ارشيف من : 2005-2008

خلق القناع

خلق القناع

الانتقاد/ العدد 1116 ـ 1ـ تموز/يوليو 2005‏‏

خادم الشعب‏‏

جاء من قلب التاريخ المشرق مع الإمام المقدس يوم جاء يدعونا الى ما يحيينا، تعلّم من الإمام أن لقب خادم الشعب هو أحب اليه من أي لقب آخر، ومن ساحات الفقراء والعالم المغمور، رسم لنفسه مساراً لم يكلله بالشوائب، بل ببزة مجاهدي الحرس الثوري.‏‏

ولم يغادر ساحات الجهاد، انتقل إلى الجبهة إبان الحرب المفروضة ليحمي الوطن والشعب، تنقل بين محاورها ولا تزال ابتسامته في خنادق "سنكر" تنير الطريق للكثيرين ممن خدموا معه.‏‏

انه الرئيس القادم من سراديب بيوت طهران، الى مواجهة أعتى قوة في العالم.‏‏

ولد محمود أحمدي نجاد في كرمسار في العام 1956، انهى المرحلة التعليمية وانتسب الى الجامعة في العام 1976 في قسم العلوم والتكنولوجيا، وتخصص في الهندسة المدنية.‏‏

في عنفوان الشباب سار في تظاهرات الطلاب الداعية لإقفال السفارة الأميركية في طهران، التي أسميت وكر التجسس.‏‏

لم تكد الثورة تفتح اول برعم لها حتى هاجمها "الشيطان الاكبر"، لم يخلع بزته العسكرية، أكمل الطريق نحو الجبهة ولم يغادرها الا منتصراً.. وحاملاً لشهادة الدكتوراه.‏‏

بين 1988 و1997 عمل خادماً للشعب في منصب محافظ لثلاث من أكبر محافظات الجمهورية الاسلامية، ثم نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي.‏‏

قبل عامين انتخب عمدة لمدينة طهران ليدير شؤون 15 مليون نسمة في اليوم.. وأيضاً لم يخلع بزته لكن هذه المرة استبدلها ببزة عمال بلدية طهران، فكان السكان يشاهدونه يعمل مع العمال كواحد منهم يقلّم أشجار المدينة ويزيل نفاياتها.. ويرتفع عند الله وعند الناس درجات أوصلته الى منصب "خادم الشعب" في مركز رئاسة الجمهورية.‏‏

هذا الاربعيني الذي يذكرنا بوجوه "رجائي" و"باهنر" ومطهري" والكبار.. الكبار صاحب شعار "معاً نقدر.. معاً نعمل"، وهو القائل: "لن يسمحوا لنا بالتقدم بسهولة، لكن علينا ألا نستسلم لإرادتهم"، تعليقاً على الهجوم على البرنامج النووي الايراني.‏‏

الشعب قال كلمته في وجه الغطرسة، ومن لا يعرف الإمام الخميني المقدس الذي قال: "لو بقي الخميني وحيداً يقاتل اميركا .. فسأفعل"، لن يعرف معنى تصديق الشعب على انتخاب "خادم الشعب"، وسيبقى يعتقد أن لها موضع قدم.. ولكن هيهات، فمن طرد أميركا يوم كانت اميركا.. أهون عليه اليوم قطع يدها يوم أصبحت الجمهورية الاسلامية.. في عصر العزة والمنعة.‏‏

مصطفى خازم‏‏

2006-10-30