ارشيف من : 2005-2008
نقاش البند الرئاسي يستأنف الاثنين
يستأنف مؤتمر الحوار الوطني "الدائم" أعماله يوم الاثنين المقبل لمتابعة النقاش في البند الرئاسي الذي طرح على طاولة الحوار في الجلسة الثالثة عشرة التي انعقدت يوم الأربعاء في مقر المجلس النيابي بحضور قيادات الصف الأول من القوى السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار.
المتحاورون تناولوا بشكل معمق ملف الاستحقاق الرئاسي، ووسط خلافات واضحة وحادة قدم كل طرف وجهة نظره بشكل صريح ومفصل بشأن هذا الملف. وبحسب المعلومات التي رشحت عن أجواء الجلسة فإن قسماً كبيراً من وقتها استنفد على عتاب متبادل بين عدد من القادة السياسيين حول الهجمات المتبادلة التي سبقت الجلسة بأيام.
وبحسب أوساط متابعة فإن سير النقاش داخل الجلسة توزع في أكثر من اتجاه:
قوى الرابع عشر من شباط ركزت على اطلاق مواقف ضد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود وضرورة العمل على السير في التغيير الرئاسي، لكن هذه القوى لم تبادر إلى طرح بديلها الرئاسي أو مرشحها للرئاسة لأسباب عدة بينها أن أكثر من مرشح من هذا الفريق جالس على الطاولة، وهو ما يسجله المراقبون على هذا الفريق، وليس لمصلحته.
مصادر متابعة تؤكد ان نتائج الجولة الثالثة من مؤتمر الحوار لم تتجاوز اطار تنفيس الاحتقان السياسي الذي سبقها، اضافة إلى استعراض كل طرف لموقفه من ملف الاستحقاق الرئاسي دون الوصول إلى أي أرضية تمهد لتوافقات مستقبلية بشأنه.
وترى المصادر أن هذا الملف معقد جداً وله أبعاده المحلية والعربية والدولية، ولا يمكن حسمه على طاولة الحوار بالسرعة التي يتمناها البعض، وتتوقع أن يستمر النقاش بشأنه لأسابيع عدة، وربما لأشهر دون أن يجري التكهن بالوجهة التي سيصل اليها. وبكل الأحوال فإن الاتصالات والمشاورات المحلية وغير المحلية ستتكثف خلال الأيام المقبلة قبل الجلسة القادمة المحددة الاثنين، لكن الشيء الأكيد أن الرئيس اميل لحود ما زال مرتاحاً على وضعه، وليس مضغوطاً جراء الحوار الحاصل حول هذا الاستحقاق، وهو في مرحلة الهجوم المضاد على قوى الرابع عشر من شباط التي ناله منها كم هائل من الضغوط طوال أكثر من عام، وهو سيذهب إلى القمة العربية في الخرطوم، وهو واثق أنه سيكمل ولايته الدستورية حتى خريف العام ألفين وسبعة.
وفي ملف سلاح المقاومة، فإنه بقي البند الأخير على جدول أعمال الحوار، ولن تجري مناقشته قبل الانتهاء من البند المتعلق برئاسة الجمهورية، وهناك شبه إجماع في المواقف على أن مقاربة هذا الملف حين يأتي أوانه ستكون انطلاقاً من باب الاستراتيجية الدفاعية الوطنية في مواجهة التهديد الصهيوني الدائم للبنان، وعليه فإن المقاومة مستمرة بشكل طبيعي ما دامت هناك أرض محتلة وأسرى في السجون الصهيونية، وبعد التحرير تجري مناقشة الاستراتيجية الدفاعية مع الأخذ بعين الاعتبار تجارب التاريخ في الأسلوب الأنجع الذي يردع العدو ويمنعه من الاعتداء على لبنان.
هلال السلمان
الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1154 ـ 24 آذار/مارس 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018