ارشيف من : 2005-2008

خلف القناع / رجل المال

خلف القناع / رجل المال

العدد 1117 ـ 8 تموز/يوليو 2005‏‏

اذا سألت في لبنان من اكثر الشخصيات التي اتت الى الحكم شهرة؟ فسيجيبك الوزراء والنواب السابقون، المستثمرون، المصرفيون، رجال السياسة والاقتصاد، الفنانون والاعلاميون، ضحايا الضرائب ومن اخذت منهم الـ TVA عشر قوتهم باسم واحد لا غير: فؤاد السنيورة.‏‏

من يعرف السنيورة احد وارثي محلّ الحلوى (السنيورة) في مدينة صيدا يدرك تماماً ان الرجل المشهور بعروبته وتدينه وعشقه للغة العربية والذي شاهده الجميع يبكي رفيق دربه كان حظه اوفى من محل الحلويات حيث حقق بفضل اخلاصه لآل الحريري اعلى ما يطمح اليه وهو سدة الرئاسة الثانية.‏‏

يعتبر السنيورة منذ العام 92 تاريخ توليه وزارة المالية ـ وكالة، ثم أصالة ـ رجل المال بلا منازع، والمحاسب الذي لا تفوته شاردة الارقام، والممسك جيداً بدفتر الاستاذ والعارف بخبايا الـ40 ملياراً.‏‏

في الخيال الشعبي هو ينام على وسادة كبيرة من الاوراق النقدية والسندات المصرفية وعقود القروض، وسندات الفوائد بكافة مستوياتها، وكما هو الحاضر دائماً في حديث المال والاقتصاد عند اهله هو ايضاً بطل في الطرائف الشعبية حيث يحضر حاملاً سوط الضرائب او آلة شفط من الجيوب، كما تلصق به اسباب النزاعات بين ارباب العمل والعمال او بين الدولة والموظفين، واحياناً لا يغيب عن سبب الخلاف بين الزوج وزوجته.‏‏

ولد فؤاد عبد الباسط السنيورة في مدينة صيدا في 19 تموز 1943، يحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية (1970).‏‏

لم يكن السنيورة من الشخصيات المعروفة على ساحة العمل السياسي العام، فقد فرض حول شخصه قوسين ماليين وحصر كل اعماله في الشأن المالي منذ العام 1972، حيث عمل مديراً للتسليفات الصناعية والزراعية، وفي العام 1977 تسلّم اهم موقع مالي رسمي، رئيسا للجنة الرقابة على المصارف. اضافة الى مناصب في اهم واكبر المصارف اللبنانية والعربية.‏‏

في العام 1992 اطلّ السنيورة الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري كأبرز الشخصيات المساعدة له حتى بدا ظلّه المالي الذي يضع معه الخطط المالية والاقتصادية ويوقعان معاً على العقود، وظلّ معه في كلّ الحكومات التي تعاقب على رئاستها.‏‏

السنيورة رئيساً للحكومة، ربما سعد كثيرون وفي مقدمهم رسامو الكاريكاتير، وكثيرون امتعضوا للامر لمجرد ان السنيورة في ذهنهم هو رديف الضرائب.‏‏

أمير قانصوه‏‏

2006-10-30