ارشيف من : 2005-2008
آخر المهزومين ...
العدد 1114ـ 17 حزيران/يونيو 2005
بين أيار/ مايو الانتصار المجيد على الاحتلال الصهيوني وحزيران/ يونيو الانتصار الجديد بتجديد البيعة للمقاومة وسيدها ونواب الامة أعضاء اللوائح التي رشحتها المقاومة أو دعمتها، ارتباط وثيق. كيف لا وشعب المقاومة حاضر في كل الاوقات للدفاع والدعم والمساندة والحماية بالصوت.. والصورة .. والدم.
تعلمنا الكثير .. الكثير من حزيران/ يونيو النكسة..
وبتنا نكتب ونقرأ عنه وعمّا قبله وعمّا بعده وعمّا تصنعه بنادق المجاهدين في نفوس أهلنا، ليس في لبنان فحسب، بل على مستوى العالمين العربي والاسلامي.. وحتى العالم الدولي الشريف.
"أنا أستحي من هذا الشاب الذي جاء ليمحو العار والذل من تاريخي، أن أقول إنني أحلل نفسيته".. قالها دكتور علم النفس المصري على إحدى القنوات اللبنانية في محاولة لتحليل نفسية سيد النصر والتحرير.
بيد أن العدو "المتخلّف" ما زال يعتقد "أن العرب لا يقرأون..."، وأن قرار تعيين "الميجر جنرال عودي يوكوتيل آدم" (ابن أعلى قتيل رتبة في جنوبي لبنان خلال الاجتياح الصهيوني في ما أسمته قوات الحرب الصهيونية آنذاك "عملية سلامة الجليل" سنة 1982) في مركز قائد المنطقة الشمالية ـ أي جبهة لبنان وسوريا ـ لن يتابعه أحد، وسيمر الامر وكأن الرجل القادم من منصب رئيس قسم التكنولوجيا والدعم اللوجستي سيقدم الحلول لقوات الاحتلال، وسيشد من عزم العناصر المنهارة على جبهة مزارع شبعا، والتي تنتظر ملايين الدولارات لتدعيم تحصيناتها من أجل الصمود في قلاعها الكرتونية.
اليوم وبكل يقين نستطيع القول:
"الاغبياء لا يقرأون .. ـ ومش بس هيك ـ .. ولا يتعلمون".
آخر المهزومين انضم الى الجيش في العام 1976، حيث خدم في عدة مواقع في سلاح المدرعات، فضلاً عن خدمته مسؤولاً عن فرع العمليات في مجموعة "فيلدا" بين العامين 1987و1989.
كما خدم قائداً لقوات الاحتياط بين العامين 1991 و1993 وتنقل في مناصب عدة في حقل المدفعية والمدرعات، وآخر مسؤولياته كانت رئاسة قسم التكنولوجيا والدعم اللوجستي في قوات العدو.
ويحمل "آدم" بكالوريوس في علم النفس وعلم الاجتماع، ولا ندري إذا ما كانت ستنفعه في تحليل الظواهر النفسية التي تصيب جنوده، أو سيتمكن من معرفة انماط المواجهة والصمود في وجه مجتمع يصب أصواته كالسيل الجارف في صناديق الاستفتاء على المقاومة.. وسلاحها.
المهم هذا الوجه الجديد، يبدو انه لن يصمد طويلاً.
لم يتعلم العدو الدرس.. والظاهر أن هذا التلميذ الفاشل لن يتعلم الدرس كذلك..
فالتكنولوجيا التي يأتي من منصب رئيس قسمها لم تعد تجدي نفعاً.. فلا أشعته تخرق ولا مدافعه الليزرية تحرق.. والآتي في الردود القادمة وحده سيكون المتفجر في وجهه ووجوه الكثيرين من الدمى والتماثيل المنفوخة هواءً في دشمه الكرتونية في مزارع شبعا اللبنانية.. المحتلة..
والحبل على الجرار.
مصطفى خازم
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018