ارشيف من : 2005-2008

السلطة: محاولات لإنقاذ حكومة قريع

السلطة: محاولات لإنقاذ حكومة قريع

التوتر لا يلغي قواعد اللعبة في قطاع غزة‏

السلطة: محاولات لإنقاذ حكومة قريع‏

الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1133 ـ 28/10/2005‏

غزة ـ "الانتقاد"‏

التوتر الذي خيم على الاراضي الفلسطينية مجددا بعد اغتيال القوات الصهيونية لقائد سرايا القدس في الضفة الغربية لؤي السعدي ومجاهد اخر في عملية خاصة، لن يصل كما يبدو الى حد خلط الاوراق وتجاوز قواعد اللعبة التي سادت خصوصا في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع، مع ان جميع المراقبين والمحللين يعتقدون ان ما جرى هو خروج عن هذه القواعد.‏

ومع ذلك فإن المراقبين يعتقدون جازمين بأنه لم تبقِ حكومة العدو امام حركة الجهاد الاسلامي من خيار اخر غير الرد السريع في عملية اطلاق الصواريخ بهذا العدد ـ خمسة وعشرين صاروخا ـ دفعة واحدة باتجاه مستوطنة اسديروت ومستوطنات اخرى شرق قطاع غزة.‏

وقد ذكر عدد من القادة من الجهاد الاسلامي ان الحركة اثبتت خلال المرحلة المنصرمة التزامها بالتهدئة التي وافقت عليها على الرغم من الاستفزازات الصهيونية التي استمرت وبأشكال مختلفة، لكن الحركة ـ وجناحها العسكري ـ ليس بوسعها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام جريمة من هذا النوع بغض النظر عن النتائج.‏

وقد أشار مسؤولو الجهاد الاسلامي إلى ان الحركة تجري تقويما كاملا لموقفها حول التهدئة بعد حادثة الاغتيال، في حين قال المسؤول العسكري في الضفة الغربية ان تياراً واسعاً داخل سرايا القدس غير مقتنع بجدوى التهدئة في ظل السياسة الاسرائيلية الاخيرة التي بدت واضحة باستهدافها للجهاد الاسلامي وقادة الجناح المسلح في الضفة الغربية وقطاع غزة. واضاف انه لا يمكن الالتزام بتهدئة من جانب واحد، وهو ما يجري نقاش واسع حوله بانتظار الوصول الى قرار وموقف مشترك حول هذا الموضوع بغض النظر عن الرد على جريمة الاغتيال بحق القائد لؤي السعدي..‏

من ناحيته نفذ الكيان الصهيوني غارات جوية على اهداف في غزة من بينها مكتب لحركة فتح في بلدة بيت حانون، اصابته بأضرار، وجمعية الاحسان الخيرية التابعة للجهاد الاسلامي في رفح جنوب القطاع، واصيب فيها خمسة مواطنين من بينهم طفلة رضيعة لم تتجاوز من العمر الاربعة اشهر، جراء انهيار سقف المنزل الملاصق للجمعية على رؤوس اصحابه، الى جانب اطلاق عدد كبير من القذائف المدفعية على المناطق الخالية المتاخمة للحدود الشمالية والشرقية للقطاع دون التسبب بأضرار سوى حالة القلق والرعب التي تدب في قلوب المواطنين جراء الانفجارات الناجمة عنها وعن الغارات الوهمية التي تنفذها الطائرات الحربية في اوقات مختلفة.‏

ومع كل هذا التوتر فقد عادت السلطة الفلسطينية الى التأكيد على موقفها الرافض لاي رد على الجرائم الصهيونية انطلاقا من القطاع كما قال الناطق باسم وزارة الداخلية توفيق ابو خوصة، وكما جاء في تصريحات الرئيس محمود عباس ابو مازن الذي قال ان هذه بمثابة "الردود السخيفة"..‏

الاوضاع على الارض رافقها استمرار الازمة القائمة حول اقالة الحكومة الفلسطينية الحالية وتشكيل حكومة اخرى على خلفية مطالبة المجلس التشريعي بذلك، وبعد ان اكدت مصادر مطلعة متعددة في المجلس وخارجه ان حكومة قريع ستستقيل عادت بعض المصادر تتحدث عن خيارات اخرى قد يلجأ لها المجلس التشريعي امام رفض قريع، وبسبب قصر الفترة المتبقية للموعد المعلن عن اجراء الانتخابات التشريعية من المتوقع ان تلجأ السلطة الى التصويت على نفس الحكومة تحت اسم حكومة تصريف اعمال كحل وسط بين الاستقالة ورفضها برغم اتساع التيار المعارض داخل حركة فتح واعضاء المجلس لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر لعدم جاهزية فتح لخوض هذه المعركة امام حماس.‏

2006-10-30