ارشيف من : 2005-2008
الدستور العراقي: العراق دولة مستقلة ذات نظام جمهوري برلماني.......
يتألف الدستور العراقي من مقدمة و139 مادة ومما جاء في المقدمة "نحنُ شعبُ العراقِ الناهض توّاً من كبوته، والمتطلع بثقة الى مستقبله من خلال نظامٍ جمهوري اتحادي ديمقراطي تعددي، عَقَدَ العزم برجاله ونسائه، وشيوخه وشبابه، على احترام قواعد القانون، ونبذ سياسة العدوان، والاهتمام بالمرأةِ وحقوقها، والشيخ وهمومه، والطفل وشؤونه، واشاعة ثقافة التنوع، ونزع فتيل الارهاب.
نحنُ شعبُ العراق الذي آلى على نفسه بكلِ مكوناته وأطيافه ان يقرر بحريته واختياره الاتحاد بنفسه، وأن يتعظ لغده بأمسه، وأن يسُنَّ من منظومة القيم والمُثُل العليا لرسالات السماء ومن مستجدات علمِ وحضارةِ الانسانِ هذا الدستور الدائم/ إنّ الالتزام بهذا الدستور يحفظُ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضاً وسيادةً.
وتقسم الـ139 مادة على ثلاثة أبواب هي باب المبادئ الأساسية، باب الحقوق والحريات، وباب السلطات الاتحادية.
ويؤكد الستور على أن جمهورية العراق دولة مستقلة ذات سيادة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي اتحادي وفق ما جاء في المادة الأولى التي جرى تعديل عليها فأضيفت عبارة "هذا الدستور ضامن لوحدة العراق"، أما دين الدولة الرسمي فهو الاسلام وهو مصدر اساس للتشريع فلا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام، ولا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية. كما لايجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور. ويضمن الدستور الحفاظ على الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والآيزديين والصابئة المندائيين. كما يؤكد الدستور على أن العراق بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الاسلامي، والشعب العربي فيه جزء من الامة العربية.
أما اللغتان العربية والكردية فهما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن الدستور حق العراقيين بتعليم ابنائهم بلغة الام كالتركمانية او السريانية الأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية على وفق الضوابط التربوية، او بأية لغة اخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. وفي المادة الرابعة أجري تعديل على العبارة التالية "تستعمل المؤسسات والاجهزة الاتحادية في اقليم كوردستان اللغتين" فأصبحت على الشكل التالي "تستعمل المؤسسات والاجهزة الاتحادية في اقليم كوردستان اللغتين العربية والكردية".
ويحظر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت اي مسمى كان، ولايجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون. وأشار الدستور في أحد بنوده إلى أن العتبات المقدسة والمقامات الدينية في العراق كيانات دينية وحضارية، وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها، وضمان ممارسة الشعائر بحرية فيها.
وفي باب الحقوق والحريات يقول الدستور إن العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي. ويؤكد على أن العراقي هو كل من ولد لأب عراقي او لأمٍ عراقية، وأن الجنسية العراقية حقٌ لكل عراقي، وهي أساس مواطنته. ويحظر إسقاط الجنسية العراقية عن العراقي بالولادة لأي سببٍ من الاسباب، ويحق لمن اسقطت عنه طلب استعادتها، وينظم ذلك بقانون. تسحب الجنسية العراقية من المتجنس بها في الحالات التي ينص عليها القانون. ويجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً التخلي عن اية جنسية اخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون. ولا تمنح الجنسية العراقية لأغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.
كما يضمن الدستور العراقي للمرأة حقوقها ويساوي بينها وبين الرجل في المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.
اما في باب السلطات فينص الدستور على أن تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، التي تمارس اختصاصاتها ومهماتها على اساس مبدأ الفصل بين السلطات. اما السلطة التشريعية فتتكون من مجلس النواب ومجلس الاتحاد، ومن صلاحيات مجلس النواب أو ما يعرف بالجمعية الوطنية العراقية اولاً ـ تشريع القوانين الاتحادية.
- الرقابة على اداء السلطة التنفيذية.
- المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب.
- انتخاب رئيس الجمهورية.
- الموافقة على تعيين كل من:
أ ـ رئيس واعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي بالاغلبية المطلقة، بناءً على اقتراح من مجلس القضاء الاعلى.
ب ـ السفراء واصحاب الدرجات الخاصة باقتراح من مجلس الوزراء.
ج ـ رئيس اركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.
- مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب بالاغلبية المطلقة لاعضاء مجلس النواب.
- اعفاء رئيس الجمهورية بالاغلبية المطلقة لاعضاء مجلس النواب، بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا في احدى الحالات الاتية:
1 ـ الحنث في اليمين الدستورية.
2 ـ انتهاك الدستور.
3 ـ الخيانة العظمى .
ومن المواد التي جرى تعديلها المادة 131 والتي تنص على ما يلي "تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا باعمالها بوصفها هيئة قضائية مستقلة بالنظر في جرائم الحكم الدكتاتوري المباد ورموزه ولمجلس النواب الغاؤها بقانون بعد اكمال اعمالها".
وجرى التعديل بإضافة بندين الى هذه المادة وهما "مجرد العضوية في حزب البعث لا تعد اساساً كافيا للإحالة الى المحاكم ويتمتع العضو بالمساواة امام القانون والحماية ما لم يكن مشمولاً باحكام اجتثاث البعث والتعليمات الصادرة بموجبه"، و"يشكل مجلس النواب لجنة من اعضائه لمراقبة ومراجعة الاجراءات التنفيذية للهيئة العليا لاجتثاث البعث واجهزة الدولة لضمان العدل والموضوعية والشفافية والنظر في موافقتها للقوانين وتخضع قرارات اللجنة لموافقة مجلس النواب".
كما تم الاتفاق على إضافة مادة تتعلق هذه المادة بقيام البرلمان الجديد المقرر ان ينتخب في كانون الاول/ ديسمبر بتشكيل لجنة للنظر في التوصية بإجراء تعديلات ضرورية على الدستور. وتقول المادة "يشكل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه مهمتها تقديم تقرير الى مجلس النواب خلال اربعة اشهر يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها. تعلن التعديلات دفعة واحدة على مجلس النواب للتصويت عليها وتقر بالاغلبية المطلقة".
ويعد الدستور نافذاً بعد موافقة الشعب عليه في الاستفتاء العام ونشره في الجريدة الرسمية وقيام الحكومة المشكلة بموجبه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018