ارشيف من : 2005-2008
تحت المجهر
الانتقاد/العدد 1116 ـ 1ـ تموز/يوليو 2005
جهوزية المقاومة الدائمة تحول دون مغامرات العدو الغبية
كل حدث سياسي أو أمني، ينطلق في تحققه على ارض الواقع، من خلال سياق متداخل ومتشابك مع التطورات السياسية والامنية، الامر الذي يجعل بعض الابعاد والدلالات لوازم لا تنفك عنه، مع الاشارة الى بعض الضوابط في عملية تحديدها.
في هذا السياق، يمكن الإشارة إلى بعض دلالات المواجهة التي شهدتها مناطق مزارع شبعا اللبنانية، بين مجاهدي المقاومة الإسلامية الذين تصدوا لجنود الاحتلال الإسرائيلي حال خرقهم للأراضي اللبنانية، وهي المواجهة التي اسفرت عن مقتل جندي من افراد النخبة في جيش الاحتلال وجرح خمسة آخرين. وخاصة ان هذه المواجهة تجري في اجواء سياسية مفصلية يعيشها لبنان في هذه المرحلة..
ومما يمكن الاشارة اليه:
- من المفيد اعادة تذكير العدو بحدود القوة التي يملكها وحجم الردع المفعَّل تجاهه من قبل المقاومة في لبنان.. وخاصة ان مواجهة العدو (اسرائيل) الذي يتربص بلبنان ويراقب التطورات السياسية الداخلية والخارجية فيه، قد يوسِّع - بحسب فهمه للامور - هامش حركته واعتداءاته على لبنان، لسبب او لاخر يتعلق بأصل التربص بلبنان وتجريده من قوته.. بحيث يكون من الأهمية أن يعاد العدو إلى رشده، وإظهار مدى جدية والتزام المقاومة في الدفاع عن وطنها وشعبها، وإصرارها على مواصلة التمسك بخياراتها، وخاصة اننا امام حراك سياسي متسارع قد يؤدي في بعض محطاته الى اغراء العدو للسير في رهانات تورط لبنان وشعبه بما هم في غنى عنه، وإن كانوا هم في حالة جهوزية لكل السيناريوهات التي قد يقدم عليها العدو.
- إن جهوزية المقاومة واستعدادها لتوجيه ضربات قاسية للعدو في حال تماديه في خروقاته، البرية تحديدا، سواء في اطار استمرار عملية التحرير لباقي الارض، او في اطار التصدي لأي اعتداء محتمل، يُساهمان بشكل أساسي في تعزيز الدور الرادع الذي تؤديه المقاومة في مواجهة هذا العدو ومن يقف خلفه، ويسير في ركبه ايضا. وهذه الجهوزية الملحوظة "دفَّعت" العدو ثمن غطرسته وتعاليه من دماء جنوده نتيجة قراءاته الخاطئة للواقع اللبناني. ولا يخفى ان مواصلة المقاومة لتأدية مهامها، تشكل رسالة واضحة لهذا العدو بأن المقاومة مستعدة للذهاب بعيدا في الدفاع عن هذا الوطن، وان عليه عدم المراهنة على أي تطور سياسي داخلي او خارجي يتيح له استباحته.
- تمثل هذه العملية ـ التصدي، افهاماً للجميع بأن الحديث المتزايد عن عملية نزع سلاح حزب الله، وتقديرات البعض بأن المقاومة أضحت مضغوطة اكثر من أي وقت مضى، بأن المقاومة ماضية في ما يجسد طموحات وآمال وثقة شعبها بالتزامها في حمايته والدفاع عنه، خاصة في ظل هذا الحديث عن نزع سلاحها تحت عنوان 1559 او غيره..
وعلى أمل ان يفهم كل "الاخرين" المعاني الكاملة لتصدي المقاومة بهذا الحزم للخرق الإسرائيلي الاخير، تبقى المقاومة هي الحصن في صيانة امن لبنان والملجأ الناجع لتجنيب لبنان المزيد من الخضات الامنية وتبعاً لها السياسية.
علي حيدر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018