلت الادارة الاميركية وحلفاؤها فرنسا وبريطانيا التحرك لتمرير مشروعها في جلسة مجلس الامن الدولي غدا والذي يتضمن التهديد بفرض عقوبات على سوريا. وذكرت مصادر ديبلوماسية مساء امس ان مشاورات تجددت حول صيغة تعديل ثانية على المشروع بعد ان واجهت صيغة التعديل الاولى معارضة واضحة من روسيا والصين والجزائر واستمرار تحفظ ثلاث دول اخرى على المشروع لا سيما البند المتعلق بالت
هديد باتخاذ عقوبات ضد سوريا. واكد ديبلوماسي في احد الدول الثلاث هذه المعلومات وقال "ان نسخة ثالثة معدلة من النص ستعرض على اعضاء المجلس للحصول على تأييد البلدان التي ما زالت تتحفظ على مشروع القرار". وقد خففت لهجة مشروع القرار وبعض الاجراءات العقابية الواردة في النص الذي ستشرف لجنة خاصة على تنفيذه. واكدت الدول الثلاث التي ترعى النص انها تضع اللمسات الاخيرة على مشروعها بعد ان اطلعت على اعتراضات عبرت عنها بعض الدول ستستند اليها لادخال تعديلات على النص. وقال اعضاء في المجلس انهم مستعدون للعمل في عطلة نهاية الاسبوع اذا احتاج الامر لوضع اللمسات الاخيرة على مشروع القرار الذي سيعرض على وزراء الخارجية للتصويت عليه الاثنين. وعشية جلسة الغد اكدت الامم المتحدة ان معظم وزراء خارجية الدول الاعضاء سيشاركون في الجلسة. وعبرت الدول الثلاث اميركا وبريطانيا وفرنسا عن ثقتها في تبني النص المعدل بعد يوم من المشاورات. واكد مندوب فرنسا جان مارك دي لا سابليير ان معدي مشروع القرار بذلوا جهودا شاقة للاخذ بالاعتبار الاعتراضات التي عبرت عنها بعض الدول. وقال للصحافيين "نتجه الى قرار يتم تبنيه باغلبية واسعة ونأمل حتى ان يؤيده الجميع". من جهته، قال المندوب الاميركي جون بولتون "نحن قريبون جدا من تسوية المسألة". واضاف ان "ما نراه هو اجماع على تأييد اشارة قوية جدا وواضحة جدا لسوريا". واكد بولتون انه لا يتوقع ادخال تعديلات كبيرة على النص. واكد السفير الجزائري لدى الامم المتحدة عبد الله باعلي الجمعة انه "ما زالت هناك مشاكل رغم "بعض التحسينات التي نعترف بها". واشار خصوصا الى "مسألة العقوبات التي لا تزال موجودة بالاضافة الى فقرتين على الاقل ذات طابع سياسي ليس لهما اي علاقة بالتحقيق". واضاف "نرغب في الغائها". وتحدث خصوصا عن فقرات تنص على تهديد بفرض عقوبات اقتصادية او ديبلوماسية على الدولة السورية وليس على افراد. وقال باعلي "انه من السابق لاوانه وغير المبرر التحدث عن عقوبات عندما يكون التحقيق متواصلا". واشار باعلي الى فقرتين في مشروع القرار تدعو واحدة سوريا الى "وقف التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية" والثانية الى "نبذ كل اشكال العمل الارهابي"، موضحا ان "طبيعتها سياسية ولا علاقة مباشرة لها بتحقيق ميليس "رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال الحريري. واكد باعلي للصحافيين ان ست دول بما فيها الصين وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) عبرت عن اعتراضات مماثلة. موسكو تدعو لعدم التسرع وفي موسكو اعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية، ميخائيل كامينين في تصريح نشره امس الموقع الرسمي للوزارة انه لا يجوز التسرع بإجراء استنتاجات سياسية بناء على هذا التقرير الذي قدمه ميليس الاسبوع الماضي لمجلس الامن الدولي، لان هكذا استنتاجات متسرعة مع التوظيفات السياسية لها من شأنها زيادة حدة التوتر في الشرق الاوسط المتوتر اصلا، واضاف يجب انتظار النتائج النهائية لهذا التحقيق الذي يجب ان تكون كلمة الفصل فيه للسلطات القضائية والامنية اللبنانية. لقاء لحود وعون لم يتم الأسباب طارئة أم للتأجيل خلفيات ؟ وبرز امس خبر تأجيل لقاء رئيس الجمهورية اميل لحود مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون في اللحظة الاخيرة بعد ان كانت استكملت كل الترتيبات الامنية والاعلامية لهذا اللقاء. وقد اجرى العماد عون اتصالا في اللحظة الاخيرة قبل اللقاء بالرئيس لحود معتذرا عن عدم تمكنه من مغادرة منزله واللقاء به "لاسباب طارئة" كما اعلن المستشار الاعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا من دون ان يكشف النقاب عن هذه الاسباب. وكان متفق ان يزور عون الرئيس لحود في منزل له في البياضة وهي منطقة تعلو منطقة الرابية التي يسكن فيها عون، وقد اختيرت لأسباب امنية بالدرجة الاولى. وبينما كان ينتظر الاعلاميون اللقاء من دون ان يعلموا الشخصية التي ستزور الرئيس لحود رن هاتف نجل رئيس الجمهورية النائب السابق اميل لحود، فتقدم من والده الذي تكلم مع العماد عون وابلغه الثاني اعتذاره عن عدم تمكنه من الحضور، ولوحظ ان الرئيس لحود اصر عليه بأن لا يأتي مبديا تفهمه للاسباب التي حالت دون ذلك. واعلن شلالا بعد ذلك للاعلاميين عن تأجيل اللقاء الى وقت لاحق "لاسباب طارئة تعذر على العماد عون نتيجتها مغادرة منزله في الرابية". وقال ان الرئيس لحود ابدى تفهمه للاسباب التي حالت دون انتقال العماد لحود الى منزله في البياضة، وتم الاتفاق على موعد اخر للقاء. وعلمت "الديار" انه في وقت لاحق قام نجل رئيس الجمهورية النائب السابق اميل لحود بزيارة العماد عون في الرابية من دون ان يرشح اي شيء عنها. وقالت المصادر ان تأجيل اللقاء لم يكن لاسباب سياسية وامنية، وألمحت الى انه قد يكون لاسباب صحية، مشيرة الى توقع عقد اللقاء في الثماني والاربعين ساعة المقبلة. ولم تدل مصادر العماد عون بأية معلومات حول اسباب تأجيل ا
للقاء، لكن مصادر قريبة من التيار الوطني الحر قالت ان اسباب التأجيل ليس لها علاقة بالسياسة او بأسباب سياسية، مشيرة الى ان اللقاء سيحصل قريبا. معلومات عن عدم حصول اللقاء وقالت بعض المعلومات بأن اجتماع الرئيس لحود بالنائب العماد عون اتخذ ابعاداً مختلفة، لكن في الاساس لا يوجد لدى النائب عون ما يقوله للرئيس لحود اذ هو في وقت على حركة حوار مع القوى السياسية، حول مواضيع متعددة، انما لا توجد مواضيع للنقاش مع رئيس الجمهورية، فالمعطيات تدل على ان الامور تدل على استمراره في الرئاسة، وكان العماد عون زاره مرتين في بعبدا، إبان الاستشارات بعد عودته من الخارج. واضافت المعلومات، ان ثمة دلائل تشير الى ان النائب عون يفضل البقاء على هذه المسافة مع الرئيس لحود، حتى انجلاء التقرير النهائي للقاضي ميليس في 15 كانون الاول، ولعدم خلق نوع من الحساسية الزائدة على علاقته بالنائب سعد الحريري، وهو بذلك يهدف لمراعاته وكذلك قد اعاد العماد عون حساباته، حيث وجد ان الرئيس لحود قد يستعمل هذا اللقاء لتعزيز وضعه في وجه الحملات، ثم يعود ويقدم تنازلات كما حصل ابان التعيينات امام تيار المستقبل، دون التنسيق او استشارة النائب عون... بعبدا والكلام عن "الفرص الذهبية" من جهة اخرى سخرت مصادر قريبة من بعبدا من طروحات وحديث البعض عن فرصة ذهبية في ما يتعلق برئاسة الجمهورية وقالت ان طروحات المرشحين للرئاسة هي التي تحدث انقساما وتزرع الفتنة في البلاد بعكس ما يحكى عن فرصة ذهبية وما شابه ذلك. واضافت ان مثل هذا الكلام يصدرعن مرشحين سقطوا في الانتخابات او اشخاص لم يترشحوا اصلاً للانتخابات، او اشخاص مسترئسين. جنبلاط من جهة اخرى، قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط "ان الولايات المتحدة الاميركية استفادت من اغتيال الرئيس الحريري للدخول الى لبنان". واشار الى انه تم اجتزاء شهادته للجنة التحقيق الدولية، لكنه قال انه اتهم النظام الامني اللبناني - السوري وانه لن يغير شهادته حتى اثبات العكس. وايد تشكيل محكمة دولية مطعمة بقضاة لبنانيين معتبراً "انها تستطيع ان تضمن الحد الادنى من الحياد". واضاف جنبلاط في حديث لمحطة "العالم" الفضائية سنرفض اي استخدام للبنان في مواجهة الخاصرة السورية، وسنرفض اي تسوية لبنانية - اسرائيلية تذكرنا باتفاق 17 ايار، مشيرا الى "ان لبنان عربي ويتمتع بعلاقات مميزة مع سوريا وفق اتفاق الطائف". وكشف انه عمل جاهدا في الاشهر الماضية مع بعض الدوائر العربية وغير العربية كمبادرة اتجاه سوريا، و"لكن لم تكن هناك ردة فعل ايجابية". وتساءل "ما المانع في ترسيم الحدود مع سوريا؟" وقال انه لن يزور سوريا قبل جلاء حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الحريري.
صحيفة صدى البلد:
كتبت صدى البلد تقول: عشية انعقاد مجلس الامن على مستوى وزراء الخارجية في نيويورك لتبني قرار يطلب من سورية تعاونا كاملا في التحقيق الدولي الجاري في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تسارعت التطورات على الجبهة السورية بما يوحي ان دمشق قررت ملاقاة التحرك الدولي بخطوات تحول دون اتخاذ اي عقوبات ضدها. فبعد اقل من 24 ساعة على لقاء الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس السوري بشار الأسد في العاصمة السورية اصدر الاسد مرسوما قضى بتشكيل لجنة تحقيق سورية خاصة في جريمة اغتيال الحريري تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي ديتليف ميليس ومع السلطات القضائية اللبنانية، وهي لجنة كان ميليس حض دمشق على تشكيلها خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في نيويورك يوم الثلثاء الماضي اثر مشاركته في جلسة مجلس الأمن على مستوى المندوبين. وحسب المرسوم التشريعي الذي اصدره الرئيس الاسد فان هذه اللجنة هي برئاسة النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضية غادة مراد وعضوية النائب العام العسكري القاضي محمد نبيل سكوني وقاض يسميه وزير العدل محمد الغفري وتتولى "اجراء التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1595 تاريخ 7/4/2005". وقضى المرسوم الرئاسي السوري ايضا ان تتعاون هذه اللجنة مع لجنة التحقيق الدولية والسلطات القضائية اللبنانية "في كل ما يتصل باجراءات التحقيق" على "ان تستعين في تنفيذ مهماتها بمن تراه من قضاة مدنيين وعسكريين او من افراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية". وقد قطع التلفزيون السوري برامجه ليبث هذا المرسوم الرئاسي بنصه كاملاً. وأفاد مراسل "صدى البلد" في دمشق جوني عبو ان الرئيس الأسد بتشكيله لجنة التحقيق السورية في جريمة اغتيال الحريري عكس جدية التعاطي السوري مع هذه القضية وادراكه صعوبة المرحلة المقبلة، واستبق بهذه الخطوة ما ينتظر سورية في جلسة مجلس الأمن غدا. وفي موازاة ذلك أوفدت دمشق نائب وزير الخارجية وليد المعلم في جولة خليجية بدأها بالمملكة العربية السعودية، وفور وصوله الى مدينة جدة توجه على الفور الى مكة المكرمة للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز. الذي استقبله وتسلم منه رسالة من الرئيس الأسد دون الكشف عن مضونها حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن ديبلوماسي سوري في السعودية ان جولة المعلم ستشمل دولة الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين. ونقلت الوكالة عن ديبلوماسي عربي آخر قوله ان جولة المعلم تندرج في إطار المشاورات العربية حول سبل احتواء الأزمة "التي أثارها التقرير الأخير للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري". وقد تزامنت زيارة المعلم الى جدة مع وصول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إليها الذي سيلتقي العاهل السعودي ومسؤولين سعوديين آخرين للبحث معهم في آخر التطورات اللبنانية والاقليمية والدولية. علما أن الملك عبدالله كان التقى امس رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي. الى ذلك يعقد مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين اجتماعاً على المستوى الوزاري لتبني مشروع قرار يطلب من سورية تعاوناً كاملاً في التحقيق في اغتيال الحريري لتجنب فرض عقوبات عليها. فيما أكدت الأمم المتحدة ان معظم الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس أكد مشاركة وزراء خارجيتها. وعبرت الدول الثلاث التي ترعى المشروع (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) عن ثقتها في تبني نصه. وأكد مندوب فرنسا جان مارك دي لا سابلييران معدي مشروع القرار بذلوا جهوداً شاقة للأخذ في الاعتبار الاعتراضات التي عبر عنها بعض الدول. وقال: "نتجه الى قرار يتم تبنيه بغالبية واسعة ونأمل حتى ان يؤيده الجميع". ومن جهته، قال المندوب الأميركي جون بولتون: "نحن قريبون جداً من تسوية المسألة". وأضاف ان "ما نراه هو إجماع على تأييد إشارة قوية جداً وواضحة جداً لسورية". وأكد انه لا يتوقع إدخال تعديلات كبيرة على النص. ويهدف مشروع القرار بشكل أساسي الى دفع سورية للتعاون في التحقيق الذي تجريه اللجنة الدولية ويستمر حتى 15 كانون الأول المقبل ولكي يتم اعتماده يفترض ان يحصل مشروع القرار على تأييد تسع دول على الأقل من أصل 15 وألا يستخدم ضده حق النقض من قبل أي دولة من الدول الدائمة العضوية. وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان وزير الخارجية فيليب دوست بلازي سيشارك غدا في الاجتماع الوزاري للدول الاعضاء في مجلس الأمن "المخصص لتبعات تقرير ميليس حول اغتيال رفيق الحريري". تصور مصري - سعودي ونقل عمار علي حسن مراسل "صدى البلد" في القاهرة عن مصادر مطلعة تأكيد وجود "تصور" مصري ـــ سعودي لتخفيف الضغط الدولي الذي تتعرض له دمشق حالياً، يقوم على تعاون السلطات السورية مع التحقيق الدولي في مقتل الحريري، وبذل السوريين جهداً فائقاً في تأمين الحدود مع العراق. وقالت صحيفة "المصري اليوم" المستق
لة في عددها الصادر أمس (السبت) ان رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عمر سليمان زار الرياض سرا قبل ثلاثة أيام وتوصل الى هذا التصور خلال المحادثات التي أجراها مع مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى. وقالت "الصحيفة" ان مبارك حمل هذا التصور الى المسؤولين السوريين خلال زيارته المفاجئة والخاطفة الى دمشق أمس الأول، والتي استبقت احتمال صدور قرار من مجلس الأمن غداً بفرض عقوبات على سورية. وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وصف أزمة سورية بأنها "معقدة" وقال: "سنحاول تقديم النصح الى الأسد للتعاون إيجاباً وبمرونة مع التطورات من أجل تجنب أزمة أخرى في الشرق الأوسط". والى ذلك أكدت مصادر دبلوماسية ان زيارة سليمان للسعودية استهدفت بالأساس فض خلافات مكتومة بين الرياض ودمشق، ناجمة عن عدم رضى الأولى عن إدارة الثانية لأزمتها الراهنة. وقالت هذه المصادر: "ان سليمان حمل أفكاراً مصرية في هذا الشأن الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وعاد برد عليها الى مبارك الذي ناقشها بدوره مع الرئيس السوري أمس الأول. وأكدت المصادر نفسها ان القاهرة والرياض ودمشق تبحث في إمكانية قيام جامعة الدول العربية بدور فعال في إدارة الأزمة السورية بالتوازي مع الدور الذي بدأت تلعبه حيال المسألة العراقية، يركز على حض دمشق على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، ولعب دور "إيجابي" على الساحة العراقية، ورجحت ان يزور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دمشق قريباً للبحث في هذه المسألة مع الرئيس الأسد. وساطة مصرية وقال فرانك ريتشاردوني السفير الاميركي الجديد لدى مصر بعد اجتماعه مع زير الخارجية المصري ان هناك خلافات في وجهات النظر بين القاهرة وواشنطن بشأن المسألة السورية، غير انه استدرك "رغم وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر حيال هذه القضية، الا ان بلاده تثمن غاليا الدور المحوري المؤثر الذي تضطلع به مصر في المنطقة، وفي شتى القضايا المتعلقة باستقرارها". وأضاف ريتشاردوني عقب لقائه وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان الاتصالات بين مصر والولايات المتحدة مستمرة في هذا الصدد. ونفى السفير الأميركي تعاون سورية مع لجنة التحقيق الدولية، مشيرا الى "تصريحات ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية التي تحدث فيها عن تصريحات مضللة، وكان الوضع مختلفا بالنسبة للبنان الذي اتخذت حكومته اجراءات ضد مسؤولين يشتبه بتورطهم، وهو ما يوضح مدى اختلاف الموقفين". وقالت مصادر مطلعة ان القاهرة تقوم بوساطة بين دمشق وواشنطن، وان زيارة الرئيس حسني مبارك الخاطفة امس الاول (الجمعة) الى دمشق صبت في هذا الاتجاه. واضافت ان مصر ابلغت واشنطن "ان التصعيد ضد سورية لن يكون في مصلحة الاوضاع في المنطقة وان العقوبات الاقتصادية يمكن ان تخلف نتائج سلبية في اتجاه مزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة، وتدعم الاتجاهات المتطرفة والتي يمكن ان تقوم بعمليات ضد المصالح الاميركية". وعلى الصعيد الداخلي لم يسجل امس اي تطور سياسي بارز باستثناء تأجيل لقاء كان مقررا انعقاده بعد ظهر امس بين رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والعماد ميشال عون الى وقت لاحق. واوضح المستشار الاعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا: "ان اللقاء الذي كان من المفترض ان يعقد الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم (امس) بين فخامة الرئيس لحود والعماد عون، في دارة الرئيس لحود في البياضة قد ارجئ لأسباب طارئة، بعد ان تعذر على الرئيس العماد عون مغادرة مقره في الرابية". ولفت شلالا الى "ان العماد عون اتصل هاتفيا بلحود واطلعه على الاسباب التي جعلت من المتعذر عليه مغادرة مقره في الرابية، واتفقا على اللقاء في وقت لاحق يتم تحديده في ما بعد". وأوضح شلالا "ان هذه الاسباب ليست سياسية وليس هناك خلفيات سياسية". وفيما قالت مصادر مطلعة على موقف بعبدا لـ "صدى البلد" ان وعكة صحية طارئة المت بالعماد عون ما ادى الى تأجيل لقائه ولحود الى موعد لاحق، أفادت معلومات ان وجود وسائل الاعلام هو الذي دفع عون الى طلب تأجيل اللقاء لأنه كان متفقا على ان ينعقد بعيدا عن الأضواء. وفي موقف جديد قال رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في حوار الى "تلفزيون العالم" ان الولايات المتحدة استفادت من اغتيال الحريري للدخول الى لبنان. ورفض استخدام لبنان ضد الخاصرة السورية، كاشفا انه اتفق ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة على ان يكون السلاح محصورا داخل المخيمات. ودعا الفلسطينيين الى تفهم الموقف اللبناني. واعتبر جنبلاط: "ان الجيش اللبناني يستطيع ان يحمي المخيمات" وأكد ان: "من ضمن الافكار التي طرحتها ان نقونن هذا السلاح من خلال كتيبة اوكتيبتين وينشأ جيش تحرير فلسطين يكون بأمرة الجيش اللبناني لحماية المخيمات كما هي الحال في سورية والأردن ومصر". واشار جنبلاط الى تقرير ميليس وشهادته التي وردت فيه واعتبر انها جاءت مجتزأة، فقال: "اذا سمح التحقيق الدولي سأنشر شهادتي الكاملة". وأكد "ان الاتهام كان لـ
"النظام الأمني اللبناني - السوري" في لبنان". ودعا جنبلاط: "المرجعيات المسيحية" الى الاجتماع وتقديم الاسماء المؤهلة لانتخابات رئاسة الجمهورية مكررا اعتراضه على "وصول العسكر" الى هذا المنصب. وكان السنيورة قال امس قبل سفره الى السعودية تعليقا على موضوع السلاح الفلسطيني "ان القضية ستحل من دون تصادم بل بالحوار" مجددا رفضه وجود هذا السلاح خارج المخيمات. وتزامن موقف السنيورة مع تخفيف الجيش انتشاره العسكري حول قواعد تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة و"فتح - الانتفاضة" في منطقتي السلطان يعقوب وحلوة في البقاع الغربي.
صحيفة المستقبل:
كتبت المستقبل تقول: حفل يوم أمس بتطورات متسارعة اقليمياً ودولياً عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية غداً لاتخاذ قرار في ضوء تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس، كما حفل بمزيد من المعطيات والمواقف الداخلية على خلفية التقرير أيضاً. في الإطار الدولي بداية، بدا من المشاورات المكثفة أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تسعى إلى تأمين غالبية مريحة حول مشروع قرار يعطي إشارة قوية إلى سوريا للتعاون مع التحقيق الدولي من ناحية، وإلى تأمين عدم ممارسة روسيا أو الصين لحقّ النقض "الفيتو" بشأنه من ناحية ثانية، الأمر الذي دفع باتجاه تعديلات على مشروع القرار الأميركي ـ الفرنسي ـ البريطاني، أبرزها تعديل على شروط تطبيق العقوبات الفردية، بعد أن أوضحت الدول المتقدمة بالمشروع أنها ليست في وارد اقتراح عقوبات على الدولة السورية في المرحلة الحالية. إذاً، فيما أكدت الأمانة العامة للأمم المتحدة أن معظم الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن ستشارك على مستوى وزراء الخارجية في جلسة الغد، قال المندوب الفرنسي في المنظمة الدولية "نتجه إلى قرار يتم تبنّيه بغالبية واسعة ونأمل حتى أن يؤيده الجميع". أما المندوب الأميركي جون بولتون، فلفت إلى "إجماع على تأييد توجيه إشارة قوية جداً وواضحة جداً إلى سوريا"، وأشار إلى أن "مشروع القرار ينص على أنه سيتم النظر في تدابير أخرى بموجب المادة 41 من الميثاق" في حال لم تتعاون سوريا مع لجنة ميليس. من ناحيته، أكد الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن "التحقيق (في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) سيُستكمل وسيصل إلى نتائجه النهائية". ودعا سوريا إلى "تعاون تام وأمين" مع لجنة التحقيق الدولية. ورأى أنه "لا ينبغي التوصل إلى استنتاجات متسرّعة قد تؤدي إلى إثارة التوتر في المنطقة". وفيما أعربت واشنطن وباريس ولندن عن "الثقة بأن روسيا والصين لن تستخدما حق النقض ضد المشروع المقدّم"، ذكر في نيويورك أن تعديلاً يقضي بنقل الفقرة المتعلقة بدعوة سوريا إلى الكفّ عن دعم الإرهاب إلى مقدمة القرار كي لا تكون لها القوة نفسها، وأن تعديلاً آخر بشأن شروط تطبيق العقوبات الفردية تم التوصل إليه بحيث أعيد تحديد مدى تجميد الودائع المالية في الخارج لتُستثنى منها الأموال اللازمة للاحتياجات الإنسانية والعلاج الطبي والدواء وإيجارات السكن والضرائب وتكاليف القروض، كما استثنيت من القيود على سفر المشتبه بهم الرحلات التي يمكن تبريرها لاحتياجات إنسانية أو دينية. وفيما ينتظر أن تشهد الساعات المقبلة مزيداً من المشاورات، أعلن في دمشق أمس أن الرئيس السوري بشار الأسد وقّع مرسوماً بتشكيل "لجنة قضائية خاصة تتولى إجراءات التحقيق مع الأشخاص السوريين مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة"، وقضى المرسوم بتعيين النائب العام السوري رئيساً للجنة وتضم النائب العام العسكري وقاضياً يسمّيه وزير العدل، وبتكليف هذه اللجنة التعاون مع اللجنة الدولية والسلطات القضائية اللبنانية. ولم تجرِ الإشارة الى الأسماء الذين سيتم التحقيق معهم، وما إذا كانت الأسماء هي التي وردت في تقرير ميليس. من ناحية أخرى، وغداة زيارته الى دمشق حيث التقى الرئيس السوري، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالاً أمس بالرئيس الفرنسي جاك شيراك تناولا خلاله المستجدات ونتائج زيارة مبارك الى دمشق. في هذه الأثناء، وصل نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى جدّة أمس في إطار جولة تشمل دولة الامارات وقطر والبحرين، حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وينتظر أن يلتقي كبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية. وحمل المعلّم رسالة من الأسد إلى الملك عبدالله الذي استقبله في مكتبه في قصر الصفا بمكة المكرمة مساء أمس. لحود ـ عون على الصعيد اللبناني، سجلت أمس المعطيات والمواقف الآتية: أولاً ـ الإعلان عن لقاء قيد الانعقاد بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون في منزل الأول في البيّاضة، ثم الإعلان عن إرجاء اللقاء لأسباب طارئة، قال المستشار الإعلامي للحود، رفيق شلالا إنها تتعلق بـ"تعذّر مغادرة العماد عون منزله في الرابية". وفيما أوضح شلالا أنه اتفق على عقد اللقاء في وقت لاحق على أن يتم تحديد الموعد فيما بعد بالتشاور، وإذ أكد أن "لا خلفيات سياسية حتماً" وراء إرجاء اللقاء، ذكرت مصادر في "حزب التيار الوطني الحر" أن "التأجيل حصل بسبب استياء العماد عون من تسريب خبر اللقاء"، وقالت لـ"المستقبل" إن العماد "كان يستعد للذهاب الى الموعد عندما سمع به من وسائل الإعلام". برّي ثانياً ـ في غضون ذلك، وحيال النقاش الدائر في البلاد حول رئاسة الجمهورية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا يزال على موقفه في هذا الموضوع، حيث قال: "أقف خلف البطريرك (نصرالله بطرس) صفير في هذا الموضوع". وأوضح بري لـ"ا
لمستقبل" أن "البحث في رئاسة الجمهورية يأتي في غير موعده الدستوري الطبيعي، أي كونه مطروحاً في خلال ولاية رئيس الجمهورية، فإنه يستحسن في وضع كالوضع اللبناني وفي نظام كنظامنا أن تكون الكلمة الرئيسية للمسيحيين عموماً والموارنة خصوصاً في استحقاق مبكّر". وإذ توقع "عدم إقدام الرئيس لحود على الاستقالة"، أكد في الوقت نفسه على "ضرورة استكمال التحقيق وصولاً الى الحقيقة كاملة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري". ورداً على سؤال عما إذا كانت نتائج التحقيق لا تطرح مصير رئيس الجمهورية على بساط البحث، أجاب الرئيس بري "لننتظر انتهاء التحقيقات وعندها لكل حادث حديث ونبني على الشيء مقتضاه". جنبلاط ثالثاً ـ من جهته، جدد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط دعوته الى "استكمال التحقيق والوصول الى الحقيقة وبعدئذٍ نستنتج"، وإذ قال "نريد أن نعرف من قتل رفيق الحريري ثم يتصرّف الفرقاء المعنيون بعيداً من الثأر السياسي"، وبينما لفت الى أنه "لولا اغتيال رفيق الحريري لما وصلنا الى ما نحن عليه اليوم"، شدد جنبلاط على "التمييز بين العقوبات على الشعب السوري وعقوبات محددة على بعض النظام". وكرر "رفض العقوبات على الشعب السوري"، معلناً أن "على سوريا التعاون مع التحقيق"، مضيفاً "لا أستطيع التراجع عن أدبياتي السياسية حين اتهمت المخابرات السورية واللبنانية في لبنان بأنها متورطة". وأبدى تفضيله "محكمة دولية مطعّمة بقضاة لبنانيين" لمحاكمة المتورطين. وشدد على "رفض العسكر في الحكم اللبناني"، وطالب "المرجعيات المسيحية بأن تقدم لنا من الذين يمكن انتخابهم (لرئاسة الجمهورية لاحقاً)، وقال "ليقدموا لائحة ونتشاور معهم"، معلناً "أفضّل التشاور مع البطريرك صفير". وأكد جنبلاط في حديث إلى قناة "العالم"، أنه يرفض "أي استخدام للبنان في مواجهة الخاصرة السورية"، ودعا إلى "التمسك باتفاق الطائف وحماية المقاومة إلى أن تتحرر مزارع شبعا ويعود الأسرى من السجون الإسرائيلية، والحوار مع المقاومة حول مستقبلها في لبنان". وقال "بعد استرداد مزارع شبعا والأسرى، نعود إلى الهدنة كما يقول الطائف". ولم يجد جنبلاط "مشكلة في ترسيم الحدود مع سوريا خاصة إذا استطعنا أن نتفق على أن مزارع شبعا لبنانية (..)". نسيب لحود رابعاً ـ من ناحيته، أعرب رئيس "حركة التجدّد الديموقراطي" نسيب لحود عن اعتقاده بوجود "ثلاثة عوامل للحوار مع حزب الله"، وحددها على أنها "عدم إدخال لبنان في صراع مع الشرعية الدولية وعدم تعريض الوحدة الوطنية وتجنب الاصطدام بين الجيش والمقاومة". وإذ اعتبر أن "ترسيم الحدود ليس عملاً عدائياً"، ودعا إلى "ضبط التسلّل عبر الحدود" مع سوريا، رأى لحود أن رئيس الجمهورية "فَقَدَ أدوات العمل وأصبح معزولاً ولديه مشكلة مع الأكثرية النيابية ومع المجتمع الدولي"، واعتبر أن "من مصلحة البلد أن يقرر الاستقالة، والحفاظ على موقع الرئاسة يستدعي استقالة الرئيس الحالي". وقال إنه "مع تشاور واسع وليس مع فكرة اجتماع طائفي في البلد (..)".
صحيفة النهار:
كتبت النهار : قبل يومين من انعقاد جلسة مجلس الامن على المستوى الوزاري للتصويت على مشروع قرار ترعاه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يطالب سوريا بالتعاون تعاوناً كاملاً مع التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري تحت طائلة التهديد بفرض عقوبات، وغداة زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لدمشق، اتخذت سوريا سلسلة من القرارات التي تعتبر بمثابة رسائل إلى الخارج، تحاول من خلالها تأكيد رغبتها في التعاون مع الملفات الاقليمية وفي مقدمها جريمة اغتيال الرئيس الحريري، إذ قرر الرئيس بشار الاسد تشكيل لجنة تحقيق في الجريمة، وأوفد نائب وزير الخارجية وليد المعلم الى جدة حاملا رسالة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز. وردت دمشق على بيان اللجنة الرباعية التي طالبتها باقفال مكاتب حركة "الجهاد الاسلامي"، فنفت ان تكون تؤوي مثل هذه المكاتب. وفي الملف العراقي، شددت السلطات السورية الاجراءات على حدودها "لمنع دخول المشبوهين الى العراق". ومع اتخاذ سوريا هذه القرارات، فان واشنطن وباريس تشعران بالثقة بأن جلسة مجلس الامن غداً ستتبنى القرار الصارم في حق دمشق، بينما لا تزال موسكو مترددة في دعم مشروع القرار الاميركي - الفرنسي - البريطاني. لجنة تحقيق سورية واصدر الرئيس السوري بشار الاسد مرسوماً تشريعياً تحت الرقم 96 لسنة 2005 يقضي " بتشكيل لجنة قضائية خاصة برئاسة النائب العام للجمهورية وعضوية النائب العام العسكري وقاض يسميه وزير العدل" . وبحسب المرسوم تتولى اللجنة "مباشرة اجراءات التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة بموجب قرار مجلس الامن الرقم /1595/ تاريخ /7/4/ 2005/ ". وأوصى المرسوم الرئاسي اللجنة المشكلة بالتعاون "مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائية اللبنانية في كل ما يتصل باجراءات التحقيق المبينة في هذا المرسوم التشريعي". ومما جاء في المرسوم "للجنة ان تستعين في تنفيذ مهامها بمن تراه من قضاة مدنيين وعسكريين، او من افراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية". وفي السياق ذاته، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لـ"النهار": "المرسوم الرئاسي يضع آلية عملية لتطبيق ما ورد في كلام الرئيس بشار الأسد في حديث صحافي لبعض وسائل الاعلام عندما أكد أن سوريا بريئة ومهتمة بملاحقة كل من تثبت إدانته أو تورطه في جريمة اغتيال الرئيس الحريري". وأضاف: "ما دفع ايضا في اتجاه صدور المرسوم هو ما ورد في تقرير المحقق ديتليف ميليس من إشارات لأسماء سوريين، وما أورده من وقائع وتفاصيل، تعتبر دمشق أنها معنية بها ويخصها متابعتها بغية الوصول الى الحقيقة حولها". وفي رده على سؤال لماذا هي لجنة خاصة، أجاب: "لأن الأشخاص الذين تناولهم ميليس في تقريره من السوريين هم مدنيون وعسكريون، وايضاً كون اللجنة ستشكل آلية وصلة وصل ما بين كل من لجنة التحقيق الدولية برئاسة ميليس وما بين السلطات القضائية اللبنانية". وعلمت "النهار" أنه قد جرى تسمية القاضية غادة مراد بصفتها النائب العام الأول رئيسة للجنة وعضوية القاضي العسكري جورج طحان فيما سيعين وزير العدل بحسب المرسوم، القاضي المدني. وكان لافتاً أن تشغل سيدة هي القاضية غادة مراد رئاسة مثل هذه اللجنة في جريمة اغتيال كبيرة هزت الشرق الأوسط والعالم، لكن مصادر مطلعة قالت: "هذا طبيعي، وليس هناك ما هو ملفت فيه، فسوريا من أوائل الدول العربية التي منحت المرأة حقوقاً سياسية مساوية للرجل". وأوضح "عندنا قاضيات مخضرمات ووزيرات ومديرات مؤسسات عامة ونائبات في البرلمان وضباط في الجيش من النساء". ومراد سيدة دمشقية في الخمسينات من عمرها، وهي قاضية قديمة وشغلت سابقا منصبي المحامي العام الأول ورئيس محكمة الاستئناف المدنية. مكاتب "الجهاد" على صعيد آخر، صرح مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية ان مكاتب حركة "الجهاد الاسلامي" الفلسطينية فى سوريا "مغلقة منذ فترة مديدة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الاخرى، وان النشاط العسكري وشبه العسكري للحركة ينطلق من الاراضي الفلسطينية المحتلة ولا ينطلق من سوريا". واضاف: "ان احداً لم يدع ان العملية التي نفذتها حركة الجهاد اخيراً (في مدينة الخضيرة الاسرائيلية الاربعاء) قد صدرت الاوامر بصددها من دمشق، ولذلك فلا علاقة لسوريا بالعملية الاخيرة او بسواها". وأبدى استغرابه "لصدور بيان متسرع في هذا الصدد لا يستند الى اي دليل". ولفت الى ان "الاجراءات التي طلبت اللجنة الرباعية من سوريا القيام بها هي في الواقع اجراءات معمول بها كما اوضحنا آنفاً، وهذا لايتنافى مطلقا مع حرية التعبير السياسي عن تطلعاتهم كلاجئين فلسطينيين في العودة الى وطنهم وديارهم". المتسللون العرب ومن جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة إن دمشق في صدد "اتخاذ اجراءات صارمة تتعلق بحركة الوافدين اليها ممن ينوون تجاوز حدودها بطرق غير شرعية في اتجاه بلدان أخرى" في إشارة الى
النية في ضبط أكبر للمتسللين في اتجاه العراق. وأضاف: "لكن هذا يحتاج الى تعاون كبير وحقيقي من الدول الأخرى، لأن دائما هناك أطرافاً في معادلة من هذا النوع". وغالبا ما تقوم السلطات الأمنية السورية برصد حركة العرب المقيمين على اراضيها ومتابعتها، وعلى رغم ذلك تعاني صعوبات كبيرة بسبب وجود عشرات الآلاف منهم على اراضيها، حيث القوانين السورية السائدة تسمح لكل مواطني الدول العربية بدخول أراضيها من دون تأشيرة دخول. وكانت السلطات السورية نظمت جولة لصحافيين عرب وأجانب الى منطقة البوكمال على الحدود العراقية. وهناك عبر مسؤول أمني عن أسفه لعدم "تعاون قوات التحالف والحكومة العراقية" مع دمشق لضبط مشكلة الحدود. وأعلن أن سوريا "اتخذت كل التدابير اللازمة لضبط أمن حدودها ومنع تسلل المسلحين الأجانب الى العراق"، مشيراً الى ان الاجراءات الحدودية شملت اقامة ساتر ترابي و557 مخفراً حدودياً، وأدت الى القبض على نحو ثمانية آلاف شخص حاولوا التسلل الى العراق لقتال الاميركيين، بينهم أربعة آلاف سوري و1400 متطرف عربي وأجنبي و2500 عراقي، جرى تسليمهم الى بلدانهم. جولة المعلم وفي تحرك سوري في ا تجاه الدول العربية، افادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز استقبل نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي نقل اليه رسالة من الاسد تتعلق "بالاوضاع الراهنة في المنطقة والتعاون القائم بين البلدين الشقيقين، وكذلك المداولات الجارية في مجلس الامن في شأن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة". وأضافت ان الملك عبدالله "حمل المعلم تحياته وتمنياته الطيبة الى الاسد، مشدداً على وقوف المملكة حكومة وشعباً الى جانب سوريا في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها من بعض الاوساط الدولية". واكد المعلم "استعداد سوريا لمواصلة التعاون مع لجنة التحقيق الدولية من اجل كشف حقيقة جريمة اغتيال المرحوم رفيق الحريري". وقالت "سانا" ان المعلم تناول طعام ا لافطار الى مائدة الملك عبدالله في مكة المكرمة. وكان المعلم وصل الى جدة في اطار جولة له على عدد من دول الخليج لتسليم رسائل من الاسد الى قادة هذه الدول. وافاد ديبلوماسي سوري يعمل في السعودية ان زيارة المعلم للسعودية هي المحطة الاولى في "جولة ستقوده الى الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين". وقال ديبلوماسي عربي آخر ان هذه الجولة "تندرج في اطار المشاورات العربية حول سبل احتواء الازمة" التي اثارها تقرير لجنة التحقيق الدولية. وصودفت زيارة المعلم لمكة مع زيارة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي وصل مساء امس الى جدة. بحسب مصدر قريب من الوفد اللبناني. مجلس الشعب السوري في غضون ذلك، وصف مجلس الشعب السوري في بيان تناول فيه تقرير ميليس، التقرير "بعدم الصدقية والتناقض وارتكاب العديد من المخالفات القانونية والمهنية، وانه يهدف الى تحقيق غايات سياسية اكثر منها قضائية". وقال ان "تضارب الافكار الواردة في التقرير، وعدم انسجامها بين المقدمات والنتائج يؤكد التناقض الواضح فيه". ورأى ان "التقرير حاول تصوير الرواية السورية بأنها غير صحيحة، ووصفها بالمظلة، في حين وصف الرواية اللبنانية بأنها صحيحة ومقنعة، وهذا يخالف أبسط قواعد المنطق والعدالة حيث جاءت الرواية السورية متماسكة ومنطقية ومحددة، ولا يوجد فيها أي مواربة او تضليل". ولاحظ ان "الرواية اللبنانية مفككة ومتباينة ويرويها الشهود بطريقة يختلف فيها الشاهد عن الآخر على رغم ان جميع ا لشهود كانوا مجتمعين مع الحريري، وكان قد روى لهم في جلسة واحدة وقائع مناقشة التمديد". واعتبر ان "جميع الادلة والبراهين ا لتي ساقتها اللجنة لتأكيد ما وصلت اليه من نتائج غير مقبولة وغير منطقية من خلال شاهدين أولهما كاذب باقرار التقرير، والثاني مجهول". وتساءل "من هو هذا الشاهد، وهل هو على هذا القدر من الاهمية والثقة حتى يطلع على كل هذه المعلومات عن عملية يفترض انها احيطت بقدر كبير من السرية"؟. وتساءل "لماذا احجمت لجنة التحقيق عن ذكر اسمه بعدما أعطت كل ما اعطته من اسماء ومعلومات في تقريرها، وهل من حق اللجنة ان تثير الرأي العام اللبناني والسوري بمعلومات على هذا القدر من الاهمية دون ذكر مصدرها كي تتيح للاشخاص المعنيين تقديم الرد المناسب عليها، ولماذا لم تواجه الاشخاص الذين استجوبتهم في سوريا بهذه المعلومات كي تتيح لهم استعمال حقهم بالرد والدفاع وحق الدفاع حسب معرفة لجنة التحقيق حق مقدس"؟ الشرع ونظيره الصيني وفي اطار الاتصالات الجارية قبيل جلسة مجلس الامن، افادت وكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية ان وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ بحث خلال مكالمة هاتفية من بيونغ يانغ حيث يرافق الرئيس الصيني هو جينتاو في زيارته لكوريا الشمالية، مع وزير الخارجية السوري فاروق ا لشرع في "آخر المستجدات في منطقة الشرق الاوسط" على ضوء الازمة التي تواجهها سوريا من جراء تقرير ميليس. وأطلع الوزير الصيني نظيره السوري على نتائج
المحادثات المكثفة التي اجراها المندوب الصيني لدى الامم المتحدة السفير وانغ قوانغ يا مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في شأن مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وصرح مصدر اعلامي صيني مسؤول بأن وزير الخارجية الصيني أبلغ الى الشرع أن بلاده تعكف حالياً على دراسة متأنية لمشروع القرار، وتواصل إجراء اتصالات مكثفة مع مختلف الاطراف المعنيين في هذا الصدد، بينما تدعم بالمطلق المساعي التي تبذلها لجنة التحقيق الدولية المفوضة من الامم المتحدة من اجل كشف الدوافع والملابسات ومجمل الحقائق المتعلقة بواقعة اغتيال الحريري وفي أقرب وقت ممكن. موسكو ضد التسييس وفي موسكو حذر الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين من التوصل الى استنتاجات متسرعة مستنبطة من تقرير ميليس، كما حض في الوقت ذاته سوريا على التعاون التام مع اللجنة. ونقلت عنه وكالة "إنترفاكس" المستقلة في تصريحات نشرت على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الروسية: "لا ينبغي التوصل الى استنتاجات متسرعة، قد تؤدي الى إثارة التوتر في المنطقة"، موضحا ان التحقيق سيستكمل، وستصل السلطات القضائية اللبنانية الى النتائج النهائية. واضاف ان على كل الأطراف المعنيين، ومن بينها سوريا، ان تمنح اكبر قدر من المساعدة للجنة التحقيق الدولية، وان تتعاون معها بشكل أمين. واكد ان "كل الاطراف بمن فيهم سوريا يجب ان يوفروا المساعدة القصوى الى اللجنة وان يتعاونوا معها بصدق". وفي الوقت ذاته لمحت روسيا الى انها قد تحاول عرقلة فرض عقوبات على سوريا. ونقلت وكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف ان "حظر سفر اشخاص معينين وتجميد ودائعهم في المصارف من دون ذكر اسمائهم يذهب بعيداً". واضاف ان "ذلك سيشكل مقدمة لفرض عقوبات على مشتبه فيهم قبل محاكمتهم. اما اذا تمت تسمية حقائق ملموسة، فان روسيا مستعدة للنظر فيها، لكنها لن تمنح دعماً مفتوحاً". أميركا واثقة لكن المندوب الأميركي لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون قال: "اننا قريبون جداً. قريبون من حل القضية (...) سنحتاج الى ما نحتاج عمله من أجل هذا القرار لنكون مستعدين للنظر فيه الاثنين". ومن المتوقع اجراء مشاورات أوائل الاسبوع الجاري، لكن بولتون قال انه حصل على الأصوات التسعة، وهي الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة لتبني القرار وانه لا "يتوقع استخدام حق النقض (الفيتو)". واضاف ان 13 وزير خارجية من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن ربما يحضرون الجلسة. ويتوقع ايضاً ان يتحدث خلالها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. لكن لم يكن هناك اي مؤشر على أن روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق الفيتو، الى الجزائر وهي العضو العربي الوحيد في المجلس، قد وافقت على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية. وقال المندوب الجزائري السفير عبدالله باعلي: "من المبكر ومن غير المبرر ان نتحدث عن عقوبات على رغم ان التحقيقات لا تزال جارية". واضاف ان ستة من أعضاء المجلس اتفقوا معه، لكن الهدف هو الخروج بتصويت بالاجماع. وقال: "نأمل في استغلال مشاورات اوائل الاسبوع للتحرك نحو الاجماع". وقال المندوب الفرنسي لدى الامم المتحدة السفير جان مارك دو لاسابليير الذي ساعد في صوغ النص ايضا: "التصويت سيتم الاثنين". وادخلت بعض التعديلات فعلاً خصوصاً في ما يتعلق بالتهديد بفرض عقوبات ضد أفراد. ويمكن لتحقيق الامم المتحدة وللحكومة اللبنانية ان يحددا المشتبه فيهم الذين يتوقع ان تعتقلهم سوريا من اجل اخضاعهم للاستجواب. لكن النص القائم الآن، يشتمل على اجراء يمكن من خلاله ان يعترض اعضاء مجلس الامن على اي اسم يتم ادراجه. جنبلاط يدعو المرجعيات المسيحية الى تسمية مرشح مدني للرئاسة لحـــــــود انتظـــــــر عــــــــون... دون مـــــوعـــــد ! كاد الحدث الداخلي ان يتراجع امس لولا اللقاء الذي لم يتم بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس كتلة "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون. وأيا تكن المبررات التي أدلى بها الجانبان لعدم حصول اللقاء، فإن الموضوع في ذاته يكشف عن تفاعل متعدد الشكل لملف الرئاسة الاولى التي لم يطوها الانشغال بما يدور على الصعد الاقليمية والدولية في ما يتعلق بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقرار الدولي بإعادة سيادة الدولة بعيدا من أي سلاح آخر. ومع عدم حصول اللقاء بين لحود وعون، علمت "النهار" ان الزيارة التي تردد ان رئيس الجمهورية يعتزم القيام بها اليوم لبكركي لتهنئة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بسلامة العودة من رحلته الاخيرة للفاتيكان، قد ارجئت الى منتصف الاسبوع المقبل. جنبلاط وفي ا لاطار الرئاسي دعا امس رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "المرجعيات المسيحية الى ان تجتمع، اذا ارادت، وتقدم لائحة بمن يستطيع ان يكون رئيسا للجمهورية، يحترم الطائف ويحمي المقاومة ويرفض التحييد. وهذا مهم. واضاف: "وسأبقى على اعتراضي المبدئي:
لا للعسكر في الحكم اللبناني". لحود ما هي قصة اللقاء الذي لم يتم بين رئيس الجمهورية والعماد عون؟ قصر بعبدا هيأ للقاء الذي كان مفترضا ان يتم الرابعة والنصف عصراً، ابتداء من الاولى بعد الظهر. فأعد له اعلاميا في قصر بعبدا ومن ثم انتقل المراسلون الى المنزل الجديد للرئيس اميل لحود في احد مباني منطقة البياضة على بعد مئات الامتار من الرابية حيث مقر اقامة عون. وحتى دقائق من اللقاء كان رئيس الجمهورية في اجواء حصوله اذ ابلغ الصحافيين الذين رافقوه من بعبدا الى البياضة ان لقاءه وعون "طبيعي" وخصوصا في هذه الظروف، مشيرا الى انهما "يلتقيان دوماً في الاقتناعات". ليخلص الى القول: "هذا اللقاء كان يجب ان يحصل منذ زمن ولكن الظروف سنحت له الآن". لكن اتصالا من الرابية انهى اللقاء وعاد أثره لحود الى بعبدا تاركا للمستشار الاعلامي رفيق شلالا الاعلان ان اسبابا "شخصية" ارجأت اللقاء الذي "سيستعاض عنه بلقاء آخر في اقرب وقت ممكن". وقبل سدل الستار على ما يقال في اوساط رئيس الجمهورية، فان الاخير كان يجد مشروع اللقاء "فريدا من نوعه" وسط "الحصار الدولي والتضييق عليه". وقد زار نجل رئيس الجمهورية النائب السابق اميل اميل لحود العماد عون في منزله بعد تأجيل اللقاء و"اطمأن الى صحته وتداول معه التطورات" وفقا لما اعلن. عون ماذا تقول الرابية في المقابل؟ لم يصدر عن العماد عون اي تعليق، واكتفت اوساطه بالقول لـ"النهار": "الخبر سُرّب من القصر الجمهوري". وكان تردّد ان عون ارجأ لقاءه بالرئيس لحود بعدما سُرب الخبر، وانه كان ينوي عقده بعيدا من الاعلام. وعلمت "النهار" ان عون كان في الرابعة والنصف بعد الظهر يدلي بحديث الى الزميلين ميشال توما وميشال حاجي جورجيو من صحيفة "الاوريان - لوجور"، عندما أُعلم بخبر اللقاء، ففوجىء بالامر وابتسم وقال: "ما هذه الخبرية؟ ليتأكدوا من الخبر قبل نشره". كذلك علمت "النهار" ان عون اخضع صباح امس لجراحة بسيطة في وجهه، لكنه يتمتّع بصحة جيدة ولم يطرأ على نشاطه اليومي اي تعديل، اذ إستقبل عند الرابعة بعد الظهر وفداً من طرابلس، قبل الادلاء بالحديث الى "الاوريان لوجور" عند الرابعة وعشرين دقيقة. وعشية اللقاء الذي لم يتم كانت للعماد عون كلمة في مناسبة خاصة بـ"التيار الوطني الحر" قال فيها "ان الرئاسة ليست المهم بل المهم هو الجمهورية والوحدة الوطنية".
صحيفة الأنوار:
كتبت الانوار تقول: وسط سلسلة مواقف سياسية ميزت يوم امس، فان الحدث الذي كان متوقعا لم يحدث. ولاسباب لم تعلن ارجئ اللقاء المفاجئ بين الرئيس اميل لحود والعماد ميشال عون من دون كشف الاسباب. وفي هذا الوقت ايد النائب وليد جنبلاط موضوع ترسيم الحدود مع سوريا وتبادل التمثيل الدبلوماسي مع السلطة الفلسطينية وابدى استعداده لنشر شهادته امام المحقق الدولي كاملة اذا سمح له القضاء. وكان الرئيس لحود قد انتقل من القصر الجمهوري الى منزله في البياضة بالمتن بعد ظهر امس، واحتشدت وسائل الاعلام في المنزل بانتظار وصول العماد عون. ولكن في الوقت المحدد للاجتماع اي الرابعة والنصف بعد الظهر اتصل العماد بلحود معتذرا من عدم الحضور. وقال الناطق الاعلامي باسم الرئاسة رفيق شلالا ان اللقاء ارجئ الى وقت لاحق لاسباب طارئة تعذر على عون نتيجتها مغادرة منزله في الرابية. وفيما امتنع الطرفان عن تحديد هذه الاسباب الطارئة، فان مصادر تحدثت عن اسباب صحية تتعلق بالسكري ومنعت العماد من الحضور، فيما المحت مصادر اخرى الى اسباب اعلامية وهي الاعلان عن الاجتماع ومن منزل رئيس الجمهورية مباشرة، قبل ان يغادر الجنرال منزله. وقد ظلت اسباب هذا التأجيل موضع تساؤلات امس. زيارة بكركي وتردد مساء امس ان رئيس الجمهورية قد يلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر بطرس الله صفير اليوم فيما لم تؤكد المصادر المعنية هذا الخبر او تنفيه، وقالت انه وارد على اجندة رئيس الجمهورية. وكان العماد عون وفي كلمة له في العشاء السنوي لمحامي التيار الوطني اكد ضرورة العودة الى العقلانية والتفاهم والمشاركة في الحكم وليس التفرّد، اسفا لكون العقلية السابقة ما زالت مستمرة في ذهنية الحكم ومسؤولة عما يحصل اليوم. واشار الى انه لا يمكن اي حكومة اذا ارادت بناء ديمقراطية حقيقية ان تقرر بنفسها في الازمات لأن المعارضة هي خارج الحكم ولكنها ليست خارج الوطن. مشددا على ان الجمهورية لا تبنى على الفساد والتجاوزات والنفوذ والمصادرات. وفيما تدخل البلاد اعتبارا من الغد في اجواء عطلة عيد الفطر السعيد، قالت مصادر سياسية ان الاسبوع الذي ختم على سلسلة مواقف ابرزها موقف الامين العام لـ (حزب الله) السيد حسن نصر الله في احتفال (يوم القدس) ومواقف عدد من القيادات حمل عناوين حركة سياسية ستلقى تزخيما بعد عطلة الاعياد، ابرزها الحوار مع الفلسطينيين وتداعيات تقرير ميليس، وتقرير موفد الامين العام للامم المتحدة لمتابعة تنفيذ القرار 1559، اضافة الى الحوار حول سلاح المقاومة وموضوع رئاسة الجمهورية. جنبلاط وفي طليعة هذه المواقف ما ورد في حديث ادلى به رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى محطة (العالم) ورأى فيه (ان هناك وصاية دولية على لبنان ولكننا نستطيع بوحدتنا ان نحدّ منها). لافتا الى ان الولايات المتحدة استفادت من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري للدخول الى لبنان. ودعا جنبلاط المرجعيات المسيحية الى الاجتماع وتقديم الاسماء المؤهلة لرئاسة الجمهورية مجددا اعتراضه على وصول عسكري الى هذا المنصب ولافتا الى ان هذا الاختيار سيخضع لتشاور مع تيار المستقبل وحزب الله. وقال ان 14 اذار فرضه اغتيال الحريري والظروف اليوم تبدلت ودخلنا في معادلة جديدة. وقال جنبلاط في تعليق على اجتزاء شهادته في تقرير ميليس في الوقت المناسب اذا سمح القضاء الدولي والتحقيق، سأنشر شهادتي الكاملة لكن لا استطيع فعل ذلك، من دون الاذن القانوني. تم الاجتزاء نعم وقد قلتها في مكان ما في قسم من الشهادة بأنني اتهم النظام الامني اللبناني - السوري في لبنان ولم ولن اغير في الشهادة حتى اثبات العكس. وفي المواقف ايضا دعا النائب السابق نسيب لحود رئيس الجمهورية الى الاستقالة لأن في ذلك مصلحة للبلاد. تشكيل لجنة ومن دمشق قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان دمشق قررت تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية. وذكرت ان الرئيس بشار الاسد اصدر مرسوما بتشكيل لجنة قضائية خاصة برئاسة النائب العام للجمهورية وعضوية النائب العام العسكري وقاض يسميه وزير العدل تتولى مباشرة اجراءات التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المشكلة بموجب قرار مجلس الامن رقم .1595 واضاف المرسوم الرئاسي تتعاون اللجنة مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة ومع السلطات القضائية اللبنانية في كل ما يتصل باجراءات التحقيق المبينة في هذا المرسوم التشريعي. واضافت الوكالة ان المرسوم ذكر ايضا ان للجنة ان تستعين في تنفيذ مهامها بمن تراه من قضاة مدنيين وعسكريين او من افراد الضابطتين العدليتين المدنية والعسكرية. وجاء القرار قبل يومين من اجتماع مجلس الامن الدولي غدا لمناقشة مشروع قرار يتناول سوريا. وقال مصدر بوزارة الخارجية السورية لوكالة (رويترز) ان اللجنة السورية ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة و
السلطات القضائية اللبنانية في كل الامور المتعلقة باجراءات التحقيق. واضاف (ستشرع في تحقيقات مع سوريين مدنيين وعسكريين في كل امر يتعلق بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة). في هذا الوقت بدأ نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس السبت من السعودية جولة تقوده ايضا الى دول خليجية اخرى. وفور وصوله عصر امس الى جدة، توجه الموفد السوري الى مكة المكرمة لمقابلة الملك عبدالله. وتشمل جولة المعلم الامارات والبحرين وقطر. واعلن دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس ان الجولة (تندرج في اطار المشاورات العربية حول سبل احتواء الازمة) التي اثارها تقرير لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها القاضي الالماني ديتليف ميليس. من ناحية اخرى، نفت سوريا ان يكون لديها مكاتب لحركة الجهاد الاسلامي. ونقلت الوكالة العربية السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله (مكاتب حركة الجهاد الاسلامي في سوريا مغلقة منذ فترة مديدة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الاخرى). واضاف (ان احدا لم يدع ان العملية التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي مؤخرا قد صدرت الاوامر بصددها من سوريا).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018