ارشيف من : 2005-2008

اغتيال قائد سرايا القدس:تصعيد صهيوني مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية

اغتيال قائد سرايا القدس:تصعيد صهيوني مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية

التصعيد الصهيوني في الأراضي الفلسطينية ما زال مستمرا برغم كل التطورات السياسة الأخيرة، بل زاد عنفه بسبب قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية المزمع إجراؤها في أواخر الشهر الجاري، وفي ظل التصريحات الصادرة عن المسؤولين السياسيين والعسكريين الصهاينة.‏‏

وإضافة إلى اقتراب الانتخابات فإن التصعيد يبدو مرشحا الى زيادة وليس العكس، فقد اقر وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز قائمة جديدة من أسماء الشخصيات الفلسطينية للاغتيالات من سرايا القدس ـ الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وكتائب الاقصى ـ الجناح العسكري لحركة فتح، اضافة الى لجان المقاومة الشعبية، وكتائب ابو الريش، وذلك بمعزل عن سياسة التصعيد الثابتة والمتمثلة باجتياح الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، خصوصا في مدينة نابلس ومخيم بلاطة.‏‏

كما أن عمليات الاعتقال المستمرة والمركزة ضد حركتي فتح والجهاد الاسلامي خصوصاً، طالت ايضا نشطاء من حماس التي فازت في الانتخابات، واصبحت في موقع السلطة، والجبهة الشعبية التي حصلت على مقعدين في المجلس، وهو المسلسل الذي لم يتوقف تحت أي من الظروف، وبغض النظر عن كل التطورات سياسية كانت او ميدانية فإن ما شهده قطاع غزة توج الاعتداءات الصهيونية حيث اغتالت الطائرات المعادية قائد سرايا القدس في الجهاد الإسلامي خالد الدحدوح عبر استهدافه بصاروخ أثناء سيره على الأقدام جنوب القطاع بين الجامعة الاسلامية ومجمع وزارة المالية. وكانت أجواء القطاع شهدت تصعيدا في عمليات التحليق من قبل طائرات الاستطلاع بدون طيار والطائرات المروحية والحربية من نوع اف 16 كتمهيد لعمليات اغتيال اصبحت وشيكة تنفيذا لتصريحات وتهديدات موفاز، الى جانب تكثيف عمليات القصف المدفعي الذي يطال المناطق الحدودية للقطاع من الناحيتين الشرقية والشمالية بحجة اطلاق الصواريخ المحلية الصنع منها، وترافق ذلك مع اطلاق الرصاص باتجاه أي مواطن فلسطيني يقترب من هذه المناطق ما ادى الى سقوط اربعة شهداء في مناطق متفرقة من قطاع غزة.‏‏

في هذا الوقت اعلنت المراكز الحقوقية الفلسطينية ان شهر شباط/ فبراير الماضي هو من اكثر الشهور تصعيدا حيث سقط نحو 36 شهيدا فلسطينيا بنيران الجيش الصهيوني وصواريخه، معظمهم في عمليات استهداف مباشر، واغتيال 24 منهم في قطاع غزة و12 في الضفة الغربية، في حين اعتقل الجيش الصهيوني اكثر من 300 مواطن فلسطيني من مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالاضافة الى خمسة من قطاع غزة، وغالبية الاعتقالات تركزت في مدينة الخليل وضواحيها، تلاها المنطقة الشمالية من الضفة. وقالت المصادر الحقوقية ان من بين المعتقلين فتيات واطفالا فلسطينيين.‏‏

الانتقاد/ تقرير إخباري ـ العدد 1151 ـ 03/03/2006‏‏

2006-10-30