ارشيف من : 2005-2008

صواريخ المقاومة تهدد منزل وزير الحرب الصهيوني:بحر من الدماء في الضفة وغزة

صواريخ المقاومة تهدد منزل وزير الحرب الصهيوني:بحر من الدماء في الضفة وغزة

غزة ـ "الانتقاد"‏‏

غرقت الضفة الغربية وقطاع غزة في بحر من الدماء بفعل التصعيد الصهيوني الذي اتخذ أشكالا متعددة. وقد سقط خلال هذا الأسبوع نحو 16 شهيداً وعشرات الجرحى والمعتقلين ضحية هذه الموجة من التصعيد الصهيوني في المحافظات الفلسطينية.‏‏

وقد افتتحت هذه الموجة في مدينة رام الله عندما سقط أربعة شهداء وعشرات الجرحى بفعل توغل إسرائيلي استهدف اعتقال أحد قادة الجهاد الإسلامي في مدينة رام الله، ما أدى إلى وقوع مواجهات بالحجارة مع قوات الاحتلال التي لم تتوانَ عن إطلاق الرصاص الحي على المواطنين الفلسطينيين وذلك بعد أن افتضح أمر القوة الصهيونية الخاصة التي كانت قد تسللت متنكرة بزي عربي إلى إحدى العمارات وسط مدينة رام الله بهدف اعتقال القيادي من الجهاد.‏‏

الدماء سالت أيضا في بيت لاهيا شمال القطاع عندما سقطت إحدى القذائف الصهيونية بالقرب من أحد المنازل ما أدى الى استشهاد ثلاثة وإصابة عدد آخر بجراح جراء الانفجار الذي تسبب بوقوع أضرار في المنزل ومنازل مجاورة. وفي اليوم نفسه أصابت القذائف الصهيونية المنهمرة على المنطقة الشمالية لقطاع غزة أحد المواطنين الفلسطينيين بجروح خطرة ما لبث أن استشهد بفعلها ليصبح عدد الشهداء في ذلك اليوم أربعة في القطاع.‏‏

القوات الصهيونية حاولت التسلل من المنطقة القريبة من مقبرة الشهداء شمال شرق مدينة غزة فتصدت لها مجموعة مشتركة من سرايا القدس ـ الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية ما أدى إلى استشهاد أحد مجاهدي اللجان. كما قامت قوات الاحتلال خلال الأسبوع المنصرم بأوسع عملية توغل وتسلل في القطاع بعد الانسحاب الصهيوني من غزة، ووصلت إلى عمق أكثر من ثلاثة آلاف متر من الحدود الشمالية للقطاع باستخدام عربة وأزياء مزارعين وكمنت لمجموعة من سرايا القدس كانت تنوي إطلاق الصواريخ. وبحسب مصادر مطلعة فإن مجموعة من سرايا القدس اطلقت من المنطقة الشمالية دفعتين من الصواريخ باتجاه مدينة عسقلان المحتلة، وفي المرة الثالثة التي كانت خلال ساعات الليل اصطدمت بالقوة الخاصة ودار اشتباك في المكان أدى إلى استشهاد ثلاثة من أفراد المجموعة وجرح الرابع وتمكن من الانسحاب في حين وصلت إلى المكان مجموعات من المقاومين الذين اشتبكوا مع القوات الصهيونية التي استعانت بالطائرات المروحية فسقط شهيد رابع من قوات امن الرئاسة الـ17 وأصيب تسعة آخرون من بينهم صحافيان وضابط إسعاف فلسطيني.‏‏

عملية شمال القطاع ترافقت مع ثلاث عمليات اقتحام بالدبابات والآليات في ثلاث قرى من شمال الضفة الغربية استهدفت بشكل أساسي مقاومين من سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وشهداء الأقصى التابعة لحركة فتح ما أدى إلى استشهاد ثلاثة وإصابة عدد آخر منهم بجراح، اثنان من الشهداء من أعضاء شهداء الأقصى والثالث من سرايا القدس.‏‏

عمليات القتل استمرت جنبا إلى جنب مع مسلسل الاعتقال الذي لا يتوقف في كل المحافظات الفلسطينية الشمالية وخصوصا شمال الضفة الغربية التي يركز العدو الصهيوني عدوانه العسكري والاستخباري عليها بحجة الخوف من هذه المنطقة من إرسال استشهاديين إلى قلب الكيان، فاعتقلت القوات الصهيونية عشرات الفلسطينيين من مختلف الفصائل لا سيما من الجهاد الإسلامي وحركة فتح والجبهة الشعبية وحماس، على أن اخطر عمليات الاعتقال كانت اعتقال احد القادة البارزين من كتائب القسام ـ الجناح العسكري لحماس، والذي ظل مطاردا ومطلوبا لعدة سنوات قبل أن تعتقله القوات الإسرائيلية عن طريق القوات الخاصة أو المستعربين.‏‏

وإلى جانب تصديها للتوغلات الصهيونية واصلت المقاومة عمليات قصف المستوطنات الصهيونية. وكان أبرز عمليات القصف هذا الأسبوع قيام مجموعة من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بقصف مستعمرة اسديروت بصواريخ من طراز قدس متوسطة المدى حيث نزل أحد الصواريخ قرب منزل وزير حرب العدو رئيس حزب العمل عامير بيريس.‏‏

مقالات ـ العدد 1164ـ 2/6/2006‏

2006-10-30