ارشيف من : 2005-2008

رجل على طريق "صاحبة الجلالة"

رجل على طريق "صاحبة الجلالة"

الانتقاد/ خلف القناع ـ العدد 1122 ـ 12آب/أغسطس 2005‏

من نشرة "أخبار العالم هذا المساء" محرراً ومقدماً، وقبلها من تاريخ امتد شرفة الصحافيين المشاركين في تغطية الألعاب الاولمبية في ملعب "ميونيخ" في العام 1972، ومن لبنان الستينيات وحروب الجواسيس وبدايات الحرب الاهلية وتأسيس أول مكتب لمؤسسة إعلامية اميركية في بيروت، إلى تغطية الحروب على العراق وأحداث 11 أيلول/ سبتمبر.. ومن أوروبا الشرقية وبعدها فيتنام .. ومن "هايتي" وأحداث العام 1994.. ومن كمبوديا ومقابلاته مع قادة الخمير الحمر.. تاريخ حافل .. يأتي منه الصحافي الاميركي الجنسية والكندي المولد والجنسية أيضاً بيتر جننغز.‏

سبعة وستون عاماً قضاها متنقلاً بين الاخبار والبرامج والاحداث، وكعادة الكبار في هذه المهنة، يزدادون ولعاً بها كلما تقدم بهم العمر.. كونها أجمل مهنة عرفها التاريخ..‏

معاصروه قالوا عنه انه مجدّ ومكافح. ولد جننغز في تورنتو ـ كندا في العام 1938، والده صاحب أول صوت بث عبر مؤسسة الإرسال الكندية عند تأسيسها في منتصف الثلاثينيات.‏

هرب من المدرسة وعمل في أحد المصارف لعدة سنوات قبل أن يتحول الى الإذاعة، وبعدها إلى التلفاز في العام 1961.‏

في الثالث من آب/أغسطس 1964 انضم الى شبكة ABCNEWS.‏

وفي الفترة ما بين 1965 إلى 1968 عمل مقدماً لنشرة الأخبار المسائية في الشبكة.‏

ما بين 1968 و1974 حضر إلى لبنان، وأسس في بيروت المكتب الاول لوسيلة إعلامية اميركية واستلم إدارته.‏

ومن العام 1975 وحتى 1976 عمل مقدماً لـ"ق.ظ ـ أميركا"، ومنتجاً لـ "صباح الخير أميركا".‏

في العام 1977 وصل إلى منصب مدير منصة الأخبار الخارجية، وفي العام 1978 أضاف اليه لقب المحرر والمقدم الرئيسي لنشرة "العالم هذا المساء" وحتى وفاته.‏

حياة صاخبة ومليئة بالعمل ...‏

له مؤلفان:‏

ـ "القرن" مع تود بروستر.‏

ـ "بحثاً عن اميركا".‏

نال العديد من الجوائز.. لم يكن آخرها الدكتوراه الفخرية من الجامعة الاميركية في بيروت في العام الماضي.‏

كل هذا التاريخ الحافل بالعمل الصحافي والإعلامي يكشف كيف يتم صنع "النجوم" الإعلاميين في الولايات المتحدة الأميركية، وكيف يتم تحويلهم إلى المصدر الرئيسي للخبر، بعيداً عن التدقيق في الوقائع والبحث عنها في أكثر من مصدر.‏

توفي جننغز يوم السابع من آب/ أغسطس بعد معاناة مع مرض سرطان الرئة استمر أكثر من سنة، وبدأ غيره باستلام مهمته كـ"موجه" للرأي العام الأميركي في الاتجاه الذي تريده "المؤسسة" الأميركية، مع بعض موضوعية كان يتميز بها في بعض الأحيان، قد تكون نابعة من مواصفات ذاتية، أو أنها قد تكون ضرورية من أجل تحقيق الهدف المطلوب بشكل أكثر إتقاناً.‏

مصطفى خازم‏

2006-10-30